47/08/20
-التنبيه السابع ( حكم الملاقي لأحد اطراف الشبهة المحصورة ) – تنبيهات العلم الاجمالي– العلم الإجمالي - الأصول العملية.
الموضوع: - التنبيه السابع ( حكم الملاقي لأحد اطراف الشبهة المحصورة ) – تنبيهات العلم الاجمالي – العلم الإجمالي - الأصول العملية.
التنبيه السابع:- حكم الملاقي لأحد اطراف الشبهة المحصورة.
إذا فرض أنه كان لدينا اناءان نعلم بنجاسة احدهما وقد اصابت عباءتي أحد الاناءين فهنا يعبَّر عن العباءة بالملاقي لأحد اطراف الشبهة المحصورة، وهنا هل يجب الاجتناب عن العباءة أو لا؟
قد يقال:- لا يجب الاجتناب عنها فإنَّ أصل الطهارة في الاناء الأول يتعارض مع اصل الطهارة في الاناء الثاني فيتساقطان ويقى الأصل في البعاءة من دون معارض فيجري فيها. فعلى ضوء هذا البيان يمكن أن حكم على ملاقي أحد اطراف الشبهة المحصورة بعدم وجوب الاجتناب عنه، وإنما يختص وجوب الاجتناب بالاناءين لأنَّ أصل الطهارة في الاناء الأول يتعارض مع أصل الطهارة في الاناء الثاني فيتساقطان فيبقى المجال مفتوحاً للأصل في الملاقي من دون مزاحم فيجري فيه.
وقد وقع الكلام في كيفية التخلص من الأصل الجديد الموجود في الملاقي:- وأنه هل يوجد مجال لسقوطه بالمعارض أيضاً والتخلص منه حتى يمكن الحكم على الملاقي بلزوم الاجتناب أو لا يوجد مجال؟
ذكر الشيخ الأعظم(قده):- أنَّ تنجيز العلم الإجمالي هو فرع تعارض الأصول، وفي المقام الأصول ليست متعارضة في العلم الثاني الجديد، لأنَّ أصل الطهارة في الاناء الأول حاكمٌ على الأصل الجاري في الملاقي، فالمعارضة تختص بالاصلين الجاريين في الاناءين وأما الأصل الموجود في الملاقي فلا يدخل في المعارضة، فالاصلين في الاناءين يتساقطان بعد المعارضة ويبقى الأصل في الملاقي جارياً فنحكم بطهارة الملاقي، وذلك لأنَّ الأصل الجاري الاناءين هو أصل سببي بينما الأصل الجاري في الملاقي هو أصل مسبَّبي، لأننا نشك في طهارة ونجاسة الملاقي وهذا الشك مسبَّبٌ عن الشك في طهارة ونجاسة الاناء الأول الذي لاقاه الملاقي، فالأصل في الطرف الأول سببي وبينما الأصل في الملاقي مسبَّبي، وفي مقام المعارضة لا يدخل فيها إلا الأصول ذوات الرتبة الواحدة، والأصول التي هي في ريتبه واحدة هما الاصلان في الاناء الأول والاناء الثاني وأما اصل الطهارة في الملاقي فهو متأخر رتبتهً عنهما لأنه أصل مسبَّبي، فإنَّ طهارة العباءة ونجاستها مسبَّبٌ عن طهارة ونجاسة الاناء الأول الذي لاقته، فيتساقط الاصلان في الطرفين ويبقى الأصل في الملاقي من دون معارض فيكون هو المرجع فيكون جارياً ولا يدخل هذا الأصل في المعارضة لأنه أصل مسببَّي فيجري في الملاقي ونحكم بطهارته.