« قائمة الدروس
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید:
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند:
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
الأستاذ الشيخ هادي آل راضي
بحث الأصول

47/11/17

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: الأصول العملية/ الاستصحاب / المقدمة

تتميم:

إنَّ حالات التزاحم المتقدمة إنما تكون مع فرض وجود الأهمية بين الاغراض المتزاحمة، وأما مع عدم وجود هذه المرجحات فيتساوى الحكمان بلحاظ الواقع، ولا يتطلب مرجحاً معيناً، وفي هذه الحالة يمكن أن يرجح المولى أحد الاحتمالين على أساس المرجحات الذاتية من قبيل طبع العقلاء وميلهم الى بقاء الحالة السابقة فإن ذلك مقتضى طبعهم، بل قيل بأنه مقتضى طبع الحيوان أيضاً.

ومن هنا يتبين أنَّ الاستصحاب يمكن جعله بملاك أقوائية الاحتمال بالنظر الاستغراقي وبالنظر المجموعي، كما يمكن أن يكون على أساس المرجحات الذاتية.

هذا تمام الكلام في الأمر الثالث.

الأمر الرابع في الفرق بين الاستصحاب وبين قاعدة اليقين من جهة، وبينه وبين قاعدة المقتضي والمانع من جهة أخرى:

والكلام هنا ليس في شمول دليل الاستصحاب لقاعدة اليقين أو قاعدة المقتضي والمانع، وإنما الكلام في بيان الفارق بين هذه القواعد فقط، وذلك لتقاربها واشتمال الجميع على اليقين والشك، فالكلام يقع في مقامين:

المقام الأول: في الفرق بين الاستصحاب وبين قاعدة اليقين:

المراد من قاعدة اليقين - والمعبر عنها بقاعدة الشك الساري - هو أن يتعلق اليقين بشيء في زمان ثم يشك في زمان لاحق في نفس ذلك الشيء بلحاظ ذلك الزمان، كاليقين بطهارة الثوب صباحاً ثم الشك مساءً في طهارته صباحاً، فالمتيقن والمشكوك متحدان ذاتاً وزماناً، والغرض منها -لو تمت- هو عدم الاعتناء بالشك اللاحق والبناء على اليقين السابق وإن سرى الشك إليه وأزاله، وأما في الاستصحاب فالمتيقن والمشكوك متحدان ذاتاً ومختلفان زماناً، كاليقين بطهارة الثوب صباحاً والشك في طهارته مساءً.

وهل يعتبر في الاستصحاب تقدم زمان اليقين على زمان الشك؟

الجواب: لا يعتبر ذلك فقد يكون كذلك وقد يتأخر زمان اليقين عن زمان الشك، كما إذا فرضنا أنَّ المكلف شك في طهارة ثوبه ظهراً ثم تيقن مساءً بطهارة ثوبه صباحاً.

وعلى كل حال المعتبر في الاستصحاب هو تعدد زمان القضية المتيقنة والقضية المشكوكة مع اتحادهما ذاتاً، ولذا قيل بأن الاستصحاب يتقوم باليقين بالحدوث والشك في البقاء.

وأما قاعدة اليقين فيعتبر فيها أن يكون متعلق اليقين والشك واحداً ذاتاً وزماناً، مع تقدم زمان اليقين على زمان الشك حتى يسري الشك الى اليقين، هذا هو الفارق بين القاعدتين بلحاظ الموضوع.

وهناك فارق آخر - بناءً على أنهما من الأمارات - فإنَّ الأمارة على البقاء في الاستصحاب هي نفس الحدوث أو اليقين به على رأي، بينما الأمارة في قاعدة اليقين هي نفس اليقين، بدعوى أنَّ الغالب في اليقين المطابقة للواقع.

المقام الثاني: في الفرق بين الاستصحاب وبين قاعدة المقتضي والمانع:

والمراد من قاعدة المقتضي والمانع هو أن يتعلق اليقين بوجود المقتضي ويتعلق الشك بوجود المانع، والغرض منها - لو تمت - هو البناء على عدم وجود المانع وتأثير المقتضي في المقتضى، ومثاله أنَّ النار تقتضي الاحراق والمانع هو وجود الرطوبة فإذا تيقنتُ بوجود النار وشككتُ في وجود الرطوبة فالقاعدة هي البناء على تأثير النار وإثبات الاحتراق تعبداً.

ومنه يظهر أنَّ متعلق اليقين ومتعلق الشك متغايران ذاتاً، وهذا بخلاف الاستصحاب فهما متحدان ذاتاً.

ويفترقان من جهة أخرى - بناء على أنهما من الأمارات - فإن الحدوث هو الأمارة على البقاء في الاستصحاب، بينما الأمارة في القاعدة هي غلبة عدم اقتران المقتضي بالمانع.

الاستصحاب القهقرائي:

ذكر السيد الخوئي أنه يعتبر في الاستصحاب اتحاد متعلقي اليقين والشك واختلافهما زماناً، فقد يتقدم زمان المتيقن على زمان المشكوك، وقد يكون بالعكس فيتقدم زمان المشكوك على زمان المتيقن، وهذا هو مورد الاستصحاب القهقرائي، ومثاله أن تتيقن بطهارة الثوب مساءً وتشك في طهارته صباحاً، ويراد استصحاب المتيقن اللاحق الى الزمان السابق[1] .

ومن صغريات هذا الاستصحاب أصالة عدم النقل، وموردها ما إذا كان هناك كلام متيقن الظهور في هذا المعنى الآن ونشك في هذا الظهور في زمان الصدور، وحيث أنَّ الحجية ثابتة لظهور النص في زمان صدوره فيثبت الظهور المتيقن الآن في الزمان السابق بتوسط الاستصحاب القهقرائي، ويعبر عنه بأصالة عدم النقل لأن مرجعه إلى الشك في تحقق النقل والأصل عدمه، وأنَّ الظهور الحالي هو الظهور في الزمان السابق.

وهذا الأصل مسلم عندهم، وإلا لم نتمكن من إثبات أي ظهور، ولانسد باب الاستنباط من غالب الأدلة اللفظية، ولكنهم فرقوا بين الاستصحاب القهقرائي وبين أصالة عدم النقل فالتزموا بحجية أصالة عدم النقل - ولو لهذا المحذور- وقالوا إنَّ الاستصحاب القهقرائي لا دليل على اعتباره، لا من الاخبار ولا من العقل ولا من بناء العقلاء، فهل هذا تفكيك بينهما بلحاظ الاستصحاب أم لا؟

الصحيح أنَّ الالتزام بحجية أصالة عدم النقل ليس من باب الاستصحاب القهقرائي وإنما لإدخالها في باب حجية الظهور.

 


logo