« قائمة الدروس
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید:
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند:
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
الأستاذ الشيخ هادي آل راضي
بحث الأصول

47/11/18

بسم الله الرحمن الرحيم



الموضوع: الأصول العملية/ الاستصحاب / المقدمة

ذكر السيد الخوئي أنَّ الاستصحاب القهقرائي يختلف عن الاستصحاب المتعارف في أنَّ الأخير يتقدم فيه زمان المتيقن على زمان المشكوك، وأما الاستصحاب القهقرائي فيتقدم فيه زمان المشكوك على زمان المتيقن، ومن مصاديق الثاني أصالة عدم النقل.

ويظهر منه أن أصالة عدم النقل ليست مصداقاً للاستصحاب المتعارف الذي هو حجة، وإنما هي مصداق للاستصحاب القهقرائي الذي لا دليل على حجيته، نعم أصالة عدم النقل في اللغة دل الدليل على حجيتها بالخصوص وإن كانت من الاستصحاب القهقرائي، وهو بناء العقلاء وسيرتهم الجارية على العمل بما يظهر لهم الآن من الالفاظ.

وكأنه يقول إنَّ الاستصحاب القهقرائي لا يشمله دليل حجية الاستصحاب المتعارف، ولا دليل على حجيته إلا بناء العقلاء على العمل بأصالة عدم النقل، وسيرتهم هذه جارية على العمل بما يظهر لهم الآن من الالفاظ الواردة في الوثائق والمستندات القديمة.

وبناء عليه يكون خروج أصالة عدم النقل من الاستصحاب القهقرائي من باب التخصيص.

رأي السيد الشهيد[1] :

وخالفه السيد الشهيد في أن أصالة عدم النقل هي مصداق للاستصحاب المتعارف، لأنَّ مرجعها الى أصالة الثبات في اللغة بالنظر العرفي المسامحي المبني على الغلبة، وذلك لأنَّ التغير في اللغة بطيء جداً وفي موارد معينة، فيعتقد العرف بثبات اللغة، فاللفظ إذا كان له ظهور في معنى وشُك في تغير ذلك المعنى فالعقلاء يبنون على أصالة عدم النقل، بمعنى بقاء الظهور السابق على حاله، وهذا المعنى يرجع الى استصحاب القضية المتيقنة، أو قل استصحاب بقاء الحالة المتيقنة، وهذا هو الاستصحاب المتعارف، فيقال إنَّ اللفظ اذا كان ظاهراً في معنى وشككنا في تغيره - أي في بقائه على ظهوره أو تغيره - يجري استصحاب بقاء القضية المتيقنة، وحيث أنَّ أصالة عدم النقل التي بنى عليها العقلاء من الإرتكازات العقلائية وهي تبتني دائماً على أساس الكشف والأمارية، فتكون أصالة عدم النقل من الأمارات فتثبت لها أحكامها، ومنها حجيتها في لوازمها.

وبناء عليه نقول: إذا تعين معنى اللفظ بأن يكون ظاهراً في هذا المعنى في هذا الزمان فيثبت - بمقتضى حجية أصالة عدم النقل في لوازمه - كون معنى اللفظ في الزمان السابق هو نفس هذا المعنى في الزمان الحالي، والا لزوم وقوع النقل في اللغة.

وبعبارة أخرى: إنَّ لازم أصالة عدم النقل بعد ثبوته معنى اللفظ في الزمان الحالي هو كون معنى اللفظ في الزمان السابق هو نفس هذا المعنى وإلا لوقع النقل والتغيير.

والحاصل: أنه بعد ثبوت معنى اللفظ في زماننا تجري أصالة الثبات ومفادها ثبات هذا المعنى للفظ وعدم تغيره، ولازم ذلك كون هذا المعنى هو معنى اللفظ في الزمان السابق والا يلزم وقوع النقل والتغيير.

وبهذا يمكن إثبات حجية أصالة عدم النقل وتخريج ذلك على أساس أنها من باب الاستصحاب المتعارف، غاية الأمر أن الدليل على حجية أصالة عدم النقل ليس هو الأخبار وإنما هو الارتكاز العقلائي المبني على أساس الكشف والأمارية كما هو الحال في سائر الإرتكازات العقلائية.

إذن أصالة عدم النقل والاستصحاب المتعارف يرجعان الى استصحاب الحالة السابقة وثباتها وعدم زوالها، وهذا هو الاستصحاب المتعارف.

وعلى كل حال الظاهر أنه لا نزاع بينهم في حجية أصالة عدم النقل، ويمكن الاعتماد عليها في إثبات الظهور في زمان صدور النصوص.

إلى هنا تم الكلام عن المقدمة.

والكلام بعدها يقع في عدة مباحث:

المبحث الأول في أدلة الاستصحاب.

المبحث الثاني في أركان الاستصحاب.

المبحث الثالث في الأقوال في الاستصحاب.

المبحث الرابع في تنبيهات الاستصحاب.

المبحث الأول في أدلة الاستصحاب

واستدل عليه بالأدلة الأربعة:

الأول: إن ثبوت الحالة السابقة يوجب الظن بالبقاء، وهو حجة.

الثاني: السيرة العقلائية.

الثالث الإجماع.

الرابع: الأخبار.

أما الدليل الأول فيدعى فيه أنَّ حدوث شيء يوجب الظن بالبقاء.

ولو سلّمنا هذه الملازمة، فيبقى السؤال عن حجية هذا الظن فهل تستفاد من الأخبار أم من شيء آخر؟


logo