46/07/01
/علامات الظهور والسفياني (5)/باب الدفع والدفاع والتفريط فيه (15)
الموضوع : باب الدفع والدفاع والتفريط فيه (15) /علامات الظهور والسفياني (5)/
كنا في صدد استعراض علامات الظهور اجمالا وفلسفتها وغاياتها والمنهج في قراءتها وبالخصوص علامات السفياني وانما تعرضنا لعلامات الظهور من باب تطبيق البحوث الكلية في اعداد القوى والرباط والدفاع وانه كيف هذا يتصور مع السفياني .
اذن هناك ضوابط كلية في قراءات علامات الظهور وهناك منهجية ثم ندخل في البحث التفصيلي في بحث السفياني وخروجه ، مر بنا ان اصل خروج السفياني من المحتوم اما تفاصيل خروجه فليس من المحتوم وقد يحصل الخلط كثيرا في هذا المقام كما ان هناك خلط بين اصل ظهور الامام المهدي انه من الميعاد وبين تفاصيل حركة وخروج الامام المهدي ، فالتفاصيل ليست بالضرورة من المحتوم فربما يبدو لله ان يظهر الامام من مكان اخر او حتى تفاصيل دولة الظهور يمكن ان يحصل فيها البداء يعني تصير في التفاصيل تفاصيل اخرى نعم اصل ظهور صاحب العصر والزمان محتوم بل فوق المحتوم وليس فيه البداء لكن التفاصيل امر اخر .
فهذه نكتة جدا مهمة في باب علامات الظهور انه قد تكون قضية معينة من المحتوم لكن ليس تفاصيلها من المحتوم فيمكن ان يقع فيه انواع من البدائل والتغيير حتى لو تلاحظ انت وزراء الامام الثاني عشر فقد ذكر فيهم سلمان المحمدي ومالك الاشتر وابن التيهان وحذيفة واصحاب الكهف ، وان بعض المحققين وكلامه الصحيح يقول يمكن ان يحصل بداء في وزراء الامام وقد يستشهد بكلام الامام الصادق انه لو ادركته لخدمته ايام حياتي وبقرائن متعددة اخرى انه من المحتمل ان يرجع الامام السادس وزيرا للامام الثاني عشر كما قال النبي موسى واجعل لي وزيرا من اهلي واشركه في امري هذا الظهور لثقله وكبر مسؤوليته يحتاج ان يكون الامام الصادق وزيرا للامام الثاني عشر او احد الائمة التسعة من ولد الحسين وان كان هذا في الروايات لم يذكر ولكنه غير ممتنع لان البداء بابه مفتوح .
ثم ان هذه نقطة مركزية في علامات الظهور ان اصل الشيء قد يكون محتوما ولكن تفاصيله ليس بمحتوم طبعا المحتوم من العلامات ليس سبعة او ثمانية او عشرة وانما هي كثرة لكن وصفها بانها محتومة لا يعني ان تفاصيلها محتومة بل كونها محتوم ببيان من الامام الباقر والجواد ان يكون فيه المشيئة والبداء فمع ان اصله محتوم ولكن تفاصيله غير محتوم فالتفاصيل قد يحصل فيها البداء والمشيئة ، فهذه التفاصيل غير محتومة لكن هذا الاصل قد يصير فيه تغيير فالمحتوم يصير غير محتوم .
القرآن الكريم قد نبهنا انه قد يوحي الله لانبيائه من الامور المحتومة لكن يقع فيها البداء والتغيير كما هو الحال في يونس بن متى ونوح ع ايضا حصل البداء بل حتى في موسى قد حصل وواعدنا موسى ثلاثين ليلة لكن لما اتى للميعاد حينئذ مددها الله من ثلاثين الى اربعين وهذا نوع من البداء حتى ان قومه قد وقعوا في شك مع ان اثبات الشيء لا ينفي ما عداه .
هناك مثال رابع يذكره القرآن لنا في قصة النبي ابراهيم والذبح الكلام الكلام فالمقصود ان في القرآن الكريم موارد عديدة لبداء اولي العزم مع ان الله عز وجل اوحى اليهم يعني كان التغيير من قبل الله تعالى فالمقصود انه هناك امثلة عديدة لحصول البداء في القرآن الكريم فيما اوحاه الله بنحو حتمي للانبياء فمعنى الحتم ان الاسباب التكوينية للشيء على وشك الوقوع لا انه وقع كي يقال كيف تبدلت صفحة الحقيقة الى اللا وقوع وهذه نكتة جدا مهمة في باب علامات الظهور انه ميز المحجوب عن المحتوم ثم ميز اصل المحتوم عن تفاصيله وهذا ليس كذب في الساحة الالهية شبيه اثبات الشيء لا ينفي ما عداه نعم الطرف قد يتصور معاني وهمية خاطئة وهذا بحث اخر ، قال رب ان ابني من اهلي وان وعدك الحق واني اعظك ان تكون من الجاهلين فانت لا تتردد في صدق الوعد الالهي انما دقق في معنى ومفاد الوحي فالوحي هو يتنزل على نوح ولكن له طبقات من الفهم ويطالب الله النبي نوحا بفهم درجاته الاعلى فالاعلى .
نحن لا نقول رعية النبي نوح اعلى منه لكن هذا الذي نزل على نوح له طبقات من المعنى وهذا ما يفسر الرواية الواردة من طرقنا ولعل من طرق المخالفين ان امير المؤمنين لما ولد واحتضنه النبي فقال له اقرأ فقرأ سورة المؤمنون فتعجب ابو طالب ثم قال اقرأ فقرأ شيئا من صحف ابراهيم او توراة موسى ثم انجيل عيسى فقال سيد الانبياء لو كان موسى وعيسى حاضرين لاقرا وشهدا انك اقرأ للتوراة والانجيل منهما ، اقرأ يعني اعلم فاذا وصل الانسان لطبقات المعنى ستكون قراءته متناغمة مع المعاني الخفية وحقيقة القراءة هي التي توازي وتحاذي معاني خفية ورائية وعندنا في اوصاف المعصوم يتلو الكتاب حق تلاوته وانه اين يقف في الاية واين لا يقف واين يرفع نبرة الصوت بانها النقطة المركزية ؟؟ هذه كلها عبارة عن تداعيات ادراك المعاني فالنبي نوح قد اوحي اليه ولكن الذي يفهم هذا الوحي هو وحي اعلى منه لا ان الرعية اعلم من نوح ولكن سيد الانبياء اوعى لما اوحي الى النبي نوح لان سيد الانبياء هو اعلم .
فبين الانبياء تفاضل وليس بين الرعية والانبياء تفاضل تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وليس تلك الناس فضلناهم على الانبياء فضلنا النبيين فيما بينهم اذن فوق كل وحي وحي .
هناك بيان اخر موجود في القرآن وهو الذي انزل عليك الكتاب مصدقا يعني متطابقا وليس مصدقا يعني يقول فقط القران حق، الصدق يعني العقل العملي وليس فقط العقل النظري ، لكن مع ذلك القرآن مهيمن يعني اذا تريد ان تفهم التوراة حق فهما افهم القرآن ستفهم التوراة والانجيل افهم القران ستفهم الانجيل فلن يتسنى لك فهما كاملا عن الانجيل او التوراة او صحف ابراهيم او صحف موسى الا بالقرآن لانه محيط فليس ان الرعية اعلم من النبي ، كلا حاشا .
مر بنا ان علماء امتي افضل من انبياء بني اسرائيل ليس المقصود شخص العلماء وانما العلم الذي ورثوه من النبي هو محيط وفي قضية يونس احد العلماء الذين هم ليسوا مصطفين اشار على قوم يونس ان تضرعوا لله وقد يبدو فيكم وفعلا تضرعوا واستكانوا فبدا لله لهم ورفع عنهم العذاب فهنا هذا العالم ليس اعلم من يونس لان يونس هو الوصي وهو النبي وذاك العالم ليس بنبي ولا وصي ولا امام ، نقول ليس العالم بما هو هو وانما لانه ورث علوم الانبياء السابقين وفيها البداء وفيها ان الصدقة قد تدفع البلاء المحتوم او الموت المحتوم وكذلك الفعل الحسن قد يرفع البلاء والفعل السيء قد يبدل النعمة الى نقمة .
الحاصل ان اول مبدأ في قراءة علامات الظهور ومنها السفياني ان اصل العلامة هي من المحتوم اما التفاصيل فليست من المحتوم ثم هذا المحتوم ايضا قد يكون فيه التغيير وهو مرهون بنفس فلسفة البداء وبنفس فلسفة علامات الظهور ومرهون بهمة وقيام المؤمنين بالمسؤولية فكلما قاموا بالمسؤولية اكثر تتقشع اجندة السفياني او برامجه اكثر .
هناك روايات اخرى دالة على هذا المطلب وهي غير روايات الباقر والجواد التي قرأناها طبعا في اصطلاح اهل البيت هناك ميعاد وهناك محتوم وهناك موقوف فالموقوف يعني اسبابه التكوينية اصلا غير حاصلة اما اذا توفرت هذه الاسباب سيكون المحدود ثم يقع ويعبر عنه بالموقوف في قبال المحتوم لذلك في رواية الباقر عليه السلام لحمران بن اعين في قوله تعالى ثم قضى اجلا واجل مسمى عنده فقال انهما اجلان اجل محتوم لكن فيه البداء واجل موقوف يعني الى الان اسبابه التكوينية لم تهيئ ويعبر عنه بالموقوف ، فقال له ما المحتوم؟ قال الذي لله فيه المشيئة قال حمران اني لارجو ان يكون السفياني من الموقوف فقال ابو جعفر لا والله انه من المحتوم لان المحتوم فيه البداء لكن الموقوف اسبابه التكوينية غير متوفرة الى الان وفيه طبقات فالموقوف في قبال المحتوم وهو في قبال ما هو اعظم منه وهو الموعود والميعاد والوعد .
لذلك الراوي يسأل الامام الجواد والذي هو ابو القاسم داوود الجعفري فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية من ان امره من المحتوم فقلت لابي جعفر هل يبدو لله في المحتوم؟ قال نعم قلنا نخاف له ان يبدو لله في القائم فقال ان القائم من الميعاد وان الله لا يخلف الميعاد فاذن هناك موقوف محتوم وميعاد او وعد .
هناك بشارة اخرى للائمة حول قضية السفياني والبداء وهذه الرواية ايضا رواها النعماني في الغيبة بسنده عن الحمداني يا حار همدان من يمت يرني يعني معتبرة على مباني وحيد البهبهاني بل حتى على مباني البقية عدا شخص واحد في السند قال كنا عند ابي جعفر محمد بن علي الرضا فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية من ان امره من المحتوم فقلت لابي جعفر هل يبدو لله في المحتوم؟ قال نعم قلنا فنخاف ان يبدو لله في القائم فقال ان القائم من الميعاد والله لا يخلف الميعاد . فهنا بين لنا الامام الضابطة للاقسام ،
هناك بيان اخر عنهم عليهم السلام فيما جاء في السفياني في غيبة النعماني والسند لا بأس به عن امير المؤمنين انه قال المهدي جعد بخده خال يكون مبدؤه من قبل المشرق ولم يقل مكة وهذا يحمل على الظهور الاصغر قبل الظهور الاكبر وهذا كما موجود في باقي الروايات ان ظهور الصاحب ليس ظهور كامل دفعي وانما تدريجي ، فكما ان الغيبة تدريجية الظهور ايضا تدريجي وليس دفعي واذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة اشهر يخرج بالشام فينقاد له اهل الشام الا طوائف من المقيمين على الحق الله من الخروج معه فهناك طوائف وليست طائفة واحدة وهذا بشارة انه رغم تفرد السفياني بالشامات الا انه لا يستتب له الامن في السيطرة على كل طوائف المؤمنين مهما حاول فهذه بشارة فينقاد له اهل الشام الا طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم الله من الخروج معه .
اذن هناك بشارة ان الطوائف المقيمين والصامدين على الحق لا يسيطر عليهم السفياني في الشامات فضلا عن العراق والرواية تبين السقف الادنى لمسؤولية المؤمنين بغض النظر انهم قاموا بالمسؤولية او تخاذلوا عن المسؤولية اما اذا قاموا بالمسؤولية سيكون مشروع السفياني او غيره من الرايات المناهضة لاهل البيت كاسدة بهذا اللحاظ .
ايضا في قضية السفياني وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم يعني الشغل الشاغل للسفياني هو التطاحن مع فئات من الطرف الاخر لا مع المؤمنين فجهوده ستنصب هناك وهذا ليس معناه ان نتقاعس عن المسؤولية وانما هو نوع من بث الطمأنينة وقال كفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم اذن يمكن تستثمروه بهذا اللحاظ وهو من العلامات لكم مع ان الفاسق لو قد خرج لمكثم شهرا او شهرين بعد خروجه ولم يكن عليكم بأس .
في رواية اخرى عن الامام الصادق اذا استولى السفياني على الكور الخمس فعدوا له تسعة اشهر والكور الخمس دمشق وفلسطين وحمص وحلب.
ايضا من الامور المبشرة عن عبدالملك بن عيان رواية معتبرة قال كنت عند ابي جعفر عليه السلام فجرى ذكر القائم فقلت له ارجو ان يكون عاجلا ولا يكون السفياني قال لا انه لمن المحتوم لابد منه وان السفياني من المحتوم الذي لا بد منه لكن لا ينافي انه فيه البداء .
نرجع الى منهجية قراءة علامات الظهور او الغايات وهما بحثان متقاربان فاذن اولا علامات الظهور لا ترسم امرا بتي لا تغيير فيه وانما ترسم امورا قابلة للتغيير وتعطيك احداثيات ومعلومات عن امور قابلة للتغيير ، فلماذا تعطي هذه المعلومات اذا كانت قابلة للتغيير؟ يعني هذه المعلومات هي واقع ظروف انت ايها المؤمن وانتم ايها النخب لكم ان تغيروا هذا الواقع الذي سيقع والعلامات ترسم لك لكي انت تقوم بتغيير جانب الضعف الى قوة في المؤمنين وجانب القوة في الاعداء تبدله الى جانب ضعف .
ان الهدف من علامات الظهور ليس التفرج والتنجيم والتنبؤ وانما الهدف هو رسم خارطة طريق للمسؤوليات وعندما تقول الروايات هذه العلامات تفاصيلها ليست من المحتوم لكن اصلها قد يكون من المحتوم لكن المجال وافر للتغيير ولمقاومة الظواهر السلبية على المؤمنين او المضعفة للمؤمنين.
اذن نفس الروايات ليست تحفز زوبعة المؤمنين والارعاب لان الارجاف من الكبائر فكيف الوحي يمارسه؟ اذا المقصود ب روح الامل وروح التوكل يعني انه في حين يبين جانب الحذر لكن يجمع بين الحذر والامل فالحذر بمفرده يوجب التقاعس والجمود وانما المولود من الحذر هو ممزوج بالامل .
اعظم العبادات في اخر الزمان هو انتظار الفرج ومعنى فلسفة انتظار الفرج ليس ان يكون الانسان متفرجا وانما ان لا يقطع الامل ولو تعقدت الظروف فيبقى امله مفتوحا فعلامات الظهور في صدد الانهاض بالمسؤولية وفي صدد اعطاء الامل واعطاء الحذر ممزوجا بالامل لا اعطاء الحذر للاياس والخمود والخمول والوهن فحاشا للوحي ان يكون كذلك ، بالعكس هو يوصي بعد الوهن وبعدم الارجاف فكيف هو يمارسه؟ اذن الهدف من فلسفة علامات الظهور الغاية منها رسم خارطة المسؤوليات وفتح الباب امام التغيير وامام الصمود وامام المثابرة وامام الرباط وامام القوة .
كما لو انت اعطيت احداثيات عن العدو للنخب العسكرية او السياسية عن لاجل ان نبين لهم نقاط الضعف في العدو اين هي او ان نقاط القوة اين هي؟ مثلا حتى عندما الشارع تأتي منه بيانات ظاهرها ذم المرأة هل هو يريد ان يذم المرأة ؟ كلا وانما في صدد ان يبين للمرأة ان مزاجك فيه سكر او فيه ضغط دم؟ فعندما الطبيب يذكر هذه الامور للمريض هل يذكره بنحو يسبب هلع للمريض؟ كلا والا يكون طبيبا فاشلا لانه يزيد في مرضه ويخوفه وانما هو في صدد الحذر مع امل ومع مسؤولية ، لا انه يتكلم عن طبيعة المرأة او عن طبيعة قومية معينة بداعي الذم فقط ، هو الشارع يقول ان اكرمكم عند الله اتقاكم فالشرع لا يمارس الذم والتعصب العرقي حاشاه وانما في صدد تنبيه الامم او المؤمنين انه اين نقاط قوتكم واين نقاط ضعفكم؟ فتلافوا الضعف بالقوة واحرصوا على القوة بالقوة وادركوا نقاط الضعف عند عدوكم فاتوه من حيث ضعفه وما هي نقاط قوته كي تسلبوها منه .
لذلك ورد في بيانات اهل البيت ان السفياني لا تكن له دولة مستقرة وانما عبارة عن جيشان وفوضى يعني حالة كر وفر ومعارك عائلية بينه وبين غيره سواء من المؤمنين او غيرهم فلا تستتب له دولة وهذا اسوا تقدير يعني على فرض تقاعس المؤمنين وانهزامهم النفسي والاداري والتدبيري مع ذلك اقصى ما يحصل له هو الفوضى والهرج والمرج يعني عبارة عن عصابات عسكرية في قبلها مقاومات عسكرية لا انه تستتب له دولة وسلطة فبياناتهم عليهم السلام تعطي لك النتائج على اسوأ التقدير اين ستقع وستتألمون وعلى احسن التقادير ان يبدو لله في السفياني .
هذا كله اذا قام المأمونون بمسؤولياتهم لذلك عندنا في مقاومة السفياني في العراق انه من يتخاذل عنها ملعون والذي يفر من التصدي والصمود امام عصابات السفياني ملعون فهي ليست دولة وانما فوضى وهرج ومرج كما نلاحظ الان في بعض البلدان المجاورة هي اسمها دولة ولكن فقط في التلفزيون والصور والا الواقع هو هرج ومرج وعصابات .
لما داعش استولت على شمال العراق انذاك هي لم تكن دولة وانما كانت عصابات وكر وفر ومجابهات مجموعات عسكرية فاذن فلسفة علامات الظهور عبارة عن :
1. اعطاء الامل
2. اعطاء الحذر
3. ايقاظ المسؤولية والحث والقيام بها وعدم الهلع وبيان نقاط الضعف عند المؤمنين واما نقاط الضعف عند العدو يجب ان تستثمر .
اذن هي ليست في صدد تنبؤات نجومية لان الوحي ليس منجم لذلك يقول لكم المحتوم فيه البداء اما التفاصيل غير المحتومة يعطيك بقدرها لكن هذه المعلومات بين الوقوع واللا وقوع بعضها قريبة الوقوع لكن فيها البداء يعني بمسؤوليتك تستطيع ان ترفع اسبابها وبعضها نسبتها الى الوقوع ضئيلة او متوسطة بل حتى درجات الوقوع يعطيك المعلومات لتقوم انت بالتخطيط والمسؤولية المضادة للمقابلة وللمواجهة ومن ثم تمدح اصحاب مواجهة واصحاب الصمود واصحاب التدبير الفكري وتقول لك ان اصل مشروعه فضلا عن تفاصيله يمكن ان يبدو لله فيه .
ولايخفى ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ان تنصروا الله ينصركم ان تصلوا ارحامكم ان تصوموا ان تحجوا ان تتقوا هذه عناوين عظيمة لكن هذه ليست هي الاسباب القريبة المباشرة للنصر ان تنصروا الله ينصركم لا بد ان تأخذوا باسباب القوة العسكرية الامنية فكل شيء له سبب .
في باب الموازنة العسكرية والنظام السياسي والنظام المجتمعي سبوح قدوس لا مكان له وانما هنا وظائف اخرى والسيد الخوئي يقول الجهاد من اركان الدين وهذا متفق عليه وفي مباحث لاحقة سنرى ان الجهاد يتوقف على الدفاع والدفاع يتوقف على الرباط والرباط يتوقف على القوة فركن الاركان في الجهاد هو الدفاع وركن اركان الدفاع هو الرباط وركن اركان الرباط هو القوة .
اذ القوة وتناميها ورعايتها وازدهارها في كل الابعاد هي من ركن الدين وامير المؤمنين كان يريد ان يعلمنا درسا عندما كان يحرس سيد الانبياء وفاتته الصلاة وبلا شك امير المؤمنين صاحب قدسية ولكن ليس من العباد المقدسين الاجوفين وانما يعرف بان حياة رسول الله ركن الاركان و امن رسول الله اعظم من الصلاة ، واي صلاة ؟؟ هي صلاة امير المؤمنين وليس صلاتي وصلاتك .
انظر البصيرة والاولويات حتى ان النبي لما جلس قال يا علي صليت العصر ؟ فقال فاتتني قال لم لم تصل العصر؟ قال كنت في حراستك يا رسول الله فقال اللهم ان كان عليا فاتته الصلاة لله ولرسوله فارجع له الشمس فرجعت له الشمس معجزة كونية شاهدها كل المسلمين فصلى امير المؤمنين .
ونفس هذا المنهج كان عند علي بن ابي طالب حينما قالوا له لم لم تحضر السقيفة وتتنافس في الرئاسة والخلافة كما صنع الصحابة وتنازعوا وتنافسوا وتسابقوا وطمعوا في الرئاسة وفي الدنيا ؟؟ قال أاترك رسول الله؟ يعني نفس المنطق فرسول الله اصل الدين واما خلافتكم عندي كعفطة عنز الا ان اقيم حقا ، فالموضوعية للحق واقامة الحق واي حق اعظم من سيد الرسل؟
بل لاحظ في وصايا النبي المتواترة لامير المؤمنين اولا اوصى رسول الله امير المؤمنين بتجهيزه ثم بجمع القرآن ثم النظر الى مصير الامة والخلافة يعني ثالث شيء هو هذا لاحظ اولوية بيض بيضة الدين اين هي؟ فالقوة عبارة عن رعاية بيضة الدين فهل انت في موارد وجود المخاطرة على بيضة الدين تفكر في امور اخرى؟ كصلاة اوغير صلاة ؟؟؟ لذلك الصلاة تخفف في الحرب بل تخفف اكثر من القصر لان الاصل هو حماية بيضة الدين .
فلاحظ الاولويات كيف هي فبالتالي اذن العلامات وفق المسؤوليات وعلامات الظهور اقرأها بلغة باب الجهاد وباب الدفاع وباب الحماية لبيضة الدين لا ان تقرأها كصاحب غنم انه متى سيغنم؟ فلا يحصل على الغنائم الا من تحمل المسؤولية للمقاتلة اما انت تريد تقف على التل سالما وتأخذ الغنائم ؟؟ كلا انت متخاذل.