« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الأصول

47/08/22

بسم الله الرحمن الرحيم

 -التنبيه السابع ( حكم الملاقي لأحد اطراف الشبهة المحصورة ) – تنبيهات العلم الاجمالي– العلم الإجمالي - الأصول العملية.

الموضوع: - التنبيه السابع ( حكم الملاقي لأحد اطراف الشبهة المحصورة ) – تنبيهات العلم الاجمالي – العلم الإجمالي - الأصول العملية.

 

ثانياً:- إنَّ لازم ما ذكره الخروج بنتيجة غريبة، والوجه في ذلك إنه لو كان عندنا اناءان وعلمنا بنجاسة احدهما فهنا نقول إنَّ أصل الطهارة إذا سقط فيهما - على رأيه - فإنه مع وحدة الرتبة سوف تسقط الأصول في جميع الأطراف بسب المعارضة ووحدة الرتبة فتصل النوبة إلى الأصول المتأخرة وهي الواقعة في الرتبة الثانية فنرجع إليها، والأصل المتأخر في الرتبة الثانية هو أصل الحلَّية في الاناء الثاني وأصل الطهارة في الملاقي للإناء الأول، وإنما عبرت بأصل الحلّية في الاناء الثاني لأنَّ أصل الحلّية متأاخر رتبةً عن أصل الطهارة، فأولاً يسقط اصل الطهارة في المعارضة في الطرفين فتصل النوبة إلى أصل الحلية في الاناء الثاني وأصل الطهارة في الملاقي للاناء الأول فإنهما معاً في رتبة واحدة ومتأخران عن أصل الطهارة في الاناءين، وبعد تساقطهما نرجع إلى أصل الحل في الملاقي فإنه أصلٌ متأخر يجري بعد سقوط أصل الطهارة في الاناء الذي لاقاه، وبذلك تصير النتيجة هي جواز شرب الماء الموجود في الاناء الذي لاقته العباءة تمسكاً بأصل الحل الذي أشرنا إليه ولكن الوضوء به يقع باطلاً، لأنَّ شرط صحة الوضوء هو طهارة الماء، والمفروض عدم جريان أصل الطهارة في هاذ الاناء لسقوطه بالمعارضة الأولى، ولكن شربه جائز لأصل الحل، وهذه نتيجة غريبة ولا يوجد من يقول بها، فإنَّ كل من قال بجواز الشرب قال بصحة الوضوء به أيضاً.

وبعبارة أخرى:- إنَّ لازم حصر التعارض والتساقط بالأصيلن ذوات الرتبة الواحدة ه الخروج بنتيجة غريبة، وهي أنَّ االماء الموجود في الطرف الذي لاقته العباءة يجوز شربه ولكن لا يجوز الوضوء به والوجه في ذلك:-

أولاً:- إنَّ أصل الطهارة في الاناء الأول مع أصل الطهارة في الاناء الثاني يسقطان بالمعارضة على رأي الشيخ(قده) لوحدة رتبتهما فتصل النوبة إلى الأصل في الرتبة الثانية.

ثانياً:- إن الأصلين في الرتبة الثانية هما أصل الحلّية في الاناء الثاني مع أصل الطهارة في الملاقي للاناء الأول فإنهما في رتبة واحدة ومتأخران عن الأصل القبلي فيتسقاطان وبعد تساقطهما نرجع إلى أصل الحل في الملاقي فإنه أصلٌ متأخر فيجري بعد سقوط أصل الطهار.

ثالثاً:- تصير النتيجة أنه يجوز شرب هذا الماء ولكن الوضوء به يكون باطلاً، لأنَّ شرط صحة الوضوء هو طهارة الماء والمفروض أنَّ أصل الطهارة قد سقط بالمعارضة، وهذه نتيجة غريبة فإنَّ كل من قال بجواز شرب الماء يقول جزماً بجواز الوضوء به، أما أن يقال بجواز شربه دون الوضوء به فهذه نتيجة غريبة ولم يقل بها أحد.

logo