« قائمة الدروس
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید:
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند:
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
الأستاذ الشيخ هادي آل راضي
بحث الأصول

47/11/10

بسم الله الرحمن الرحيم



الموضوع: الأصول العملية/ الاستصحاب

الإستصحاب

وهو من القواعد والأصول المهمة جداً، والتي يمكن أن تجري في جميع المسائل إذا عممناه الى الاستصحاب الحكمي والاستصحاب الموضوعي.

مقدمة، وتشتمل على أربعة أمور:

الأول: في تعريف الاستصحاب.

الثاني: في أنَّ الاستصحاب هل هو مسألة أصولية أم مسألة فقهية فرعية.

الثالث: في أنَّ الاستصحاب هل هو أمارة أم أصل عملي.

الرابع: في الفرق بين الاستصحاب وبين قاعدة اليقين، وبينه وبين قاعدة المقتضي والمانع.

الأمر الأول في تعريف الاستصحاب:

والغرض منه هو بيان ماذا يُراد من الاستصحاب في كلمات الأصحاب، فإنه لم يرد في الأدلة بهذا العنوان، وإنما أُشير الى معناه، والاستصحاب لغة هو أخذ الشيء مُصاحباً، وأما اصطلاحاً فذُكرت له تعاريف عديدة، عمدتها أربعة:

الأول: هو إبقاء ما كان، ذكره الشيخ وذكر أنه أسَدُّ التعاريف وأخصرها[1] .

ومراده هو حكم الشارع ببقاء ما كان، فعرَّف الاستصحاب بالحكم، ويُعبَّر عنه أيضاً بالإبقاء بحكم الشارع، وليس المراد منه هو الإبقاء التكويني.

الثاني: ما في الكفاية من أنه الحكم ببقاء حكمٍ أو موضوع ذي حكم، شُك في بقائه[2] .

ولاحظوا عليه بأنه تفصيل للتعريف الأول لا أكثر، حيث صرَّح بالحكم، وفصَّل في متعلقه بأنه حكم أو موضوع له حكم، كما صرَّح بالشك في البقاء، فما ذكره هو تفصيل لما أُجملَ في التعريف الأول.

الثالث: هو الإبقاء العملي لما كان، وليس هو الحكم بالبقاء.

الرابع: هو الحكم الشرعي ببقاء الإحراز السابق من حيث الجري العملي، وهو مختار المحقق النائيني[3] .

ويفترق هذا التعريف عما تقدم بأنَّ الإبقاء هو لليقين السابق وليس الإبقاء للحكم ولا للموضوع، وهذا التعريف مبني على استفادة الاستصحاب من الأخبار فإنَّ الوارد فيها هو النهي عن نقض اليقين بالشك، وهو يعني إبقاء اليقين السابق من حيث الجري العملي.

وذكر صاحب الكفاية بأنَّ عبارات الاصحاب وإن كانت مختلفة إلا أنها تُشير الى معنى واحد، وهو الحكم الشرعي ببقاء ما كان، سواء كان ذلك هو الحكم الشرعي أم موضوع له حكم شرعي، وليس هناك اختلاف حقيقي بينها.

واعترض السيد الخوئي عليه بأنَّ مفهوم الاستصحاب يختلف باختلاف المباني، ولا يصح إرجاع التعريفات الى معنى واحد[4] ، فتارة يُبنى على أنه أمارة فيُعرف على هذا الأساس، وأخرى يُبنى على أنه أصل عملي فيُعرف على أساسه، فبناءً على كونه أمارة لا يصح تعريفه بأنه الحكم الشرعي ببقاء ما كان، فإنَّ الأمارة هي الدليل على الحكم الشرعي وليست هي الحكم الشرعي.

ثم ذكر أنَّ الصحيح هو البحث عن تعريف الاستصحاب تارة بناءً على أنه أمارة، وأخرى بناءً على أنه أصل عملي، فعلى الأول يُعرف بأنه عبارة عن كون الحكم متيقناً في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق، وذلك باعتبار أنَّ اليقين بوجود الشيء سابقاً يكون أمارة على بقاء وجوده.

وعلى الثاني يُعرف بأنه حكم الشارع بالبقاء، والمقصود به هو إبقاء اليقين السابق، وليس إبقاء المتيقن - أي الحكم أو الموضوع - كما ذكر المحقق الخراساني.

ويلاحظ عليه

أولاً: بأنه ينبغي أن يعرف الاستصحاب - بناءً على أنه أمارة - بالحدوث لا باليقين، لأنَّ حدوث الشيء هو الأمارة على بقائه، بدعوى أنَّ غلبة ما يحدث يبقى، لا اليقين السابق به، لأنَّ اليقين مجرد طريق كاشف عن حدوث الشيء.

ولعل غرضه مما ذكره هو الإشارة الى ما يُستظهر من كلماتهم فأنهم عبروا عنه بالأمارة فقالوا: (الاستصحاب أمارة) وحيث أنَّ الأمارة هي اليقين فيكون الاستصحاب هو اليقين، فيُفهم من قولهم: (الاستصحاب أمارة) أنَّ الاستصحاب هو اليقين، فهذا ما يُستظهر من كلماتهم، وليس هو في مقام تبني ذلك.

وثانياً: بأنه ينبغي تعريف الاستصحاب باليقين حتى إذا أنكرنا كونه أمارة، وذلك باعتبار أنّ المنكرين لكونه أمارة يقصدون نفي أمارية اليقين السابق، لوضوح عدم كون الحكم الشرعي أمارة، وهذا يرجع الى أنَّ قولهم (اليقين ليس أمارة) الى أنَّ الاستصحاب ليس أمارة.

والصحيح أن يقال: لابد من تعريفه بما يصلح أن يكون محوراً لجميع الآراء في الاستصحاب، ومورداً للنفي والاثبات، ومنسجماً مع الاستدلال عليه بجميع الأدلة التي ذكرت في الاستدلال عليه.

ومن هنا يظهر عدم صحة تعريفه بــ (الحكم بالبقاء) كما ورد في بعض التعريفات السابقة، لأنَّ ذلك لا يتلاءم مع الاستدلال عليه بالعقل، فإنَّ العقل يُدرك فقط، ولا يتلاءم مع الاستدلال عليه ببناء العقلاء لأنَّ شأنهم ليس هو الحكم بالبقاء وإنما البناء العملي على البقاء، مضافاً الى ما تقدم من أنَّ تعريفه بالحكم لا ينسجم مع كونه أمارة.

ويضاف الى هذا أنَّ الحكم بالبقاء ليس هو الاستصحاب، بل هو أحد أدلة الاستصحاب وذلك باعتبار أنَّ الحكم الشرعي بالبقاء هو عبارة عن النهي عن نقض اليقين بالشك الوارد في الأخبار.

ومن هنا يمكن أن يقال: أنَّ الاستصحاب هو إبقاء المتيقن السابق عند الشك في بقائه، وهذا التعريف ينسجم مع الاستدلال عليه بالأخبار ويكون المعنى هو أنَّ الشارع يحكم بثبوته وبقاء المتيقن، وينسجم مع الاستدلال عليه بالعقل فإنه يُدرك بقاء المتيقن، ولكن ظناً، وينسجم مع الاستدلال عليه ببناء العقلاء لأنهم يبنون عملاً على بقاء المتيقن السابق.

أو يقال: أنَّ الاستصحاب عبارة عن مرجعية الحالة السابقة.

 


logo