« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث التفسیر

47/08/09

بسم الله الرحمن الرحيم

الرشد (32) لا إكراه في الدين (46) آية الكرسي الأصول الثلاثة والولاية

 

الموضوع: الرشد (32) لا إكراه في الدين (46) آية الكرسي الأصول الثلاثة والولاية

كنا في اية الكرسي وفي هذا المقطع الاخير منها فمن يكفر بالطاغوت وهو فرع على تبين الرشد من الغي وفرع على الدين وعدم الاكراه في الدين ويتفرع عليه بتبين الرشد من الغي فلاحظ الفاء فمن يكفر بالطاغوت هل هي على تبين الرشد من الغي? او فمن يكفر بالطاغوت تفريع على لا اكراه في الدين؟ والطاغوت هو الحاكم وائمة الجور يجبرون الرعية على الغي .

نقول لا يبعد ان الفاء هي تفريع على لا اكراه في الدين وان نظام الحكم هو دين ، فاحد هياكل الدين هو نفس النظام السياسي الاجتماعي فايها البشر ايها المسلمون لا يغتصبكم ائمة الجور الطغاة اذن الاستمساك بالعروة الوثقى هو بتأسيس نظم الحكم القائم على اساس الدين فلا اكراه في الدين اي ان لا يكروهكم على دينكم الحكام يعني هذه الاية بالتصريح طبقت في الروايات على انه من يتحاكم الى قاضي الجور ما هو حكمه? وهو نص القرآن يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به الاية 60 في سورة النساء .

فلاحظ الدين والكفر في هذه الاية وفي اية الكرسي طبق على النظام القضائي والسياسي والتنفيذي والسلطة التشريعية شبيه ما مر بنا ان لفظ الرشد والغواية في القرآن لم يستعمل فقط على الجانب الفكري والفردي بل العمدة هو على جانب البيئة الاجتماعية السياسية كذلك تنصيص من القرآن في سورة النساء على ان الكفر بالطاغوت يعني لا تستجيب للسلطة القضائية الجائرة ونظام الجور .

هذا ليس فقط في القضائي بل حتى السياسية والتنفيذية والتشريعية فالطاعة لائمة الجور سياسيا قضائيا تشريعيا الطاعة لهم برضا منهم هذا ايمان بالكفر يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به وروايات متواترة واردة عن الائمة عليهم السلام تؤكد على ان التقاضي الى نظام الجور من اكبر الكبائر تكاد تصل الى الكبائر العقائدية سيما اذا الانسان يسترضي بذلك ويستحبه .

هناك تعبير في سورة النور وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ( 48 ) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ( 49 ) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ ( 50 ) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 51 )

فانت تدعوا الى تشريع الله لكن يقولون لك التشريع العلماني اشرف وافضل فقوله ليحكم بينهم سواء حكم قضائي او تشريعي او تنفيذي فالذين في قلوبهم مرض عندهم بغض للرسول ولاله ام يخافون ان يحيف الله عليهم يعني ان يكون حكم الاسلام في اي مجال ظلما مثلا للمرأة وللزوجة وللطفل وللاسرة او في الاقتصاد وتحريم الربا فهذا كله ظلم واعاقة عن حيوية الانشطة المالية والاقتصادية .

فاذن دعوا الى الله ورسوله ليس فقط على الصعيد القضائي ، ثم ان القضاء الاسلامي هو مترتب على القوانين الاسلامية والدينية فانت لا تريد الدين وتريد العلمانية لانها مناغمة لاهواء البشر ومواكبة للعصرية او يقول بان قوانين الدين هي من خمسة عشر قرن سابق والله ليس لديه علم بحيث يضع قوانين عامة شاملة فهم ادعوا الحرية للمرأة وابادوها وادعوا الحفاظ على الاسرة وابادوها فالعلمانية ما وضعت يدها على شيء الا افسدته فهم ادعوا العداية البشرية ولكن صارت غايبة في البشر اكثر فاكثر .

فما انزل الله من حكم وتشريع الا وهو ينبثق من القضاء ومن السلطة التنفيذية كذلك في سورة المائدة الاية مائة واربعة وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ( 104 ) فملاحظة التشريع والتنظير جانب اما ان التطبيق بيد من سيكون هذا جانب اخر وهو جانب الولاية .

انت لاحظ الذين تخلوا عن قوانين التوراة ماذا صنعوا? سببوا انقراض النسل واحتاجوا للمهاجرين وتصدعت الاسرة وقطعوا الارحام ويعصف بهم الاكتئاب كمرض روحي ولديهم توحش ودموية بتركهم تشريعات الله فعاشوا في جحيم روحي اسري نسوي اجتماعي في العلاقات مع الشعوب الاخرى فكله جحيم في جحيم وتجد فيهم مظاهر شجرة الزقوم من توحش ورعونة .

واذا نزله واذا دعا الى الله ورسوله ليحكم بينهم لاحظ هذا الحكم ليس فقط قضائي وانما اصل التشريع لانه ستأتي الايات في ذلك وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ فهذا في اصل التشريع العام وهذا جانب اما من هو المتصدي للحكم هذا جانب اخر فاصل التشريع لله .

الاية الاخرى وما كان لمؤمن ومؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون الخيرة من امرهم هنا ايضا القضاء ليس فقط حكم قضائي وانما قنن وشرع او يا ابراهيم اعرض عن هذا انه قد جاء امر ربك .

اذن القضاء شامل للتشريع وللقضاء الاصطلاحي وللتنفيذ فهناك منظومة من السور والايات في هذا الصدد اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم يقولون لا نريد حكم الاسلام، اذن يقولون نفس الحكم لا نريده مع غض النظر عن الحاكم فهل انت اعتراضك على الحاكم ام على الحكم? فلماذا نغالط في الملفين?

لاحظ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( 47 ) فهذه الاية تتعرض لذات الحكم بغض النظر عن الحاكم .

اذن مسؤولية الحكم في كتاب الله ليست مسؤولية الامام المعصوم فقط وانما مسئولية الكل وليحكم اهل الانجيل وليس فقط النبي موسى وعيسى واوصيائه او فقط علماء النصارى وانما الكل ، فكل من ينتمي ويؤمن بالانجيل فليحكم اهل الانجيل وليحكم يعني امر فالله لم ينزل التوراة عبطا وانما ليحكم بها فلم تنزل التوراة والانجيل ليبقيا مهجورتين .

فعلى الصعيد السياسي يهجر القرآن وكذا على الصعيد القضائي والجانب السياسي فلا يمكن هجر القرآن على هذه الاصعدة فالقضية ليست الحاكم وانما في الحكم نعم ربما عندهم بغض لاهل البيت هذا بحث اخر او في قلوبهم مرض وبغض للرسول ولله ولاهل البيت فالارتياب في اصل الدين وليس في الحاكم .

هم يقولون ابليس والدين تجربة? نقول فهل عقلك وحي منزل? فهل الوحي هو تجربة وعقلك هو الكل في الكل بخلاف الانبياء فهو يكفر في التنظير وليس فقط الكفر بالعترة الذي يريدون ان يطبقوا احد معاني الثقلين التنظير والتطبيق فانت بالدقة ليست حساسيتك مع التطبيق وانما مع التنظير انت لما تزحزح وتبعد علي ابن ابي طالب ستبعد القرآن نفسه لانه لا يحيط بالقرآن الا علي ولم يجمعه احد كما انزل الا علي .

انتم تقولون ان الاول والثاني والثالث وابي بن كعب وعبدالله بن مسعود وزيد ابن ثابت وعكرمة وابن سيرين كلهم يقولون لا احد يحيط بالقرآن الا علي فكيف يصير المنفذ المطبق للقرآن غير علي? فاذن علي مع القرآن والقرآن مع علي وهذا متواتر .

فهجر علي هجر للقرآن وهو التشريع فهجر اهل البيت في الحقيقة هجر للقرآن لانه لا يفهم القرآن الا هم واللطيف من بيانات اهل البيت ان امامة اي امام من اهل البيت لا يتم الا بان يجمع القرآن كما انزل فهذا ليس فقط في طائفة الفقهاء ولا الفلاسفة ولا المحدثين ولا المفسرين وانما لا يستطيع احد ان يجمع القرآن كما انزل الا علي ع كما يعترف عبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس بذلك .

فكيف انتم تجعلون حاكما غير اهل البيت? هذا هجر لاهل البيت وللقرآن فالسقيفة قبل ان تكون على اهل البيت هي سقيفة على القرآن ولذلك اضطروا ان يجعلوا سقيفة على القرآن وشكلوا لجنة وابعدوا عليا عن جمع القرآن كما اقصوه عن الرئاسة والخلافة هيهات انتم هجرتم وابعدتم انفسكم عن القرآن فالقرآن مجموعا عند صاحب الزمان وسيظهره ويحييه كما انزل فانتم هجرتم القرآن واهل البيت واقمتم سقيفتين سقيفة على اهل البيت وسقيفة على القرآن فالذي يتصفح العلوم القرآنية وتاريخ تدوين القرآن يرى العجب العجاب كيف تاهوا وضلوا عن القرآن وهذا من رواياتهم وليس فقط رواياتنا كيف انهم ابتعدوا عن القرآن? فاذن قضية الثقلين ملحمة عجيبة في الدين تارة انت عندك بغض لعلي ولفاطمة وللحسن والحسين فلماذا عندك بغض مع القرآن? لان القرآن معيته مع هؤلاء واذا ابغضته فهو رمز لتبغض العترة واذا ابتعدت عنهم ستبتعد عن القرآن وسيذهب ابن ثابت ليجمع القرآن .

هل القرآن يثبت بشاهد وبينة ؟ القرآن هو وحي الهي وليس ظنيا استاذنا الميرزا هاشم الاملي يقول اذا كانت هناك قاعدة رصينة في الدين لا يمكن ان تثبت بدعوى ظنية فكيف تثبت امر متواتر بشاهدين? يعني لاحظ حد الاسفاف ؟ فهم ينزلون القرآن العظيم الى ظنونهم وهو وحي من رب العالمين هم تركوا اهل البيت و وقعوا في هذه المستنقعات .

انت عندما تتصفح القرآن تجد براهين على ضرورة امامة اهل البيت الوحيانية والا حتى القرآن يختل فالمعية بين الثقلين هي ملحمة عظيمة .

احدى الكاتبات الصحفية قالت السقيفة اول خطوة علمانية في الدين وهو تعبير دقيق جدا فهي اول خروج عن سلطة الدين لذلك العلمانية الجديدة ايضا هي سقيفة فاي نسبة في العلمانية هي نسبة في السقيفة فانت حتى لو لم تقبل اهل البيت لماذا لا تقبل القرآن? يقولون هذا ليس عصري لا يفهمه البشر ويتقززون منه فهل نذهب الى البشر المتوحشين الذين عندهم امراض روحية وكآبة واكتئاب واسرة منهدمة والمرأة يأخذونها كسلعة فقيمة المرأة ببدنها فقط ، فهل هؤلاء مقياسنا? ونجعلهم ينهبون ثروات الشعوب .

فلاحظ كيف ان الزعزعة السياسية الاجتماعية القضائية في السلطات الاجتماعية والمجتمع هو زعزعة للقرآن ومرتبط بالتوحيد فاصل القيادة هو الخضوع لله لاحظ لا اكراه في الدين قد تبين الرشد بعد ذلك يقول فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فهو طغيان على تشريع الله وعلى الحاكم الالهي فاذا انت كفرت ولم تنقاد ولم تنتسب الى هذا المجال وامنت بالله حينئذ استمسكت بالعروة الوثقى فعزل الجانب الاجتماعي والاسري والسياسي والقضاء عن الدين امر خطير .

 

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين .

 

هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo