46/06/29
البحث حول آية القواعد
الموضوع: البحث حول آية القواعد
البحث يقع في اية القواعد فان من الايات التي استدل بها القوم ومنهم صاحب الجواهر وغيره وذكرها الشيخ الانصاري أعلى الله مقامه الشريف اذ هو اكثر من فصّل في هذا البحث في كتاب النكاح من شرح الارشاد حيث يُستدل بهذه الاية المباركة اذ قال عز من قائل والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة الى اخر الاية، وجه الاستدلال بالاية ان القواعد من النساء ليس عليهن جناح ان يضعن من ثيابهن يعني غير القواعد من النساء عليهن جناح ان يضعن من ثيابهن وحتى القواعد من النساء ورد في ذيل الاية وان يستعففن بمعنى ان الوضع من الثياب مرجوح حتى لهن وعلى هذا الاساس يدعى ان من هي دون القواعد من النساء لا يجوز لها ان تضع شيئا من الثياب عليها جناح كناية يعني انه لا يجوز بما فيها الثياب التي تستر الوجه والكفين والقدمين، لا اشكال ولا ريب في ان هذا استدلال يواجه مشكلة وهذا ما ينبغي ان يقال في المقام قبل التعرض للروايات وهو ان القواعد من النساء ليس عليهن جناح ان يضعن من ثيابهن فهنالك ثياب تلبسها المرأة يجوز للقواعد من النساء ان يضعن من هذه الثياب أما ما هي الثياب التي على المرأة ان تلبسها هي ليست في صدد البيان من هذه الجهة هل المراد ان المرأة عليها ان تلبس ثياب من اعلى رأسها الى اسفل قدميها بحيث لا يبين منها شيء على الاطلاق هذا احتمال، ام ان هنالك شيئا متعارفا في الثياب وتعرضت له اية الحجاب والستر والمرأة اذا بلغت سن القعود فلا جناح عليها ان تضع من هذه الثياب فايضا محتمل لو لم نكن هو الأظهر بل الظاهر أن الثياب المتعارفة التي دلت الادلة في الشريعة المقدسة أن على المراة أن ترتديها القواعد من النساء يستطعن التخفيف منها لا اشكال ولا ريب في ان الاية دلت سالسا على ان عليهن ان يدنين عليهن من جلابيبهن وان عليهن ان يضعن او يضربن بخمورهن على جيوبهن، وعلى هذا الاساس فالاية غاية ما تدل عليه في نفسها هو ان للقواعد ان يضعن من الثياب التي يجب على المرأة ان تتستر بها ولا تتضمن الاية بوجه ان ما يجب عليها التستر به اذا لم تكن من القواعد هو تمام البدن فإما ان نختار هذا كما هو الظاهر او على الاقل تنزّلا يجري الاحتمالان ومع جريانهما وتكافؤهما لا يمكن التمسك بها للاستدلال على الستر الكامل اذ القدر المتيقن غير الوجه والكفين مما تعورف كشفه، ومما يعزز هذا المعنى الذي ذهبنا اليه في ظاهر الاية هو الروايات التي وردت في ذيل هذه الاية تفسيرا لها فان الروايات دلت على غير الوجه والكفين وقد قدمناها سابقا في جهة سابقة وقد عقد لها الشيخ الحر اعلى الله مقامه ولنظيراتها اي غير الوادرة مباشرة في تفسير الايات ولكن في حكم القواعد الباب العاشر بعد المئة من ابواب مقدمات النكاح وآدابه وكانت الرواية الاولى منها صحيحة محمد بن مسلم لا اتعرض من جديد للاسانيد لاني تعرضت سابقا في قول الله عز وجل والقواعد من النساء الى اخره ما الذي يصلح لهن ان يضعن من ثيابهن؟ قال الجلباب الجلباب وسط الرأس كما هو واضح، الرواية الثانية ايضا وهي صحيحة الحلبي ان يضعن ثيابهن يقول قرأ هكذا قال الخمار والجلباب قلت بين يدي من كان؟ قال بين يدي من كان، انتبهوا يا اخوان هاي الرواية فيها ميزة انه مش بس بتدل على جواز الوضع ظاهرة في جواز النظر ايضا باعتبار انها بين يديه بين يدي من كان غير متبرجة بزينة فان لم تفعل فهو خير له فهو خير لها وغيرها من الروايات التي دلت على هذا المعنى في هذا المجال جيد اذاً فالاية غير دالة بوجه على صدق تمام البدن والروايات لما استفيد منها في ذلك ولا ينحصر الاستدلال رد الاستدلال بالاية بان نتمسك بالروايات كما يظهر من غير واحد من المحققين ومنهم السيد الخوئي في المستند وخلاصة ما ندعيه في هذا المجال ان نفس الاية اذا نظرنا فيها غير دالة الا على ان القاعدة تستطيع ان تقصِّر من الثياب التي يجب على غير القاعدة ان تلبسها لكن ما تلك الثياب الى اي مقدار اي غير متعرضة ليست بصدد البيان من جهة ما يجب ان يستر في المرأة عادة هي في صدد البيان من جهة ما يجوز وضعه مما يجب على المرأة ان تلبسه لو لم تكن من هذا الصنف من القواعد جيد غير هذه الايات لا يوجد ايات في المقام، ننتقل بعد ذلك الى الروايات الروايات في هذا المجال طوائف من الروايات استدل بها نحن نستدل بالمهم منها الطائفة الاولى الروايات الواردة ايضا في كتاب النكاح في الباب السادس والثلاثين منه من مقدمات النكاح وادابه وهي الروايات التي دلت على ان مريد التزويج من امرأة يجوز له ان ينظر اليها والى محاسنها ويتأمّلها يجوز له ان يتأملها فان بعض هذه الروايات اكتفت بجواز النظر اليها فاستُدل بها على انّ مَن لم تكن في صدد التزوّج منها لا يجوز النظر اليها طبعا هالطائفة من الروايات اذا تم الاستدلال بها فهي انما تدل على عدم جواز النظر لا تدل على وجوب الستر ها انتبهوا اذ لا تلازم بين حرمة النظر ووجوب ستر كما لا يخفى الرجل على المشهور لا يجوز للمرأة ان تنظر حتى الى وجهه والمشهور لم ير تلازما كما هو واضح ومسلم اصلا فينا نقول من ضروري الدين ان الرجل لا يجب عليه ستر وجهه ورأسه ويديه (بحث اخر اذا قلنا بالاعانة على الاثم مش بالتعاون على الاثم جيد وهذا قد يعد اصلا من الشواهد على العكس يعني على الطعن في اطلاق قاعدة حرمة الاعانة بدعوى شمولها لكل المقدمات بل انا ادعي ان هذا واضح في الفقه والروايات مش بصدده الان) الباب السادس والثلاثون فيه عدة روايات نحن ما بدنا نقرأ جميع الروايات بدنا نأشر اليها اشارة اوضح رواية وهي التي جعلها الشيخ الاعظم اعلى الله مقامه الاستدلال في المقام وتبعه عليه بقية المحققين هي الرواية الثانية من الباب يرويها الشيخ الكليني عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن محمد بن ابي عمير عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وحفص بن البختري كلهم صحيحة الفضلاء هذه كلهم من الكبار في عالم العلم والرواية عن ابي عبدالله عليه السلام قال لا بأس بان ينظر الى وجهها ومعاصمها اذا أراد ان يتزوجها لا بأس بان ينظر الى وجهها ومعاصمها اذا اراد ان يتزوجها، فقيل بان نفي البأس عن النظر الى الوجه والمعاصم يعني اذا لم يكن مريدا لتزويجها ففيه البأس بلا اشكال ولا ريب وهو ظاهر في التجويز في مقابل عدمه فهذا مما يدل على حرمة النظر الى وجه الاجنبية وان لم يدل على وجوب سترها وجهها، هذا الاستدلال غير منفصل عن بقية الادلة التي دلت انه يجوز له ان ينظر الى غير ذلك ايضا ويجوز لها ان ترقق له الثياب وانه مستام وانه يشتري باغلى ثمن وبعض الروايات اشارت الى غير ذلك، السيد الخوئي في مقام المناقشة والظاهر ان هذه المناقشة في الاصل هي للشيخ الانصاري على الله مقامه ناقش بان هذه الروايات واردة في من ينظر بريبة وتلذذ فانه مريد التزويج ليس ناظرا نظرة عابرة كما ينظر الى غيرها من النساء حتى المتدين الملتزم دينياً هو ناظر متفحص بحسب تعبيره وهذا لا ينفك عن الريبة اذ هو يبحث عن مكان رغبته فيها كزوجة والرغبة في المقام ليست شراء شجرة جميلة رغبة العلاقة كما هو معلوم الكلام في مرحلة السبق، جيد فعلى هذا الاساس لا اشكال ولا ريب في ان هذا الانسان ينظر نظرة فيها ريبة وتلذذ طبعا لم استحسن ما عبر به السيد الخوئي فهو السيد الخوئي عبر بان هذه النظرة والناظر ينظر بتلذذ هكذا عبر نص التعبير، اجنبية عما نحن فيه الكلام في النظر العادي لان النظر المحكوم فيها في هذه الصحيحة بالجواز هو النظر عن شهوة والتذاذ على ما يقتضيه طبع النظر بقصد الزواج فانّ الناظر حينئذ يفكر في هذه الامور لانه يشتريها باغلى ثمن كما عُبِّر في النصوص، اقول الشراء باغلى ثمن وغيره ما يقتضيه انه ينظر بقصد التلذذ والشهوة هو يتفحص ليرى ان كانت بحسب مقاييسه للمراة التي يريد أن يرتبط بها قابلة لتوليد الرغبة عنده بأن يرتبط معها بعلاقة شرعية هي الزواج لا انه ينظر بقصد التلذذ صحيح يفكر في هذه الامور لكنه مستامٌ فاقصى ما يمكن ان نعبر به ما عبرت به انا في تقرير الجواب وهو ان النظرة فيها ريبة مش نظرة عادية صحيح بس مش نظرة ايضا بقصد التلذذ والشهوة لازمها انه قد تتولد عنده شهوة قد يتولد عنده شيء من اللذة لانه ناظر مرتاب لكن ريبته التفحص بقصد التحقق من وجود رغبة الارتباط بها هالمقدار فيه ريبة قطعا بس مش بقصد التلذذ بالمعنى الدقيق للكلمة لا ابدا ابدا هو يريد ان يرى ان كانت مرغوبة بالنسبة اليه يشك في انها مرغوبة او غير مرغوبة وعلى هذا الفتوى في محلها انه الانسان يجوز له النظر لكي يتحقق من مكامن مما اذا كان في نهاية المطاف ذا رغبة بالارتباط بها اما اذا كان حاسما امره اكثر فقهاء من المشهور لم يجوزوا النظر اصلا قبل العقد انما جوزوا النظر قبل العقد المشهور فيما لو توقف حسم امره على الارتباط بها على هذا النظر، والا فانه مقتضى ما قيل في المقام من هذا الجواب بهالصراحة اللي ذكره السيد الخوئي انه يجوز له النظر بقصد التلذذ قبل التزويج وهذا ما لا نعرف قائلا به ان يكون بقصد التلذذ بها وهي ليست حليلته تقولون ان النظر التفحصي بقصد الزواج قد يولد شيئا من هذا القبيل، نعم نعم نقول قد يولد فانه ليس حجرا هو هذا شاب واصل الرغبة عنده بالارتباط بهذه المرأة موجودة لكن يريد ان يتفحصها اكثر قبل ان يتورط ويعقد العقد فهذا هو هذا الانسان، فينا نسميه نظر بريبة بارتياب اي صحيح لكن الارتياب مبرر في المقام لانه هو المقصود لكن مش بقصد التلذذ والتشهي قبل ان، على ان انه لا اشكال ولا ريب في اطباق الفتوى انه لا يجوز ان يتلذذ بها والحال هذه اذا قضى وطره من اكتشاف ما يريد اكتشافه ما بجوز له يبقى ينظر بتلذذ وشهوة فهي نظرة تفحص وامتحان فقط لا تنفك عن الريبة طبعا لأن استيام كل شيء بحسبه وهذا استيام لأجل الشهوة لاحقا، وعلى هذا الاساس فبناء على هذا نقول النظرة المذكورة فيها ارتياب قطعا والنظر بريبة فضلا عن التلذذ قطعا لا يجوز حتى الى الوجه والكفين فهي اجنبية عن مطلق النظر العابر الذي فيه كسر بصر مثلا وقلة تحديق بالمرأة والى ما هنالك فانه من واد اخر فيكون اجنبي عن محل الكلام وهذا الامر يصبح اوضح يا اخواني اذا نظرنا في بقية الروايات الواردة في الباب والتي منها الرواية الثالثة من الباب التي يرويها الشيخ الكليني عن ابي علي الاشعري وهو احمد بن ادريس القمي عن محمد بن عبدالجبار القمي المعروف عن صفوان وهو ابن يحيى عن ابن مسكان وهو عبدالله عن الحسن بن السري قال قلت لابي عبد الله عليه السلام، السند يا اخواني الى الحسن بن السَري او السُري ربما يكون اصح لا يوجد كلام كله من اجل الطائفة والمتفق على وثاقتهم بل وجلالتهم ايضا اما الحسن بن السري فاختلف في توثيقه من قبل الشيخ النجاشي اذ ذكر انه في بعض نسخ الشيخ النجاشي وثِّق ولكن اكثر النسخ خالية عن هذا التوثيق والمحققون في النسخ والذين من اهمهم واعظمهم في هذا المجال المحقق المصطفى التفرشي رضوان الله عليه صاحب نقد الرجال انتهى الى ان التوثيق غير موجود وعلى هذا بنى العلامة المجلسي في وجيزته حيث ذكره من دون توثيق فغالب النسخ خالية عن التوثيق خصوصا النسخ المعتبرة فشبه المطمئن به انه لم يصرح بتوثيقه في النجاشي واذا ما تنزلنا وقلنا بتعارض النسخ وتوازيها فلا ننتهي الى نتيجة كما هو واضح، والمقام ليس من مقامات تقديم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقصان اذ اصالة عدم الزيادة وتقديمها على اصالة عدم النقصان اذا سُلِّمت في محلها على كلام طبعا تعرضنا له في مباحث قاعدة لا ضرر بشيء من التفصيل انما هو فيما لو روى ثقة معتبر ودار الامر بين الزيادة والنقصان هنا لا نعرف ما هو الذي قاله النجاشي الكلام في النسخ والنسّاخين الذين استنسخوا والذين لا نعرف قدر اعتبارهم ووثاقتهم في هذا المجال فلم ننقح رواية الثقة لكلمة ثقة في الحسن بن السري وثقة نفسه في مكان اخر فيدور الامر بين الزيادة والنقصان كما هو واضح فلا اصل في المقام يعول عليه، لكننا نوثّق الحسن بن السري لرواية جماعة من اصحاب الاجماع عنه وبعض الثلاثة منهم وهنا في الرواية يروي عنه عبدالله بن مسكان وهو احدهم فعلى المبنى لا اشكال ولا ريب حينئذ في الوثاقة قال قلت لابي عبدالله عليه السلام الرجل يريد ان يتزوج المرأة يتأملها وينظر الى خلقها في نسخة وفي نسخة اخرى الى خلفها والى وجهها قال نعم لا بأس ان ينظر الرجل الى المرأة اذا اراد ان يتزوجها ينظر الى خلقها او خلفها طبعا والى وجهها يعني يتفحصها خصوصا لمقام التعبير يتأملها حتما في ريبة اقل ما يقال في المقام فهي خارجة عن محل البحث بلا اشكال ولا ريب وفيها وبدونها واضح هذا المراد من الروايتين الاولى حينئذ بلا اشكال في هذا المجال، وعلى هذا الاساس فلا ريب في انها لا تدل على تحريم مطلق النظر الى الوجه بل ما كان من قبيل هذا النظر فهو ليس محل الكلام كما لا يخفى واذا ما تنزلنا وقلنا بان هذه الرواية واصرّ مصرٌّ على دلالتها على حرمة مطلق النظر نقول خير ان شاء الله اقصى ما في البين انها رواية ظاهرة في ذلك اولا هي غير دالة على وجوب ستر المرأة اذ لا تلازم بين حرمة النظر ووجوب الستر، ثانيا اقصى ما في البين انها واحد من الادلة يدل فاذا وجدنا ادلة تدل على جواز النظر مقتضى الجمع صراحة تلك في الجواز وظهور هذه في التحريم فتعمل على الكراهة كما قال غير واحد من المحققين وهذا لا اشكال فيه ايضا اذا وجد دليل يدل على جواز النظر بصراحة وسيأتي انه موجود بلا اشكال بصراحة او بظهور يعني هذا دليل يا اخوان الاول الطائفة الاولى من الروايات في باب الروايات، الطائفة الثانية من الروايات هي التي تقدم الحديث عنها سابقا عندما تعرضنا لعدم جواز النظر بتلذذ وريبة كان من ضمن الادلة الروايات الدالة على ان النظر سهم من سهام ابليس مسموم وان النظر زنا العينين وقلنا لا اشكال ولا ريب في ان السهم المسوم بالفعل او التشبيه بالزنا بالفعل انما يصدق مع وجود التلذذ والربا لا مطلق النظر والرؤية العابرة بحسب مناسبات الحكم والموضوع بتقل لي النظرة هي الخطوة الاولى التي تؤدي الى الزنا فذهب الى الاخير، اقول من قال بان النظرة العابرة هي الخطوة الاولى نحو الزنا والعياذ بالله الان كل المتدينين ينظرون نظرة عابرة كلهم يعني في صراط الزنا بل في السابق كذلك بل في زمن النبي صلى الله عليه واله كذلك، فلا اشكال ولا ريب خصوصا بمعونة روايات كثيرة تحدثت عن خطورة الاختلاط بالمرأة والى ما هنالك وما هو الخير للمرأة في ان تلتزم بيتها والا يراها احد ولا ترى احد او لا يراها الرجال ولا ترى الرجال في هذا السياق لا اشكال ولا ريب في أنّ مثل هذه الروايات التي تشبه بالزنا تارة وبالسم اخرى وتدل على فعلية الزنا تنزيلا وفعلية السهم تنزيلا هي النظرة المسمومة مش أي نظرة على اطلاقها وان ورد بعض من صحيح ومعتبر من هذه الروايات، طبعا نحن قريناها هالروايات قرينا بعضها سابقا يا اخوان لذلك انا لا كرر قراءتها من جديد وهي الواردة في الباب او جملة من الباب مئة واربعة من ابواب مقدمات النكاح جيد، الطائفة الثالثة من الروايات انا بدي احاول انهي البحث في ادلة التحريم هي مكاتبة الصفار الواردة في كتاب الشهادات التي ينقلها الشيخ الصفار بقوله كتبت الى الفقيه الامام عسكري يعني سلام الله بحسب الظاهر يرويها الشيخ الطوسي باسناده عن محمد بن الحسن الصفار شيخ الطوسي طرقه الى الصفار متعددة لان الصفار يا اخوان من الطبقة الاولى من المشايخ الذين بدأ بهم الشيخ الطوسي في كتابه التهذيب والاستبصار لذلك البدء به في الاسانيد كان كبيرا جدا ولا يخفى ان هذا الشيخ من كبار اجلاء الطائفة وشيوخها وقميين ينقل الشيخ الطوسي في المشيخة طريقين الى الصفار اخبرني الشيخ ابو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله يعني الغضائري الاب واحمد بن عبدون هذا ابن الحاشر احمد بن عبدالواحد المعروف بابن عبدون وابن الحاشي كلهم عن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن ابيه هذا الاشكال في السند انه احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ما اله توثيق نحن نوثق المعاريف يا اخوان كما هو المعروف من ديدننا بل مشهور الطائفة ذلك حتى المدارين منهم المتشددين في التدقيق كصاحبي المعالم والمدارك فانهما صرحا بان هؤلاء الشيوخ الذين هم صلة الوصل في الطائفة في معظم الكتب والاسانيد ولم يطعن فيهم احد لا اشكال ولا ريب في انهم مستغنون عن التصريح بتوثيقهم في كتب الرجال ولذلك جرى اصحاب كتب الرجال على عدم التعرض لهذه الطبقة من المشايخ مثل احمد محمد بن حسن بن الوليد مثل احمد محمد بن يحيى مثل محمد بن علي ماجيلويه مثل مثل كثيرون من هذا القبيل في طبقة المشايخ جيد والكلام طويل الذيل تعرضنا له في كتاب تنقيح المباني فعموما هذا الطريق معتبر لكن مش الجميع يقولون معتبر، الطريق الثاني اخبرني به ايضا ابو الحسين بن ابي جيد القمي وهذا ما إله توثيق خاص ولكنه شيخ مباشر متكرر للشيخ النجاشي وهو ثقة بناء على ما هو الصحيح من توثيق مشايخ النجاشي الواقعين في الطريق إلى كتب الرواية لا مطلق شيخ ااذا واقع في الطريق الى كتاب نحو صرف هالقضايا لا عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار جيد، نفس هذا الطريق ذكره طريقا اولا في في الفهريست لكن قال اخبرنا بجميع كتبه ورواياته ابن ابي جيد القمي بسنده وايضا يوجد طريق بعد يحسم النزاع مش عالمباني على الاتفاق واخبرنا جماعة عن محمد بن علي بن الحسين الجماعة هني مين يعني المفيد وابن الغضائري الاب وابن عبدون هم العدة والجماعة عند الشيخ الطوسي عن محمد بن علي بن الحسين عن الصدوق عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن بن الصفار عن رجاله الا كتاب بصائر الدرجات معلوم انه الشيخ الصدوق وابن الوليد لم يرويا كتاب بصائر الدرجات لانهم يرون فيه علوا وغلوا فانه لم يرو عنه محمد بن الحسن بن الوليد ما روى من كتاب بصائر الدرجات روى من بقية كتبه، قال كتبت الى الفقيه عليه السلام الرواية واضحة الصحة في رجل اراد ان يشهد على امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له ان يشهد عليها من وراء الستر؟ هي يعني المرأة لا تريد ان تبرز امام الرجال، ويسمع كلامها اذا شهد رجلان عدلان انها فلانة بنت فلان التي تُشهدك او تَشهدك وهذا كلامها اولا تجوز له الشهادة عليها حتى تبرز ويثبتها بعينها، يعرفها ،فوقّع عليه السلام تتنقب وتظهر للشهود ان شاء الله تتنقب وتظهر للشهود ظاهر السؤال والجواب هذه المرأة مش من النساء العاديات التي تبرز هكذا يعني هذه من النساء التي تتستر هي تختار الستر وتسأل عن رخصة ان لا تبرز امامه مع معلومية انها هي تعبدا بشهادة عدلين فافاد الامام عليه السلام ان الشهادة يجب ان تكون اوضح من هذا مع انه فتوائيا وتعلمون مع وجود شهادة العدلين لا اشكال ولا ريب لكن مع ذلك قال تتنقب شو هو التنقب يا اخوان؟ التنقب هو الى هنا الى طرف الانف يغطي شيء من طرف الانف الاسفل فيبقى هذه المنطقة الوجنة والعينين وبقية الانف بارزة فيشهدها بعينها ثم يشهد فمن استدلّ بها على وجوب الستر استدل بالتنقّب، نقول التنقب ليس سترا كاملا للوجه وايضا لا تصلح دليلا على الجواز بناء على ثبوت الحرمة انتبهوا لان باب الشهادة قد يقال انه باب الضرورة واقتصر على مقدار الضرورة كي يعرفها ويشهد احنا ما بدنا نستدل بها على الجواز بدنا ننفي فيها دلالتها على الحرمة لانه حتى لو كان حرام قد يقال هناك ابواب في الفقه يجوز فيها لان الشارع الزم مثل الاحرام والطواف مثل هذه الحالة لكن ما اميل واركن اليه في هذا المجال هو ان المرأة تفحص عن عذر لها لكي لا تبرز امام الرجال فاكثر شي الامام قال فينا نتعاون معاها انه تنقب جزء من وجهها من ان ينظر الى وجهها كي يعرفها ويشهد على بينة واضحة فهي ليست دالة على وجوب الستر مطلقا جيد وإن تنزلنا وقلنا دالة حينئذ يأتي بعد ذلك الجمع مع الادلة شوفوا هذه العمدة يا اخوان فيما ساتدل به غير هذا ذكرت كما قلنا سابقا دعوى الاجماع من الفاضل المقداد بأنّه مدّعي متأخر واجماع منقول ونعلم بمخالفة جماعة منهم الشيخ الطوسي له، في بعض التقارير شفت الشيخ الطوسي والشيخ الانصاري شيخ الانصاري ما دخله رجل من متأخري المتأخرين من العمالقة الفقه لكن ما دخلوا في تنقيح الاجماع لكي يدخل هو احد المجمعين جيد هذا اولا، ثانيا استدل كما قلت سابقا بالسيرة المتشرعة، من الغرائب اني رأيت البعض يستدل بحكم العقل ولا ادري علاقة العقل ليكون حدا اوسطا في مثل هذه الاحكام التعبدية، البعض استدال بمذاق الشارع انه في كثير كثرة كاثرة من الروايات تحث على عدم الاختلاط على عدم سفر المرأة يكره للمرأة ان تبرز حتى للواجبات المهمة مثل صلاة الجمعة والجماعة الى الى ما هنالك فمذاق الشارع قائم على ستر المرأة بشكل كامل، اقول لا اشكال ولا ريب في ان الشارع الاقداس رغب للمرأة رغبة عارمة في ان تكون في الحد الاعلى من التستر والاحتجاب مش بس التستر ولذلك اسقط عنها صلاة الجمعة واسقط عنها غير ذلك والى ما هنالك لكن هذا الشارع الذي يريد المرأة في الحد الاقصى من التستر أباح لها بل الزمها ان تكشف وجهها امام الرجال في مطاف الحرم شو رأيكم، بالاخير ما في شي اسمه ستر مطلق ابداً وهي محرِمة ايضا كذلك مطلقا من حين تحرم الى، وتعرفون حساسية المطاف في الحرم واختلاط الرجال بالنساء ما فينا نقول بان الشارع اوجب ستر المرأة مطلقا نعم ايه نحن نسلم ان الخلطة الابتعاد عن مثار الشهوات ان المرأة عورة بهذا المعنى لا بمعنى لا سمح الله يعد امتهانا للمرأة بمعنى انها مظنة اثارة الشهوة للطرف المقابل وهذا ما عليه الناس من مستقيمي السلائق فعلى هذا الاساس لا اشكال ولا ريب في ترغيب الشارع في هذا لكن انتبهوا لي لا يعني هذا بوجهين ان يكون سببا في احتياط وجوبه فضلا عن الفتوى بالتحريم كما صنع سيدنا الخوئي رضوان الله عليه فانه بعد ان امن بان مقتضى الصناعة والادلة هو عدم وجوب ستر الوجه والكفين استدل بهذه الامور وصار من المشكلات عنده فاحتاط احتياطا وجوبيا في التقرير مش بس في الفتوى صرح بانه يحتاط احتياط وجوبي في ان تستر المرأة وجهها وكفيها، اقول اقصى ما تدل عليه هذه الجهة هي المرجوحية للمرأة وحُسن التعفف جدا عن ذلك بس مش بس عن قضية الكشف الواجب بل عن مجمل ما يكون مظنة لإثارة الشهوة بما فيه الخروج من البيت أمام الرجال وغير ذلك وهذا تمام الكلام في ادلة التحريم وعدم جواز النظر اما ادلة الطرف المقابل فتأتي