« قائمة الدروس

الأستاذ الشيخ باقر الايرواني

بحث الأصول

33/11/24

بسم الله الرحمن الرحیم

قاعدة لا ضرر / العلم الإجمالي / أصالة الاشتغال / الأصول العملية

 الموضوع / قاعدة لا ضرر / العلم الإجمالي / أصالة الاشتغال / الأصول العملية.
 وقد استدل شيخ الشريعة(قده) بعدّة وجوه:-
 الوجه الأول:- الاستشهاد بمجموعة من النصوص التي هي شبيهة بالتركيب المذكور - أي ( لا ضرر ) - وقد قصد من ( لا ) النافية للجنس فيها النهي فيثبت من باب أن حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد أن الأمر كذلك في فقرة ( لا ضرر ) من قبيل ( لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) [1] فان المقصود هو ( لا ترفث أيها المحرم أو أيها الحاج في حجك ولا تفسق ولا تجادل ) ومن قبيل ( قال فاذهب فان لك في الحياة أن تقول لا مساس ) [2] يعني ( لا تمسوني ) فهو نفي بمعنى النهي ، ومن قبيل ( لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ) من قبيل ( لا إخصاء في الاسلام ولا بنيان كنيسة ) ومن قبيل ( لا غش بين المسلمين ) ومن قبيل ( لا هجر بين المسلمين فوق ثلاثة أيام ) ... إلى آخر الموارد التي ذكرها(قده) وهي أربعة عشر مورداً.
 وواضحٌ أن بعض هذه الموارد يمكن التشكيك فيها ويقال بأنه لا يقصد منها النهي التكليفـي مثـل ( لا سبق إلّا في خف أو حافر أو نصل ) ، فيمكن أن يقال إن المسابقة باطلة في غير هذه الموارد الثلاثة لا أنها حرام . نعم لا بأس بالشواهد الأخرى .
 ثم قال(قده) بعد أن أتم ذكر الشواهد:- ( فيما ذكرنا كفاية في إثبات شيوع هذا المعنى في هذا التركيب ........ وفي ردّ من قال في ابطال احتمال النهي:- إن النفي بمعنى النهي وإن كان ليس بعزيز إلا أنه لم يُعهد من مثل هذا التركيب ) ويقصد بذلك الرد على الشيخ الخراساني فانه ذكر في الكفاية ( إن البعض يقول:- إن المقصود من " لا " هذه هو النهي ، ولكن نقول:- أن لا النافية وان كان تستعمل بمعنى النهي مثل لا في قوله " لا يعيد " أو " لا يتزوج بها " يعني لا يجوز له أن يتزوج بها ولكن التي تدل على النهي هي لا النافية الداخلة على الأفعال دون لا النافية الداخلة على الاسماء ) - وهذا غريب منه(قده) !! - فشيخ الشريعة أكثر من الشواهد ردّاً على من قال ان لا النافية وإن كانت تستعمل في النهي ولكن ليس بهذا التركيب.
 وفيه:-
 أولً:- ماذا يقصد(قده) من سرد هذه الشواهد ؟ فهل يقصد إثبات الإمكان والصلاحية فقط - أي من الممكن أن تستعمل لا النافية بمعنى النهي ولا مانع منه - ؟
 فإن كان يقصد هذا فهو شيء وجيه ونحن نسلم معه الإمكان ولكن مجرد الإمكان لا يثبت الوقوع - أي لا يثبت أن كل تركيب من هذا القبيل قد قصد منه النهي دون النفي ومجرد ثبوت الإمكان هذا لا ينفعك.
 وإن كان يقصد من ذكرها إثبات الوقوع - يعني يريد أن يقول:- إذن المقصود من كلمة ( لا ) في حديث لا ضرر هو النهي دون النفي -فجوابه واضح وهو أن الامكان لا يساوق الوقوع إذ بالتالي إن كلمة ( لا ) كما يصح استعمالها في النهي كما في الأمثلة التي ذكرها كذلك يصح استعمالها في النفي أيضاً من قبيل ( لا ربا بين الوالد وولده ) فإنه قصد بها النفي ، بل الأصل في ( لا ) النافية للجنس هو النفي دون النهي.
 وثانياً:- لنا شواهد على العكس فكما هو أتى بشواهد لاستعمال كلمة لا في النهي هناك شواهد كثيرة أيضا استعملت كلمة لا فيها في النفي من قبيل ( لا سهو في سهو ) [3] ومن قبيل ( لا سهو في نافلة ) ومن قبيـل ( لا نذر في معصية الله ) ومـن قبيـل ( لا رضاع بعد فطام ) ومـن قبيـل ( لا يمين في معصية الله ) ومن قبيل ( لا طلاق إلا على طهر ) ومن قبيل ( لا يتم بعد احتلام ) ومن قبيل ( لا طلاق قبل النكاح ) ومن قبيل ( لا عتق قبل الملك ) ..... وهكذا . إذن الشواهد من هذا الجانب هي كثيرة وعليه فما ذكره في الوجه الأول قابل للمناقشة.


[1] البقرة 195.
[2] طه 97.
[3] الوسائل 5 341- 25 من أبواب الخلل ح2.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo