« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

47/10/19

بسم الله الرحمن الرحيم

العقد الفضولي (27) العقد اللفظي أو المعنوي والرضا القلبي والانشائي

الموضوع: العقد الفضولي (27) العقد اللفظي أو المعنوي والرضا القلبي والانشائي

 

مرّ بنا أنَّ ما أثاره الشيخ الأنصاري[1] (رحمه الله) من أنَّ الرضا القلبي مجزئ عن الرضا الإنشائي مبحث حساسٌ جداً، ولا مبالغة في أنَّه قد يكون أخطر من مبحث الفضولي، [2] أو هو صميمي في الفضولي؛ لأنَّ النقص في العقد الفضولي هو عدم وجود الرضا الإنشائي. إذاً هذا المبحث حساسٌ جداً، كما مرّ بنا، وقد حاول السيد اليزدي[3] الخوض فيه أيضاً، وقبله وقبل الشيخ الأنصاري أيضاً صاحب الجواهر[4] إجمالاً.

مقدمة: موقع بحث الفضولي وشروط صحة العقد

يطرح الشيخ الأنصاري في المكاسب أنَّ مبحث الفضولي يأتي كسلسلة مباحث بعد الفراغ من شروط ماهية العقد الصحيح؛ لأنَّ العقد، كالبيع والإجارة والهبة وما شئت من العقود، له في تثبيت صحته ثلاثة أقسام من الشروط على أقل تقدير.[5]

القسم الأول: شروط ماهية العقد، وهي الشروط الراجعة إلى حقيقة العقد نفسه، مثل معلومية الثمن والمبيع، ويُعبَّر عنها بشروط ماهية العقد، وهذا قسم من الشروط الدخيلة في الصحة.

القسم الثاني: شروط العوضين، كبيان ما هي شروط المبيع وما هي شروط الثمن، لو كان البحث في البيع.

القسم الثالث: شروط المتعاقدين، كأن يكونا بالغين كاملين رشيدين، وأن يتوفر فيهما الرشد وعدم الحجر ونحو ذلك.

والحاصل: أنَّ هناك ثلاثة أقسام من الشروط لتصحيح أي عقد من العقود، وقريب من ذلك يجري حتى في الإيقاعات. ونحن نرجع إلى هذا التقسيم، وهو تقسيم أولي ابتدائي في بحث العقود، لأنه يعمّق لدينا فكرة البحث.

ولو أردنا أن ننظر نظرة أعمق، فما الفرق بين شروط الماهية وشروط العوضين؟ وما الفرق بين مجموعها وبين شروط المتعاقدين؟ ومثال ذلك: في باب القضاء، فإنَّ من شروط القضاء الصحيح أن يكون الحكم القضائي، أو الاستنتاج المستنتج في القضاء، على طبق الموازين الشرعية. هذه شروط ترجع إلى ماهية الحكم القضائي. وفي المقابل، نجد الرواية الشريفة تقول: «يَنْظُرَانِ إِلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَنَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَحَرَامِنَا وَعَرَفَ أَحْكَامَنَا فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِماً فَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمِنَا…»[6] ، فالإمام (عليه السلام) قد بيّن من جهة شروط الحاكم، ومن جهة أخرى بيّن شروط الحكم بقوله: «فَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمِنَا»، مميزاً بذلك بين القسمين.

والسؤال: ما الفرق بين هذه الأقسام؟ طبعاً هناك فروق، وهو شبيه بما نجده حتى في الصلاة، فهناك شروط لنفس الصلاة، وشروط للباس المصلي، وشروط لما يُسجد عليه، وهلم جرا، فالشروط تتنوع أقساماً وتبويباً. ونتعمد إثارة هذا المطلب لكي نصل إلى زبدة البحث.

فشروط العاقد، إذاً، في كل الأفعال، سواء في باب القضاء أو باب العقود أو باب العبادة، تتقسم بحسب متعلقها. فما الفرق بين شروط المتعاقدين وشروط ماهية العقد؟ هذا بحث مهم وعميق، وليس بالضرورة أن ندخل فيه بطول وتفصيل، ويكفينا منه هذه الخلاصة.

إنَّ شروط العاقد ترجع إلى امتلاكه السلطنة وولاية التصرف وصلاحية الفعل، بمقتضى قاعدة: «النَّاسُ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ»[7] . ومباحثنا في الرضا ترجع إلى هذا القسم.

والشاهد على ذلك: الآية الكريمة حيث تقول: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾ [النساء: 29]، فإنَّها تشترط الرضا الإنشائي، وهذا يرجع إلى شروط الفاعل العاقل. فشرطية الرضا الإنشائي بالدقة ترجع إلى شرطية صلاحية وسلطنة العاقد، ومعنى الفضولي أنَّ هذا العاقد لا يملك سلطنة ولا صلاحية. فلا يكفي كون العقد محللاً في ذاته، كأن يكون بيعاً وليس رباً، فهذا الفاعل لا يملك صلاحية إيقاع هذا الفعل. فمن الذي يملك السلطة؟ هو مالك العين، أي الأصيل، أو من ينوب منابه.

وهنا يعالج الشيخ الأنصاري بقوله بكفاية الرضا القلبي عن الرضا الإنشائي إشكالية أنَّ البيع الفضولي فعل صدر ممن ليس له صلاحية. والإشكال هو: هل يُنسب هذا الفعل الاعتباري القانوني إلى المالك بمجرد رضاه القلبي؟ إنَّ أخذ الرضا في الآية إنَّما هو من جهة صلاحية الفاعل وسلطته. وهذا التصرف تصرف إنشائي، وليس تصرفاً تكوينياً، وحيث إنَّه كذلك، فكيف يُتصوَّر أنَّ الرضا القلبي كافٍ؟ وكيف يقوم مقامه؟

تفصيل رأي الشيخ الأنصاري: التمييز بين الفضولي المحض وغير المحض

يقول الشيخ الأنصاري، وسنتعرض لاستدلالاته لهذا الرأي العلمي واحدة تلو الأخرى: إن استشكلنا في إجزاء الرضا القلبي عن الرضا الإنشائي في العقد الفضولي المحض، أما في العقد الفضولي غير المحض فلن نستشكل، وكأنَّه يجزم بأنَّ الرضا القلبي كافٍ في هذا القسم.

ومثال الفضولي غير المحض: أن يبيع المالك نفسه عيناً مرهونة لدائن آخر. ففي هذا التصرف، صلاحية المالك موجودة، وإسناد الإنشاء إليه متحقق، وقد مرّ بنا توضيحه مراراً. ومثال آخر: أن تتزوج البكر، ثم لا يمانع والدها بعد ذلك، أي يرى المورد في محله، من دون أن يُنشئ إذناً لفظياً. هنا يجزم الشيخ الأنصاري بالصحة إذا علمنا بالرضا القلبي للولي. ففي الفضولي غير المحض، تصرف المالك الأصيل قد وقع إنشاءً وإبرازاً، وليس فيه نقص من هذه الجهة، وإنَّما بقي رضا من جعله الشارع ذا سلطة، ولا مانع من أن يكون رضاه القلبي كافياً.

ولننظر في دقة البحث، ففي عقد زواج البكر مثلاً، كم ولياً على هذا العقد؟ البنت ولية، والأب أيضاً ولي، فهي شراكة في الولاية. وفي موارد الشراكات، سيما إذا كانت شراكة طولية لا عرضية، لا يستشكل الشيخ الأنصاري في كفاية الرضا القلبي، بل يجزم بذلك، وكذلك يفعل السيد اليزدي.

إذاً، زاوية البحث في العقد الفضولي بالدقة هي بحث ولاية التصرف العقدي وسلطنته. والتصرف هنا طبيعته إنشاء اعتباري، وليس تصرفاً خارجياً تكوينياً حتى يُكتفى فيه بالوجود التكويني للرضا القلبي. وهذا ما تشعر به الآية الكريمة، فقوله تعالى: ﴿تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾، يدل على أنَّ التجارة تصرف إنشائي صادر عن تراضٍ، أي عن رضا إنشائي. وهذا يصلح رداً على الشيخ الأنصاري، فإنَّ كلمة “عن” ظاهرة في الصدور والمنشئية الإنشائية، لا القلبية.

فإنْ قيل: إنَّ الهدف من الرضا الإنشائي وإبرازه هو الكشف عن الرضا القلبي، فإذا علمنا بالرضا القلبي كفى ذلك، ولا نحتاج إلى الإنشاء، لأنَّ الإنشاء ليس إلا أمارة وعلامة. قلنا: هذا صحيح، ولكن بالنظر إلى فلسفة العقلاء في باب العقود، وهو الباب الذي أمضاه الشارع، نجد الأمر مختلفاً. فقد مرّ بنا في بحث المعاملات أنَّ تقنين العقود في الأصل هو من وضع العقلاء، وأتى الشارع فشذّب وهذّب وصحّح نظام المعاملات العقلائي. وفي تنظيم العقلاء، ليس الهدف من الإنشاء والإبراز مجرد الطريقية والحكاية، بل الهدف عندهم هو تحقيق الانضباط والتوثيق القانوني. ولذلك وقع البحث بينهم في العقد اللفظي وغير اللفظي كالمعاطاة.[8]

والحاصل: أنَّ الهدف من إنشاء الرضا ليس فقط الحكاية عن الرضا القلبي، بل هدفه تكوين وثيقة لتوثيق الالتزام بين الطرفين. وهذا التوثيق له موضوعية، ولو على نحو الطريقية الموضوعية.

وعليه، نرجع إلى أنَّ الرضا الإنشائي هو تصرف. فإذا كان العقد، كالبيع الذي أحله الله، تصرفاً إنشائياً لا تكوينياً، فإنَّ الإذن فيه والرضا به لا بد أن يكون فعلاً إنشائياً أيضاً، ولا يصح أن يرتبط بالوجود التكويني للرضا فقط.

وقبل أن نستعرض أدلة الشيخ الأنصاري التي عقد لها الكلام في صفحتين، لا بد من الالتفات إلى أهمية النتائج المترتبة على هذا المبنى وهذا القول.

الآثار المترتبة على المبنى في حقيقة الإيجاب والقبول

لقد مرّ بنا أمس أنَّ ثمرة مبنى الشيخ في كفاية الرضا القلبي عن الرضا الإنشائي هي عدم الحاجة إلى إنشاء القبول. ومآل ذلك أنَّ العقد لا يحتاج إلى أن يكون لفظياً، بل يكفي فيه العقد المعنوي. وكيف ذلك؟ مرّ بنا أنَّ الإيجاب نفسه يشتمل على ربط تمليك العين بالثمن، فنكتفي بذلك العقد المعنوي والماهوي عن العقد اللفظي المتركب من الإيجاب اللفظي والقبول اللفظي. وهذا يتم بناءً على أنَّ القبول لا يحتاج إلى إنشاء.

وإذا فسرنا القبول بأنَّه مجرد تمليك المشتري الثمن، فهذا تفسير خاطئ. ولماذا؟ لأنَّ البائع لا يملّك المبيع فقط، بل يملّكه على نحو مشروط، وهو مشروط بتملّك الثمن، فالبائع إذاً يُنشئ طرفي المعاملة. وإلا لو قلنا إنَّ الإيجاب هو تمليك المبيع، والقبول هو تمليك الثمن، فأين المعاوضة والتبادل؟ لا بد أن يُنشئ البائع قائلاً: “أملّكك المبيع بشرط أن أتَمَلَّكَ الثمن”، فهو يُنشئ شيئين في إنشاء واحد مركب. وإذا كان البائع يُنشئ هذين الأمرين، فهل هناك حاجة للمشتري أن يُنشئهما مرة أخرى؟ لا حاجة لذلك، بل يكفي أن يقبل هذا الإنشاء، أي يقبل هذه الماهية التبادلية التي أنشأها البائع، وقبوله لها هو إنشاء رضاه بها.

ولذلك وقف الشيخ الأنصاري ملياً في تفسير الإيجاب والقبول، فقال إنَّه تارة يكون المشتري هو الموجب والبائع هو القابل. والقبول مطاوعة، أي إنشاء للرضا، لا أنَّه تمليك من طرف واحد. وبعبارة أخرى: يكون الموجب دائماً كالفضولي، بمعنى أنَّه يُنشئ ما يتعلق بالطرفين، ثم ينتظر قبول الطرف الآخر. ولذلك يقول الميرزا القمي[9] إنَّ الإجازة في العقد الفضولي هي التي تُنشئ ركن العقد، وهو القبول، سواء كان ذلك بفاصل ثانية أو بفاصل أيام. فالإجازة هي إنشاء القبول، وهي إنشاء الرضا. وعلى هذا، يكون القبول مطاوعة وإنشاءً للرضا الإنشائي. ففي العقود، بناءً على كلام الشيخ الأنصاري، نكتفي بالإيجاب.

ومثال ذلك أن يقول المشتري للبائع: “اشتريت منك هذا الجهاز بهذه القيمة”، فلا يتكلم البائع بشيء، ولا يُنشئ الرضا بناءً على كلام الشيخ الأنصاري، [10] بل يكتفي بكتابة الوصل والتعامل. بل يرى الشيخ الأنصاري أنّه حتى من دون كتابة الوصل، فإنّه بناءً على كلامه، لو فُسّر القبول بأنّه يتمحض في إنشاء الرضا، فلا حاجة لأن يُنشأ. نعم، على قول آخر، إنَّ إنشاء القبول لا يتمحض في إنشاء الرضا، بل يعني تمليك الثمن.

وعلى القول الآخر: يكون الإيجاب تمليكاً للمبيع وتملّكاً للثمن، والقبول تمليكاً للثمن وتملّكاً للمبيع. فكأنّه فعل تضايفٍ أنشأه أحدهما وتفاعل معه الآخر، فالبائع قد أنشأ فعلين: التمليك والتملّك، وبشكل معاكس يكون عند المشتري فعلان: التملّك والتمليك. وهذه حالة مزاوجة بين فعلين من الطرفين.

مقارنة بين مبنى الشيخ الأنصاري والسيد اليزدي في القبول

وقد مرّ بنا أنَّ ظاهر كلام الشيخ الأنصاري لا يقرّ بأنَّ إنشاء القبول متمحض في إنشاء الرضا، فهذا هو كلام السيد اليزدي.[11] بل يذهب الشيخ الأنصاري، كما هو مسلك المشهور، إلى أنَّ إنشاء القبول غير متمحض في إنشاء الرضا. وأحد مفادات هذا القول، كما مرّ توضيحه، أنّه في إنشاء القبول يُنشأ شيئان: الماهية والرضا.

فبناءً على ذلك: وعلى مبنى المشهور أو مبنى الشيخ في القبول، نجد أنَّ مبنى الشيخ في القبول شيء، ومبناه في الرضا الإنشائي شيء آخر. فأجزاء العقد أشبه بأجزاء آلة مركّبة، لكل جزء منها مواصفاته الخاصة. فالقبول ما هو مبناك فيه؟ والإيجاب ما هو مبناك فيه؟ والرضا الإنشائي ما هو مبناك فيه؟ وكيف يُتصوّر ترتيب هذه الأجزاء الثلاثة في العقد؟

وعليه: فلو بنينا على أنَّ القبول متمحض في إنشاء الرضا فقط -كما ذهب إليه جماعة وهو أحد القولين، وتبنّاه السيد اليزدي- وقبلنا بكفاية الرضا القلبي عن الرضا الإنشائي، لكانت العقود كلّها قائمة على الإيجاب فحسب، ويكفي فيها الرضا القلبي ضميمةً له. وقد يرى الشيخ الأنصاري أنَّ هذا غريب. بينما السيد اليزدي لم يبنِ في القبول على شيء آخر، أي لم يعتبره إنشاءً لجزء الماهية. فالشيخ الأنصاري يرى أنّه لا بدّ من إنشاء القبول، أمّا الرضا فلا حاجة لإنشائه. في حين يرى السيد اليزدي أنَّ القبول والرضا حكمهما واحد، فهما شيء واحد. وهذا مطلب دقيق ينبغي الالتفات إليه.

وفي الجعالة: حيث بيّن العلامة الحلي[12] ماهيتها، فإنَّ الجعالة هي إجارة معلّقة. وقد تقرّر أنَّ التعليق في العقود باطل، إلّا التعليق على ما هو من مقوّمات العقد وضرورياته.

فمثال الجعالة: قول القائل: “من صبغ لي هذا الجدار فله كذا”. فأين القبول في مثل هذا؟ وهنا يطرح السيد اليزدي نكتة أخرى تتفرّع على هذا البحث الحسّاس وتؤثر في منظومة نتائجه.

فائدة: يذكر السيد اليزدي أنَّ من ثمرات عدم اشتراط الرضا الإنشائي وكفاية الرضا القلبي، عدم التعامل مع القبول بنحو مشدّد.

والوجه في ذلك: أنّه إذا لم نشترط العقد اللفظي، وحيث إنَّ عقد الجعالة منزلة بين العقد المحض والإيقاع المحض، فلا وجه للتشدّد في العقد اللفظي في الجعالة، كاشتراط العربية والمطابقة ونحو ذلك. وكذلك لا وجه للتشدّد في عقد الوصية. وقد ذكر السيد اليزدي هذه الثمرة.

فإذا بنينا على وجود عقود برزخية حتى في العقود التمليكية، كالجعالة التي هي إجارة ومعاوضة وتمليك، فهي تمليكية معاوضية كالإجارة. فإذا بنينا على أنَّ الجعالة ليست عقداً محضاً، بل هي منزلة بين العقد والإيقاع، فأي وجه للتشدّد في القبول حينئذٍ؟ مع أنّه يصحّ ولو بفاصل، كما في عقد الفضولي الذي يقع فيه القبول (الإجازة) بفاصل.

والحاصل: أنّه إذا كان العقد المحض يصحّ فضولياً مع الفاصل، فكيف لا يصحّ ما ليس بعقد محض، بل هو بين العقد والإيقاع؟

وهذه ثمرة أخرى ذكرها السيد اليزدي بناءً على مبنى الشيخ الأنصاري، وهي كفاية الرضا القلبي، وعدم اشتراط الموالاة اللفظية، وعدم اشتراط الشروط المشدّدة في العقد اللفظي من جهة القبول، وذلك بناءً على هذا المبنى مع ضمّ مبانٍ أخرى إليه.

تنبيه: إنَّ هذا البحث حسّاس وخطير ومعقّد، وفي مثل هذه البحوث المعقّدة، لا بدّ للباحث من تنقيح كل جزء على حدة، ثم تركيب أجزاء المسألة بشكل منسق، حتى تعمل آلة الفكر على الوجه الصحيح ويصحّ الاستنتاج.


تنبيه مهم

أرقام الصفحات وأرقام الأحاديث في جميع المصادر الواردة في الهوامش يجب مراجعتها وضبطها مع النسخ المطبوعة.


[1] هو الشيخ مرتضى الأنصاري (ت 1281هـ)، من أعاظم فقهاء الإمامية في القرن الثالث عشر الهجري، ويُعد كتابه “المكاسب” محوراً للدراسات العليا في الحوزات العلمية.
[2] الفضولي مصطلح فقهي يُطلق على من يتصرف في مال غيره أو حقه بغير إذن شرعي، كمن يبيع ملك غيره دون وكالة أو ولاية.
[3] هو السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي (ت 1337هـ)، صاحب الموسوعة الفقهية الشهيرة “العروة الوثقى”.
[4] هو الشيخ محمد حسن النجفي (ت 1266هـ)، صاحب كتاب “جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام”، وهو من أوسع الموسوعات الفقهية الاستدلالية.
[5] هذا التقسيم هو المعتمد في تنظيم أبواب المعاملات في الفقه، حيث تُبحث شروط العقد، ثم شروط العوضين، ثم شروط المتعاقدين. يُراجع: الأنصاري، مرتضى. المكاسب. ط1، مجمع الفكر الإسلامي، 1419 هـ، ج3، ص135 وما بعدها.
[6] الكليني، محمد بن يعقوب. الكافي.. تحقيق علي أكبر الغفاري، ط4، دار الكتب الإسلامية، 1407 هـ، ج1، ص67، باب “اختلاف الحديث”، ح10
[7] إشارة إلى القاعدة الفقهية المعروفة “قاعدة السلطنة”، المستفادة من النبوي المشهور: “الناس مسلطون على أموالهم”. يُراجع: الأنصاري، مرتضى. المكاسب. ط1، مجمع الفكر الإسلامي، 1419 هـ، ج3، ص219.
[8] المعاطاة هي البيع أو المعاملة بالأخذ والإعطاء دون صيغة لفظية (إيجاب وقبول)، وهي محل خلاف بين الفقهاء في مدى تحقق الملكية بها.
[9] هو الميرزا أبو القاسم القمي (ت 1231هـ)، من كبار فقهاء ومحققي الشيعة، وصاحب كتاب “قوانين الأصول”.
[10] هو الشيخ مرتضى بن محمد أمين التستري (ت 1281هـ)، من كبار فقهاء الإمامية ومجدد علم الأصول في عصره، وصاحب كتاب المكاسب.
[11] هو السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي (ت 1337هـ)، صاحب كتاب العروة الوثقى.
[12] هو الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي (ت 726هـ)، من أبرز علماء الإمامية، وصاحب التصانيف الكثيرة في الفقه والأصول.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo