47/07/06
-التنبيه الأول ( الثمرة بين القول بعلية العلم الاجمالي للتنجيز وبين القول بالاقتضاء ) – تنبيهات العلم الاجمالي– العلم الإجمالي - الأصول العملية.
الموضوع: - التنبيه الأول ( الثمرة بين القول بعلية العلم الاجمالي للتنجيز وبين القول بالاقتضاء ) – تنبيهات العلم الاجمالي – العلم الإجمالي - الأصول العملية.
وناقش الشيخ النائني(قده) وقال في ردّه:- إنَّ قاعدة الطهارة التي ذكرت بأنها ثمرة وتجري على مسلك الاقتضاء في منجزية العلم الإجمالي ولا تجري على مسلك العلية هي لا تجري، فإنَّ جريان الأصل الطولي - أعني قاعدة الطهارة - هي فرع تعارض استصحاب الطهارة مع قاعدة الطهارة وبالمعارضة والتساقط آنذاك يقال تجري قاعدة الطهارة، ولكن نقول إنه بعد أن فرضنا أنَّ العلم الإجمالي منجِّز ففي مثل هذه الحالة سوف لا يجري الأصل الطولي أيضاً، فإنَّ العلم الإجمالي مادام منجِزاً فهو سوف يمنع كل الأصول من الجريان، فمادام يوجد علم اجمالي ببطلان أحد الأصول فحينئذٍ لا يجري شيءٌ من هذه الأصول الطولية والعرضية، فلا يجري لا استصحاب الطهارة مع قاعدة الطهارة ولا قاعدة الطهارة التي هي في طول استصحاب الطهارة، فإنَّ هذا من نتائج منجزية العلم الإجمالي، وقد فرضنا أنَّ العلم الإجمالي منجز فحينئذٍ سوف تسقط كل هذه الأصول.
فإذاً كلام الشيخ النائيني(قده) الذي توقفنا فيه في المحاضرة السابقة شيء مختصر وهو أنه كلما كان عندنا علم اجمالي منجّز فالأصول العرضية والطويلة كلها سوف تتساقط فإن ذلك هو لازم فرض منجزية العلم الإجمالي.
وفي التعليق نقول:- إنَّ تساقط الأصول لم ينشأ من منجزية العلم الإجمالي كما فرضه الاعلام بل الأمر بالعكس، فإنَّ منجزية العلم الإجمالي هي ناشئة من تعارض الأصول، فمتى ما كان الطرفان قابلين لجريان الأصل في كل واحد منهما مثل أصل الطهارة واستصحاب واستصحاب ولكن كان جريانهما مستلزماً للمخالفة القطعية فحينئذٍ سوف تتساقط الأصول وتثبت المنجزية للعلم الإجمالي.
وبهذا خرجنا بشيءٍ جديد، فإنَّ الأعلام كانوا يقولون إنَّ تساقط الأصول ينشأ من منجزية العلم الإجمالي، بينما نحن نقول إنَّ تساقط الأصول لم تنشأ من منجزية العلم الإجمالي بل الأمر بالعكس فإنَّ المنجزية هي ناشئة من تعارض الأصول، فمتى كان الطرفين قابلان لجريان الأصول فيهما فيستاقطان وآنذاك يصير العلم الإجمالي منجزاً، فمنجزية العلم الإجمالي ناشئة من تساقط الأصول لا أنَّ تساقط الأصول ناشئ من منجزية العلم الإجمالي.