47/12/02
-التنبيه الثالث (الشك في الشرطية والمانعية)، التبيه الرابع(دوران الامر بين وجوب الخاص ووجوب العام) - تنبيهات مرتبطة بمسألة البراءة - الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين - العلم الإجمالي - الأصول العملية.
الموضوع: - التنبيه الثالث (الشك في الشرطية والمانعية)، التبيه الرابع(دوران الامر بين وجوب الخاص ووجوب العام) - تنبيهات مرتبطة بمسألة البراءة - الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين - العلم الإجمالي - الأصول العملية.
التنبيه الثالث:- الشك في الشرطية والشك المانعية.
إذا شُكَّ في شرطية شيءٍ للواجب مثل شدّ شيء على البطن اثناء الصلاة وأنه هل يلزم ستر البطن أو بعض الأماكن الأخرى غير العورة أو لا أو شك في مانعية ستر الوجه أثناء الصلاة فما هو الموقف؟
إنَّ حكم ذلك هو حكم الشك في الجزئية، فإنَّ من يشك في لزوم ستر بطنه اثناء الصلاة يكون ذلك منه بمثابة الشك في جزئية ذلك الشيء في الصلاة وأنه من أحد أجزاء الصلاة أو لا، وإذا كان بمثابة الشك في الجزئية فيكون حكمه حكم الشك في الجزئية وهو كونه مجرى للبراءة.
وهكذا الحال لو كان المورد من الشك في المانعية، كمانعية ستر الوجه اثناء الصلاة - هذا إذا لم يكن الستر سبباً لمنع القراءة الصحيحة - فإذا شُكَّ في مانعيته فالمناسب أن يكون مجرى للبراءة. واطالة الكلام حول ذلك لا داعي إليه.
التنبيه الرابع:- دوران الأمر بين وجوب الخاص ووجوب العام.
إذا دار الأمر بين وجوب الاكرام الكلي ووجوب الاكرام بخصوص الطعام فنحن لا ندري أنَّ الواجب في الكفارة مثلاً هو مطلق الاكرام أو الاكرام بالاطعام - يعني الاكرام الذي يكون من خلال الإطعام الذي هو فردٌ من افراد الاكرام - ففي مثل هذه الحالة المناسب اجراء البراءة عن خصوصية الاطعام لأنه كلفة زائدة مشكوكة فتكون مورداً لأصل البراءة كما هو واضح.
والفرق بين دوران الأمر بين وجوب المطلق والمقيد وبين دوران الامر بين وجوب العام والخاص إنه في الأول يكون العنوان واحداً، كما في دوران الأمر بين وجوب عتق مطلق الرقبة أو خصوص الرقبة المؤمنة فإنَّ العنوان هنا واحدٌ وهو أنَّ المطلوب هو عتق رقبة غايته يدور الأمر بين فردين لعتق الرقبة وهو إما خصوص الرقبة المؤمنة أو مطلق الرقبة، بينما في العام والخاص يوجد عنوانان غايته أنَّ احدهما عام والآخر خاص، مثل دوران الأمر بين مطلق الاكرام في باب الكفارة أو خصوص الاطعام ففي مثل هذه الحالة نقول تجري البراءة هنا أيضاً عن الخصوصية وهي خصوصية الاطعام.
هذا ولكن الشيخ الخراساني(قده) فصّل بينهما:- حيث ذكر أنَّ البراءة تجري عن وجوب المقيَّد عند الدوران بين وجوب المطلق ووجوب المقيَّد ولا تجري عند الدوران بين وجوب العام ووجوب خصوصية الخاص.