47/11/14
-الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين – التبيه الثامن– تنبيهات العلم الاجمالي– العلم الإجمالي - الأصول العملية.
الموضوع: - الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين – التبيه الثامن – تنبيهات العلم الاجمالي – العلم الإجمالي - الأصول العملية.
الجواب الثاني على الدليل الأول:- ما يظهر من بعض عبارات الشيخ الأعظم(قده) أيضاً في فرائده[1] حيث ذكر أنَّ الأقل معلوم الوجوب تفصيلاً بالوجواب النفسي غايته الأعم من الوجوب النفسي الاستقلالي أو الضمني، وبناءً سوف عليه يحصل الانحلال الحقيقي؛ إذ المعلوم بالاجمال هو الوجوب النفسي حيث نعلم اجمالاً بوجوب نفسي أنَّ الوجوب إما متعلق بالتسعة أو بالعشرة، والمعلوم بالتفصيل هو وجوب التسعة ولكنه واجب استقلالي إما نفساً أو ضمناً، وعلى هذا الأساس يصير الأقل واجباً أيضاً ولكن بالجوب النفسي الضمني.
وقد يشكل عليه باشكالين:-
الاشكال الأول:- إنَّ المعلوم بالاجمال هو الوجوب النفسي الاستقلالي - أي بقيد الاستقلالية - بينما الوجوب المعلوم بالتفصيل هو الوجوب الأعم من الاستقلالي والضمني، ومعه لا يكون المعلوم التفصيلي مصاقاً للمعلوم الإجمالي حتى يحصل الانحلال من جهة أنَّ المعلوم بالاجمال هو الوجوب النفسي الاستقلالي بينما المعلوم بالتفصيل هو الوجوب الأعم من الاستقلالي والضمني، ومعه لا يكون المعلوم التفصيلي مصداقاً للمعلوم الإجمالي حتى يحصل الانحلال.
ويردّه:- إنَّ المعلوم بالاجمال وإن كان هو الوجوب النفسي الاستقلالي إلا أنَّ خصوصية الاستقلالية والضمنية ليست من الخصوصيات القابلة للدخول في العهدة، وعليه فلا معنى لأخذها في الحساب، ومعه يكون المعلوم بالتفصيل مصداقاً للمعلوم بالاجمال.
الاشكال الثاني:- ما ينقل عن الشيخ محمد تقي الاصفهاني(قده) في هداية المسترشدين، من أنَّ العلم التفصيلي بوجوب الأقل إما استقلالاً أو ضمناً ليس هو في الحقيقة علماً تفصيلياً وإنما هو اجمالي ولكن صِيغ بصيغة العلم التفصيلي، ومعه لا يحصل به الانحلال مادام في واقعه علم اجمالي، والوجه في ذلك هو أننا حينما نقول نحن نعلم تفصيلاً بوجوب الأقل نفساً استقلالاً أو ضمناً فنحن نقصد من الاستقلالية وجوب التسعة لا بشرط من حيث ضم الجزء العاشر وعدمه، ونقصد من الضمنية وجوب التسعة بشرط ضم الجزء العاشر، وبما أنَّ أحد اللحاظين يباين الآخر فحينئذٍ يكون وجوب الأقل مردّداً بين الوجوبين المتباينين، أي بين وجوب التسعة بشرط شيء - أي بشرط ضم الجزء العاشر - وبين وجوبها بلا شرط - أي بلا شرط ضم الجزء العاشر - وعيله يكون وجوب التسعة ضمناً أو نفساً راجعاً إلى علمٍ اجمالي بوجوب التسعة بشرط شيء ووجوبها بلا بشرط، ومعه كيف ينحل علمنا الإجمالي السابق بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل بعد رجوع هذا العلم التفصيلي في حقيقته إلى العلم الإجمالي، وهل ينحل العلم الإجمالي بالعلم الإجمالي؟!! بل إنَّ ذاك العلم الإجمالي هو عين هذا العلم الإجمالي وليس أحدهما غير الآخر حتى يتحقق بذلك الانحلال.