47/08/23
الرشد (39) لا إكراه في الدين (54) الأصول الثلاثة الاعتقادية هي التوحيد والمعاد في آيات وسور عديدة
الموضوع : الرشد (39) لا إكراه في الدين (54) الأصول الثلاثة الاعتقادية هي التوحيد والمعاد في آيات وسور عديدة
كان الكلام في نهايات اية الكرسي حيث استوفينا الاية الاولى التي ذكرت الاصول الثلاثة التوحيد والنبوة والامامة والمعاد بتبعها ومر بنا ان ركن المعاد والقيامة والاخرة ليس الجنة والنار وان كانتا حقا وليستا هما من عوالم القيامة فالصراط من عوالم القيامة فهو يؤدي للجنة وليس داخل الجنة فالصراط من عوالم القيامة والنشر والحشر كذلك من نفس العوالم وليس من عالم الجنة فهذه العوالم نؤمن بها وهي حق ولكن ليست الاخرة .
البعض يسأل هل الصراط اعظم? او الحشر او النشر? او تطاير الكتب او الصراط? او الميزان ؟ نقول هذه احداث تقع في المعاد فاعظم شيء في عوالم القيامة والجنة والنار وعوالم المعاد هو لقاء الله ولقاء رسوله واوصياءه والا الصراط والميزان والعقبات والنشر والحشر والجنة والنار هذه اليات في المعاد اما صاحبها هو الله ومن بعده رسوله ومن بعده اوصيائه نعم الحساب يقوم يوم القيامة لكن ببرنامج الله ثم الرسول ثم اوصيائه فهم الميزان المتجسد وهم الصراط المستقيم ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولم يقل فاسلكوه .
فهل الصراط هو امام ؟ نقول نعم هو امام فيطلق الصراط على الامام فالصراط متبوع ونحن تابعون هذا كله صحيح فالميزان هو الامام واوصياء النبي والنبي سيدهم لكن بالدقة الميزان والمحاسب هو الله ورسوله فحكام حكومة الله في المعاد هم هؤلاء كذلك الجنة والنار وليهما هم هؤلاء ومفاتيح الجنة والنار بيدهم والقاسم بين الجنة النار والمهيمن عليهما هم هؤلاء .
فبالله عليك هل انا اغفل عن المهيمن على الجنة والنار والتفت اليهما ؟ احمد بن حنبل في اخر كتابه قيل له لماذا لم تذكر فضائل امير المؤمنين? قال وما الذي اذكر فيه? كفى به انه قسيم الجنة ومهيمن على الحساب فكل نتائج الامتحانات بيده فكفى في الفضاءل الاصطفائية لعلي والتي لا يشارك معه صحابي انه قسيم الجنة والنار وانه مهيمن عليهما فهل انا اكترث بما هو دون في المعاد ولا اكترث بما هو ركن الاركان ؟ فهل انت عندما تذهب للمحكمة تكترث بجدران المحكمةاو ببابها او كراسيها وتترك القاضي ؟ ما لكم كيف تحكمون .
فالمعاد البعض يفسره انه كراسي او جدران المحكمة وليس قاضيها يعني هذه غفلة باردة في تفسير الايات الكريمة فالنبا العظيم هو ولي الحساب وولي الجنة والنار او مثلا تدخل بيتا معينا لا تكترث بصاحب البيت وانما تكترث ببابه فهل انت عاقل? لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تسلموا وتستأذنوا .
اذن هناك شواهد وحيانية دامغة وعقلية ان لب المعاد وعمود الخيمة هو الله ورسوله واوصياءه والاصول الثلاثة هي هذه بداية القرآن يعبر عن المعاد انا لله وانا اليه راجعون وليس الى الجنة راجعون هل القيامة اعظم? ام ولي يوم القيامة? فالقيامة مخلوقة من المخلوقات واداة من الادوات فعندما تقر بان المعاد من اصول الدين كيف لا تقر بان الامامة من اصول الدين فهل تعرف اصول الدين في المعاد ولا تعرفه في المبدأ? فاذا تقر بان المعاد من اصول الدين ويتشهد بها في الصلاة وفي غيرها وفي الدخول في الاسلام كيف لا تقر بالمعاد في البدء؟ فالمنتهى هو المبدأ والمبدأ هو المنتهى فالموازنة واضحة .
لذلك سمي الموت بلقاء الله والقيامة بلقاء الله الذين يرجون لقاءنا كانما الاية لم تكترث بارض القيامة وسمائها وصراطها ان الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم فلخصت المعاد في لقاء الله ان الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون وموجود في بيان زين العابدين يخاطب الله يا دنياي واخرتي فهو المبدأ والمنتهى .
فهذه الاصول الثلاثة في المبدأ هي الاصول الثلاثة نفسها في المعاد فكيف تقول المعاد من اصول الدين وليس الامامة منه? فمن هو الاول والاخر بعد الله ورسوله في المعاد ؟ وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ، لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وجعلناكم امة او ائمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله المؤمنون او يوم يقوم الاشهاد فبين ان الرسول هو ولي الحساب فالمعاد هو الشهادات الثلاث في الانتهاء .
العلامة الاميني يقول لو نصف ورقة تبقى من دين الاسلام لشهد فيها الله محمد وعلي يعني هذا التركيب التكويني التشريعي الاعتقادي الادياني كله في هذه الاصول الثلاثة لا انه شيء يتكلف فهذا امر عظيم انه قسيم الجنة والنار وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم فهم اولياء الحساب .
فاذن هذه الاصول الثلاثة ذكرت في الاية الاولى في اية الكرسي فعمود المعاد هو لقاء الله ولقاء النبي ولقاء اهل البيت ويل لمن كان شفعاؤه خصماؤه ، فلب المعاد هو هذا فالمعاد اصل من اصول الدين حتى الظاهري فضلا عن الواقعي لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت توكيد هذا المطلب .
في الاية الثانية من اية الكرسي ايضا اوتي بائمة الجور وهم الطاغوت من البشر ان ولاية ائمة الجور كفر باصل الايمان فلا اله يعني فمن يكفر بالطاغوت و الا الله يعني يؤمن بالله اللي هم ائمة العدل .
فلاحظ التوحيد اصول ثلاثة وكذا النبوة والامامة والمعاد ومر بنا ان الولاية ليست مقابل التوحيد وانما الولاية مقابل ولاية الله معرفة الله وولاية النبي معرفة النبي وولاية الامام معرفة الامام فهم ركنا الايمان ففي التوحيد ايضا كما يقال اثبات ومعرفة وجود الله ثم اثبات صفاته ثم اثبات الصفات الفعلية لان ولاية الامام فعل من الله والنبوة ايضا صفة من صفات الله ما كان الله ليرسل رسولا فهذه اصول ثلاثة حتى في التوحيد فتتجلى في النبوة فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم يعني يصدقوك انك نبيا فهذه الاصول الثلاثة منطوية في التوحيد الله .
قالوا يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان مع ان يد الله فعل الله وليست شيئا اخر فالاسماء وصفات الله هي مخلوقة .
فلاحظ الاصول الثلاثة المسمى والاسماء فهذه الثلاثية موجودة في كل اصل من الاصول الثلاثة او في المعاد فهي منظومة ونسيج تكويني مهول للتأكيد والتركيز على هذا النسيج الديني العظيم .
ايضا فمن يكفر بالطاغوت فالالهة هو تولي ائمة الجور ومر بنا ان اصل الوثنية شرك لا ان الوثنيين يعتقدون بان الاصنام موجودات ازلية فالصنم هو من حجر ومن تمر وانما هم يتوسلون بالارواح الكلية المرتبطة بهذا الصنم وسيلة وواسطة وشفيع من تلقاء انفسهم فنفي الوهية الشركاء عن الوسطاء الذين اتخذتموهم من تلقاء انفسكم فالشرك في الاصل في الولاية لا بمعنى ان يعتقد المشركين ان هناك ذاتان ازليتان فهذا شيء نادر في المشركين فمشركي العالم من الاولين والاخرين مشكلتهم هو الشرك في الولاية فاتخذوا وسطاء وشفعاء اولياء لله من انفسهم ما انزل الله بها من سلطان .
فالاية الثانية من اية الكرسي تفسر ان نفي الالهة يعني نفي ولاية ائمة الجور وهذا مطابق بالدقة لمنظومة الكفر والشرك والتوحيد في القرآن ولما ترد بيانات اهل البيت ان الكفر والشرك في القرآن كله يحوم حول الولاية هذا كلام صحيح افي الله شك فاطر السماوات والارض هذا لا كلام فيه وانما الكلام فيما تتخذونه شفعاء من دون الله يعني من انفسكم .
فهذا التفسير لكلمة لا اله الا الله في اية الكرسي تبيان حقيقي لمعنى الشهادة ولمعنى التوحيد والتهليل فمن يكفر بالطاغوت يعني الشفاعة فالشفعاء الذين تتخذونهم اولياء لكم والطواغيت اتخذتموهم من انفسكم فهؤلاء ليسوا عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون .
اذن هذا ليس تكلفا وانما هو مطابق بالشواهد الوحيانية والعقلية فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى حينئذ هو ناجي والا فلا نجاة وانما لقلقة لسان وهذه النجاة لا انفصام لها فالنجاة والفوز فيها مؤكد محتم ولكن بشرط ان تستمسك بهم فدائما المقابلة في القرآن بين الطاغوت وبين الله يعني بين ائمة الجور وائمة العدل الذين نصبهم الله ائمة لتوحيده ولدينه ولاسلامه فكيف اقول الولاية ليست مأخوذة في اصل الاسلام? هذه الايات تبين ان البراءة والكفر بائمة الجور وتولي ائمة العدل من صميم الشهادة الاولى فالقرآن عندما يفسر لنا الشهادة الاولى يفسرها بالاصول الثلاثة وليس فقط اليوم اكملت لكم دينكم .
فنفس اية الكرسي تبين ان الشهادة الاولى هي ثلاث شهادات وليست فقط شهادتين وما يقابل ائمة الجور هم ائمة العدل وليس فقط سيد الانبياء كما هذه الاية التي قرأناها في سورة النساء الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله فقاتلوا اولياء الشيطان يعني الطاغوت البشري وهو مظهر للشيطان .
كذلك في ايات اخرى مثلا وَ الَّذينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَ أَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (17)، يعني هناك مقابلة بين الله والطاغوت في سورة النحل فلاحظ في سورة البقرة والزمر والنساء والنحل المقابلة بين الله والطاغوت والاخير هو ولاية ائمة الجور فالتوحيد قوامه بولاية انبياء الله واوصيائهم فهذه البيانات الكثيرة ربما تصل الى العشر هي غير اية الاكمال وتبين ماهية الشهادة الاولى انها ثلاث شهادات وهذه حقيقة اديانية عند الله .
هذا بالنسبة للاية الثانية ايضا هناك استدراك نوقعه على الاية الثالثة في اية الكرسي.