هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
47/12/02
بسم الله الرحمن الرحیم
/ شروط القصر/ احكام صلاة المسافر
الموضوع: احكام صلاة المسافر/ شروط القصر/
قال المصنف: (وأمّا شروط القصر فأُمور: الأوّل:المسافة، وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهاباً أو إياباً أو ملفّقة من الذهاب والإياب إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد بل مطلقاً على الأقوى وإن كان الذهاب فرسخاً والإياب سبعة، وإن كان الأحوط في صورة كون الذهاب أقلّ من أربعة مع كون المجموع ثمانية الجمع والأقوى عدم اعتبار كون الذهاب والإياب في يوم واحد أو ليلة واحدة أو في الملفّق منهما مع اتّصال إيابه بذهابه وعدم قطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء، بل إذا كان من قصده الذهاب والإياب ولو بعد تسعة أيّام يجب عليه القصر، فالثمانية الملفّقة كالممتدّة في إيجاب القصر إلّا إذا كان قاصداً للإقامة عشرة أيّام في المقصد أو غيره، أو حصل أحد القواطع الأُخر، فكما أنّه إذا بات في أثناء الممتدّة ليلة أو ليالي لا يضرّ في سفره فكذا في الملفّقة فيقصّر ويفطر ولكن مع ذلك الجمع بين القصر والتمام والصوم وقضائه في صورة عدم الرجوع ليومه أو ليلته أحوط، ولو كان من قصده الذهاب والإياب ولكن كان متردّداً في الإقامة في الأثناء عشرة أيّام وعدمها لم يقصّر، كما أنّ الأمر في الامتداديّة أيضاً كذلك). [1]
كان بحثنا في اليوم الماضي حول قول المصنف: (والأقوى عدم اعتبار كون الذهاب والإياب في يوم واحد أو ليلة واحدة أو في الملفّق منهما مع اتّصال إيابه بذهابه وعدم قطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء، بل إذا كان من قصده الذهاب والإياب ولو بعد تسعة أيّام يجب عليه القصر، فالثمانية الملفّقة كالممتدّة في إيجاب القصر)
قلنا ان هذه مسألة خلافية جداً من حيث ان من سافراربع فراسخ ويريد ان يعود قبل اكمال العشرة هل صلاته قصر مطلقا كما عليه المصنف؟ او انما يقصر اذا أراد الرجوع في نفس اليوم او الليلة اما اذا أراد أن يعود بعد أيام فهو مخيّر بين القصر والاتمام؟ بتفاصيل ذكرناها في اليوم الماضي فلا نكرر وذكرنا دليلين على التخيير وناقشناهما واليوم نتابع الأدلة في هذا المورد:
هناك كم من الروايات تعبيرها مثل ما كان في صحيحة محمد بن مسلم وهو قوله: "إنّه ذهب بريداً ورجع بريداً فقد شغل يومه"[2] كصحيحة زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: "سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ التَّقْصِيرِ؟ فَقَالَ بَرِيدٌ ذَاهِبٌ وَبَرِيدٌ جَائِيٌ".[3] فقلنا لا شاهد فيها لكون المراد تحقق العود في نفس اليوم بل تشمل ما اذا كان المجيء في يوم آخر وقلنا ان النسبة بين هذه الروايات وما ورد بان التقصر يكون بثمانية فراسخ، نسبة بيان المصداق لثمانية فراسخ وليس كما قاله السيد الخوئي نسبة الحكومة بمعنى ان نقول ان المسافة كانت ثمانية فراسخ امتدادية والروايات التي تقول بان الأربعة هي أيضا موجب للقصر تعبّدَنا على انضمامها الى الثمانية في الحكم، لانه لا شاهد لحصر الروايات المحددة لمسافة قصرالصلاة بثمانية فراسخ بالامتدادية بل هي تركز على ثمانية فلراسخ واطلاقها يشمل التلفيقية أيضا، وعلى كلا التقديرين اذا انكرنا لزوم العودة في يوم الذهاب كما هو الحق فلا يبقى لنا مشكل في المسألة فكل حكم جرى في ثمانية فراسخ امتدادية جاري في السفر الى اربع فراسخ اذا أراد الرجوع في اقل من عشرة أيام.
وبعبارة أخرى ماذهب اليه السيد الخوئي في الحكم بالقصر في أربعة فراسخ من باب الحكومة أي اعتبار الشارع شيئا يختلف ماهويا مع الاخر منه بملاحظة اشراكه في الحكم. كما في قوله الطواف بالبيت صلاة غير صحيح بل بريد ذاهبا وبريد جائيا يكمن مصداقا لثمانية فراسخ او بعبارة أخرى بريدان. .
ولكن الذي يسهل الخطب ان هناك روايات تفيد ان من سافر الى اربع فراسخ ولو لم يعد في يومه صلاته قصر وهي الروايات التي وردت حول الصلاة في العرفات وكان من المتعارف يذهبون الى العرفات يوم الترويه ويرجعون منها غروب يوم العرفة وهذه الروايات تأمر بالقصر في عرفات، فتدل على من سافر اربع فراسخ ولم يرد العود في نفس اليوم صلاته قصر ايضاً:
منها: صحيحة معاوية بن عمار: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: "إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ- يُتِمُّونَ الصَّلَاةَ بِعَرَفَاتٍ- فَقَالَ وَيْلَهُمْ أَوْ وَيْحَهُمْ وَأَيُّ سَفَرٍ أَشَدُّ مِنْهُ لَا تُتِمَّ".[4]
ومنها: صحيحة زرارة: يرويها الكليني بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: "مَنْ قَدِمَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ- وَجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ- وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ- فَإِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى وَجَبَ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ- فَإِذَا زَارَ الْبَيْتَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ- وَعَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ- إِذَا رَجَعَ إِلَى مِنًى حَتَّى يَنْفِرَ"[5] . المفروض انه يريد الذهاب الى عرفات فيخرج يوم التروية فيأتي المنى ثم يذهب الى العرفات وبعد غروب الشمس وفيض الى المزدلفة فيبيت فيها ثم بعد طلوع الشمس يفيض الى منى فيرجم جمرة العقبة يوم العيد ويذبح اضحيته ويحلق رؤسه فيخرج من ثياب الاحرام ثم يفيض الى المكة المكرمة لأداء طواف البيت والسعي بين الصفا والمروة ثم طواف النساء ثم يعود الى المنى لبيتوتة ليلة الحادية عشرة والثانية عشرة ورمي الجمار الثلاثة في يومين وبهذا ينتهون من اعمال حجهم. ويجوز تأخير الطواف لبعد الانتهاء من اعمال منى فعلى كل حال صلاتهم في العرفات كانت قصرا لان المسير الى العرفات كانت أربعة فراسخ. فيثبت عدم توقف القصر على العود في يوم الذهاب. نعم في هذا العصر بما ان المكة المكرمة توسعت فاهل مكه او من اقام قبل الحج عشرة أيام صلاته في العرفات تاماً لانّ المسير اليها صار اقل من أربعة فراسخ.
ومنها: موثقة معاوية بن عمار رواها الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: "قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي كَمْ أُقَصِّرُ الصَّلَاةَ- فَقَالَ فِي بَرِيدٍ أَ لَا تَرَى أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ- إِذَا خَرَجُوا إِلَى عَرَفَةَ كَانَ عَلَيْهِمُ التَّقْصِير"ُ.[6]
ومنها ما رواه الشيخ عن سعد بن عبد الله عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي كَمِ التَّقْصِيرُ فَقَالَ فِي بَرِيدٍ- وَيْحَهُمْ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَحُجُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَصَّرُوا.[7] وفي هذه الرواية إشارة الى الصلاة في العرفات ايضاً.
ومنها: صحيحة زرارة رواها الكليني عن علي بن ابراهيم عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: "حَجَّ النَّبِيُّ ص فَأَقَامَ بِمِنًى ثَلَاثاً- يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَنَعَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ- وَ صَنَعَ ذَلِكَ عُمَرُ- ثُمَّ صَنَعَ ذَلِكَ عُثْمَانُ سِتَّ سِنِينَ- ثُمَّ أَكْمَلَهَا عُثْمَانُ أَرْبَعاً فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعاً- ثُمَّ تَمَارَضَ لِيَشُدَّ بِذَلِكَ بِدْعَتَهُ- فَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ اذْهَبْ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام- فَقُلْ لَهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ الْعَصْرَ- فَأَتَى الْمُؤَذِّنُ عَلِيّاً ع فَقَالَ لَهُ- إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ الْعَصْرَ- فَقَالَ إِذَنْ لَا أُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ- كَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص فَذَهَبَ الْمُؤَذِّنُ- فَأَخْبَرَ عُثْمَانَ بِمَا قَالَ عَلِيٌّ ع- فَقَالَ اذْهَبْ إِلَيْهِ وَقُلْ لَهُ- إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ- اذْهَبْ فَصَلِّ كَمَا تُؤْمَرُ- فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: لَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ- فَخَرَجَ عُثْمَانُ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعاً- فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ- وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَقُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ الظُّهْرَ- ثُمَّ سَلَّمَ فَنَظَرَ بَنُو أُمَيَّةَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَثَقِيفٌ- وَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ- ثُمَّ قَالُوا قَدْ قَضَى عَلَى صَاحِبِكُمْ وَخَالَفَ- وَأَشْمَتَ بِهِ عَدُوَّهُ- فَقَامُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا أَ تَدْرِي مَا صَنَعْتَ- مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ قَضَيْتَ عَلَى صَاحِبِنَا- وَأَشْمَتَّ بِهِ عَدُوَّهُ وَرَغِبْتَ عَنْ صَنِيعِهِ وَسُنَّتِهِ- فَقَالَ وَيْلَكُمْ أَ مَا تَعْلَمُونَ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّى فِي هَذَا الْمَكَانِ رَكْعَتَيْنِ- وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَصَلَّى صَاحِبُكُمْ سِتَّ سِنِينَ كَذَلِكَ- فَتَأْمُرُونِّي أَنْ أَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَمَا صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ- فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ مَا نَرْضَى عَنْكَ إِلَّا بِذَلِكَ- قَالَ: فَأَقْبِلُوا فَإِنِّي مُشَفِّعُكُمْ- وَرَاجِعٌ إِلَى سُنَّةِ صَاحِبِكُمْ فَصَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعاً- فَلَمْ يَزَلِ الْخُلَفَاءُ وَالْأُمَرَاءُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ".[8]
ومنها ما رواه في الوسائل "عن ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ انه قال فِي كِتَابِهِ عَلَى مَا نَقَلَ عَنْهُ الْعَلَّامَةُ وَ غَيْرُهُ كُلُّ سَفَرٍ كَانَ مَبْلَغُهُ بَرِيدَيْنِ وَ هُمَا ثَمَانِيَةُ فَرَاسِخَ- أَوْ بَرِيدٌ ذَاهِباً وَ بَرِيدٌ جَائِياً- وَ هُوَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ- أَوْ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- فَعَلَى مَنْ سَافَرَ عِنْدَ آلِ الرَّسُولِ ع- إِذَا خَلَّفَ حِيطَانَ مِصْرِهِ أَوْ قَرْيَتِهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ- وَ خَفِيَ عَنْهُ صَوْتُ الْأَذَانِ- أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ السَّفَرَ رَكْعَتَيْنِ".[9]
ان هذا الحديث ولو ليس عن المعصوم ولكن ذكره صاحب الوسائل لعل لقرب المؤلف من عصر المعصومين وجاء به تاييدا لتلك الروايات. كل هذه الروايات تؤكد على قصر الصلاة في العرفات وهي كانت بعيدا عن المكة بأربع فراسخ والحجاج كانوا يبيتون بها ولا يعودون يوم الذهاب فمقالة المصنف هو الأقرب الى الصحة. وللكلام نتناولها بلبحث في المحاضرة اللاحقة ان شاء الله