« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الفقه

47/07/14

بسم الله الرحمن الرحيم

 -الخامس والسادس من شروط عوضي الاجارة - كتاب الاجارة – منهاج الصالحين للسيد الخوئي ( المعاملات).

الموضوع: - الخامس والسادس من شروط عوضي الاجارة - كتاب الاجارة – منهاج الصالحين للسيد الخوئي ( المعاملات).

 

الخامس:- أن تكون الاجارة محللة، فلا يصح اجارة المكان لاحراز المحرمات فيه ولا اجارة الجارية لأجل الغناء ونحو ذلك.

....................................................................................................

ويمكن توجيه ذلك ببيانين:-

البيان الأول:- إنَّ الحكم بصحة الاجارة على فعل الحرام كنقل الخمر مثلاً وشمول دليل الصحة له - وهو مثل ﴿ أقوفوا بالعقود ﴾ - هو نحوٌ من الدعم لفعل الحرام وهو أمر غير محتمل في حق الشريعة الإسلامية، وهذا دليل يرجع إلى السنَّة بمعنىً من المعاني.

البيان الثاني:- يشترط في صحة الاجارة ملكية المنفعة للمؤجِر للمنفعة، ومعلومٌ أنَّ المنفعة المحرمة ليست مملوكة للمؤجِر.

ومما يدعم اشتراط حلّية المنفعة في صحة الاجارة رواية جابر - أو صابر - وهي ما رواه محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن عبد المؤمن عن صابر - جابر -، قال:- ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤاجر بيته ليباع – فيباع - فيه الخمر، قال:- حرامٌ أجره )[1] ، بتقريب أنَّ حرمة الأجرة يكشف عن بطلان المعاملة.

إلا أنها لا تصلح إلا كمؤيد، لأنها ضعيفة السند بجابر - أو صابر - وكذلك معارضة بصحيحة عمر بن أذينة الدالة على صحة الاجارة على الحرام حيث ورد فيها:- ( كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام اساله عن الرجل يواجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير، قال:- لا بأس )[2] .

 

السادس:- تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة، فلا تصح اجارة الحائض لكنس المسجد.

...................................................................................................

فإنَّ المنفعة التي استؤجرت لها الحائض لا يمكن أن تؤديها لأنه يبحرم عليها دخول المسجد فالاجارة تكون باطلة.

وقد ذكر الشيخ النائيني(قده ) أنَّ هذا الشرط ليس شرطاً مستقلاً مغايراً لاشتراط اباحة المنفعة، قال:- ( إن اشتراط مملوكية المنفعة يغني عن هذا الشرط فإن المنفعة المحرمة غير مملوكة ).

 


logo