« قائمة الدروس

الاستاذ الشيخ باقر الايرواني

بحث الفقه

32/06/21

بسم الله الرحمن الرحیم

الصورة الثانية:- وهي أن يفترض أنا نشك هل الحيوان قابل للتذكية ، وأن الخصوصية التي يقبل بها التذكية متحققة فيه أو لا ، وهنا ذكر الشيخ الأنصاري وصاحب الكفاية (قده) أن النوبة لا تصل إلى أصل البراءة بل نجري استصحاب عدم تحقق التذكية.

وفي هذا المجال نقول:- تارة نبني على أن التذكية أمر بسيط وأخرى نبني على إنها أمر مركب ، فيوجد هنا فرضان ، الفرض الأول أن تكون التذكية أمراً بسيطاً ، والثاني أن تكون أمراً مركباً.

الفرض الأول:- إذا بنينا على أنها أمر بسيط ، فتارة يفترض أن حرمة الحيوان منصبة على جزأين ، الأول هو الحيوان ، والثاني هو عدم التذكية ، بحيث يكون عدم التذكية مضافاً إلى الحيوان ، فالحيوان غير المذكى هو الحرام ، وأخرى يفترض أن عدم التذكية مضافاً إلى زاهق الروح وليس إلى الحيوان ، أي من زهقت روحه ولم يكن مذكى يكون حراماً ، فالحرمة لم تنصب على الحيوان بإضافة عدم التذكية بل على زاهق الروح بإضافة عدم التذكية .

والخلاصة:- نحن الآن نتكلم على فرض كون التذكية أمراً بسيطاً ، وفي هذا الفرض تارة نبني على أن الحرمة منصبة على عدم التذكية المضاف إلى الحيوان ، وأخرى نبني على أنها منصبة على عدم التذكية المضاف إلى زاهق الروح . إذن في الفرض الأول توجد حالتان ، وفي كلتا الحالتين نحن بانون على أن التذكية عنوان بسيط .

أما الحالة الأولى :- فهل يجري فيها استصحاب عدم التذكية أو لا ؟

والجواب:- المناسب ذلك ، أي أنه يجري استصحاب عدم التذكية سواءً فرض أن العدم كان محمولياً أم نعتياً ، والفرق بين العدم المحمولي والعدم النعتي أنه تارة تكون الحرمة منصبة على عدم الاتصاف بالتذكية لا الاتصاف بعدم التذكية ، فإذا ما انصب على عدم الاتصاف وهو ما يعبر عنه في المنطق بـ( سلب المحصِّل ) فذلك هو العدم المحمولي ، أما إذا انصبت الحرمة على الاتصاف بعدم التذكية وهو ما يعبر عنه في المنطق بـ( معدولة المحمول ) فمثل ذلك يعبر عنه بالعدم النعتي لأنه يؤخد عدم التذكية بنحو الناعتية ، أي بنحو الاتصاف بالعدم ، إذن مدّعانا في الحالة الأولى أن المناسب جريان استصحاب عدم التذكية ، فتثبت الحرمة سواءً كان العدم مأخوذاً بنحو العدم المحمولي أو بنحو العدم النعتي ، إذ لو كان مأخوذاً بنحو العدم المحمولي ، أي أن الجزء الأول هو الحيوان والجزء الثاني هو عدم الاتصاف بالتذكية - أي ذات عدم التذكية - فيمكن أن نقول أن الجزء الأول محرز بالوجدان والجزء الثاني محرز بالاستصحاب ، لأنه حينما كان حياً لم تكن تذكيته موجودة جزماً والآن نشك ، فنستصحب عدم التذكية الثابت زمان الحياة.

 وأما إذا أُخذ بنحو العدم النعتي - أي كانت الحرمة منصبة على الحيوان المتصف بعدم التذكية - فيمكن إثبات هذا الموضوع بالاستصحاب أيضاً ، فانه في زمان حياة الحيوان يمكن أن نشير إليه ونقول هذا حيوان متصف بعدم التذكية ، والآن بعد ذبحه نشك ، فنستصحب نفس هذا المجموع - أي هذا العدم النعتي - فنقول هو الآن أيضاً حيوانٌ متصفٌ بعدم التذكية بالاستصحاب .هذا كله في الحالة الأولى من الفرض الأول.

هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo