« قائمة الدروس
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید:
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند:
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
الأستاذ الشيخ هادي آل راضي
بحث الأصول

47/11/15

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: الأصول العملية/ الاستصحاب / المقدمة

تقدم أنهم ذكروا أنَّ الاستصحاب مسألة أصولية ولذلك اُدرج في علم الأصول، ولا يُفرق فيه بين أن نقول أنَّ مسائل علم الأصول هي ما تقع كبرى في قياس استنباط الحكم الشرعي، أو نقول إنها القواعد المشتركة في مقام استنباط الحكم الشرعي، أو نقول إنها المسائل الممهِّدة لاستنباط الحكم الشرعي، أو نقول هي القواعد التي تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الشرعي بلا حاجة الى ضم شيء آخر، فعلى جميع هذه الوجوه يكون الاستصحاب مسألة أصولية.

أما على الأول فواضح جداً في الشبهات الحكمية، فإنَّ الاستصحاب يقع كبرى في قياس الاستنباط فيها، فيقال في الماء المتغير بالنجاسة ثم زال التغير عنه:

هذا الماء كان نجساً حال التغير ويُشك في بقاء النجاسة بعد زوال التغير.

وكل ما كان كذلك فهو محكوم بالنجاسة.

فهذا الماء محكوم بالنجاسة، والكبرى هي الاستصحاب.

وأما على التعريف الثاني فواضح أيضاً، لأنَّ الاستصحاب قاعدة مشتركة تدخل في معظم أبواب الفقه، بل هي أوسع القواعد الأصولية.

وأما على التعريف الثالث فكذلك لأنَّ الاستصحاب يُمهد لاستنباط الحكم الشرعي، وهكذا على التعريف الرابع فإنَّ الاستصحاب يقع في طريق الاستنباط بلا حاجة الى ضم شيء آخر.

هذا في الشبهات الحكمية، وأما الشبهات الموضوعية فلا يتم ما ذكر، لأنَّ الحكم فيها جزئي كاستصحاب كرية هذا الماء، واستصحاب عدالة زيد، فالاستصحاب وإن وقع كبرى في قياس الاستنباط في الشبهات الموضوعية لكنه لا يكون كبرى في قياس يستنتج منه الحكم الشرعي الكلي، فلا ينطبق عليه تعريف الاستصحاب.

ومن هنا قالوا أنَّ الاستصحاب الجاري في الشبهات الموضوعية دخل في علم الأصول استطراداً، وذلك باعتبار أهميته وكثرة الفروع المترتبة عليه، وعدم وجود خصوصية في الشبهات الحكمية تميزه عنه، مع ملاحظة أنَّ بعض أدلة الاستصحاب ورد في الشبهات الموضوعية.

ومن هنا ذكر السيد الخوئي - بناءً على مختاره من عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية - أنَّ البحث في الاستصحاب هو بحث عن قاعدة فقهية مستفادة من الأدلة، ذُكرت في علم الاصول استطراداً، ويثبت بها الحكم الجزئي، نظير قاعدة الطهارة التي تنتج حكماً جزئياً، وقاعدة (ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده) التي تنتج حكماً جزئياً وهو أنَّ هذا لا يضمن بفاسده.

ويترتب على كونه قاعدة فقهية أنَّ اليقين السابق والشك اللاحق لابد أن يحصلا للمقلِّد، ولا يكفي تحققهما للمجتهد، فإذا حصل للمقلِّد اليقين بالطهارة من الحدث وشكَ في بقاء هذه الطهارة أمكنه إجراء الاستصحاب بعد أخذ الكبرى من المجتهد، فتثبت له الطهارة حتى إذا فرضنا أنَّ المجتهد كان قاطعاً ببقاء حدثه.

وعلى العكس من ذلك إذا قلنا أنَّ الاستصحاب مسألة أصولية تجري في الشبهات الحكمية - من قبيل الماء المتغير ووطئ الحائض بعد الانقطاع وقبل الغُسل - فالرجوع الى الاستصحاب يكون وظيفة المجتهد، وهو الذي يحصل له اليقين السابق بالحرمة والشك اللاحق بها بعد الانقطاع، وهو الذي يُجري الاستصحاب ويفتى بحرمة وطئ المرأة التي انقطع عنها الدم قبل الغُسل.

وأشكل عليه: بأنَّ المعتبر في جريان الاستصحاب هو اليقين والشك الفعليان، ومن الواضح إنها إنما يكونا فعليين في خصوص الوقائع الشخصية التي يكون لها حكم جزئي، فالشك في نجاسة الماء الحاصل بعد زوال التغير عنه لا يتحقق إلا بعد وجود الماء خارجاً، وأما مع عدم وجوده خارجاً - كما هو الحال بلحاظ المجتهد - فلا يكون اليقين والشك فعليين، فكيف تشمله أدلة الاستصحاب؟

وأجابوا عنه بكفاية افتراض وجود الموضوع خارجاً، فيتحقق اليقين السابق والشك اللاحق بهذا الافتراض.

 

logo