هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
47/12/16
الموضوع: الأصول العملية/ الاستصحاب/ أدلة الاستصحاب
ملاحظتان، الأولى على أصل الوجه الثالث، والثانية على الدليل الذي استدل به له:
أما الملاحظة على أصل الوجه فهي إنَّ هذا الوجه كأنه يفترض وجود فرق بين أن يكون القيد متعلقاً باليقين فلا يمكن التعميم، وبين ألا يكون متعلقاً به فيمكن التعميم، ولكنه ليس واضحاً، لأنَّ اليقين في الصغرى بحسب الواقع والثبوت مقيد بالوضوء على كلا التقديرين، لأنَّ الموجود عند المكلف هو اليقين بالوضوء، والصغرى إخبار عن هذا اليقين فيراد به اليقين بخصوص الوضوء.
والحاصل: إنَّ قوله (ع) (فإنه على يقين من وضوئه) إخبار عن اليقين الحاصل للمكلف، وليس هو إلا اليقين بالوضوء، فالمراد الجدي من (اليقين) هو اليقين بالوضوء حتى إذا كان القيد متعلقاً بالظرف، بل حتى إذا قيل (فإنه على يقين) فإنَّ المراد به هو اليقين بالوضوء، إذن كون الجار والمجرور في الصغرى متعلقاً باليقين أو بالظرف المقدر ليس له تأثير في النتيجة، وإنما الذي يؤثر فيها هو تحديد المراد من (اليقين) في الكبرى، فإذا أُريد به مطلق اليقين أمكن استفادة التعميم حتى إذا كان القيد في الصغرى متعلقاً بالوضوء، وإلا فلا يمكن استفادة التعميم.
وأما الملاحظة على الدليل الذي ذُكر لهذا الوجه فيمكن أن يقال أنَّ تعدي اليقين بــ (من) وارد في الاستعمالات العرفية فيقال: (كُن على يقين من زيد) أو تقول: (إني على يقين من أمري)، والمقام من هذا القبيل، أي أنَّ الرواية لا تريد الإخبار عن كونه على يقين بالوضوء وإنما تريد الإخبار عن كونه على يقين من ناحية الوضوء، نظير قولك: (أنا على يقين من زيد)، ولا إشكال في صحة ذلك مع وضوح أنَّ اليقين يتعدى الى متعلقه بالباء لا بـــ (من)، والسر فيه هو أنَّ زيداً في المثال ليس متعلقاً لليقين، إذ لا يراد اليقين به ولذا لا يتعدى إليه بالباء، وإنما يراد اليقين من ناحيته فيتعدى إليه بـــ (من).
وبعبارة أخرى: إنَّ اليقين في مثل هذه الجمل لم يتعدَ الى متعلقه بـــ (من) لأنَّ المجرور بـــ (من) ليس متعلقاً لليقين، إذ لا يراد به الإخبار من كونه على يقين بزيد، بل المراد الإخبار عن كونه على يقين من ناحية زيد، واستعمال (من) حينئذٍ يكون صحيحاً، وعليه إذا كان هذا كافياً في إطلاق اليقين وعدم تقييده بشيء وإمكان التعميم فيثبت المطلوب حتى إذا أبقينا الجملة على حالها.
فالصحيح أنَّ مفاد الجملة هو (أنه على يقين من ناحية الوضوء) لكن هل يكفي ذلك لإثبات إطلاق اليقين في الصغرى أم لا؟
الظاهر أنه لا يكفي، لأنَّ اليقين مقيد بكونه من ناحية الوضوء، من دون فرق بين أن يقال: (فإنه على يقين من وضوئه) أو يقال: (فإنه من وضوئه على يقين)، وهذا يعني أنّ قيد (من وضوئه) ليس متعلقاً باليقين، بل بالظرف المقدر لا يجدي في إثبات إطلاق اليقين.
ومنه يظهر عدم تمامية هذه الوجوه الثلاثة لإثبات التعميم، نعم ما ذكرناه أولاً من أنَّ مقتضى إطلاق كبرى القياس أي قوله (ع): (ولا ينقض اليقين بالشك) هو حجية الاستصحاب في جميع الموارد، وأنَّ اليقين لا ينقض بالشك سواء كان في باب الوضوء أم في غيره.
وجوه أخرى:
الوجه الأول: ما ذكره المحقق النائيني[1] والسيد الخوئي[2] ، وحاصله:
إنَّ اليقين من الصفات الحقيقية ذات الإضافة وهي تتقوم بالمتعلق، ويستحيل أن تنفك عنه، وحينئذٍ لا يُعد ذكر المتعلق قرينة على التقييد، وإنما هو من باب لابدية ذكر المتعلق والمضاف إليه ولا يُفهم منه التقييد.
ولوحظ عليه: بأنَّ الأمر وإن كان كذلك إلا أنه لا ينفي احتمال التقييد، لأنَّ ذكر المتعلق كما يحتمل أن يكون لأجل مراعاة حال اليقين وكونه من الصفات ذات الإضافة كذلك يحتمل أن يكون لأجل التقييد، لأنَّ المتكلم إذا أراد التقييد واقعاً فإنَّ إبراز ذلك يكون بنفس هذه الجملة عادة.
وقد يقال: بأنَّ ما يثبت بهذه الملاحظة هو أنَّ قوله (فإنه على يقين من وضوئه) لا ظهور له في القيدية لاحتمال أن يكون ذكر المتعلق مراعاةً لكون اليقين من الصفات ذات الإضافة فيكون مجملاً، إلا أنَّ ذلك لا يمنع من الاستدلال بالصحيحة على التعميم وذلك باعتبار أنَّ التمسك بإطلاق قوله (ولا ينقض اليقين بالشك) إنما يمنع منه الظهور الفعلي لجملة (فإنه على يقين من وضوئه) في التقييد، ليكون ذلك قرينة على إرادة العهد والإشارة الى حصة خاصة من اليقين، فإذا فرضنا أنَّ هذا الترديد بين الاحتمالين يرفع الظهور الفعلي في التقييد ارتفع المانع من التمسك بالإطلاق، فيمكن التمسك به لإثبات التعميم.