هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
47/11/25
الموضوع: الأصول العملية/ الاستصحاب / أدلة الاستصحاب
كان الكلام في سند رواية زرارة، والإشكال فيه من جهة أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد فإنه لم يوثق، وقد ذُكرت محاولة لتوثيقه حاصلها أن يدعى أنَّ ظاهر عبارة الشيخ الطوسي أنه يأخذ الرواية من مصدرها حتى في الطريقة الأولى، أي ذكر تمام السند، فهو وإن قال:( أخبرني المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه..) إلا أنَّ الرواية لم يأخذها شفاهاً من الشيخ المفيد، ولا المفيد أخذها من أحمد بن محمد بن الحسن، بل الظاهر إنَّ الشيخ الطوسي أخذها من كتاب محمد بن الحسن بن الوليد، وظاهر صاحب الوسائل أنه شخَّصَ أنَّ المصدر هو كتاب الحسين بن سعيد، ولكن إذا لاحظنا السند فنرى أنَّ المفيد لا يُحتمل أخذ الرواية من كتابه لأنه ليس له كتاب روائي، مضافاً الى تعبير الشيخ عنه بـــ (أخبرني)، كما أنَّ أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ليس له كتاب وإنما هو شيخ إجازة، فيدور الأمر بين أخذها من كتاب محمد بن الحسن بن الوليد أو من كتاب الصفار أو من كتاب الحسين بن سعيد أو من كتاب حماد أو من كتاب حريز، وهؤلاء جميعاً لهم كتب، ويمكن أن يأخذ الرواية من كتبهم، وللشيخ في المشيخة طرق صحيحة الى جميع هذه الكتب، والأقرب أنه أخذها من كتاب محمد بن الحسن بن الوليد فإنها مشهورة ومعلومة الانتساب الى مصنفها، وبذلك يتم تصحيح سند الرواية وإن لم تثبت وثاقة أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد.
وهذا الوجه لا بأس به إذا تم هذا الاستظهار من عبارة الشيخ حتى في طريقته الأولى.
والنتيجة: الرواية صحيحة وتامة سنداً، إما لوثاقة أحمد بن محمد بن الحسن، لوجوه منها وضوح وثاقته عند الأصحاب، ومنها لرواية الأجلاء عنه، ومنها باعتباره من مشايخ الإجازة.
محاولة أخرى:
وذكر بعض الأعلام دليلاً آخر لإثبات وثاقته أحمد بن محمد بن الحسن حاصله: إنَّ الشيخ الطوسي كثيراً ما يذكر هذا السند: (المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه..) ويقتصر عليه، والحال أنه يملك طريقاً صحيحاً لا شك في صحته الى محمد بن الحسن بن الوليد، وهو: (الشيخ المفيد، عن ابن قولويه، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن بن الوليد)، وإصراره على ذكر ذلك الطريق مع وضوح صحة هذا الطريق يعني أنَّ الطريق الذي يذكره واضح الصحة أيضاً.
ويلاحظ عليه: إنه إنما يتم بعد استبعاد أن يكون هناك وجه آخر لاختيار هذا الطريق، ولكن يحتمل أنه ذكره لقرب الأسناد، فإنَّ فيه واسطتان: المفيد وأحمد بن محمد بن الحسن، وأما الطريق الآخر فالوسائط فيه ثلاثة: المفيد وابن قولويه والصدوق، كما يحتمل أنه اختار هذا الطريق لمجرد إخراج الرواية عن حد الارسال الى حد الإسناد، أو لمجرد التبرك، ومعه لا يتم هذ الوجه لإثبات وثاقة أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد.
وعلى كل حال الظاهر أنّ أحمد بن محمد بن الحسن ثقة، ومسلّم الوثاقة عندهم، ولم يناقش في وثاقته إلا بعض المتأخرين، فلا إشكال في الرواية من حيث السند.
البحث الدلالي
وأما الدلالة فالكلام يقع أولاً: في متن الرواية، وثانياً: في تقريب الاستدلال بها على الاستصحاب، وثالثاً: في إمكان التعدي عن موردها الى غيره.
أما في الأول فالرواية تشتمل على سؤالين:
الأول: (أَ تُوجِبُ الْخَفْقَةُ وَالْخَفْقَتَانِ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ؟) وهذا سؤال عن شبهة حكمية، إما من جهة اشتباه مفهوم النوم وأنه يشمل الخفقة والخفقتين أو لا، فيشك في تحقق الناقضية، أو يحتمل أن تكون الخفقة والخفقتان ناقض مستقل فتكون الشبهة حكمية أيضاً، والإمام (ع) بيّن في جوابه الميزان في النوم الناقض، وأنه ما تنام فيه العين والأذن والقلب، وأنَّ نوم العين وحدها ليس كافياً.
والثاني: (فَإِنْ حُرِّكَ إِلَى جَنْبِهِ شَيْءٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ؟) وهو سؤال عن تحقق النوم الناقض للوضوء، أي أنَّ تحريك شيء الى جنبه من دون علمه به هل هو من جهة النوم أو من جهة أخرى، فيكون الشك في تحقق النوم مع وضوح مفهومه، وهذا سؤال عن شبهة موضوعية.
وقد يقال إنَّ هذه الشبهة مفهومية أيضاً، بمعنى أنَّ مفهوم النوم هل يشمل الفرض المذكور - أن يحرك شيء الى جنبه وهو لا يعلم - أو يكون ذلك من مقدمات النوم ولا يتحقق النوم إلا بعد أن يسيطر على جميع حواس الانسان؟
نعم جواب الامام (ع) لا يناسب كونها شبهة مفهومية، لأنَّ جوابها يكون ببيان حدود المفهوم كما صنع في الجواب عن السؤال الأول، في حين أنه قال في الجواب (لَا، حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ قَدْ نَامَ) وهو جواب بقاعدة ظاهرية، وهي الاستصحاب، وهذا لا يناسب أن يكون جواباً عن شبهة مفهومية أو حكمية.
وعليه فالظاهر أنه سؤال عن شبهة موضوعية مصداقية، أي أنه يشك في أنَّه إذا حُرك شيء الى جنبه هل يكون مصداقاً للنوم الناقض أو لا؟
وأجابه (ع) بأنَّ ذلك لا يكفي لرفع اليد عن الحالة السابقة، بل لابد من البناء عليها.