« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ هادي آل راضي
بحث الأصول

48/04/15

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: الأصول العملية/ الاستصحاب/ أدلة الاستصحاب / الأخبار/ صحيحة زرارة الثانية

قلنا أنَّ الصور التي يمكن فرضها - ثبوتاً - عديدة، تقدم ذكر ثلاثٍ منها، وصورتان منها يتحقق بهما الإجزاء:

الأولى: ما إذا فرضنا أنَّ الصلاة مع الطهارة الظاهرية كانت واجدة لتمام المصلحة الواقعية، فلا إشكال في الإجزاء كما لا إشكال في توسعة دائرة الواجب.

الثانية: ما إذا كانت الصلاة مع الطهارة الظاهرية تشتمل على معظم المصلحة الواقعية، والباقي من المصلحة لا يبلغ حد الالزام، فالشارع يكتفي بالمقدار الحاصل من المصلحة، فلابد من القول بالإجزاء.

الثالثة: ما إذا كانت الصلاة مع الطهارة الظاهرية تشتمل على معظم المصلحة الواقعية، والباقي من المصلحة يبقى على حد الإلزام، فلا إجزاء.

الصورة الرابعة: أن نفترض أنَّ الصلاة مع الطهارة الظاهرية لا تشمل على مصلحة أصلاً، نعم يحكم بالإجزاء عن الصلاة مع الطهارة الواقعية باعتبار أنَّ الصلاة مع الطهارة الظاهرية تكون مفوتة للملاك الواقعي، ومانعة من إمكان تحصيله، فيكون وجوب الصلاة مع الطهارة الواقعية مُقيداً بعدم الاتيان بها مع الطهارة الظاهرية، لأنه إذا صلى مع الطهارة الظاهرية لا يمكنه استيفاء مصلحة الواقع، فلا يجب عليه الإتيان بالواقع، لكن ذلك لا يعني الإجزاء لأنّ وجوب الصلاة مع الطهارة الواقعية وإن كان مقيداً بعدم الصلاة مع الطهارة الظاهرية إلا أنَّ هذا التقييد لأجل عدم القدرة على تحصيل مصلحة الواقع، فهو بحسب الحقيقة تقييد بالقدرة وعدم العجز عنها، ومن الواضح أنَّ مثل هذا الفعل الذي يكون موجباً لسلب القدرة على امتثال الواجب الواقعي مع خلوه من مصلحة الواقع لا يمكن أن يكون مجزياً عن الواقع.

ومن هنا يظهر أنَّ الإجزاء إنما يكون في الموارد التي يُحكم فيها بتوسعة دائرة الواجب بافتراض أنَّ الصلاة مع الطهارة الظاهرية واجدة لتمام مصلحة الواقع كما في النحو الأول، أو لمعظمها مع كون الباقي مما يرضى الشارع بتفويته كما في النحو الثاني، وأما إن لم نفترض التوسعة في دائرة الواجب - بأن كانت الصلاة مع الطهارة الظاهرية لا تشتمل على المقدار اللازم من المصلحة الواقعية بنظر الشارع أو كانت لا تشتمل على مصلحةٍ أصلاً - فلا يمكن الحكم بالإجزاء.

وتبين مما تقدم صحة ما ذكره السيد الخوئي - من عدم الفرق بين الوجهين الأول والثاني - إذا كان مراده هو أنَّ الإجزاء يستلزم توسعة الواجب، لأنه لا يكون إلا بافتراض أنَّ الصلاة مع الطهارة الظاهرية واجدة للمقدار اللازم من المصلحة الواقعية بنظر الشارع، ومعه تتحقق التوسعة، كما أنَّ توسعة الواجب تستلزم الإجزاء، لأنَّ توسعة الواجب لا تكون إلا إذا كانت الصلاة مع الطهارة الظاهرية واجدة للمقدار اللازم من المصلحة الواقعية بحسب نظر الشارع، ومعه يتحقق الإجزاء.

وعلى كل حال لابد من الكلام عن الوجوه الثلاثة المتقدمة، والكلام عن مدى صلاحيتها للجواب عن اشكال صحة تعليل عدم إعادة الصلاة بالاستصحاب مع فرض انكشاف الخلاف ووقوع الصلاة مع النجاسة:

اما الوجه القائل بأنَّ التعليل بالاستصحاب حال الصلاة بملاحظة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء عن الأمر الواقعي، فيكون مرجع التعليل الى بيان صغرى لكبرى الإجزاء، فإنَّ الاستصحاب الجاري قبل الصلاة وحال الصلاة يُحقق الصغرى لكبرى الإجزاء

والملاحظة عليه:

بأنَّ هذا إنما يتم ويكون التعليل بالاستصحاب عرفياً إذا فرض كون كبرى الإجزاء أمراً واضحاً ومركوزاً في ذهن العرف، وأما إذا لم تكن الكبرى كذلك فلا يكون التعليل عرفياً ولا يرتفع الاستهجان لدى السامع مع فرض انكشاف الخلاف، والصحيح أنَّ كبرى الإجزاء ليست أمراً مركوزاً في الذهن وواضحاً لدى العرف، فيبقى التعليل مستهجناً، ويبقى الإشكال على حاله.

هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo