« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الفقه

47/07/21

بسم الله الرحمن الرحيم

 -مسألة ( 378 ) حكم اجارة الدار لفترة مرددة - كتاب الاجارة – منهاج الصالحين للسيد الخوئي ( المعاملات).

الموضوع: - مسألة ( 378 ) حكم اجارة الدار لفترة مرددة - كتاب الاجارة – منهاج الصالحين للسيد الخوئي ( المعاملات).

 

الحكم الثاني:- إذا قال آجرتك الدار كل شهرٍ بدرهم من دون تعيين مقدار الأشهر وقعت الاجارة صحيحة بلحاظ المقدار المتيقن - وهو الشهر الأول - وتبطل بلحاظ غيره.

والوجه في ذلك واضح:- أما صحتها في الشهر الأول فباعتبار أنَّ تحقق عقد الاجارة بلحاظ الشهر الأول متيقن وجزمي، وأما بالنسبة إلى الشهر الثاني والثالث وما زاد على ذلك فلا يجزم بتحققه قبولاً وإن جزم بتحققه ايجاباً، يعني المفروض أنَّ صاحب الدرا قال آجرتك كل شهر بدرهم، يعني أنَّ الإنشاء الإيجابي متحقق بلحاظ شهر وبلحاظ شهرين وبلحاظ ثلاثة ... وهكذا والمشتري قال قبلت ولكن قبل بكم شهر فهل قبل بشهر أو بشهرين أو بثلاثة أو ماذا فإنَّ كل هذا مجهول فتقع الاجارة حينئذٍ باطلة بالنسبة إلى ما زاد على الشهر الأول، أما بالسنبة إلى الشهر الأول فهي صحيحة بنحوٍ جزمي، هذا هو مقتضى القاعدة.

بيد أنه توجد صحيحة لأبي حمزة الثمالي قد يستفاد منها الحكم بالصحة بلحاظ الأشهر الباقية، وهي ما رواه محمد بن يعقوب عن عدَّة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام، قال:- ( سألته عن الرجل يكتري الدابة ويقول اكتريها منك إلى مكان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا ويسمي ذلك، قال:- لا بأس به كله )[1] ، فإنها دلت على أنه لم يعيّن مقدار فترة الاجارة لكن مع ذلك التردد موجود، فالاجارة للدابة وقعت على مكان كذا وكذا ثم قال له المستأجر للمالك الدابة إذا أردتُ أن أزيدَ فلك كذا وكذا والامام عليه السلام قال لا بأس به كله وهذا يدل على الصحة حتى بلحاظ الزائد، وعليه ففي مقامنا لا مشكلة في صحة الاجارة بالنسبة إلى الأشهر اللاحقة بمقتضى هذه الرواية.

الحكم الثالث:- إذا قال المالك للمستأجر آجرتك الدار شهراً بدرهم وإن زدت فبحسابه فالحكم هو الحكم السابق، أي تصح الاجارة بلحاظ الشهر الأول وتبطل بلحاظ الزائد.

أما تحقق الصحة بلحاظ الشهر الأول فلفرض أنَّ الاجارة هي مورد الشهر الأول فإنّ المالك قال آجرتك شهراً بدرهم ثم قال فإن زدت فبحسابه، فالاجارة وقعت على الشهر الأول فتكون صحيحة بلحاظه، وأما عدم الصحة بلحاظ الشهر الثاني وما بعده فلعدم تحقق انشاء الاجارة بلحاظه وإنما هناك وعدٌ وليس انشاء للإجارة، ومعه تكون صحيحة بلحا الشهر الأول فقط.

وفي التعليق نقول:- إنَّ هذا يتم فيما إذا غضضنا النظر عن صحيحة أبي حمزة الثمالي، وأما إذا لاحظناها فيمكن الحكم بالصحة حتى يلحاظ الباقي.


logo