47/10/30
مفهوم الطاغوت في القرآن: بين ولاية الله وولاية حكام الجور
الموضوع:مفهوم الطاغوت في القرآن: بين ولاية الله وولاية حكام الجور
كان الكلام في الآية الثالثة من آيات الكرسي، وفي بيان القرآن لعنوان الطاغوت الوارد في الآية الثانية منها، وهي قوله تعالى: ﴿…فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ…﴾ (سورة البقرة - 256). وقد مرّ بنا أنَّ هناك تشدداً خاصاً من القرآن الكريم في التعامل مع الطاغوت، فلم يقل: فمن تمرّد، أو فمن عصى، أو فمن خالف الطاغوت، بل استعمل تعبيراً عظيماً وهو الكفر به.
وفي مقابل ذلك يذكر القرآن الكريم “عبادة الطاغوت”، إذ إنَّ للوحي الإلهي تحسساً شديداً من الموالاة القلبية والفكرية للطاغوت، فيسميها عبادة، بينما يسمي نقاوة الفكر والنفس من هوى الطاغوت نوعاً من الكفر به. وهناك إشارات عديدة في آيات الطاغوت، ولعلها تبلغ ثماني آيات أو تسعاً، يتشدد فيها القرآن الكريم في التعامل مع هذا العنوان.
والطاغوت: كما مرّ بنا مراراً، يعني حكام الجور، وليس خصوص الحكام الذين لا ينتمون للإسلام، بل إنَّ حكام الجور هم الطاغوت، سواء انتسب أحدهم إلى الإسلام أم إلى غيره، فالقرآن يسميه طاغوتاً. وعليه، فإنَّ لقضية طغيان الحكام وجورهم وظلمهم موقفاً شديداً وخاصاً في المنظور القرآني. حتى إنَّ القرآن الكريم يبيّن أنَّ الهدف من قوله تعالى: ﴿…لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ…﴾ (سورة التوبة - 33)، يستتبع استتباب نور الله ونور الإسلام ونور نبي الإسلام، وهو ما لا يتحقق إلا بالكفر بالطاغوت والإيمان بالله، كما في آية الكرسي: ﴿…فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ…﴾ (سورة البقرة - 256).
والحاصل: أنَّ التشدد في البراءة السياسية والفكرية والنفسية من حكام الجور هو أصل قرآني، فضلاً عن البراءة من الاصطفافات السياسية والتصريحات التي تخدمهم. وإنما يتشدد فيه القرآن الكريم، ولا يستثني من ذلك إلا حالة التقية القاهرة، ومع ذلك يقول: ﴿…إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا…﴾ (سورة النحل - 106). فبالتالي، في مقام الفكر والقلب، لا يُعذر المؤمن أو أي جماعة مؤمنة في التبرؤ من حكام الجور.
**
مسار النور ومسار الظلمات: ولاية الله مقابل ولاية الطاغوت
ويتفرع على ذلك:** أنَّ الآية الثالثة من آيات الكرسي تبيّن وجود مسارين: مسار هو سبيل الله وولاية الله، وهو قوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ…﴾ (سورة البقرة - 257). فلا يكفي الإنسان أن يدخل في الإسلام أو الإيمان، بل يحتاج إلى مسير ومسار طويل كي يتخلص من طبقات الظلمات، إلى أن يصل إلى كمال النور. أيها المسلم، أيها المؤمن، لا يكفيك في النجاة مجرد الدخول في الإسلام أو في الإيمان، بل تحتاج إلى الاستقامة على الصراط المستقيم، سبيل الله، سبيل ولي الله، خليفة الله، إلى أن تصل إلى كمالك وتنجو من الظلمات.
إنَّ طبيعة الإنسان تتقلب بين نور وظلمات، كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ…﴾ (سورة الأنعام - 82). وهو ما تشير إليه بعض الأدعية المأثورة من أنَّ طبيعة الإنسان تشتمل على طبقات من الظلمات وبعض طبقات النور، فيسعى المؤمن لاكتساب النور الكامل داعياً ربه: ﴿…رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا…﴾ (سورة التحريم - 8). فمجرد الإسلام ومجرد الإيمان لا يكفي، بل لا بد من تمام الاستقامة على المسيرة.
﴿…وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ…﴾ (سورة البقرة - 257). ومن الواضح هنا أنَّ الكفر ليس كفر إنكار التوحيد، بل هو كفر في الولاية، أي أنَّه يتولى حكام الجور. وهنا يصرح القرآن الكريم بأنَّ موالاة حكام الجور كفر، بصرف النظر عن تحديد معنى الكفر هنا، وهو بحث آخر، إلا أنَّه في المحصلة كفر. ولا يمكن إنكار أنَّ هذا النص صريح في استعمال القرآن للكفر بمعنى الولاية. وليس هذا في هذه السورة فحسب، بل في كل السور التي يذكر فيها القرآن الكريم ثنائية المستكبرين والمستضعفين، والجور وأهل العدل، والطاغوت وغير الطاغوت، فإنها كلها تصب في مصب واحد.
والشاهد على ذلك: أنَّ القرآن الكريم في سورة الفجر يذكر قضية فرعون وطغيانه في الحكم والسلطة، ولم يكن الحديث عن طقوس عبادة الوثن، بل عن الطغيان السياسي، فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ¤ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ¤ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ¤ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (سورة الفجر - 11-14).
والنتيجة: أنَّ القرآن يصرح بأنَّ هلاك هذه الأمم المتفرعنة المتجبرة كان بسبب سياستها وحكمها، وأنَّ الانحراف في الاعتقاد إنما يؤدي إلى الانحراف في الحكم والسلطة. وفي آية أخرى يحث على القتال لإنقاذ المستضعفين من ظلم حكامهم، فيقول: ﴿…وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا…﴾ (سورة النساء - 75). فالمجتمع الذي يشيع فيه الظلم يسميه القرآن مجتمعاً متخلفاً “قروياً”، فالقروية هنا ليست وصفاً عمرانياً بل هي وصف لحالة التخلف عن العدل. فدار الإسلام التي يشيع فيها الظلم هي قرية وليست مدينة، والكلام هو الكلام في دار الإيمان التي يشيع فيها الظلم.
فالإيمان إذن مسيرة وليس مجرد دخول في عقيدة. إنَّ عمدة الكفر في القرآن الكريم هي موالاة حكام الجور، كما أنَّ عمدة التوحيد هي الإيمان بالله وبأئمة العدل. فباب التوحيد الذي جعله الله في الآية الثانية من آية الكرسي هو الكفر بالطاغوت، وفي الآية الثالثة هو موالاة أئمة العدل. وباب الكفر وعينه ومركزه وسنامه هو موالاة حكام الجور. فليس الإيمان والكفر لقلقة لسان، أو مجرد وصف فكري، بل هو التزام اجتماعي وسياسي وعقدي. فالعدل وأئمة العدل وأولياء العدل هم باب التوحيد، والطغاة وحكام الجور هم باب الكفر وباب جهنم.
وعليه: فالمسير للخروج من الظلمات إلى النور مسير يمتد إلى البرزخ، والرجعة، وعالم القيامة، حتى مشارف أبواب الجنة، وكل ذلك مسير تكاملي. ولذلك نجد المؤمنين في يوم القيامة يحتاجون إلى تكامل في النور، فلا يكفيهم ما كانوا عليه، كما أنَّ أهل الجنة قبل دخولها يحتاجون إلى تطهير نهائي، كما في قوله تعالى في سورة الإنسان: ﴿…وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ (سورة الإنسان - 21)، فهم لم يكونوا قد تطهروا تطهيراً كاملاً بعد. وأهم ما يركز عليه القرآن الكريم في هذا المسير هو موالاة أئمة العدل وأولياء الله، أو، لا سمح الله، الموالاة لأئمة الجور وحكامه. فإنَّ ائتمامك بأئمة الجور واصطفافك معهم ومساندتك لهم سياسياً واجتماعياً وفكرياً هو من أنجس النجاسات وأكبر الأسباب المؤدية للكفر.
من هنا تتضح البيّنة في الآية الثانية والثالثة من آية الكرسي، وفي بقية الآيات التي تتعرض للطاغوت، كقوله تعالى: ﴿…يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ…﴾ (سورة النساء - 60). فالأمر ليس فقط بعدم الاصطفاف معه أو موالاته، بل بالكفر به. ثم يصف القرآن حال من يفعل ذلك بالنفاق، فيقول عنهم: ﴿…يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا…﴾ (سورة النساء - 60)، وهو زعم كاذب ينسبه القرآن للمنافقين. فقد اعتبر القرآن الكريم أنَّ التخلي عن ولاية الله السياسية والقضائية هو عين النفاق.
فحقيقة الإيمان: هي بموالاة أئمة العدل، أولياء الله وخلفائه وحججه، وهو شبيه بقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ…﴾ (سورة النساء - 65). وفي السياق نفسه قوله: ﴿…فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (سورة المائدة - 56)، وهم الذين يطيعون الله والرسول.
والخلاصة: أنَّه يتضح بجلاء أنَّ معنى “راية الطاغوت” هو حكم الجور والحاكم الجائر. وهذا مصطلح قرآني وحقيقة شرعية دينية. فكل حكم غير حكم الله ورسوله هو راية طاغوت وحكم جور، سواء كان الحاكم جائراً أم لا، فالكلام في الحكم نفسه.
وفي المقابل: فإنَّ راية الله وراية الهدى هي حكم الله وحكم الدين وحكم النبي وحكم أوصياء النبي، والحاكم بهذا الحكم هو في راية هدى. فلا تردد في أنَّ من يمكّن الطغاة وحكام الجور إنما هو في راية الطاغوت. ومجرد مهادنة حكام الجور من دون موجب أو ضرورة واضطرار، هو سير في هذا الاتجاه، على أنَّ هذه الضرورة لا تسري إلى أعماق القلب والفكر.
والشاهد على ذلك: ما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) في حواره مع المنصور الدوانيقي، مع أنَّ الإمام هو القائل: “التقية ديني ودين آبائي”، فلما طلب منه المنصور أن يصحبه وينصحه، قال له الإمام: «مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا لَا يَنْصَحُكَ، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ لَا يَصْحَبُكَ»[1] . وهذا موقف صريح في التبرؤ الفكري، وهو دأب إمامنا الصادق (عليه السلام) مع أشرس طواغيت زمانه. ومن هذا القبيل مواقف عديدة له، كقضية شهادة المعلى بن خنيس[2] ، وقضية استدعاء بني أمية للإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام) إلى سجنهم في الشام[3] . فمع أنَّ الإمام يقول: «التَّقِيَّةُ دِينِي وَدِينُ آبَائِي»[4] ، لكنها لا تصل إلى درجة الذوبان والانمساخ، لا سمح الله. إنَّ لتقوية حكام الجور على أي صعيد حساباً كبيراً، بخلاف تقوية طلاب العدل ومسير العدل.
تنبيه: هناك مرادفات معنوية وعقلية لعنوان الطاغوت في طوائف عديدة من الآيات. فالطغيان هو الظلم المتمثل في حكام الجور، فعنوان “الظلم” يصب في نفس المطلب. وعنوان “المفسدين في الأرض” يصب في نفس المطلب أيضاً، وفي مقابله عنوان “المصلحين” الذي يصب في مطلب العدل. كما في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ…﴾ (سورة هود - 116). ففي مقابل النهي عن الفساد، نجد أنَّ مسببي الفساد هم الظالمون. فهناك إذن مرادفات عديدة للطاغوت وأئمة العدل، منها: - أصحاب الفساد في مقابل أصحاب الإصلاح. - الاستكبار في مقابل الاستضعاف. - وكذلك كل ما يندرج تحت عنوان الأمر بالعدل، كقوله تعالى: ﴿…كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ…﴾ (سورة النساء - 135).
فالعدل تنظيراً وتشريعاً دخيل في التوحيد، ولحكام العدل الذين اصطفاهم الله دور أساسي في تحقيقه.
فلحكام العدل الذين اصطفاهم الله للعدل والهداية دور أساسي في التوحيد، ومن يحذو حذوهم يسير في مسيرهم. وفي المقابل، يقف الطواغيت من حكام الجور، وأئمة الفساد، وأئمة الظلم، وأهل الاستكبار الذين استكبروا في الأرض.
**
فلسفة القوة والعدل وعلاقتهما بالفطرة
وأما فلسفة القدرة العسكرية** في القرآن الكريم، فهي لا تقتصر على رد العدوان، كما يُستفاد من قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾[5] ، بل تتعداه إلى بيان الغاية الأسمى من القتال، وهي نجاة المستضعفين في الأرض، كما في قوله: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾[6] . فلا يكفي أن يتحرر المرء بنفسه من الظالمين، بل يجب عليه السعي لتحرير المستضعفين، وإن لم يكونوا مسلمين باللسان.
فهم في نهاية المطاف بشر مستضعفون، ليسوا من أهل الجور والعدوان، بل يطلبون العدل؛ والعدل هو الدين، فهم يطلبون الدين بالفطرة، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾[7] . وهذا هو نبض الفطرة ونبض الدين، والذي يمسخ فطرته لا يكون مقيماً للدين، كما جاء الأمر: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾[8] . فمن يعمل بخلاف الفطرة فهو في حقيقته لم يقم الدين، بل هو على شفا الكفر، وإن انتسب إلى الإسلام أو الإيمان لساناً. ويتضح هذا الترابط في قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۖ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾[9] .
والنتيجة: أن أصل الدين صار مرتبطاً بالعدل، والإصلاح، وموالاة أئمة العدل.
ويتحصل مما سبق أن قضية الولاية السياسية للعدل، وحكم العدل، وحكم الدين، والحاكم الداعي إلى الدين والعدل والفطرة والإصلاح، كل ذلك يمثل نبض الفطرة، وهو ما يمكن أن يصطلح عليه بـ “إسلام الفطرة”. وهذا بحث معقد له مظانّه في علم الكلام الحديث.[10]
وهنا يطرح التساؤل: كيف نفسر الإسلام بحسب الفطرة، أو الإيمان بحسب الفطرة، أو الهداية بحسب الفطرة؟ فقد تكون الفطرة ملوثة واللسان يلهج بالإسلام والإيمان، وفي المقابل قد يكون هناك شخص مستضعف يلهج لسانه بالكفر ظاهراً، لكن فطرته تلهج بالعدل والإصلاح. ومع أن الإقرار باللسان والفكر لازم وصحيح، إلا أن نبض الفطرة له شأن عظيم، فإن المدار في نهاية المطاف على القلب، كما قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾[11] ، فالنجاة بالقلب السليم.
والحاصل: أن الإيمان مسار متكامل، والولاية فيه ذات أبعاد قلبية وفكرية وفطرية وسياسية واجتماعية، وكل هذه الأنشطة المختلفة تصب في تحقيق هذا المسار.
تنبيه مهم
أرقام الصفحات وأرقام الأحاديث في جميع المصادر الواردة في الهوامش يجب مراجعتها وضبطها مع النسخ المطبوعة.
تنبيه مهم
أرقام الصفحات وأرقام الأحاديث في جميع المصادر الواردة في الهوامش يجب مراجعتها وضبطها مع النسخ المطبوعة.
تنبيه: تم إعداد هذا التقرير بتوسط الذكاء الصناعي، فأي ابهام يجده الباحث فعليه مراجعة المحاضرة الفيديوية أوالصوتية مباشرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابط فيديو المحاضرة:
https://youtu.be/g-BukY3oFf8?si=QhQEvSc0l52mNYM3