« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث العقائد

48/04/03

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة وفلسفة الدفاع عن المستضعفين/قواعد فهم النص وسيرة المعصومين /الامامة

 

موضوع: الامامة/قواعد فهم النص وسيرة المعصومين /حكم الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة وفلسفة الدفاع عن المستضعفين

 

حكم الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة وفلسفة الدفاع عن المستضعفين

هناك مسألةٌ كنّا في بيانها بالأمس، وهي رسالة الإمام الباقر (عليه السلام) لبني أميّة[1] ، وهي رسالةٌ عظيمةٌ حبّذا لو يراجعها الإخوة، وسندها المذكور معتبر، غير أنّ الشيخ الكليني اقتصر على مقطع الجهاد منها وحذف باقيها. كما توجد رسالةٌ من الإمام الرضا (عليه السلام) إلى المأمون العباسي مهمّةٌ جدّاً، أوردها الطبرسي في «الاحتجاج»[2] ، ومذكورةٌ في «عيون أخبار الرضا» بتمامها[3] . وكذلك عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) لمالك الأشتر؛ إذ تقدّم أنّه مذكورٌ في «تحف العقول» كاملاً[4] ، وفي «نهج البلاغة» مقتطعاً[5] ، والأكثر يقتصر في مراجعة العهد على ما في نهج البلاغة، وفي ذلك إشكالٌ وقصور، مع أنّ للعهد مصدراً ثالثاً وهو «دعائم الإسلام»[6] ؛ إذ لم يُذكر فيه بعنوان العهد. والعجيب أنّ متن العهد في «الدعائم» بينه وبين «تحف العقول» عمومٌ وخصوصٌ من وجه[7] ، كما أنّ النسبة بين متن العهد في «دعائم الإسلام» وموضعه من «نهج البلاغة» هي العموم والخصوص من وجه أيضاً.

تحرير مسألة الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة

وكان كلامنا في شرح محطّاتٍ من كلام السيّد الخوئي (رحمة الله عليه) في كتاب الجهاد[8] ، بضميمة شرح دعاء أهل الثغور للإمام السجّاد (عليه السلام) [9] ، والمحطّة التي وقفنا عندها مع السيّد الخوئي (رحمة الله عليه) في كتاب الجهاد هي مسألة الجهاد الابتدائي؛ إذ يجزم (رحمة الله عليه) بأنّه ليس معطّلاً في عصر الغيبة الكبرى، بل هو واجبٌ في كلّ عامٍ بحسب القدرة والمكنة، وأمّا تعيين من يقوم بامتثال هذا الوجوب وتولّيه فذاك يرتبط بمحطّاتٍ أُخرى يستعرضها السيّد الخوئي، وسنتعرّض لبيانها إن شاء الله تعالى، فالكلام يقع تارةً من حيث الأقوال، وتارةً أُخرى من حيث الأدلة.

فمن حيث الأدلة: المستفيضة أو المتواترة، قد يُقال في بادئ النظر إنّ الحقّ مع المشهور خلافاً للسيّد الخوئي، وقد كانت قناعتي مدّةً مديدةً في بحث الفقه السياسي موافقةً لمذهب المشهور في هذا الجانب، ولكنّي وقفتُ في الآونة الأخيرة على شواهد تدعم كلام السيّد الخوئي (رحمة الله عليه) وتكشف عن وقوع غفلةٍ عند المشهور. وممّن يوافق هذا المسلك: الميرزا محمد باقر الخراساني السبزواري[10] ، وهو من أعلام القرن الحادي عشر الهجري تقريباً، حيث ذهب أيضاً إلى أنّ الجهاد الابتدائي لا يسقط في زمن الغيبة الكبرى.

والمتحصّل: أنّ هذين العَلَمين، الميرزا باقر السبزواري والسيّد الخوئي، لا ينكران أنّ الجهاد الابتدائي حصراً من صلاحيات النبي والإمام (عليهما السلام) بالأصل، ولكنّ هذا الواجب الكبير —الذي يعدّه السيّد الخوئي ركناً من أركان الفروع— لا يُعطَّل في الغيبة الكبرى بسبب إحجام الإمام المعصوم في العلن عنه لظلم الظالمين؛ فهذه الوظيفة لا تسقط بحال، وليست هذه المسألة مسألةً سهلةً بل هي مسألةٌ في غاية الحساسية والأهمية.

فلسفة الجهاد وحماية المستضعفين بلغة العصر

وإذا أردنا ترجمة هذه المسألة بلغة القانون المعاصر، فمقتضاها أنّ من مسؤولية المسلمين الدفاع عن الشعوب المظلومة والمستضعفة وحمل عبء رعاية البشرية.

وفلسفة هذه المسؤولية: واضحةٌ وجليّة؛ فحين ترعى رايةُ الإيمان قضايا البشرية وتتبنّى رفع الظلم عنها، فإنّ ذلك يُعدّ تلقائياً ضرباً من الترويج العملي لراية الإيمان، وحينها يتحقّق قوله تعالى: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾[11] ؛ نظراً لرؤيتهم أنّ الراعي الحقيقي لحقوق البشرية والمدافع عن كرامتها هو الإيمان ومبادئه.

فالإيمانُ يقرر غاياتٍ ساميةً للجهاد؛ قوامُها: خروجُ البشرِ «مِنْ طَاعَةِ الْعِبَادِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَمِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَإِلَى وَلَايَةِ اللَّهِ مِنْ وَلَايَةِ الْعِبَادِ»[12] ، ومآلُ ذلك كلِّه تحقيقُ التحرر الإنساني بأبهى صوره وفلسفته العظيمة. وتلك هي الفلسفةُ عينُها التي صدعت بها الصدِّيقةُ الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خطبتها الفدكية حيال تشريع الجهاد؛ إذ قررت: «وَالْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلَامِ»[13] [14] .

المحطة الأولى (تصور المسألة): يتعين أولاً تحريرُ موضوع المسألة ومحمولِها بلغة العصر وتصورُها بدقةٍ قبل الشروع في بسط الأقوال وسرد الأدلة، لا سيما في حقلي الفقه السياسي والفقه الاجتماعي؛ إذ تقتضي الضرورةُ صوغَ هذه المباحث بلغةٍ معاصرة تُقرِّب حقيقتها إلى الأذهان وتجعلها أكثر التصاقاً بواقع البحث، انطلاقاً من الأصل القرآني: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾[15] ، والمرادُ بـ«لسان القوم» هنا هو مواكبةُ ثقافة العصر ومقتضيات الفهم، لا مجرد التكلم باللغة اللسانية المجردة.

وحاصل التصور في هذه المسألة: إنّ القرآن الكريم يُحمّل المسلمين—وإمامَ المسلمين أو نائبه على وجه التعيين—مسؤوليةَ الدفاع عن المستضعفين والمظلومين في المعمورة قاطبة؛ على غرار ما تدعيه المنظوماتُ الدولية المعاصرة (كهيئة الأمم المتحدة في القانون الدولي) من تبنّيها رعايةَ تحرر الشعوب وإنقاذ المظلومين في أرجاء العالم. ومقتضى ذلك أنّ فلسفة الجهاد الابتدائي—كما بيّنها الإمامُ الباقر (عليه السلام)—ليست تكريساً لطاغوتية السلطان الأموي أو العباسي أو سلطان الدولة العثمانية بحالٍ من الأحوال.

فلسفة الجهاد: إنّ فلسفة تشريع الجهاد تبتني ابتداءً على الاستفهام الإنكاري التوبيخي في قوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ﴾؛ والقتالُ هنا لا ينحصر معناه في القتل وسفك الدماء بالضرورة، بل يشمل توظيف القوة العسكرية بوصفها عنصرَ ردعٍ وضبطٍ وإن لم تقع مواجهةٌ عسكرية مباشرة؛ إذ إنّ التلويح بالقوة العسكرية واستعمالها في سياق الحرب الباردة يُعدّ في واقعه قتالاً، والمرادُ من الآية: ما لكم لا تستعملون القوة والمنعة العسكرية لكفّ أيدي الظالمين وإلجائهم عن استضعاف الشعوب وظلمها.

والشاهد فيه: ما نزل في محكم التنزيل: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾[16] ، فإنّ دلالة هذه الآية بضميمة قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾[17] صريحةٌ في أنّ نصرة المظلومين من الشعوب المحرومة والمستضعفة وظيفةٌ ملقاةٌ على عاتق حكومة الدين وعموم المسلمين والمؤمنين؛ فالجهاد الابتدائي إنّما شُرّع ليكون عبئاً ومسؤوليةً إنسانية لرعاية البشرية وحمايتها.

والنتيجة: إنّ هذه المسؤولية تُعدّ ركناً وثيقاً من أركان الفروع كشأن الصلاة، ولا غروَ أنّ الخطاب الإلهي في قوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ﴾ واردٌ في مقام التوبيخ والإنكار الجازم، ومن هذا المنطلق وبّخ الإمامُ الباقر (عليه السلام) حكام الدولة الأموية مستنكراً تعطيلهم لهذه الوظيفة رغم جورهم وانحرافهم[18] . وتأسيساً على ذلك، يتبيّن أنّ وجوب نصرة المستضعفين ركنٌ من أركان فروع الدين، ولا يقتصر ذلك على الجهاد الدفاعي فحسب، بل يشمل كلاً من الجهادين الدفاعي والابتدائي على حدٍّ سواء.

تحقيق أقوال المتقدمين: الشيخ المفيد وأبو الصلاح الحلبي

ذهب المشهور إلى القول بسقوط الجهاد الابتدائي[19] في عصر الغيبة، وقد تقدّم استثناء السيد الخوئي والميرزا السبزواري (رحمهما الله) من هذا الإجماع المدّعى. غيرَ أنّ المراجعة الدقيقة لأقوال المتقدّمين تُظهر أنّ الشيخ المفيد (قدس سره) يرى عدم سقوط الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة الكبرى، وذلك في كتابه «المقنعة»[20] ؛ حيث قرّر أنّ وجوب الجهاد لا يتعطّل في الغيبة الكبرى حتى في ظلّ دولة سلطان الجور، غايةُ ما في الباب أنّه يجب على الفقيه عند استنهاض الجيوش لقتال الكفار أن ينوي أنّ تخويله وتكليفه صادران عن الإمام المعصوم (عليه السلام) لا عن سلطان الجور.

والشاهد فيه: ما تضمنته عبارة «المقنعة» الصريحة في هذا المعنى، وهي دلالةٌ تستوقف الناظر وتوجب إعادة النظر في دعوى انعقاد الشهرة أو الإجماع على سقوط الجهاد الابتدائي كأمرٍ مفروغٍ منه؛ فالشيخ المفيد من أساطين الفقه ومؤسّسيه، ومبناه قائمٌ على أنّ الوظائف المنوطة بإدارة شؤون الأمة لا تسقط بتعطّل بسط يد الإمام المعصوم (عليه السلام) أو بوجود سلطان الجائر.

ومثال ذلك: ما أسّسه الشيخان: المفيد والطوسي في ولاية القضاء وإقامة الحدود، حيث قرّرا أنّ الفقيه إذا تولّى ذلك في ظلّ المتغلّب الجائر وجب عليه أن يوطّن نفسه على أنّ ولايته مستمدّةٌ من إمام الحق (عليه السلام) وإذنه العام، لا من السلطان الغاصب.

والقاعدة هنا: أنّ ما يرتبط بالنظام وحفظ الأمن العام وقمع الجريمة وتطبيق الأحكام ضرورةٌ عقليةٌ وشرعيةٌ لا تقبل السقوط بحال، كما صرّح به جلّ فقهاء الإمامية؛ تأسيسًا على ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في ردّه على الخوارج من ضرورة وجود النظام وقيام السلطة، حيث قال (عليه السلام): «وَإِنَّهُ لاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ، وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ، وَيُبَلِّغُ اللهُ فِيهَا الْأَجَلَ، وَيُجْمَعُ بِهِ الْفَيْءُ، وَيُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ، وَتَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ، وَيُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ»[21] .

والحاصل: أنّ هذا التوجيه إرشادٌ عقليٌّ بيّنٌ إلى أنّ قيام الحكم الرشيد السائر على منهاج أهل البيت (عليهم السلام) لا يُعدّ طاغوتًا بحال، وإن لم يكن القائمُ عليه معصومًا وعَرَضت له بعض الهنات، بخلاف السلطان الجائر المؤسَّس على الفسوق والبطلان أصالةً.

والمتحصل مما تقدّم: أنّ مبنى الشيخ المفيد يجنح إلى عدم تعطيل الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة. وممن يُلتمس عنده بسط هذا المطلب أيضًا أبو الصلاح الحلبي في كتابه «الكافي في الفقه»[22] ، وهو كتابٌ صدر في طبعتين: إحداهما اقتصرت على الفقه وحُذف منها قسم العقائد، والأخرى طبعة تامة محقّقة، ويمتاز بما فيه من تفصيلٍ وتبويبٍ واسع في أحكام الجهاد يفوق ما سطّره الشيخ المفيد في «المقنعة»، بل يفوق بعض مباحث الشيخ الطوسي، وإن كانت معالم نظرية الشيخ الطوسي تتكامل بضمّ كتبه الفقهية: «الاقتصاد»، و«النهاية»، و«المبسوط»، و«الخلاف» بعضها إلى بعض.

والنتيجة: أنّنا بصدد التثبّت والاستقصاء لموقف أبي الصلاح الحلبي في «الكافي»؛ إذ يُشمّ من فحوى عباراته متابعة أستاذه الشيخ المفيد في المسألة، مما يقتضي التروّي في عزو الأقوال للقدماء قبل تمام التتبّع والنظر في مظانّها.

فيتحصَّل ممَّا تقدَّم أنَّنا بحاجةٍ إلى مزيدٍ من التتبُّع والاستقراء في كلمات الشيخ أبي الصَّلاح الحلبيّ؛ إذ بالرَّغم من الاطِّلاع على عباراته، إلَّا أنَّ الموقف يقتضي مزيداً من التثبُّت: هل مراده جهاد الكفَّار دفاعاً أم جهادهم ابتداءً؟ ومثل هذا التثبُّت يستدعي مراجعةً وافية لنصوصه في مظانِّها[23] . ومع ذلك، فإنَّ الإنصاف يقتضي القول بأنَّ عباراته في باب الجهاد تمتاز بتفصيلٍ وتبويبٍ فائقَي الدِّقَّة، وهو ذو ولاءٍ شديدٍ كأستاذه الشيخ المفيد؛ وعليه فلا يُستبعد -إلى الآن- أن تكون نسبة القول بسقوط الجهاد الابتدائيّ إلى قدماء الفقهاء نسبةً غير دقيقة، جَرْياً على ما عهدناه من متأخِّري الأعصار في نسبة بعض الأقوال إلى الطَّبقات السَّابقة في جملةٍ من الموارد، فتثبت بعد التَّحقيق عدم صحَّة تلك النِّسبة.

والحاصل: أنَّه من الضَّروريّ جدّاً التثبُّت التَّامّ في تحرير الأقوال ونقلها في هذه المسألة قبل الانتقال إلى استعراض الأدلَّة وبسط فلسفة المسألة وتصوُّرها الموضوعيّ.

وهناك ظاهرة معيَّنة عند الشيخ الصَّدوق استرعت الانتباه، ومفادها: أين استقرَّت روايات الجهاد في مصنَّفاته؟ حيث نجد أنَّه قد بثَّها وفرَّقها في أبوابٍ وكتبٍ أخرى؛ فروايات الجهاد موجودة لديه في الفقه لكنَّها مبعثرة، إذ لم يعقد لها باباً مستقلاً، لا في «المقنع»[24] ، ولا في «الهداية»، ولا في موسوعته الرِّوائيَّة «من لا يحضره الفقيه»[25] ، وإنَّما أورد طائفةً من الرِّوايات المهمَّة في الجهاد ضمن كتابيه «ثواب الأعمال» و«عقاب الأعمال»، وكذلك في كتاب «الخصال»، وسنبيِّن الوجه في صنيعه هذا لاحقاً؛ إذ يمثِّل ظاهرةً تستحقُّ الوقوف عندها والتَّأمُّل فيها.

 


[7] العموم والخصوص من وجه إحدى النسب الأربع في علم المنطق، وتكون بين مفهومين يلتقيان في مورد (مادة الاجتماع) وينفرد كلٌّ منهما عن الآخر في مورد (مادتا الافتراق). — المحقق.
[8] منهاج الصالحين، الخوئي، السيد أبوالقاسم، ج1، ص363-366. كتاب الجهاد، الفصل الثاني في الشرائط
[10] المحقق السبزواري، محمد باقر بن محمد مؤمن الخراساني (ت 1090 هـ)، صاحب «كفاية الأحكام» و«ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد». — المحقق.
[19] الجهاد الابتدائي: هو قتال الكفار والمشركين ابتداءً لدعوتهم إلى الإسلام والدخول في حظيرة التوحيد والعدالة، في مقابل الجهاد الدفاعي المشروط بوقوع العدوان أو خوف استئصال شأفة الإسلام والمسلمين. — المحقق.
[20] المقنعة، الشيخ المفيد، ج1، ص808-812. باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
[22] الحلبي، أبو الصلاح. الكافي في الفقه.. تحقيق: رضا أستادي، مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) العامة، أصفهان، د.ت
[23] الكافي في الفقه، الحلبي، أبو الصلاح، ج1، ص246.. وما بعدها، «فصل في الجهاد وأحكامه». — المحقق
[24] ابن بابويه، محمد بن علي (الصدوق). المقنع.. تحقيق لجنة التحقيق التابعة لمؤسسة الإمام الهادي (ع)، مؤسسة الإمام الهادي (ع)، 1415هـ
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo