47/11/10
حاكمية فاطمة الزهراء: من ولاية فدك إلى إقامة القسط
الموضوع: حاكمية فاطمة الزهراء: من ولاية فدك إلى إقامة القسط
وقد تقدم البحث في الآية الثالثة من آية الكرسي، والثانية منها كذلك، حيث تبين أنه ليس من العبث أن يقحم الله عز وجل الكفر بولاية الطاغوت والتبرؤ من ولاية حكام الجور في صميم أصل التوحيد، أي في كلمة ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ﴾. ومصداق ذلك قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَّكْفُرْ بِالطَّاغُوْتِ وَيُؤْمِنْ بِاللّٰهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقٰى ٭ لَا انْفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ﴾ [البقرة: 256].
فالحاصل أن تفسير الله عز وجل لكلمة التوحيد بأنها تعني نفي ولاية الطاغوت وإثبات ولاية الله، هو تفسير قطعي لا يقبل التأويل، فالقرآن الكريم والباري تعالى هو في صدد تفسير حقيقة ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ﴾.
ومن الواضح إذن أن مطالبة القرآن والدين بالتبرؤ من الطاغوت تستلزم في المقابل المطالبة بتولي حكام العدل الذين نصبهم الله حكاماً للعدل.
والسؤال: من هم الذين نصبهم الله حكاماً للعدل؟ والجواب: هم القربى بنص آية الفيء، حيث يقول الله عز وجل: ﴿مَّآ اَفَاۤءَ اللّٰهُ عَلٰى رَسُوْلِهٖ مِنْ اَهْلِ الْقُرٰى فَلِلّٰهِ وَلِلرَّسُوْلِ وَلِذِي الْقُرْبٰى﴾ [الحشر: 7]. فثروات الأرض ولايتها وتوزيعها بيد القربى.
والإشكال: ما الفلسفة في أن يجعل الله عز وجل ثروات الأرض بيد فاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام؟ وهل في ذلك تعصبات قبلية أو عرقية أو عنصرية؟ والجواب: كلا، بل فلسفة ذلك ما أوضحته الآية نفسها: ﴿كَيْ لَا يَكُوْنَ دُوْلَةًۢ بَيْنَ الْاَغْنِيَاۤءِ مِنْكُمْ﴾ [الحشر: 7]، أي أن توزع الثروات على الطبقات المحرومة ولا تستأثر بها فئة دون أخرى. فهذه هي فلسفة التشريع، وهي إقامة القسط، وليس مجرد عنوان عام. والمصداق الأبرز هم قربى الرسول، وفيهم فاطمة (عليها السلام).
فدك كنموذج لولاية القربى وإقامة القسط
وفاطمة (عليها السلام) قدّمها الله رتبةً بعد الرسول وأمير المؤمنين، وقدّمها على الحسن والحسين، إذ نصبها وأمر رسوله بأن يعطيها ثروة فدك، ولم يكن ذلك إقطاعاً من الرسول (صلى الله عليه وآله)، حتى إن أبا بكر يقر بأن فدك كانت في زمن رسول الله بيد فاطمة. فبينما ادعى بعد رسول الله أن اليد عليها يجب أن تكون لغير فاطمة، فإن المسلمين جميعاً كانوا يعترفون بأن ولاية فدك في زمن رسول الله كانت بيد فاطمة، سواء أكان ذلك لسنة أم لشهر أم ليوم، فالولاية هي الولاية. فيتحصل من ذلك إقرار أبي بكر بأن ولاية فدك كانت بيد فاطمة.
ومن ضروريات الدين أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليس كالملوك والقياصرة والأكاسرة، بحيث يقطع ابنته أرضاً من باب كنز الثروة والبطر، وحاشا لرسول الله ولفاطمة أن يكون الأمر كذلك، بمعنى أن تلتذ بالثراء والبذخ كبقية البشر.
فما فلسفة أمر الله عز وجل إذن؟ إن هذا الأمر قد وقع بإجماع علماء الإمامية، والنصوص قبلهم وهي العمدة، بأن إعطاء فدك كان بأمر من الله.[1] ففلسفة أمر الله بإعطاء فاطمة هي الفلسفة نفسها المذكورة في آية الفيء.
ومن ضروريات الإسلام أن فدك هي مصداق لآية الفيء ﴿مَّآ اَفَاۤءَ اللّٰهُ عَلٰى رَسُوْلِهٖ﴾، فدع عنك بعض من ينتسب للتشيع وهو لا يفقه هذه المطالب أو ينكرها، فإن لنا بواقع الضروريات عند المسلمين.
فلاحظ أنه بضرورة المسلمين نزلت آية الفيء في فدك، وبضرورة المسلمين حتى عند أبي بكر أن رسول الله مكّن يد فاطمة من فدك، وبضرورة المسلمين أن فدك لم تكن مصرفاً شخصياً، بل هي من الثروات العامة التي هدفها إقامة العدالة. إذ لو كان مصرفاً شخصياً لكان ذلك مناقضاً لغرض التشريع نفسه، وهو ﴿كَيْ لَا يَكُوْنَ دُوْلَةًۢ بَيْنَ الْاَغْنِيَاۤءِ مِنْكُمْ﴾.
فاطمة الزهراء: حاكمة عدل وقائمة بالقسط
إن هدف إعطاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم فاطمة فدكاً لم يكن أن تستثري كشخص، حاشا لها ذلك. إذن لماذا؟ لأن فاطمة ولية عدل وحاكم عدل، هي التي تقيم هذه الغاية التي أرادها الله، فتكون سداً منيعاً أمام الطبقية والبرجوازية والإجحاف. إنها تحول بين هذا الظلم الاجتماعي.
والحاصل: أن فلسفة تشريع الفيء في سورة الحشر هي إقامة العدل وإغاثة الطبقات المحرومة.
ويتفرع على ذلك أن هذا نص في تعيين الحكام العدل، وأولهم رسول الله، ثم أمير المؤمنين، ثم فاطمة المقدمة رتبةً على الحسن والحسين. فالصلاحية لم تسند إلى الحسن والحسين في زمن رسول الله، لكنها أسندت إلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة.
والنتيجة: أن الله عز وجل قد نصب لنا حكاماً للعدل، وهم قربى النبي: أولهم أمير المؤمنين، وثانيهم فاطمة، وثالثهم الحسن والحسين والتسعة المعصومون من ولد الحسين عليهم السلام. وهذا ثابت بنص القرآن وبضرورة المسلمين، وإن لم يقرأ هذه الضروريات بعض المنتسبين قراءة استراتيجية. فمن البديهي أن فاطمة من حكام العدل، وأن تصرفاتها وتصرفات النبي ليست كتصرفات الملوك والأباطرة، حاشاهم من ذلك، ونص القرآن هو ﴿كَيْ لَا يَكُوْنَ دُوْلَةًۢ بَيْنَ الْاَغْنِيَاۤءِ مِنْكُمْ﴾.
إذاً فاطمة صلوات الله عليها من حكام العدل. والتعبير الدال على ذلك هو “القائم بالقسط”، فهذا وصف لكل الأئمة.[2] ففي زيارة الإمام الرضا (عليه السلام) وغيره من الزيارات، يوصف كل إمام بأنه قائم بالقسط. بل حتى النبي (صلى الله عليه وآله) لا يزال يقوم بمسؤوليات القائم بالقسط، وإن كان الإمام الثاني عشر هو المباشر الفعلي، فإن حكومة الرسول وولايته لا تزال على قدم وساق، وكذلك ولاية أمير المؤمنين وحاكميته، وحاكمية فاطمة وولايتها. فهم حكام عدل.
إنهم جميعاً قائمون بالقسط، وفاطمة منهم قائمة بالقسط، حاكمة، ولية، ومقدمة بنص القرآن وبضرورة المسلمين في حاكميتها وولايتها بعد النبي وأمير المؤمنين على الحسن والحسين والتسعة من ولد الحسين. وهذه ليست صدفة زمانية، بل هي قضية رتبية، فليس في منطق القرآن للزمن بما هو زمن مدخلية في الولاية، وإلا فإن النبي إبراهيم (عليه السلام) ولد قبل النبي موسى (عليه السلام) وهو أكبر منه سناً، ومع ذلك لو تعاصرا لكان تابعاً لموسى. فالقضية ليست زمنية، بل هي قضية رتبية في الاصطفاء.
فإذاً، أراد الله عز وجل إرساء ولاية العدالة في الأرض، وهذه العدالة ليست في المال فقط، بل في كل شيء، لأن المال من أخطر آليات القوة. فالعلة عامة وهي إغاثة المحرومين، سواء بالمال أم بالحقوق السياسية والمدنية والقضائية وغيرها، فالعلة تعم ولا تتخصص.
إذن هؤلاء قوامون بالقسط من قبل الله: رسول الله، وعلي أمير المؤمنين، وفاطمة، ثم الحسن والحسين تباعاً. نصبهم الله حكاماً للعدل وقوامين بالقسط. واللطيف أن المسلمين، وليس الشيعة فقط، يعترفون بأن فدك، هذه الثروة التي تمثل بمقاييس ذلك العصر خزانة عظيمة للدولة الإسلامية، كانت بيد فاطمة في زمن رسول الله. حتى في محاججة أبي بكر، لم ينكر أن فدك، هذه الثروة التي تشبه ثروة البترول في عصرنا، كانت بيد فاطمة. وهذه ولاية وحاكمية، وليست مجرد عصمة وطهارة، إنها ولاية الإمامة والحاكمية المنبثقة من ولاية الله ورسوله وذي القربى، لا شيء غير ذلك.
إن فلسفة إمامة الأئمة، وهي إقامة العدل، متحققة بعينها وبضرورات المسلمين في فاطمة صلى الله عليها وآله.
وعليه، فحين يقول الله عز وجل في سياق آية الكرسي وكلمة التهليل، إن الكفر بولاية حكام الجور يقابله الإيمان بحكام العدل الذين نصبهم الله، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة المعصومون.
مع أنه في زمن رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة، كان النبي عيسى (عليه السلام) حياً يرزق وهو من أولي العزم، وكان النبي إدريس والنبي إلياس حيين يرزقان، لم يسند الله إلى هؤلاء الأنبياء الكرام إقامة العدل في سائر أرجاء الأرض، لأنه لم ير فيهم تلك الأهلية الخاصة، بل حصرها في سيد الرسل ومن بعده في قرباه.
فقد أسند الله الولاية رتبةً بعد سيد الرسل إلى قربى النبي، ومنهم الإمام الثاني عشر الذي يصلي خلفه النبي عيسى (عليه السلام) بضرورة المسلمين. وهذه ليست مجاملات أو تعارفات، ففي عالم الأنبياء والرسل والأوصياء ليس هناك أدب صوري، بل كلها حقائق اصطفائية. عندما يقول النبي موسى للخضر عليهما السلام: ﴿هَلْ اَتَّبِعُكَ﴾ [الكهف: 66]، فإنه ليس مجاملاً. وعندما يقول الخضر له: ﴿فَاِنِ اتَّبَعْتَنِيْ فَلَا تَسْـَٔلْنِيْ عَنْ شَيْءٍ﴾ [الكهف: 70]، فهذه ليست مجاملات، بل هي صلاحيات اصطفائية ليس فيها تلاعب. وعندما يتقدم سيد الرسل في المعراج ليصلي بجميع الأنبياء، فليس ذلك من باب الآداب الصورية، بل كلها لها ميزان ورتب اصطفائية.
فإذاً، من الواضح أن نص القرآن يدل على أن ولاية فاطمة غير ولاية بقية أولي العزم، وأن علمها لإرساء العدل غير علم النبي موسى وعيسى ونوح وإبراهيم. ونص القرآن في موضع آخر على أن القرآن مهيمن على صحف إبراهيم والتوراة والإنجيل. وهذا القرآن لم يودع الله علمه بعد سيد الرسل إلا عند قرباه، ﴿لَّا يَمَسُّهٗٓ اِلَّا الْمُطَهَّرُوْنَ﴾ [الواقعة: 79]. وهي طهارة من درجة خاصة، طهارة مشاركة لطهارة النبي (صلى الله عليه وآله)، ففي آية التطهير، [3] خص الله أصحاب الكساء الذين يشاركون سيد الأنبياء في هذه الطهارة. وهذه الطهارة التي من درجة خاصة يترتب عليها صلاحيات سيد الأنبياء، فالقرآن يحتاج إلى طهارة تتناسب مع طهارة سيد الرسل.
لا مع طهارة بقية الأنبياء، ومن ثمَّ يميّز القرآن الكريم بين القرآن والإنجيل، وبين القرآن والتوراة، وبين القرآن وسائر كتب الأنبياء؛ وفيهم فاطمة، بل هي الثالثة رتبةً بعد الرسول وأمير المؤمنين.
وأحد معاني حديث الكساء[4] هو بيان محورية فاطمة (عليها السلام)؛ فهي المحور بعد رسول الله وأمير المؤمنين.
والحاصل أنَّ الله عز وجل قد نصب في آيات عديدة حكام عدل، وهم المعصومون الأربعة عشر، فهم حكام عدل قائمون بالقسط، وأولياء للأنبياء، ومرشدون للناس. بل إنَّ ملف الشهادة يتضمن فاطمة (عليها السلام)، فشهادة قربى النبي (صلى الله عليه وآله) هي شهادة على جميع الأنبياء، وهي من جملة الملفات العديدة في القرآن التي أشار إليها أهل البيت عليهم السلام وبيّنوها. هؤلاء الأربعة عشر هم حكام على الأنبياء والرسل، وهم المؤهلون لإقامة العدل، حتى العدل بين الأنبياء والرسل أنفسهم.
والشاهد على ذلك ما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): «ولو كنتُ أنا بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما»[5] . فالذي كان بينهما ليس نزاعاً سلبياً، بل هو نزاع تدبير وتنسيق.
وعلى أي حال، إنَّ الفراق والوفاق والوصال يحتاج إلى همزة وصل، وسيد الأنبياء (صلى الله عليه وآله) وقرباه هم همزة الوصل تلك. وإلا، ألم يكن الخضر معصوماً والنبي موسى (عليه السلام) معصوماً؟ إننا نركز على العبارات الواردة في القرآن الكريم، فما هو وجه الفراق بينهما في قوله تعالى: ﴿فَلَا تُصَاحِبْنِي ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ [سورة الكهف - 76]؟
العصمة العاصمة وإمامة أمير المؤمنين على الأئمة
فمن الذي يوجب الوفاق والوئام بين المعصومين؟ من ثمَّ يتضح أنَّ عصمة أهل البيت عليهم السلام هي عاصمة للمعصومين، [6] فهي عاصمة للملائكة، يقومون بالقسط بين الأنبياء، ويقومون بالقسط بين الملائكة. إنَّ مجتمع الأنبياء، لو كان كل أفراده من الأنبياء فقط، لاحتاج إلى حاكم عليهم. وكذلك مجتمع الملائكة، بغض النظر عن الجن والإنس، يحتاج إلى حاكم. ألم يذكر الله عز وجل ﴿الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾؟ وما وجه وصفهم بالمقربين؟ إنَّ الله يصطفي من الملائكة، وهذا يعني أنهم ليسوا على درجة واحدة، فطبقاتهم مختلفة، وصلاحيات ولاياتهم متفاوتة.
إنَّ الله يصطفي من الملائكة رسلاً، وليس كل الملائكة رسلاً. فمع كون الملائكة ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾ [سورة التحريم - 6]، إلا أنهم طبقات متفاوتة، وكذلك الأنبياء طبقات، فضل الله بعضهم على بعض، فهم إذن يحتاجون إلى إمام.
لذلك، إنَّ التعريف الصحيح لإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) لا ينحصر في كونه إماماً للإنس والجن، بل هو إمام الأنبياء والأوصياء، وهذه مرتبة مختلفة من الإمامة. وهي تشمل الإمامة على الإنس والجن، لكن هذه درجة نازلة من إمامته الكبرى. فإنَّ حصر إمامته في الإنس والجن هو تنزيل لمقامه، وهو قول غير سديد. هو يقود بقية الأنبياء بعد سيد الرسل بنصوص القرآن، وهذه هي حقيقة إمامة أمير المؤمنين.
إنَّ مقام أمير المؤمنين يختلف عن مقام الإمام بالمفهوم العام، فإنَّ عبارة “أمير المؤمنين” هي اللقب الخاص به، ومعناه: أمير الأئمة.
وقد استُعمل لفظ “المؤمنين” في القرآن مراداً به الأئمة عليهم السلام، كما في قوله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [سورة التوبة - 105]، فالمراد بـ”المؤمنون” هنا هم الأئمة.[7] فالحاصل أنَّه في بعض استعمالات القرآن، يُراد بـ”المؤمنين” الأئمة على الناس، فهو إذن أمير الأئمة صلوات الله عليه. وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
تنبيه مهم
أرقام الصفحات وأرقام الأحاديث في جميع المصادر الواردة في الهوامش يجب مراجعتها وضبطها مع النسخ المطبوعة.
تنبيه مهم
أرقام الصفحات وأرقام الأحاديث في جميع المصادر الواردة في الهوامش يجب مراجعتها وضبطها مع النسخ المطبوعة.
تنبيه: تم إعداد هذا التقرير بتوسط الذكاء الصناعي، فأي ابهام يجده الباحث فعليه مراجعة المحاضرة الفيديوية أوالصوتية مباشرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابط فيديو المحاضرة:
https://youtu.be/g9-BqYMCcDU?si=poENE0b6nAKV5QHM