« قائمة الدروس
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید:
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند:
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
الأستاذ الشيخ هادي آل راضي
بحث الأصول

47/11/02

بسم الله الرحمن الرحيم



الموضوع: الأصول العملية/ قاعدة لا ضرر

التنبيه الحادي عشر: في إشكال لزوم تخصيص الأكثر المستهجن عرفاً اللازم من الالتزام بمفاد القاعدة، وهو ما أشار إليه الشيخ في الرسائل، وحاصله هو أنَّ مفاد القاعدة هو رفع الأحكام الضررية، ويقال أنَّ أغلب الأحكام الشرعية هي أحكام ضررية كالحدود والديات والقصاص والضمانات، والخمس والزكاة والحج.. فلابد من رفع اليد عن هذه الأحكام وهذا ما لا يمكن الالتزام به، وعليه فلابد من أحد أمرين أما أن نحمل الضرر في الحديث على ضرر خاص لا يشمل هذه الموارد، وإما أن نفسِّر القاعدة بتفسير آخر لا يلزم منه ذلك، كتفسيرها بالنهي التكليفي عن الضرر والاضرار وأمثال ذلك من التفاسير المتقدمة، وعلى كلا التقديرين لا يمكن الالتزام بنفي الأحكام الضررية في غير هذه الموارد كوجوب الغسل ووجوب الوضوء إما باعتبار الإجمال في معنى (الضرر) وإما باعتبار أنَّ مفاد القاعدة صُرف الى معنى آخر لا يلزم منه رفع هذا الحكم الضرري.

وأجيب عن هذا الاشكال بعدة أجوبة:

الجواب الأول: ما ذكر الشيخ نفسه بعد تعرضه لهذا الاشكال، وحاصله:

أنَّ الموارد الكثيرة المذكورة خرجت من القاعدة بعنوان واحد جامع بينها وإن كان مجهولاً عندنا، وقد ثبت في محله بأنَّ استهجان تخصيص الأكثر لا يجري فيما لو كان التخصيص بعنوان واحد حتى إذا كانت الأفراد الداخلة فيه أكثر من الأفراد الباقية بلحاظ سائر العناوين، وإنما المستهجن هو اخراج أفراد كثيرة من العام نحو: (اقتل من في السجن إلا السادة) وكانوا هم الأكثرية بنحو لا يبقى إلا القليل، وأما لو كان الخارج بعنوان واحد فلا استهجان فيه نحو: (أكرم الناس) و (لا تكرم الفاسق) مع افتراض أنَّ الأفراد الخارجة بعنوان (الفاسق) هي الأكثر من عنوان (الناس).

وأُعترض على هذا الجواب باعتراضات:

الأول: اعتراض المحقق الخراساني في حاشيته على الرسائل، وحاصله:

إنَّ ما ذكره الشيخ - من عدم استهجان خروج الأكثر إذا كان بعنوان واحد - وإن كان صحيحاً لكنه إنما يتم فيما إذا كان ما يستوعبه العام هو العناوين - لا الأفراد - كأكرم العالم الذي يدخل فيه عناوين متعددة كالفقيه والنحوي والفلكي، وأما إذا كان الملحوظ في العام هي الأفراد ولو بتوسط العنوان فإخراج الأكثر يكون مستهجناً ولو كان بعنوان واحد، وأما وجه عدم الاستهجان في الأول فلأنه ليس من تخصيص الأكثر أصلاً.

أقول: هذا الاعتراض إنما ينفع في رد جواب الشيخ واستحكام الإشكال إذا قلنا بأنَّ الملحوظ في حديث (لا ضرر) هو الأفراد - أي آحاد الأحكام المجعولة في أدلتها الشرعية -، وأما إذا كان الملحوظ فيه هو العناوين فلا يكون نافعاً.

الثاني: ما ذكره المحقق النائيني وتبناه السيد الخوئي، وحاصله هو التفصيل بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية، فيتحقق الاستهجان إذا كان الإخراج بنحو القضية الحقيقية ولو كان بعنوان واحد، ولا يتم جواب الشيخ الأنصاري، ومثاله (اقتل من في السجن إلا السادة)، وأما إذا كان الإخراج بنحو القضية الحقيقة كما في مثال (أكرم الناس) و (لا تكرم الفاسق) فلا استهجان فيه، ويتم جواب الشيخ، لأنه ليس من تخصيص الأكثر أصلا ًكما تقدم.

أقول: هذا الاعتراض إنما ينفع ويكون رداً لجواب الشيخ إذا فرضنا أنَّ نفي الضرر في الحديث هو من قبيل القضايا الخارجية، بمعنى أنَّ الحكم فيه منصب على آحاد الأحكام الخارجية الثابتة في أدلتها وليس الملحوظ فيه هو العناوين التي تندرج تحتها أفراد الأحكام، وفي محل الكلام القضية خارجية فالإشكال ثابت ولا يتم جواب الشيخ.

والتحقيق أن يقال: إنَّ العموم تارة يكون بلحاظ الأنواع والأصناف التي تندرج تحته، كالعالم الذي تندرج تحته عدة أصناف كالفقيه والنحوي والفلكي..، وأخرى يكون العموم بلحاظ الأفراد وإن كانت بتوسط عنوان حاكٍ عنها، وعلى الأول يتم جواب الشيخ ويرتفع الاشكال، وعلى الثاني لا يتم جوابه ويتم الاشكال، لأنَّ الأفراد إذا كانت هي الملحوظة يكون اخراج الأكثر مستهجناً ولو كان بعنوان واحد كما تقدم، والمهم في المقام هو تحديد أنَّ حديث (لا ضرر) هل هو من النحو الأول أو من النحو الثاني؟

الظاهر أنه من قبيل الثاني وأنه ناظر الى آحاد الأحكام الشرعية، وذلك باعتبار أنَّ حكومة الحديث على أدلة الأحكام الأولية تقتضي أن يكون الملحوظ فيه هو آحاد الأحكام المجعولة في الشريعة، كوجوب الغسل ووجوب الوضوء ولزوم المعاملة ونحوها، وأما العناوين المشيرة إليها فليست مجعولة شرعاً حتى يكون الحديث ناظراً إليه، وعلى هذا يكون إخراج الأكثر مستهجناً ولو كان بعنوان واحد.

والحاصل: إنَّ القاعدة ناظرة الى ما يجعله الشارع من أحكام، وهي هذا الحكم وذاك..، لا العنوان الجامع لعدم تعلق الجعل به، فلا يكون مجعولاً شرعياً حتى تكون القاعدة ناظرة إليه، وعليه لا يتم جواب الشيخ ويبقى الاشكال على حاله.

logo