47/12/16
-مسألة ( 425 ) حكم الضمان عند افساد الاجير للمال- فصلٌ في احكام التلف - كتاب الاجارة – منهاج الصالحين للسيد الخوئي (المعاملات).
الموضوع: - مسألة ( 425 ) حكم الضمان عند افساد الاجير للمال- فصلٌ في احكام التلف - كتاب الاجارة – منهاج الصالحين للسيد الخوئي (المعاملات).
مسألة ( 425 ):- كل من آجر نفسه لعمل في مال غيره إذا أفسد ذلك المال ضمن الحجام إذا جنى في حجامته والختان في ختانه وهكذا الخياط والنجار والحداد إذا أفسدوا هذا إذا تجاوز الحد المأذون فيه. أما إذا لم يتجاوز ففي الضمان اشكال وإن كان الاظهر العدم. ةكذا الطبيب المياشر للعلاج بنفسه إذا افسد فهو ضامن وأما إذا كان واصفاً فالاظهر عدم الضمان.
.........................................................................................................
تشتمل المسألة على ثلاثة أحكام:-
الحكم الأول:- إذا تجاوز الحجّام ونحوه الحدّ المأذون فيه وأفسد ضمن.
والوجه في ذلك امران:-
الأول:- التمسك بقاعدة ( من اتلف ) الثابتة بالسيرة العقلائية غير المردوع عنها.
وقد عبر السيد اليزدي في كتاب الاجارة المسألة الرابعة من فصل العين المستأجرة بقوله ( لعموم من أتلف ).
وما ذكره غريب:- فإنه لا يوجد في مصدرنا مثل هكذا نص، وإنما هو مضمون قضية عقلائية وحيث لا ردع عنها فحينئذٍ يثبت الامضاء.
الثاني:- ما وراه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام:- ( الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده فقال كل عامل اعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن )[1] ، وقريب منه الحديث الأول في نفس الباب.
وإذا كان هناك تأمل في سند الرواية فلا اقل تكون داعمة للقاعدة الثابتة بالسيرة الممضاة.
الحكم الثاني:- إذا لم يتجاوز الأجير الحد وحصل الفساد ففي الضمان اشكال أظهره العدم.
ويترتب على هذا أنه لو فرض أنَّ الثوب أُعطي للخياط وقيل له خيطه بهذا الشكل ففعل ذلك دون تجاوز الحد المقرر ففسد، أو قيل له ضع هذه قطع الحديد الثلاثة في جوانب الدار أو في سقفها ففعل ذلك من دون أن يتجاوز الحد فانهدم السقف فالمناسب عدم الضمان، لأنَّ الاتلاف هنا ينسب إلى الآمر وليس إلى الأجير، ومع التنزّل فهو اتلافٌ عن إِذن من الآمر وفي مثله لم تجرِ السيرة على الضمان من خلاله.
وما ورد في رواية الحلبي لا يشمل مثل هذه الحالة لأنَّ الامام عليه السلام قال فيها:- ( كل عامل اعطيته اجراً على أن يصلح فأفسد )، ومن المعلوم في مقامنا لم يكن هذا العامل مفسداً وإنما صاحب الدار هو الذي أمره بوضع قطع الحديد في المكان الذي عيّنه له فصنع الأجير كما أمره، وعليه فالافساد لا ينتسب إلى الأجير بل ينتسب إلى الآمر نفسه.
نعم في مثل الختّان إذا طلب منه الختان وقام به من دون تجاوز عن الحدّ المأذون به فسبَّب ذلك ضرراً جسيماً أو سبَّب موت الطفل فهنا قد يقال بعدم ثبوت الضمان، لأنَّ ما صدر منه قد صدر عن إذن وأمرٍ من الولي فلا موجب للضمان.