« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

47/08/06

بسم الله الرحمن الرحيم

/تصحيح عقود الاستثمارات والعقد الفضولي/العقد الفضولي

الموضوع: العقد الفضولي /تصحيح عقود الاستثمارات والعقد الفضولي/

 

کان الکلام فی انّ عقود الاستثمار یکون عامل الاستثمار کثیراًما یتجاوز الضوابط والشروط والقیود التی حددها له صاحب راس المال فیکون العقد فضیولیا، فهل تصحیحها يكون من باب العقد الفضولي ام من باب آخر؟ولعل من اهم بحوث العقد الفضولي هو تصحیح العقد الفضولي فی بحوث الاستثمار المتوسع فیها وهی اهم ثمرة فی العقد الفضولي .

هناک طوائف الاستثمار تجاوز فيها الحدود المقررة في العقد وهناک روایات کثیرة فی المقام فی ابواب عدیده،قبل ان ندخل فیها نکرّر هذه الفائدة المهمة الابتلائیة و هی انه یمکن لاصحاب روءوس الاموال الاستثمار مع ضمان راس المال او ضمان الربح ایضاً بدون ان یکون عملیة القرض لانّ صاحب راس المال اِن ضمّن عامل الاستثمار المال فی العقد ینقلب العقد من الاستثمار الی قرض ربوی وهذه مشکلة فی عقود الاستثمار فیکف یتجنب القرض الربوی فی ذلک؟والمشکلة فی البنک الربوی هو هذا ان صاحب راس المال یرید ضمان راس ماله قانوناً وشرعاً ومن جهة اُخری هو بحث الربح فما هی الوسیلة للوصول الی ذلک ؟

ذکر الفقهاء بحث الحیل الشرعیة والحیل لیست بعمنی التحایل و انما بمعنی الحلول او کما یقول الامام الباقر علیه السلام: نعمت الحیلة الفرار من الحرام الی الحلال فهو طریق خفی ، و قد ورد ان ابن المنکدر وكان من فقهاء العامة اشکل علی الامام الباقر علیه السلام اَنّ الذی تعلمه اصحابک هو الحيلة والفرار ، فقال الامام الباقر: نعم الفرار الفرار من الحرام الی الحلال.

فاصل الاشکال فی النظام الربوی هو انه کیف صاحب روءوس الاموال یضمن الاموال ومع ذلک یجني الارباح؟

هنا فی التشریع نجد هذه الطوائف الخمس فی الابواب والشارع یبین لنا طریقة لضمان راس المال بدون ان یکون قرضا وتکون الارباح بینهما ان حصلت بحسب النسبة التی تحدد من قبل سواء کانت نصفا او ثلثا او ثلثین و هلّم جرّا و ذلک عبر التفرقة بین الاذن التکلیفی والاذن الوضعی او النهی التکلیفی و النهی الوضعی وهذه نکتة صناعیة جدا مهمة لاخلاف فیها و قد اشار لها السید الیزدي ولعلّ غیره ايضا .

وهناک نکتة اخری لنجاح الاستثمار بشکل عملي ولیس تنظیري فقط لانه قد تجد فقیها یطرح حلّاً علی الربا و لکنه نظري جامد لایکون دینامیكيا فعالا نشطا فالحلول الشرعیة دائما ان یجب ان تکون حلالا شرعا وفعالة و انسیابیة استعمالاً بان تفید التجار في عمل الاستثمار وهذا یشبه السمسار و الدلّالیة فالعمود الفقري في التجارة هي السمسرة .

هناک عامل آخر لابد ان ینضم له انه کیف صاحب راس المال یاخذ رهنا علی عامل الاستثمار کي لا تسرق امواله یعني لا یکفي نفس الضمان الشرعي القانوني و انما لابد من ضمان الاجرائي یعني هناک قوانین تتعرض للضمانات التطبیقیة و تتعرض الی جدوائیة وصلاح القانون تطبیقا فتجد القانون صحیحا و انسیابیا لکن هناك جهة ثالثة و هي انه ما هي ضمانات الاجراء فقد تجد الطرف الآخر ینهب الاموال .

هنا یاتي بحث الرهن او الکفالة او الضمان کاَن یسجّل بیته رهنا لدیه وهو یعطیه بازائه المال و یضع قیود رقابیة علیه و یحدد له انه جمیع تجاراتک یجب ان تکون موثقة فانا صاحب راس المان احدد لک ایها المستثمر دائرة من الاستثمار ففي هذه الدائرة انا مطمئن من جهة راس المال وعندي کفیل و من جهة عدم المخاطرة عندي ایضا ضمان فلا اقل ان لم یکن هناک ربح فلایکون خسارة و قد احدد له حتی الموارد التي یحصل لیس فیها خسارة ویکون فیها ربح فاذا هو غامر و خاطر وخرج عن هذه الدائرة سیکون ضامنا لراس المال و سنبین ذلک .

انا لا اتذکر اني ذكرت هذه الحیلة في فقه المصارف و هي جدّاً مهمة فهو یحدد له الدائرة فاذا تجاوز هذه الدائرة یکون راس المال مضمونا بل الربح السابق قبل ان یقصد في هذه المعاملة یکون مضمونا بالنهي التکلیفي لا الوضعي مع ذلک هذه المعاملات التی خرجت عن الدائرة المحددة وخسر فیها امّا ربح او خسر اصل راس المال فیکون مضمونا علیه فمن جهة یحقق الضمان و من جهة لیس ربویّاً و من جهة عنده ضمانات اجرائیة لانّه لدیه رهنا فیسترجع ماله فهو یضبط القضیة تماما .

فقضیة توثیق العقود هي الضمانات الاجرائیة و عالم التوثیق هو عالم آخر والّتي یسمونها حالیا بقوانین کاتب العدل فهو عالم آخر فیه حیل و فیه طرق وهلّم جرّا فاذا لم تتقنها تغبن او یحتال علیک فهنا لاتکون خسارة لا في راس المال و لا في الربح فهو اذا تجاوز هذه الدائرة انا انهاه تکلیفاً لا وضعاً لانه اذا نهیته وضعا تکون المعاملات باطلة و يکون اختلاط في الاموال فانا لا انهاه وضعا و انما انهاه تکلیفاً وساشرح الناحیة التکلیفية الذي ذکره السیدالیزدي وآخرون تبعا للنصوص .

فانا انهاه تکلیفا و ان اذنت له وضعاًفکیف نفرق بین الاذن التکلیفي و الاذن الوضعی ؟ و هذا هو بیت القصید، فهذه نافذة و قاعدة جدا مهمة في التخلص من الربا و انا اتصور لو عقد العلماء باباً خاصّاً في القواعدالمعاملية اهم من ابواب الاجارة وابواب البیع یعني القواعد الامّ الّتي ینطلق منها البیع و الاجارة او الجعالة هي اهم من نفس هذه الابواب ، ومنها هذا البحث انه ماهو الاذن الوضعي و ماهو الاذن التکلیفی؟ و ما هو النهي الوضعي و ماهو النهي التکلیفی؟ فالنهي التکلیفي یوجب ضماناً و ان لم یوجب قرضاً ربویّاً وکذلک ان لم یفسد المعاملات فلاربط له بالوضع و بالصحة والفساد لکن له ربط بالضمان .

هذا من الثمرات العظيمة لتائید صحة العقد الفضولي نقول هو اهم من عقد الفضولي فاحد انجزات لتصحیح العقد الفضولي هو تصحیح الاستثمارات الخارجة عن الماذونیة التکلیفیة و ان لم تخرج عن الاذن الوضعي وهذه نکته لطیفة.

الوضعیة لیس بالضروري تلازم دائرة الصحة التکلیفیة واعني بها الحلیة التکلیفیة لانّ سنخ الحلیة التکلیفیة تختلف عن سنخ حلیة الوضعیة و هذا بحث جحفلي و هو مخزن لجواهر عظیمة و هذا جدا مهم في باب الاستثمار لکن لابدّ ان تضمّ الیه الرهن وتضمّ له الرقابة لانه قد یقول لا یتحدد دائرة و مع ذلک یخسر فحینئذ لیس لدیک ضمانا فیجب یکون لدیک الية تجریها كي لاتکون مزیفة یعني حتی التوثیق ربّما یکون مزيفة و انت یجب آن تاخذ خبیرا یلتفت لهذه الموضوعات في باب التجارة لانّ هذه المعاملات الّتي حصلت فیها خسارة هل هي في الدائرة المضمونة تكليفا او اوسع منها ؟

التجارة كما يبين اهل البيت علیهم السلام وهو تبیان وحیاني انّ التجارة عالم الذئاب والتجارة عالم الثعالب فالذئاب لیس فقط من جهة الطبعیه و عدم الرحمة وانما من جانب الغدر والختل فهو عالم عجیب و غریب و هو اشرس من السیاسیة و الثعلبیة من باب انّه فیها تحایل لذلک لا یکفي ان تعرف الحلول الشرعیة ولاتکفي الضمانات الاجرائیة فقط وانما هناک رکن ثالث آخر وهو انه ماهي التوثیقات علی سلامة مسار المعاملات او خروجها وعدم خروجها وما هي الرقابة التي ما یمارسه هذا السمسار او الدلال او عامل الاستثمار فلابدّ ان تستشیر خبراء في کتاب العدل في ابواب التجارة یفیدوک بالامر لانّ عالم التجارة لا یبني علی الوثاقة فمن یعتمد في عالم التجاره علی الوثاقة بل في عموم الاموال من یعتمد على ذلك امره الى الهلاك فعالم التجارة هو عالم الانضباط والمفروض ان یکون ترشید من الجهة الدینیة للتجار خاصة للتجار الناشئین فطبیعة عالم التجارة هو عالم الذئاب والثعالب .

فایضاً هو بحاجة الی اربعة ارکان الرکن الاول هو کیفیة الحلال والحیل الشرعیة بالتفکیک بین الاذن التکلیفي و الاذن الوضعي

الرکن الثانی:هوالرهان الموجود کي یسترجع امواله واذا لیس بموجود فستذهب الاموال.

الرکن الثالث هوالتوثیق: وهو التدقیق الرسمي کما ورد في آیة سورة البقرة وهو کتابة المواثیق والعهود فاذا خرج هذا العامل الاستثمار عن الدائرة سیکون ضامنا لراس المال و ضامنا للارباح السّابقه

فكيف نصور الاذن التکلیفي والاذن الوضعي او انّ الحلیة تختلف عن الصحة الوضعیة او النهي التکلیفي غیر النهي الوضعي و قوله تعالی : اذا تداینتم بدین لیس المراد القرض وانما مطلق العقود الّتي فیها دین و مرّبنا انّ المراد من القرض الربوي لیس هوالقرض و انما المراد به الدین الربوي فاصل تشریع الربا حرّمه الله في الدین الربوي في البیع ولیس في القرض یعني الدین الذي یتولد من البیع وهذا اذا مدّ بالزیادة فهو ربا

فالقرض الربوي المراد منه هوالدین الربوي العام الحاصل من اي عقد اذا شُرط في جبرانه الزیادة هذا یکون دین ربوي ، احلّ الله البیع وحرّم الربا یعني سواء الدين الحاص من البیع او الحاصل من التجارة و من الجعالة و من اي عقد من العقود او الشراکة فللتخلص من الدين الربوي انا لا اعتبره دينا وانما اقول هذا المال لازال ملكا لصاحب راس المال و مع ذلک یضمنه عامل الاستثمار بالتفکیک بین الاذن التکلیفي و الوضعي فالاذن التکلیفي در مقابل النهي التکلیفي و الاذن الوضعي مقابل نهي الوضعي فما هو الفرق بینهما؟

فهذه الحیلة جدّا ممتازة مع وجود هذه الارکان الثلاثة و الا لاتکون حیلة والاذن التکلیفي کما مرّ بنا هو مثل طیب النفس في التصرفات المجردة غیر الاعتباریة مثلا هذا المال لصاحب المال ينقله تكوينا من بلد لبلد ومن بنك لبنك ومن شراء اسهم لشراء اسهم اخرى فالتصرف لیس اعتباریا و انما اشبه ما یکون تکوینیاً فمثلا یاذن له ان یاخذ هذه العین ویذهب بها الی مدینة اُخری و یتاجر بها فوضع ید العامل علی هذه العین هذه الاذن تكليفي ولايحل مال امرئ الا بطيب نفسه فاذا لم آذن لک تکلیفاً فحینئذ وضع یدک ستکون يدا ضمانیة علی الید ما اخذت حتی توءدي .

فلیس سبب الضمان هو القرض فهو لم یقرضه هذه العین او هذا المال و انما سببه وضع یدک غیر الماذونة فصار سبب الضمان استفدنا منه من غیر ان یکون دیناً فی البین کي یکون ربویّاً و لا ایضاً عقد الضمان و لا الکفالة و انما سبب الضمان وضع الید غیر الماذونة تکلیفاً او منهیة تکلیفا فهنا نؤمن الضمان فاذا قال صاحب راس المال يا عامل الاستثمار انا لا اذن لک تکلیفا ان تذهب بمالي في الشرکة الفلانیة او تتعاقد مع الشرکة الفلانیة فهذا لیس نهیاً عن العقد و انما نهي عن المخاطرة بالمال مع تلک الشرکة او تلک المدینة فالبیئات المخطورة في التعامل يقول له لاتقحم مالي فيها تكليفا لكن لو اقحمت فرضا انشائي موجود لدي و هذا یختلف عن الاذن التکلیفي فانا اذن انشائي عندي لک بالمعاملة حتی لو کانت فیها خسارة لکنک تکون ضامنا بسبب الید یعني انت وضعت یدک علی مالي و انا لا اعطيك اذن تکلیفي مطلق. وانما اذن في هذه القائمة من التفصيل فمن البدایة جعلتُ یدک و آذنت لها ان تضعها تکلیفا علی مالي ولکن بشروط ان هذا المال لا تخاطر به في الموارد المخطورة و الا انا من البدایة لیس لدي اذن لیدک في وضعها علی مالي .

فالاذن التکلیفي موجود في صور و تقادیر و غیر موجود في صور اُخری وهذا شبیه المقدمة الموصلة فهذه الید ان کانت یتعقبها المخاطرة و الخسارة لم اذن بها من البدایة تکليفا.

فالاذن التکلیفي سبب للضمان وكذا النهي التكليفي اذن امنا الضمان بالید و بالاذن التکلیفي و عدمه و النهي التکلیفي و عدمه و هذا لیس ربا اما الاذن الوضعي انا لدي رضا انشائي ان تتعامل في کل المعاملات خسرت ام لم تخسر انت ماذون فمن هذه الجهة ستكون المعاملات صحيحة لكن الضمان یکون موجودا وهذا لیس فقط ضمان راس المال و انما سیکون ضمان الارباح السابقة الّتي تولدت من راس المال قبل المخاطرة فربما تکون في المعاملة العاشرة او المائة فهنا عدّاد الحساب والفواتير الموجودة انا صاحب راس المال اطالب بالفواتیر من هذه المستثمر و یجب ان تکون الفواتیر موثقة غیر مزوّرة فلابد ان یکون لديك خیبر کاتب عدل في باب التجارة ليعرف التزوير من عدمه فهذا ليس فقط ضمانا لراس المال و انما سیکون ضمانا للارباح التي حصلت قبل الخسارة فحینئذ تضمن لک راس المال و تضمن لک الارباح .

فالبحث طویل وعمیق وعملي و لکن بحاجة الی تخریج و انا اتصور ان هذا البنك الاسلامي يكون جدا موفقا بشرط هذه الارکان الثلاثة و من الحري ان یکتب فیه رسالة.

 

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين .

 

هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo