« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث التفسیر

47/11/25

بسم الله الرحمن الرحيم

ولاية الله وولاية الطاغوت (23) الحاكمية السياسية مسألة عقدية أم فقهية فرعية

 

الموضوع: ولاية الله وولاية الطاغوت (23) الحاكمية السياسية مسألة عقدية أم فقهية فرعية

إنَّ هذا التعبير الموجود في متواتر الزيارات أو مستفيضها، الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، يربط بين ولاية الله وولاية الطاغوت بمقتضى ما ورد في آية الكرسي. وحينما يتناول القرآن الكريم ولاية الطاغوت يعبّر بقوله: ﴿…فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ…﴾.[1] وقد ورد التعبير بالكفر بالطاغوت في مواضع عدة من القرآن الكريم، منها قوله تعالى: ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 256]. ومحل الشاهد هو عبارة ﴿يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ﴾، وهي على وزان ما ورد في مواضع أخرى من قبيل قوله تعالى: ﴿…وَقَدْ أُمِرُوٓاْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِۦ…﴾[2] ، وقوله: ﴿…وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّـٰغُوتِ…﴾[3] . ومما يقابل ذلك أيضاً قوله تعالى: ﴿…أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُواْ ٱلطَّـٰغُوتَ…﴾[4] ، حيث جاء الاجتناب هنا في مقابل العبادة.

الإمامة بين العقيدة والفقه: خلاف المدرستين

ويتحصل من ذلك وجود خلاف جذريٍّ بين مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ومدرسة السقيفة.[5] فمدرسة السقيفة تذهب إلى أنَّ الإمامة والقيادة والحاكمية السياسية ليست إمامة عقائدية. ونعيد بيان هذا المطلب لعمق دلالته، وهو أنَّ مدرسة السقيفة ومن والاها ذهبت إلى أنَّ الإمامة السياسية والحاكمية السياسية ليست مسألة عقائدية، إنَّما هي مسألة فقهية فرعية.

بينما في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) تأكيد وإصرار على أنَّ الحاكمية السياسية في الأصل هي مسألة عقائدية.

واعتراض مدرسة الطرف الآخر: أنكم قد خلطتم بين المسائل الفرعية الفقهية والمسائل العقائدية؛ فالسياسة فقه وإدارة للشأن العام، فلماذا تخلطونها بالعقيدة؟ إنَّ هذا خلط من عندكم، تحوّلون به الخلاف الفقهي الفرعي إلى خلاف عقائدي، مع أنَّه خلاف سياسي فقهي فرعي تدبيري. فلماذا تصعّدون من شأنه وتجعلونه خلافاً عقائدياً؟ إنَّ هذا لخطأ.

وقد انساق وراء هذا التصور حتى جملة من الوسط الخاص، وعلى مستويات علمية رفيعة، وما ذلك إلا غفلة، بل هي غفلة قطعاً. إذ انساقوا إلى القول بأنَّ الخلاف حول السقيفة إنَّما هو أمر سياسي تاريخي، وليس عقائدياً. ويتساءلون: لماذا هذا التشدّد والتصعيد من الخلاف لجعله اختلافاً عقائدياً بعد أن كان سياسياً تاريخياً؟ إنَّ هذا غلوّ في الحوار والبحث، وإفراط وغلوّ في العداوة، فالغلو لا يقتصر على المحبة، بل يقع في العداوة أيضاً.

وهنا نكتة مهمة: بغض النظر عن صحة مدّعاهم من عدمه، وهي أنَّه حتى في بيانات أهل البيت (عليهم السلام) نجد ضوابط للعداوة. فمثلاً، الخلاف بين مؤمن ومؤمن في جانب دنيوي لا يسوّغ تحويله إلى عداوة. فقه العداوة يقتضي تحكّماً وضبطاً، فلا إفراط ولا تفريط، بل تكون العداوة بالقدر الذي أمر الله به أو رخّص فيه.

والشاهد على ذلك: أحد تفسيرات قوله تعالى: ﴿…وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلْطَـٰنًا فَلَا يُسْرِف فِّى ٱلْقَتْلِ…﴾ [الإسراء: 33]، ولا نقول إنَّه التفسير الوحيد، فالآية الواحدة تحتمل تفسيرات متعددة فضلاً عن التأويلات. ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ…﴾ [النحل: 126]، ولكن ورد في مورد آخر قوله: ﴿…وَلَا تَعْتَدُوٓاْ…﴾.[6] إذن، للعداوة حدود يقرّرها القرآن الكريم، كما أنَّ للمحبة حدوداً في بعض مراتبها، وبعضها الآخر لا حدود له. قال تعالى: ﴿…وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُواْ ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ…﴾ [المائدة: 8]. فالعداوة إذن تقع فيها دائرة الغلو وعدمه، فلو أنَّ مؤمناً ينافس مؤمناً آخر، ثم يبدّل هذا التنافس إلى عداوة، كان ذلك إفراطاً وخروجاً عن المشروع.

وقد قال تعالى: ﴿وَقَـٰتِلُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓاْ…﴾ [البقرة: 190]. فنرى أنَّه حتى القتال له حدود وضوابط، وهو ما يشبه ما يقال اليوم من أنَّ للحرب قوانين، ومن يتعدّاها فهو مجرم حرب. والكلام ليس في أصل الحرب، بل في التعدّي فيها. فحتى الذي بدأ بالعدوان، قد يتعدّى في عدوانه، فيكون مفرطاً فيه، فيوصف بأنَّه مجرم حرب. وهذا بحث عقلائي عصري بشري في محلّه.

والقرآن الكريم يحدّد هذه الضوابط، فحتى الحرب الساخنة لها قوانين لا يسوغ الخروج عنها. إنَّ مبحث فقه العداوة[7] مبحث معقّد جداً، تطرّق إليه فحول الفقهاء بشكل موزّع ومتناثر، ويصعب لملمته. ومع أنَّ قوله تعالى: ﴿وَقَـٰتِلُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ﴾ يعني حرباً ساخنة، حرب موت وحياة، فإنَّه يقيّدها بقوله: ﴿…وَلَا تَعْتَدُوٓاْ…﴾. وهذا ما يسمّى في الاصطلاح العقلائي المعاصر بـ “استعمال القوة الساخنة بشكل مفرط” وخارج عن الحدود.

والنتيجة: أنَّ للعداوة نظاماً في تشريع الدين، يقوم على عدم الانفلات.

ومثال ذلك: ما ورد في زيارة عاشوراء[8] من قول: “وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاكُمْ”، و”سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ“. فلماذا لم يقل:”سلم لمن والاكم”؟ إنَّ في هذه الزيارة أسراراً علمية عجيبة. ونسأل أيضاً: لماذا لم يقل: “حرب لمن عاداكم” بل قال: “حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ”؟

إنَّ هناك فرقاً دقيقاً، فكلام الوحي لا خبط فيه ولا خلط. إنَّ الزيارة العاشرة كلام وحياني، وهي تمثّل ناموساً ونبراساً استراتيجياً لمذهب أهل البيت. فلم يقل: “ولي لمن سالمكم”، ولم يقل: “سلم لمن والاكم”، فهذا ليس صحيحاً.

لاحظ أيضاً: أنَّه قال: “حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ”، ولم يقل: “حرب لمن عاداكم”. إنَّ هذه قوالب وحيانية، تكاد بحوث القانون الدولي التي توصّل إليها رشد البشر اليوم أن تفهم أبعادها. إنَّ زيارة عاشوراء نظام دولي وحضاري. فلم يقل إذن: “حرب لمن عاداكم”، بل قال: “حرب لمن حاربكم”.

وكذلك: لم يقل: “عدو لمن حاربكم”، بل قال: “عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ”. فإذا اقتصر الأمر على العداوة دون حرب، فبأي مسوّغ تحاربه؟ فالعداوة بحث آخر غير المحاربة. إنَّ الزيارة العاشرة تمثّل أصولاً دستورية لمذهب أهل البيت، بلا مغالاة، في النظام السياسي والحضاري والعسكري والعقائدي.

وفي القرآن الكريم تأصيل لذلك، إذ يقول تعالى في شأن المنافقين: ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ…﴾ [المنافقون: 4]، ولم يقل: “فقاتلهم”. فالحرب مع هذا العدو حرب أمنية، لا حرب ساخنة. إنَّ في كل كلمة وجملة من زيارة عاشوراء إعجازاً مبهراً.

ونعود إلى صلب البحث: فمن مؤاخذات مدرسة السقيفة على مذهب أهل البيت أنكم تغالون في العداوة، فتجعلون الخلاف السياسي الفقهي الفرعي خلافاً عقائدياً. وهو خلاف تاريخي فقهي سياسي، وقد وقع في هذا المطلب بعض الخاصة من الكبار غفلةً منهم، حيث قالوا إنَّ الحديث في زماننا هذا ليس عقائدياً، بل تاريخي فقهي سياسي. فلماذا هذا الإفراط في جعله عقائدياً؟ والحال أنَّ البحث بين المدرستين ينحصر في كون أهل البيت مرجعية دينية في التشريع أم لا. أمَّا البعد العقائدي، فيعدّونه إفراطاً وغلوّاً، إمَّا في العداوة أو في محبة أهل البيت، وذلك بجعل الفقه السياسي الفرعي فقهاً عقائدياً.

وهذا الإشكال يدحضه القرآن الكريم: إذ يقول إنَّ الحاكمية السياسية مرتبطة بالعقائد، بل بأصل أصول العقائد. ويصعّد القرآن من شأن هذه القضية حتى يجعلها مأخوذة في أصل التوحيد. فالقرآن يعبّر بقوله: ﴿…يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ…﴾، ولم يعبّر بـ “يقاطع الطاغوت”، فجعلها أمراً قلبياً فكرياً، إيماناً وعبادة. وقد يظن البعض أنَّ هذه مبالغة من القرآن، ولكنَّها ليست كذلك، بل هي عين الحقيقة. إنَّكم ﴿…وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [النور: 15].

فلماذا تجعلون في مدرسة أهل البيت الولاية من أصول الدين؟ إنَّ القرآن الكريم نفسه هو الذي جعلها من أصول الدين، فجعل الكفر بالطاغوت أمراً عقدياً اعتقادياً. وللأسف لم تُجمع الآيات المتعلقة بالطاغوت والمستكبرين، كقوله تعالى: ﴿…إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾.[9]

وبالتالي: يتأصّل قرآنياً ما عليه مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) من أنَّ الخلاف في الحاكمية السياسية وشرعنتها هو بحث عقدي عقائدي. وهو ما أشارت إليه الصديقة (عليها السلام) بقولها: “يتلو بعضهم غبّ ما أسّسه الأولون”.[10] وكما ورد في الحديث الشريف: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا»، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ…».[11] فالكثرة والطاقات والإمكانيات متوفرة، ولكن الإدارة والحاكمية غائبة.

فالإدارة غير موجودة، والجبن موجود، مع أن المتلقين الأكفاء الراشدين موجودون. قال: «غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ»، [12] فالمشكلة ليست من ضعف أو قلة، بل هي مشكلة أخرى، وهي أن الناس يُجَبَّنون، وهنا يكمن سقوط الأمة.

ففي قوله (صلى الله عليه وآله): «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ»، [13] إشارة إلى القيادة والإمامة والإدارة. والسؤال: ما هو أهم شيء في هذه القيادة يا رسول الله؟ فكان الجواب في وصف حاملها: «كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ». هذه هي الصفة الأولى. وهذا الحديث، حديث الراية، قد مرّ بنا، وهو وإن كان يصف شروط المعصوم، إلا أن فيه بحوثاً عامة تنسحب حتى على غير المعصوم.

فقوله «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ» يعني قيادة وإدارة مصير الأمة لرجلٍ «كَرَّارٍ غَيْرِ فَرَّارٍ». وكونه كراراً غير فرار لا يعني بالضرورة أنه يستخدم الأسلوب الساخن دائماً. والشاهد على ذلك: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) في فتح خيبر لم يبادرهم بالأسلوب الساخن، بل عرض عليهم النصيحة والتفاوض والحوار، [14] ولكن من موقع قوة، لا من موقع تقاعس أو انبطاح، لكنهم رفضوا الحوار.

فلاحظ أنه مع كون أمير المؤمنين كراراً، فليس معنى ذلك أن لديه إفراطاً في استعمال القوة، ولكن لديه شجاعة في استخدام الإمكانيات، بل لديه شجاعة في الضغط باستخدام القوة والإمكانيات.

إنَّ حديث الراية المتواتر عن النبي (صلى الله عليه وآله) يضع قواعد عقائدية وفقهية في الفقه السياسي، وهذه الشروط التي يذكرها رسول الله في القيادة، وإن كانت صفةً للمعصوم بالأصالة، إلا أنها تنسحب على الحاكم السياسي أيضاً.

يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها. فقالوا: أمن قلة في الإمكانيات والعدد والقدرة؟ قال: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ».

فالمطلوب هو عدم التفريط من موقع القوة، والشجاعة، والإدارة الذكية للقوة. أما التفسير الذي أكل عليه الدهر وشرب من أن القوة هي العضلات وما إلى ذلك، فقد تجاوزه الزمن؛ فحتى في العصر الحاضر، ليست القوة منحصرةً في قوة السلاح فحسب، أو في الشجاعة البدنية. إنَّ الشجاعة والقوة الحقيقية تكمن في الإدارة الذكية لأبسط الإمكانيات التي تتفوق بها على أقوى الإمكانيات؛ فهذه هي الشجاعة، وهذا هو التدبير الذكي، وعدم الانخداع في المنازلات.

والحاصل: أن القرآن الكريم يجعل بحث الحاكمية السياسية، المتمثلة في قضية الطاغوت وحكام الجور، يتصاعد شأنه إلى الشأن العقائدي، بل إلى أصل الشأن العقائدي. وإنما يجعل القرآن الكريم هذه المسألة مسألةً عقائدية تمس أصل التوحيد، بل أصل الأصول، وأول أصل في العقيدة.

وهنا يُطرح السؤال: هل يُعدّ هذا إفراطاً من القرآن الكريم؟ والجواب: حاشا وكلا، بل هذا بحث ونكتة مهمة نستفيدها من آية الكرسي، وهي تكشف لنا ما أُضمر في القرآن من حقائق.


تنبيه مهم

أرقام الصفحات وأرقام الأحاديث في جميع المصادر الواردة في الهوامش يجب مراجعتها وضبطها مع النسخ المطبوعة.


[1] جزء من الآية 256 من سورة البقرة.
[2] جزء من الآية 60 من سورة النساء.
[3] جزء من الآية 76 من سورة النساء.
[4] جزء من الآية 36 من سورة النحل.
[5] وهو مصطلح يُستخدم في الأدبيات الشيعية للإشارة إلى الخط الفكري والسياسي الذي تبلور بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) انطلاقاً من اجتماع السقيفة، والذي يرى أن الإمامة شورى واختيار وليست نصاً وتعييناً إلهياً.
[6] جزء من الآية 190 من سورة البقرة.
[7] وهو مصطلح يشير إلى مجموع الأحكام والآداب الشرعية التي تحكم علاقة المسلم بأعدائه، وهو مبحث متناثر في أبواب الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعلاقات الدولية في الفقه الإسلامي.
[8] المراد بها زيارة عاشوراء المشهورة المروية عن الإمام الباقر (عليه السلام). انظر: الطوسي، محمد بن الحسن. مصباح المتهجد وسلاح المتعبد.. مؤسسة فقه الشيعة، 1411 هـ، ج2، ص774. وقد ذكر بعض الأكابر أنها حديث قدسي
[9] جزء من الآية 24 من سورة طه، والآية 17 من سورة النازعات.
[10] لم يعثر عليه بهذا اللفظ، والمضمون قريب مما ورد في خطبتها (عليها السلام). انظر: الطبرسي، أحمد بن علي. الاحتجاج.. تعليق محمد باقر الخرسان، دار النعمان، 1966 م، ج1، ص134
[11] أبو داود السجستاني، سليمان بن الأشعث. سنن أبي داود.. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، د.ت، ج4، ص111، ح4297
[12] سنن أبي داود. كتاب الملاحم، باب في تداعي الأمم على الإسلام، ح4297.
[13] المجلسي، محمد باقر. *بحار الأنوار*. ط2، مؤسسة الوفاء، 1983 م، ج21، ص19، باب "غزوة خيبر". والحديث متواتر في مصادر الفريقين.
[14] يراجع: المفيد، محمد بن محمد. الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد.. تحقيق مؤسسة آل البيت، ط2، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، 1413 هـ، ج1، ص125
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo