« قائمة الدروس

الأستاذ الشيخ باقر الايرواني

بحث الأصول

35/11/28

بسم الله الرحمن الرحیم

الأخبار العلاجية - أخبار التخيير

الموضوع:- الأخبار العلاجية - أخبار التخيير.
الرواية الرابعة:- ما رواه الحر في الوسائل عن الاحتجاج عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام:- ( إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسّعٌ عليك حتى ترى القائم عليه السلام فترد عليه )[1].وتقريب الدلالة واضحٌ حيث يقال:- إنّه عليه السلام ذكر أنّه مادام الجميع ثقة فحينئذٍ يجوز لك أن تعمل بالجميع إلى أن تلقى الإمام ويبين لك الحال ، وما هو المقصود من الإمام فهل هو الإمام في زمن الحضور أو الإمام في زمن الغيبة ؟ إنّ هذا لا يؤثر في ذلك الآن فنسكت عن هذه الناحية الآن.
واعترض السيد الخوئي(قده)[2]:- بأنّها أجنبيّة عن المقصود - يعني عن المتعارضين - فإنها ناظرة إلى بيان حجيّة خبر الثقة ، يعني تريد أن تقول إنّه مادام رواة الحديث هم من الثقاة فالأخبار آنذاك تكون حجّة ، فهي بصدد بيان هذا المقدار وأنّ هذا الحديث يجوز الأخذ به أو لا .
وفيه:-
أوّلاً:- إنه لا مانع من التمسّك بإطلاقها فنقول إنّ مقتضى إطلاقها هو أنّ خبر الثقة حجّة ويؤخذ به إذا كان وحده ويؤخذ به أيضاً إذا كان له معارض ، فإنها وإن لم ترد في المتعارضين بالخصوص لكن بإطلاقها تشمل ذلك والتعبير ينطبق عليه حيث قيل ( إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسع عليك ) فهذا يشمل المتعارضين يعني يجوز لك الأخذ بهذه الأحاديث إلى أن تلقى الإمام عليه السلام ، وواضحٌ أنّ التوسعة في باب المتعارضين كيف تكون ؟ إنّها تكون بجواز الأخذ بهذا الحديث أو الأخذ بذاك وأمّا إذا لم يكن هناك معاوضٌ وكان الحديث واحداً فيؤخذ به حينئذٍ.
إذن هي بإطلاقها صالحة لأن تشمل الاثنين ، والمفروض أنّ السيد هو في باب الاطلاق له مبنىً متساهل وباب الاطلاق عنده وسيع.
ثانياً:- يمكن أن نقول توجد قرينة في نفس الرواية تتلاءم مع فرض المتعارضين ، وتلك القرينة هي قوله عليه السلام:- ( وكلّهم ثقة ) ، فإنه لو كان المقصود خصوص المتعارضين فالتنبيه على هذه القضيّة - أعني وكلّهم ثقة - يكون شيئاً وجيهاً ، وأمّا إذا فرض أنّه أراد أن يبيّن حجيّة خبر الثقة لا أكثر فمن المناسب عدم الاتيان بلفظ ( كل ) فإنه لا داعي ذكره وذلك بأن يقول ( إذا سمعت من أصحابك الحديث فموسعٌ عليك في الأخذ بخبر الثقة منهم -أو إذا كانوا ثقة - حتى ترى الإمام عليه السلام ) ، فالتأكيد على كلمة ( كل ) لا داعي إليه بل المناسب أن يجعل المناط على أن يكون الراوي ثقة - يعني إذا كان الراوي ثقة فخذ به - أمّا لفظ ( كل ) فلا داعي إليه ، فحتّى لو كانت الأحاديث متعدّدة فالثقة خذ بروايته . فإذن افتراض ( كلّ ) معناه أنّه يفترض التعارض فتكون حينئذٍ متلائمة مع التعارض.
والأنسب في مقام المناقشة أن يقال:- إنّها ضعيفة السند باعتبار الإرسال فإن الطبرسي لم يذكر سنده إلى الحارث بن المغيرة فهي مرسلة إذن وتكون ساقطة بهذا الاعتبار.
مضافاً إلى إمكان أنّ يقال:- إنّها ناظرة إلى زمن الحضور ولا تعمّ زماننا حيث ورد فيها:- ( حتى ترى القائم ) والمقصود من رؤية القائم يعني الإمام الحاضر ، ومن البعيد أن يكون المقصود هو الإمام الغائب ولا أقل أنّه من المحتمل أن يكون المقصود من القائم هو الإمام الحاضر ، فعلى هذا الأساس احتمال يكون اختصاصها بزمان الحضور شيئاً وجيهاً ، فالتمسّك بها قابلٌ للمناقشة من هذه الناحية.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo