« قائمة الدروس
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید:
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند:
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
الأستاذ الشيخ هادي آل راضي
بحث الأصول

47/11/21

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: الأصول العملية/ الاستصحاب / أدلة الاستصحاب

الدليل الأول: دعوى أنّ ثبوت الشيء في زمان سابق يوجب الظن بالثبوت في الزمان اللاحق، فيحصل الظن بالبقاء، ويدعى أنَّ هذ الظن حجة فيثبت البقاء وهو المطلوب.

وقالوا هو حجة إما من باب الظن الشخصي وإما من باب الظن النوعي، وعلى الثاني يكون حجة حتى إذا لم يحصل الظن الشخصي بالبقاء، بل حتى إذا حصل الظن الشخصي بعدم البقاء، وذلك لعدم المنافاة بين الظن الشخصي وبين الظن النوعي.

ونوقش فيه صغروياً وكبروياً، أما المناقشة الكبروية فحاصلها: لا دليل على حجية مثل هذا الظن، حتى لو سلّمنا صغروياً أنَّ حدوث الشيء يوجب الظن بالبقاء، بل حتى لو كان من باب الظن النوعي، إذ ليس كل ظن نوعي يكون حجة، بل لابد من إقامة الدليل على حجيته.

وهذا الدليل مبني على عدم استفادة حجية هذا الظن من اﻷخبار وإلا كان حجة.

وأما المناقشة الصغروية فيه فترجع الى منع أن يكون مجرد الثبوت في الزمان السابق موجباً للظن بالثبوت في الزمان اللاحق، نعم قد يوجبه بضميمة قرائن أُخرى وأما في نفسه فلا، فإنَّ مستند هذه الدعوى هو غلبة بقاء ما يحدث.

ولوحظ عليها: بأنّ هذه القضية ليست على إطلاقها وإنما تختلف باختلاف الموارد والأشخاص ومدة البقاء، و باختلاف نوع الشك فهل هو من الشك في المقتضي أم من الشك في الرافع، فإنَّ الشك في استعداد الشيء للبقاء لا يوجب أكثر من الظن ببقائه الى مدة استعداده للبقاء، والمفروض أنها مجهولة فلا يمكن أن يلحق باﻷعم اﻷغلب ويقال أنه يوجب الظن بالبقاء، مثلاً إذا ثبت أنَّ المقتضي لبقاء الدار المبنية بالإسمنت هو ٥٠ سنة، والمقتضي لبقاء الدار المبنية بالطين هو ٥ سنوات، و شككنا في مقتضي الدار المبنية بالجص، فلا مجال ﻷن يقال إنَّ ما ثبت يدوم ويبقى بملاحظة غلبة استمرار ثبوت ما له اقتضاء الاستعداد للبقاء.

والحاصل: إنَّ دعوى حصول الظن بالبقاء بعد الحدوث استناداً الى الغلبة المذكورة وإن كانت صحيحة في الجملة - كما إذا كان ٩٠٪ من أفراد العالم هم من السادة و١٠٪ من غيرهم فإذا شككنا في فرد حصل الظن أنه من أفراد اﻷغلب - إلا أنَّ ذلك لا ينفع في موارد أخرى كما في موارد الشك في المقتضي، لعدم وجود ما يقتضي غلبة بقاء ما يحدث حتى مع الشك في استعداده للبقاء، وإنما المسلّم هو أنَّ أغلب اﻷمور التي لها استعداد البقاء الى مدة معينة تبقى الى تلك المدة، والشك يحصل في طرو الرافع.

الدليل الثاني: بناء العقلاء:

قالوا إنَّ سيرة العقلاء منعقدة على بقاء الحالة السابقة، بل إنَّ ذلك هو ديدن الحيوانات عموماً، فإذا ضممنا عدم الردع الى السيرة استكشفنا الإمضاء فتثبت حجية الاستصحاب شرعاً.

مناقشة المحقق الخراساني:

وناقش فيه صاحب الكفاية من جهتين:

الجهة الأولى: قال نسلِّم وجود هذا البناء من العقلاء، لكنه ليس قائماً على أساس مرجعية الحالة السابقة دائماً، فقد يكون قائماً على أساس حصول الاطمئنان، أو على أساس الاحتياط - كما إذا كانت الحالة السابقة هي النجاسة فيبني المكلف عليها احتياطاً فيتطهر ثم يدخل في الصلاة، وأما إذا انعكست الحالة السابقة فقد لا يبني عليها كما في موارد استصحاب الطهارة، وقد يكون ذلك على أساس الغفلة فيبنى على بقاء الحالة السابقة غفلة منه عن انتقاضها، ومن الواضح أنَّ البناء على الحالة السابقة إذا كان على هذه الأسس فهو لا ينفع في إثبات حجية الاستصحاب، ﻷنَّ المطلوب إثباتها تعبداً، أي حتى مع عدم الاطمئنان وعدم الاحتياط وعدم الغفلة.

الجهة الثانية: إنَّ حجية هذه السيرة والبناء العقلائي يتوقف على اﻹمضاء الشرعي، وهو لا يثبت مع اﻷدلة الناهية عن العمل بالظن، إذ يحتمل أنها رادعة عن العمل به، فلا يمكن استكشاف الامضاء.

والتعليق عليه:

أما الجهة اﻷولى فيلاحظ عليها أنه من الصعب إنكار بناء العقلاء على البقاء في الجملة - أي في غير الحالات المذكورة -، بل الظاهر أنه ثابت في جملة من معاملاتهم التي تحتاج الى إحراز الحياة والصحة والقدرة والعدالة، ولا يمكن إحرازها إلا بالاستصحاب عادة، ولذا نرى العقلاء في أمورهم المالية وعلاقاتهم مع اﻵخرين يحتاجون الى إحراز بقاء الحالة السابقة للأشخاص الذين يتعاملون معهم كالحياة واﻹذن في التصرف ونحو ذلك، بل قيل إنه لولا البناء على بقاء الحالة السابقة لاختل النظام، ﻷنَّ كثيراً من اﻷمور مبنية على هذا الأساس ولولاه لاضطربت حياة الناس ومعاشهم، ﻷنه لا يمكن أن تقوم حياتهم على أساس الاحتياط أو على أساس الاطمئنان، بل ولا على الظن المعتبر، ومن هنا قالوا أنَّ أصل انعقاد السيرة على بقاء الحالة السابقة لا يمكن إنكاره.

نعم لابد من البحث عن أنَّ هذه السيرة هل يكون عدم الردع عنها دليلاً على اﻹمضاء أو لا، والسر فيه هو وجود الخصوصية فيها، فهي مسلَّمة في أمورهم التكوينية وأما في أمورهم التشريعية - فضلاً عن مجال الأحكام الشرعية - فعدم الردع لا يكشف عن اﻹمضاء.

logo