« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الأصول

48/04/16

بسم الله الرحمن الرحيم

 -الوجه الثالث لشرطية الفحص في جريان البراءة - العلم الإجمالي - الأصول العملية.

الموضوع: - الوجه الثالث لشرطية الفحص في جريان البراءة - العلم الإجمالي - الأصول العملية.

 

ذكرنا أنه يلزم في جريان البراءة الفحص وقد يقال بعدم لزوم ذلك لاطلاق بعض ألسنة ادلتها من قبيل ( رفع عن امتي ما لا يلعمون ) فإنه مطلق وليس مقيداً بالفحص، ثم صرنا إلى تقييد مثل هذا اللسان وغيره من ألسنة بقية الروايات المطلقة التي لم تقيد بلزوم الفحص، وقد ذكرنا وجهين للزوم الفحص أحدهما كان أنَّ أدلة البراءة ليست تأسيسية بل هي امضاءٌ لما عليه المرتكزات العقلائية، وواضح أن المرتكزات لا تساعد على البراءة قبل الفحص.

وكان الوجه الثاني ما ذكره السيد الشهيد(قده)، ونتكلم الآن في الوجه الثالث.

الوجه الثالث:- إنَّ البراءة لو جاز جريانها قبل الفحص لزم أن تكون الشريعة ذات حكمٍ واحد بل يلزم عدم اشتمالها حتى على هذا الحكم الواحد، أما أنه يلزم انحصارها في حكمٍ واحدٍ فلأنه بناءً على عدم لزوم الفحص يكون الحكم واحداً وهو أنه متى ما شككتم أيها الناس في ثبوت حكم فعليكم الأخذ بالبراءة، فسوف ترجع كل الاحكاك وكل الشريعة إلى حكم واحد وهو البراءة بل يلزم عدم اشتمالها حتى على ها الحكم الواحد باعتبار أن هذا الحكم الواحد هو بمثابة عدم الحكم لأنه لا يوجد إلزام فهو يكون بمثابة عدم الحكم فالشريعة يلزم أن لا يكون فيها حكم ابداً.

ويرده:-

أولاً:- إنَّ المكلف قبل تحقق الفحص منه يعلم بثبوت بعض الاحكام عليه التي هي من أوليات الإسلام من قبيل وجوب الصلاة ووجوب الصوم ووجوب الحج وهذه ليس فيها شك حتى يلزم جريان البراءة.

ثانياً:- إنَّ الفحص إنما لا يكون واجباً فيما إذا كان المكلف لديه شك بدوي في ثبوت الاحكام قبل الفحص، وأما إذا كان لديه علم اجمالي باشتمال الشريعة على مجموعة من الاحكام ففي مثل هذه الحالة يلزم المكلف الفحص أولاً لينحلَّ هذا العلم الإجمالي ثم بعد ذلك يقال لا يلزم الفحص عند إرادة اجراء أصل البراءة بلحاظ الباقي.

فإذاً الفحص في المرحلة الأولى شيءٌ لازمٌ حتى ينحلّ العلم الإجمالي وحينئذ لا يلزم الفحص بلحاظ الباقي، وعلى هذا لا يلزم اتحصار الشريعة في حكمٍ واحدٍ - وهو متى ما شككتم فالمجرى هو البراءة - وذلك من الجهتين المتقدمتين.

الوجه الرابع:- التمسك بما دل على وجوب التعلُّم، من قبيل آية النفرن قال تعالى:- ﴿ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم .. ﴾[1] ، فإنها دلت على وجوب الفحص والتفقّه.

ويدل على ذلك أيضاً ما ورد في معتبرة مسعدة بن زياد، قال:- (سمعت جعفر بن محمد عليه السلام وقد سئل عن قول الله تعالى " فلله الحجة البالغة " فقال عليه السلام:- إنَّ الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة:- عبدي أكنت عالما؟ فإن قال نعم قال أفلا عملت بما علمت؟! وإن قال كنت جاهلاً قال له أفلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه؟! وذلك الحجة البالغة لله عزّ وجل في خلقه)[2] ، وتقريب الدلالة: أنَّ ايجاب التعلّم يكون لغواً إذا كان بالإمكان اجراء البراءة قبل الفحص، فنفس ابجاب التعلم يلزم أن يكون لغواً بعد امكان اجراء البراءة في حالة ما قبل الفحص.


هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo