« قائمة الدروس
الأستاذ الشیخ حسان سویدان
بحث الفقه

46/06/23

بسم الله الرحمن الرحيم

/ الجهة الخامسة في حكم الوجه والكفين سترا ونظرا/تتمة الجهة الرابعة

الموضوع: تتمة الجهة الرابعة / الجهة الخامسة في حكم الوجه والكفين سترا ونظرا/


لا يزال الكلام في الجهة الرابعة حيث بقيت منها بقية وهي التي عنوناها بحرمة النظر الى المرأة الاجنبية في غير الوجه والكفين ومما استُدل به في المقام اية القواعد التي قدمنا الحديث عنها والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا، ونفت الاية الجناح عنهن في ان يضعن ثيابهن وفُسرت في الروايات كما قدمنا بوضع الخمار والجلباب في بعض الروايات جُوز النظر الى الشعر والساعدين فنفي الجناح عن ان يضعن ما ثبت جواز وضعه من الثياب هو ان هنالك جناح عليهن قبل ان يكن من القواعد كما هو واضح وقد قدمنا التلازم العرفي بين وجوب الستر وحرمة النظر يستثنى من ذلك كما في بعض الروايات المتهتكة اجلكم الله التي لا تنتهي اذا نهيت وهذا واضح لا يحتاج الى مزيد اطالة يعني خصوصا ان فقه الاية قدمناه سابقا لا نعيده ونكرره من جديد، وفي هذا المجال روايات ابرز الروايات روايتان الاولى صحيحة قرب الاسناد التي يرويها ينقلها الشيخ الحر في الوسائل في الباب مائة سبعة واقتصر عليها عبدالله بن جعفر في قرب الاسناد عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي يعني عن الرضا عليه السلام واضح ان الرواية صحيحة اذا حدا بده يشكك بده يشكك بالمصدر وقد اسلفنا حديثا عنه أنه لا ينبغي التشكيك مش التشكيك في اصل قرب الاسناد في النسخ الواصلة يعني الى المتأخرين، قال سألته عن الرجل يحل له ان ينظر الى شعر اخت امرأته فقال لا الا ان من القواعد قلت له اخت امرأته والغريبة سواء، هذه في خلطة بحكم المصاهرة، قال نعم قلت فما لي من النظر اليه منها فقال شعرها وذراعها، ظاهر ظاهر الرواية الاولي هو انه يجوز ان ينظر الى والذراع من اخت الزوجة ولو لم تكن من القواعد لكن الصحيح بشيء من التأمل ان هذا المستثنى هو حكم القواعد الا ان تكون من القواعد، قلت له اخت امرأته والغريبة سواء قال نعم قلت فما لي من النظر اليه منها اذا كانت من القواعد المقصود ذاك ظهور اولي فقال شعرها وذراعها يعني اذا كانت من القواعد وحكمها في ذلك حكم مطلق النساء القواعد لا خصوصية لها بعد ان نفى الامام عليه السلام الخصوصية وواضح جدا انه بعد ان كانت اخت والاجنبية سواء واضح جدا انه لا يجوز النظر الى الشعر والساعدين من غير اخت الزوجة هذا واضح، على كل حال من التسالم هذا مش من داخل الرواية من خارجها نعم لا الا ان تكون من القواعد قلت له اخت امرأته والغريبة سواء يعني اذا لم تكن من القواعد او كانت من القواعد مثلها مثل الغريبة وانا اخالطها في كل يوم مثلا قال نعم مثلها مثل الغريبة قلت فما لي من النظر اليه منها؟ شو انا بستطيع ان انظر اليها قال شعرها وذراعها يعني هي والغريبة يجوز النظر الى شعرها وذراعها اذا لم تكن من القواعد عم قول اه جيد لكن ما في تصريح في كلام الامام انها من القواعد ولا في سؤال السائل واضح، نحن الان بصدد البحث عن انه يجوز النظر الى غير الوجه والكفين والله ما بجوز ما فينا نرسله ارسال مسلمات مسبقا فالنظر الى ما زاد على الكف الى الساعدين والشعر يحتمل بدوا بدوا هيك اذا تعرينا من كل شيء ان يكون يجوز النظر الى الاجنبية مطلقا فتكون هي والغريبة سواء على هذا التقدير لكن هجانة هذه الرواية حينئذ مع كون ما يقابلها من المسلمات جعلنا من الخارج نحملها على ان المراد في ذيل الرواية او من القواعد، هل يحل له ان ينظر الى شعر اخت امرأته هذه قرينة، فالرواية واضحة في ان الغريبة والتي جعلت منها اخت الزوجة لا يجوز النظر الى غير الوجه والكفين فيها واضحة جدا جيد، الرواية الثانية هي الرواية التي يرويها في الباب مية وتلاتاش وهي الرواية الاولى من الباب الكليني محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب وهو الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب عباد بن صهيب يا اخوان وثقه الشيخ النجاشي بشكل صريح وواضح وانه روى كتابا عن امامنا الصادق صلوات الله عليه قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول لا بأس بالنظر الى رؤوس اهل تهامة والاعراب واهل السواد والعلوج العلوج يعني غير المسلمة نساء غير المسلمين الذين يعملون في مزارع المسلمين لانهم اذا نهوا لا ينتهون التهتك يعني طبعا هون موجود اذا له لا ينتهون يعني واو الجماعة يعني مع ان مع انهن نساء ظبطها في الوافي اذا نهينا لا ينتهين جيد وهو الاصح بطبيعة الحال، قال والمجنونة والمغلوب على عقلها لا بأس بالنظر الى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك لا بأس بالنظر ما لم يتعمد ذلك المقصود بريبة يعني والا النظر لا يكون الا تعمديا لان السؤال مش عن النظرة التي لا تكون فعلا متعمدا فان هذه ليست محل بحث فقهي اصلا الانسان ما بضل ماشي ومغمض عينيه او يعمل في المزرعة ومغمض عينه ما لم يتعمد يعني يفتش عن محاسنها المقصود يعني قريبة واضح جدا ان تخصيص المرأة التي يجوز النظر الى شعرها ومحاسنها بالتي اذا نهيت لا تنتهي ان غيرها ممن هي من اهل الستر وانكشف اتفاقا لهواء مثلا او لانها في مكان لا تحسب وجود الناظر فكشفت شعرها واضح انه لا يجوز النظر اليها لانها ليست من اهل التهامة وهذه الاصناف التي اذا نهيت لا تنتهي فالامر واضح اما على مستوى الفتوى فقد اسلفت متسالم عليه من هذه الجهة، انما البحث الصحيح والحقيق بالبحث هو البحث في الجهة الخامسة في حكم الوجه والكفين سترا ونظرا هذا معركة الارتء وهذا يستحق بحث متأني طبعا البعض يبحث في احكام التخلي بالمناسبة البعض يبحثه هنا بالمناسبة البعض او الاكثر يبحثونه في كتاب النكاح وهو انسب مكان له بمناسبة ما يجوز النظر اليه من المرأة عند ارادة تزويجها ايضا بالمناسبة مع ان هذه الامور والاحكام ينبغي ان يعد لها ابواب مستقلة في الفقه لانها من امهات الاحكام الاساسية في التخلي الانسان يختلي بنفسه ويضع حاجته هنا الكلام عن ستر المصلين هناك عن نظر الشخص لمن يريد تزويجها حكم خاص لكن اصل العلاقة بين الجنسين وحدود هذه العلاقة ستراً ونظرا وحديثا وخلوة والى ما هناك من حقها ان تبحث في الفقه بشكل مستقل ويكون لها كتابها المستقل كما لا يخفى فان الاحكام التي ترتبط بالعلاقة بين الجنسين مطلقا كثيرة في الفقه ومتعددة ومتشعب البحث عنها لكن على كل حال لم يعقد باب في الفقه لهذا فاضطروا للاستطراد والاستطراد في هذه الابواب الثلاثة عادة، البحث في الحكم الشرعي للوجه والكفين من حيث الستر ومن حيث النظر لا شك في انه اذا ثبت وجوب بالملازمة العرفية يثبت حرمة النظر، لكن اذا لم يثبت وجوب الستر لا يعني ذلك جواز النظر كما لا يخفى اذ قد لا يجب على المرأة ان تستر ولا يجوز للرجل ان ينظر كما هو العكس لا يجب على الرجل ان ويستر وشبه المتسالم فتواائيا انه لا يجوز للمرأة ان تنظر جيد، هذه المسألة في مقام طرحها اولا لابد من القول بان المشهور شهرة عظيمة بين الاصحاب بل نسب الى المتقدمين منهم والمتأخرين انهم قول واحد على وجوب الستر للوجه والكفين ومن هنا ادعى بعض المتوسطين من علمائنا الاجماع على هذا الحكم وصاحب الجواهر في مقام تشييده تعرّض لمن خالف فيه او نُسب اليه الخلاف وهم الكليني والطوسي وبعض من تأخر عنه من اتباعه وصولا الى المتأخرين حيث ذهب الشيخ الاعظم الان رضوان الله تعالى عليه الى القول المقابل للمشهور صاحب الجواهر في مقام المناقشة فيما نسب الى الكليني افاد بانه كتاب اخبار لا كتاب فتوى مع ان ديدنه وغيره في الفقه على ان الكليني اذا اقتصر في مقام نقل الروايات على جهة واحدة مع تعهده بنقل الاخبار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام في ديباجة الكتاب وما اشار اليه بصريح العبارة فيها ايضا في الديباجة مما يستفاد منه انه كتاب للعمل فانه بلا اشكال يؤشر بشكل واضح الى انه يتبنى هذا القول والا فمن المستبعد جدا مع دعوى وضوح الحكم المقابل ان لا تكون قد وصلت اليه الروايات الدالة على او التي يستدل بها على وجوب الستر بل لا نحتمل ذلك لان هذه الروايات مبثوثة في مصادر الكافي اي في نفس الكتب التي نقل منها غالبا وهذا الذي يذكره صاحب الجواهر وتبعه بعضهم عليه كصاحب المهذب من المعاصرين يخالف ما عليه ديدن الطائفة في نسبة الاقوال الفقهية الى الكليني ومنهم نفس هؤلاء اي صاحب الجواهر وغيره فانهم يعدون الكليني في القائلين اذا اقتصر على نقل ما يدل على احد طرفي الحكم في النزاع، واما بالنسبة للشيخ الطوسي اعلى الله مقامه الشريف فقد علَّق بان كتابه ان كتابه النهاية كتاب رواية لا كتاب فتوى وكذا كتابا الاخبار اي التهذيب والاستبصار ذلك ان النسبة الى الشيخ ناشئة من هذه الكتب الثلاثة مع التبيان في بحثه عن اية الغض قل للمؤمنين يغضوا هناك تعرض للتبيان واختار بحسب ظاهر كلامه عدم وجوب ستر الوجه والكفين للمرأة، فاقول هذا من الغرائب وان وافقه عليه السبزواري رضوان الله عليهما فان من المعلوم ان النهاية وهي من أواخر ما كتبه الشيخ رضوان الله عليه في مجرد الفقه والفتاوى هي للروايات التي يفتي بها وهو لم يتقيد بنصوص الروايات لكنه افتى غالبا بموتونها وهي عادة شائعة عند المتقدمين قبل تفريع الفقه ذهب اليها قبله الصدوق الاول والشلمغاني في كتاب التكليف قبل انحرافه طبعا الصدوق الاول في الرسالة رسالة الشرائع كما ذهب اليها الشيخ الصدوق رضوان الله عليه في المقنع والهداية وهو اسلوب شائع اي ان تحذف الاسانيد ويفتى بمتون الاخبار مع التصرف الطفيف فيها لكي تتناسب مع الفتوى وما ابعد ما بين هذا الكلام وما بين ما قبله في موضع اخر ونقله عن الشهيد الاول من ان الطائفة كانت اذا اعوزتها روايات العمل عملت بما في النهاية لكونه يفتي غالبا ببطون الاخبار فلا اشكال ولا ريب في ان كتاب النهاية بالنسبة للشيخ الطوسي هو كتاب فتوى وان لم يكن مفرّعا فان التفريع لم يكن معهودا انذاك اول من فرع الفقه هو الشيخ الطوسي بالمعنى الحقيقي للكلمة في كتابي المبسوط والخلاف بعد ذلك بعد تأليفه للنهاية فلا مجال للتشكيك حينئذ في النسبة اما بالنسبة للتهذيب والاستبصار فلا اشكال ولا ريب في انهما وان عدّا من اصول كتب الاخبار عند الطائفة بضميمة الفقيه والكافي الا انك خبير بان الشيخ الطوسي لم يكن بصدد تأليف كتاب في الاخبار مطلقا بل كان بصدد شرح المقنعة لاستاذه المفيد وان وسع البحث بعد جزئه الاول ولم يقتصر على فروع المقنعة لكنه لم يغير ديدنه في انه بصدد ذكر الروايات ومعالجتها والكتاب مملوء من اوله الى اخره بالوجوه والمعالجات عالجها الشيخ الطوسي للروايات المتخالفة، في كلا الكتابين غاية الامر انه في الاستبصار اقتصر على الروايات المتخالفة بينما في التهذيب ذكر المتوافقة والمتخالفة يعني اذا بعد ما في متخالف بيذكروا في التهذيب بينما ما بيذكروا بالاستبصار ففي كلا الكتابين هو في مقام العلاج وابداء الرأي فلا ينبغي عد الكتابين كتابي رواية فقط وكأنه لا يمكن اقتناص الرأي منهما، اما التبيان صحيح هو كتاب تفسير لكن لا يمنع على المفسر ان يتخذ رأيا يمثل نظرته الفقهية كما هو ظاهر بل صريح عبارته خصوصا وان المفسر فقيه هذه المرة وهو الشيخ الطوسي فلا مجال اصلا للتشكيك اذا كان في مجال اذا بالنسبة للكليني اقول بالنسبة الامر اوضح بكثير ولا مجال للتشكيك، وانما اهتممت هذا الاهتمام ببيان هذه الجهة حتى اقول بانه لا يوجد على الطرف المقابل اجماع تعبدي خصوصا وانه لا مجال لتعبدية الاجماع في مسألة تكثّرت وتكاثرت فيها الادلة من الطرفين ادلة الموجبين للساتر المحرمين للنظر وادلة المجيزين للاظهار فان الايات والروايات عديدة في هذا المجال وعلى هذا الاساس فلا نجد مجالا للحديث عن اجماع تعبدي بل ان تعبدية الاجماع والحال هذه من الغرائب انصافا وان أصرّ عليها عظيم كصاحب الجواهر وكأنه كان بصدد مقارعة الشيخ ربما او غيره وان كان الشيخ ما كان بارز بالمستوى العالي جدا في زمن صاحب الجواهر يعني لكن في زمن تأليف كتاب النكاح من الجواهر ليش الشيخ كانت صارت له استقلاليته ووجوده البارز وايا يكن، والاغرب من هذا موافقة صاحب مهذب الاحكام اعلى الله مقامه الشريف الشيخ الانصاري يعني واصراره على انه يوجد في المقام اطباق للفقهاء على عدم جواز النظر الى الوجه والكفين منتصراً لدعوى اجماع الفاضل المقداد في كنز العرفان مصرا على انه اجماع تعبدي، اقول كيف يكون تعبديا مع هذين الخللين اي وجود المخالف من المتقدمين بل وجه المتقدمين الشيخ الطوسي فضلا عن الكليني وكون المسألة ذات ادلة متكثرة من الطرفين ودعوى سيرة قطعية قطعا غير صحيحة في هذا المجال فانه لا يمكن دعوة سيرة متشرعية قطعية على ان المرأة تستر وجهها وكفيها ابدا مع ان اكثر النساء حتى المتدينات من هون لا يسترن مش فقط في زماننا حتى في الازمنة السابقة فسيرة متشرعية لا يوجد حتى يدعى يعني شيء من هذا القبيل جيد، والاغرب من هذا لامرر هذه القضية قبل الدخول الى الادلة الاجتهادية والاغرب من هذا دعوى صاحب المهذب وجعل ذلك وجها مستقلا من وجوه الاستدلال على وجوب الصدق الوجدان فان كل من رجع الى وجدان كل ذي غيرة من العقلاء الذين يعتنون بعرضهم من جميع ارباب الملل والاديان يجد في فطرة عقولهم اصالة العوراتية في المرأة مطلقا الا ما نصت الشريعة المقدسة على والله جل جلاله غيور ومن غيرته انه حرم الفواحش كما في الحديث غريبة هالعبارة انصافا غريبة حقا غريبة اولا وين كل ارباب الاديان بيتستروا في وجوههم او يسترن نسائهن في وجوههن، نعم في كل الملل والاديان يوجد بعض المتبتلات يكن كذلك اي صحيح لكن هذه حالة استثنائية ثم ما ينفعنا بقية ارباب الملل والاديان حتى نجعل ذلك سيرة عقلائية وين في عند العقلاء شيء من هالقبيل ايه العقلاء اللي عندهم شهامة وعندهم غيرة وعندهم ما بيخلوا نسائهم تتبذل في المجالس او في المخارج والمداخل صحيح لكن هل سيرة العقلاء بشكل عام قائمة على هذا؟ اما انّ اكثر العقلاء من الدياثة بمكان لمجرد انهن لا يسترن وجوه نسائهن وايديهن هذا غريب انصافا غريب يا اخوان وواضح الغرابة وما ربط الفواحش بمحل الكلام! الكلام في صدق الوجه والكفين واي وجدان يدعى في المقام انصافا اي بغطوا الوجه والكفين اي بس بغطوا الوجه والكفين عندن غيرة بانه بخلوش نسائهم تصير دوات اعلى وبناتهم او بخلوهنش يروحوا نحو الفاحشة بس انه بخلوهن اذا فات ابن الاخ بيستروا وجهه امرأته عن ابن اخيه مثلا او اخت الزوجة بتستر هل عند العشائر هكذا هكذا عادة ابدا عم نتكلم عن الحكم بحده الشرعي وعلى هذا الاساس فهذه الدعاوى ليس لها محال اذا لا لدعوى اجماع تعبدي في المقام وان كنا نسلم ان الشهرة العظيمة قائمة على وجوب ستر الوجه والكفين لكن الشهرة مع وجود الادلة وتعددها من الطرفين مما لا تغني ولا تسمن من جوع في مقام انتاج الفتوى بل المهم في المقام هو النظر في الادلة وحيث ان المشهور شهرة عظيمة هو القول بوجوب الستر وحرمة النظر فاننا نبدأ بادلة هذا الطرف واول دليل اعتاد المحققون ذكره في المقام هو اية الغض الثلاثون من سورة النور قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم وي فروجهم انا بحثت عن هذه الاية بمقدار لكن انا مضطر الان ان اعيد الكرة للتعمق والتدقيق في هذه الاية ما المقصود من الغضب بالمقام؟ ليش عم بذكر هالشاهد؟ مع انه قد يعد في العرف واضح الغض هو الخفض الغض هو الانقاص خصوصا اذا لاحظنا قصة غض الصوت في مقابل رفع الصوت لاني وجدت في كلام بعض المفسرين الوازنين ان الغض هو اطباق الجفن على الجفن اي الاغماض الغمض فصار الغض والغمض بمعنى جيد، اقول هذا يجعلنا نذهب نحو البحث اللغوي في البحث اللغوي نستشهد ببعض الكلمات اول من استشهد به ويعتنى برأيه ابن فارس في معجم المقاييس يقول غض اصلان صحيحان اي في لغة العرب لها اصلان تفرع منهما معاني يدل احدهما على كف ونقص على كف ونقص والاخر على طراوة فالاول الغض غض البصر وكل شيء كففته فقد غضضته ومنه قولهم تلحقه في ذلك غضاضة اي امر يغض له بصره ويقولون هو بحر لا يغضب لا ينضب يعني لا يقل والاصل الاخر الغض الطري من كل شيء يقال للطلع ثمرة النخل حين يطلع غضيض لانه بعده طاهي وبعده صغير طيب وين في غمض، انه انا عم بنظر بها الاتجاه جاءت امرأة مثلا الغض هو كف النظر عنها لا الغض واطباق الجفن على الجافن الاعراض عن التحديق بها قصر البصر انقاص البصر جيد، في صحاح الجوهري غض طرفه اي خفضه خفضه خفضه يعني الغاه بالكامل؟ اغمض العينين؟ وكل شيء كففته فقد غضظته خذوا من غض السراج ايضا في استعمالات العرب غض الصيغة يعني اطفأته او انه لا يعود صالح للانارة يصبح جذوة صغيرة لا تنير على الاخرين والامر ما بعرف اذا ادركتوه انتم بالسراج القنديل هذا اللي كان يصبح بالزيت او بالنفط ايه ربه وهو بنزله الفتيل الى حد بصير في نور قليل جيد، غض طرفه اي خفضه وكل شيء كففته فقد غضضته والامر منه في لغة اهل الحجاز اغضض واهل نجد او اهل نجد يقولون فينا نقطعها عما قبلها تصبح مرفوعة غض طرفك وانغضاض الطرف انغماضه وظبي غضيض الطرف اي فاتر فاتر الطرف، وغض الطرف احتمال المكروه هذا من باب الكنايات غض طرفه عمن اساء اليها احتمله يعني، وشيء غض وغضيض اي طري هذا الاصل الثاني بنظر صاحب المقاييس، وعلى هذا جرى الصوت الكلام مثلا في المصباح المنير غظ الرجل صوته وطرفه ومن طرفه ومن صوته غظا من باب قتل خفض ومنه يقال غظ من فلان غضا وغضاضة اذا انتقصه والغضغضة النقصان وغضبت السقاء نقصته اي نقصته من الماء والغض الطري في اخرها بعد ما في داعي نضل ننقل اقوال يعني بلا اشكال، وعلى هذا جرى قوله تعالى ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله يغضون يعني ما ما بيحكوا ابدا والله بيحكوا و بصوت خفيف في مقابل الذين يرفعون اصواتهم فوق صوت النبي!! واقصد في مشيك واغضض من صوتك يعني اخفض وعلى هذا جاءت الآية المباركة يغضون اذاً قطعا ليست بمعنى يغمضون طرف على طرف ومن هنا لا يصح ما جرى عليه العلامة الطباطبائي وربما غيره ما عندي كان المفسرون الكثر ما كان عندي وقت يعني اراجعهم قوله تعالى قل للمؤمنين يعضوا قال الغض اطباق الجفن على الجفن انا ما ادري منين جاء بها لا والراغب لا يقول هكذا، الغض اطباق الجفن على الجفن يعني غمض، على هذا الاساس الغض هو في مقابل التحديق الغض صار طبعا ذكر في بعض الكلمات انه مقام الكف والاعراض ويأتي بهذا الغض هو كسر البصر هو انقاص البصر فيتناسب مع ان ينظر الانسان لكن من طرف مكسور يعني يتجنب التحديق كما انه يتناسب مع الاعراض يتناسب مع الاثنين معا فلا يكون دالا على خصوص احدهما قطعا ليس بمعنى الاغماض بالكامل اي طرف وضعه جفن على جفن بمعنى ان لا يرى شيئا طيب فهذا هو الغض قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم شو المقصود يغضوا من ابصارهم؟ يعني خلي سيرتهم العامة في الحياة ان مقتضى ايمانهم اني امرك يا محمد صلى الله عليه واله بان تأمرهم بان تكون سيرتهم في الحياة على عدم التحديق بشيء في هذه الحياة وان يكونوا اصحاب اغضّاء في البصر عن زخارف الدنيا وزبارجها ونباتها واشيائها وانه تكون سيرتهم في الحياة على انن يمشوا وهن موطيين نظرهم يعني يقتصرون على ما يحتاجونه امامهم، ام المقصود بقرينة ذكر الفروج وبقرينة وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها انه المقصود قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم عن النساء، لا اشكال ولا ريب في انه بالضرورة ليس من الايمان ان لا يحدق الانسان بصره بشيء في هذا الكون بل قد يكون مقتضى الايمان تحقيق البصر ببعض الاشياء كالنظر الى وجه رسول الله صلى الله عليه واله الذي هو عبادة او احد اهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين او الى ما يذكّر بالاخرة القرآن الكريم او الى الكعبة او في وجه اخيك مؤمن تبسما او كثير طيب فاذاً من الضرورة بمكان انه ليس المقصود الاغضاء عن كل شيء مضافا الى هذا ان السياق واضح ان الايات في صدد الحديث عن تنظيم العلائق على مستوى الستر والنظر بين الجنسين من غير المحارم وعلى هذا الاساس قل المؤمنين يغضوا من ابصارهم عن النساء يعني ومش مطلق النساء طبعا الزوجة مش مطلوب غض البصر الام مش مطلوب غض البصر ايضا بشكل عام، وعلى هذا الاساس واضح جدا ان الاية لا تشمل جميع الاشياء وانتبهوا يا اخوان هناك فرق بين اطلاق التمسك باطلاق الاية من هذه الجهة وبين التمسك باطلاق الاية بعد ان حددت في خصوص نساء فانه لا ربط لاحدهما بالاخر حيث ان حذف المتعلق في المقام وان لم يفد العموم للاشياء لكن لا مانع من ان يفيد العموم في الاعضاء بالنسبة للمرأة فان هذا غير ذاك وعلى هذا الاساس فمن الغرابة بمكان في المقام ما ناقش به السيد الخوئي الاستدلال بالاية على الاطلاق بقوله ثانيا انه مع تسليم ظهور الاية في المنع عن النظر فلا ريب في عدم امكان الاخذ باطلاقه لانه يلزم تقييد وتخصيص الاكثر لجواز النظر الى كثير من الموجودات في السماء والارض والشجر والحجر والمضر وسائر الاجسام وتخصيصها بها بحيث لا يبقى تحت الاطلاق الا المرأة الاجنبية تخصيص الاكثر القبيح، اقول ما في حدا في الدنيا ربط اطلاق الاية بالاشياء الاطلاق من جهة المرأة بعد ان كان واضحا ان الاية غير ناظرة لكل الاشياء ناظرة لعلاقة الرجل بالمرأة سترا ونظرا تتمة الحديث تأتي ان شاء الله

logo