« قائمة الدروس

الأستاذ الشيخ حسن الرميتي

بحث الفقه

33/11/24

بسم الله الرحمن الرحیم

نجاسة أهل الكتاب\النجاسات العشرة\كتاب الطهارة \الفقه

 الموضوع: الفقه \ كتاب الطهارة \ النجاسات العشرة\ نجاسة أهل الكتاب
 كان الكلام بالنسبة لمنكر الضرورة وأن المشهور قالوا بنفسه يوجب الكفر وذكرنا الأدلة على ذلك وهي لا تساعد
 نعم قالوا ويؤيِّد ذلك : ما ذكره جماعة من الأعلام ، منِ استثناء صورة الشبهة ، حيث قالوا : إذا أنكر ضرورة من ضروريات الدين ، وأمكن في حقِّه الشبهة ، فلا يكون كافراً ، وهذا لا يتناسب مع القول بأن إنكار الضروري في حدِّ نفسه موجب للكفر ، إذ لو كان كذلك فلا معنًى لاستثناء صورة احتمال الشبهة في حقِّه .
  والإنصاف: أنَّ ما ذهب إليه صاحب الجواهر هو الصحيح ، فإنَّ مَن عاش في بلاد الإسلام حتَّى شاب ، وعرف الضروري من الإسلام ، بحيث لا يمكن خفاؤه ، لوضوحه ، ففي هذه الحالة إذا أنكره يصدق عليه أنَّه أنكر الدين ، للملازمة بينهما وإن لم يلتفت إلى أنَّ ذلك تكذيب منه للنبي صلى الله عليه وآله ، وإنكار لنبوَّته
  ومن هنا تفهم تمثيل الفقهاء لمنكري بعض الضروريات بالخارجي والناصبي ، ونحوهما ، وحكمهم بنجاستهما ، مع العلم بأنّ كثيراً من الخوارج والنواصب لم يُدَاخِلْهم شكٌّ في ربِّهم أو نبيِّهم ، فضلاً عن إنكارهم لهما بقلبهم ، ومع ذلك حكم الفقهاء بكفرهم ونجاستهم ، لإنكارهم جملة من الضروريات ، كاستحلالهم قتل أمير المؤمنين ع ، ومن معه من المسلمين ، وحكمهم بتكفيرهم بمجرد التحكيم ، وكذا استحلالهم لقتل الحسين ع ومن معه من الأصحاب ﭺ .
  وبالجملة: فإنَّ هؤلاء الخوارج والنواصب لا سيّما المتأخرين منهم المقلدين لأسلافهم الذين نشأوا على عدواة أهل البيت ع ، لجهالتهم بما أنزل الله ¸ في حقِّهم على لسان رسوله صلى الله عليه وآله ، مما ينافي ذلك ، فلا يكون إنكارهم ملازماً لعلمهم بتكذيب النبي صلى الله عليه وآله .
  نعم لا إشكال لو كان المنكر لبعض الضرويات ممَّا يمكن خفاءُ الضرورة عليه ، كمَن عاش بعيداً عن الإسلام ، أو دخل في الإسلام حديثاً ، ولم يعرف أنَّ وجوب الزكاة من ضروريات الدين ، فإنكاره حينئذٍ لا يكون إنكاراً للدين والشريعة ، ولا يُحكَم بكفره بمجرد ذلك ، وإنَّما يُحكَم بكفره إذا حصل له العلم ، ثمَّ أنكر ، ولعلَّ ما اشتهر بين الأعلام ، منِ استثناء صورة الشبهة ، في عدم حكمهم بكفر منكر الضروري ، منزَّل على ما ذكرناه ، والله العالم .
 قال المصنف : ( كالخَارِجيِّ )
 الخوارج معروفون ، ولا إشكال في كفرهم ، لإنكارهم جملة من الضروريات ، كاستحلالهم قتل أمير المؤمنين ع ، ومَن معه من المسلمين ، وحكمهم بتكفيرهم بمجرد التحكيم ، وهكذا كلُّ مَن يعتقد من المتأخرين ما يعتقده السابقون المستحلِّون لقتل أمير المؤمنين ع وإن كان ذلك منهم تقربا لرسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنَّ أغلب المتأخرين منهم ، التابعين لأسلافهم ، نشأوا على عدواة أهل البيت ع تقرباً منهم لرسول الله صلى الله عليه وآله ، لاعتقادهمِ ارتداد أهل البيت ﭺ ، وقلنا سابقاً : هذا كفر ، وإنكار للضَّروري من الدِّين ، وإن لم يلتفتوا إلى إنكار الرسالة ، إذ يصدق عليهم أنَّهم أنكروا الشريعة .
  واستُدل على كفرهم أيضاً بنجاستهم بالتسالم بين الأعلام ،
 ويدلُّ على ذلك أيضاً بعض الأخبار :
  منها: ما عن أبي سعيد الخدري ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسِّم غنائمَ هوزان يوم حُنَين ، جاءه ابن أبي ذو الخويصرة التميمي ، وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج ، فقال : اعدل يا رسول الله ، فقال : ويلك ، ومَن يعدِل إذا لم أعدل ، فقال عمر : يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : دعه ، فإنَّ له أصحاباً يحتقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدين ، كما يمرق السهم الرمية ، آيتهم رجل أسود في إحدى ثديه (ثدييه خ ل) مثل ثدي المرأة ، قال أبو سعيد الخدري : أشهد أنِّي سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأشهد أنَّ عليّاً حين قتلهم ، وأنا معه ، جِيء بالرجل على النعت الذي نعته رسول الله صلى الله عليه وآله ) [1]
  فقوله : (يمرقون من الدين) أي يخرجون منه ؛ ولكنَّها ضعيفة بالإرسال .
  ومنها: حسنة الفُضَيل قال: ( دخلت على أبي جعفر ع ، وعنده رجل ، فلما قعدت قام الرجل فقال لي : يا فضيل ، ما هذا عندك ، قلت : وما هو ؟ ، قال : حروريّ ، قلت : كافر ، إي ، واللهِ مشرك ) [2]
 والرواية من حيث السند حسنة لان الفضيل هو ابن يسار كما ان الخطاب ثقة واما ابان فهو ابن عثمان والحروري هي فرقة من الخوارج
 منها: ما هو الموجد في الزيارة الجامعة قال: ( ومن حاربكم مشرك ) طبعا بحثنا بحث استدلالي والزيارة الجامعة مروية عن موسى النخعي وهو مجهول وفي مقام الاستنباط لا نستطيع الاستناد الى ذلك
 هذا تمام الكلام في الخارجي أما الناصبي ياتي
 
 
 
 
 
 


[1] - سفينة البحار ج1 ص383
[2] - الوسائل باب10 من أبواب حدّ المرتد ح55
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo