« قائمة الدروس
الأستاذ الشیخ حسان سویدان
بحث الفقه

46/06/21

بسم الله الرحمن الرحيم

/ الجهة الثالثة في حرمة النظر بريبة ولذة/تتمة للجهة الثانية

الموضوع: تتمة للجهة الثانية / الجهة الثالثة في حرمة النظر بريبة ولذة/

 

انتهينا في الدرس السابق الى ان ادخال الاعمام والاخوال انما بنينا عليه من باب التسالم ولم نرتضِ ما ذهب اليه السيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه من ادخالهم بدعوى وحدة النسبة المتقدم شرحها لكن الذي يظهر هو انه يمكن ادخالهم ادخالهما او ادخالهم الاعمام والاخوال باية المحرمات وهي الثالثة والعشرون من سورة النساء قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت، بنات الاخ وبنات الاخت يعني العم والخال ، وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم، باعتبار كان في عرف الجاهلية الابن بالتبني يعاملونه معاملة الابن لذلك قيدت من اصلابكم، وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف ان الله كان غفورا رحيما، كلها محرمات بالمعنى الكامل للتحريم باستثناء اخت الزوج فانها محرمة ما دامت الزوجة زوجته بنص الاية المباركة فالبقية محرمات دائمة وهذا العنوان من الواضح انه يفارق عنوان اولي الارحام فلا ينبغي الخلط بينهما فان عنوان اولي الارحام غير المحرمات وهذا واضح بلا لا اشكال ان ابناء العمومة ابناء الخؤولة بل كل من دخل عرفا في الاقارب على ما هو التحقيق في محله يعد من الارحام والذي له احكام خاصة هناك حرمة قطع الرحم واستحباب الصلة طبعا وجوبها بالقدر الذي يرفع القطيعة طيب، بينما المحرمات هنا واضح في الذهنية المتشرّعية والسيرة القطعية لدى كافة المسلمين على الاطلاق وفي جميع العصور بلا نقاش ولا نكير ان هذا العنوان باستثناء اخت الزوجة باعتبارها حينية حينية التحريم يعني حينها كانت اختها زوجة بالفعل بالتلبس، ان هذا العنوان له مفاعيل في الشريعة المقدسة ولا نعرف منشأ صناعيا لذلك بشكل واضح ومباشر غير هذه الاية، وعلى هذا الاساس فلا شك ولا ريب ان من مفاعيل التحريم في المقام في المحرمات الدائمة بمعونة هذا الارتكاز المتشرعي والسيرة القطعية هو جواز النظر وعدم وجوب التستر طبعا في غير العورة بالمعنى الخاص للكلمة على كلام سيأتي ان شاء الله في ان العورة هي خصوص العورة او ما بين السرة والركبة هذا بحث سيأتي، بل يمكن ان يستأنس لهذا الامر بشكل واضح لو شكك في هذه السيرة القطعية والتسالم الواضح في الشريعة خصوصا في مثل هذه المسألة العامة البلوى وضوح الحكم يمكن ان يستأنس لتأييده وضوح الحكم بالنسبة للامهات والبنات والاخوات هذا تنزل الكلام طبعا بل والعمات والخالات لكون المراد واحدا في الجميع من التحريم بما له من هذه المفاعيل، نعم قد ينقض على ذلك بان اخت الزوجة بان اخت الزوجة حينئذ سوف تكون ما دامت الزوجة زوجة لها هذه المفاعيل، لكن هذا الامر يسهل دفعه بمجرد الانتباه والالتفات الى ان السيرة في وقت الزوجة على خلاف ذلك بما هو متسالم عليه ايضاً، ولذا فاننا لم نستفذ ذلك من مجرد تعبير الاية المباركة هيدي النكتة التي ينبغي الانتباه اليها بل بمعونة هذه السيرة والتسالم القطعي عملا وفتوى في مسألة وهذه نكتة مهمة عامة البلوى لجميع الناس فهي من الوضوح بمكان لدى المتشرعة لا يشوبها ادنى التباس او شك، اذا جينا الى اخت الزوجة القضية معكوسة تماما ولذلك التحريم الحيني لا يقتضي جواز النظر وعدم وجوب الستر عن زوج الاخت كما هو واضح، هذا المعنى يمكن ان يُستأنس له بل يدل عليه لكنه اقل وضوحا مما ذكرناه بالروايات الواردة في تغسيل المرأة حيث لا تكون هنالك امرأة تغسّلها فان كثيرا من الروايات استثنت من تجويز دفنها بلا غسل او بغسل كفيها ووجهها بما لو كان معها احد من ينطبق عليه عنوان التحريم المذكور في المقام وهي الروايات الواردة في البابين الحادي والعشرين والثاني والعشرين واكثرها في الثاني والعشرين من ابواب غسل الميت فان الشيخ الصدوق يروي في الرواية الاولى من الباب الحادي والعشرين باسناده واسناده صحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن ابي الله عليه السلام انه سأله عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم او محررة اذا بدنا نستقي من الاية حرمت عليكم ولا نساء قال تدفن كما هي بثيابها الى اخر الرواية بما لا يعنينا، كذلك الرواية الاولى من الباب الثاني والعشرين وهي معتبرة او صحيحة المفضل بن عمر يرويها الشيخ الطوسي باسناده عن احمد بن عيسى الاشعري عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن عبدالرحمن بن سالم عن المفضل قال قلت لابي عبد الله جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم او محرّم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها؟ قال يغسل منها ما اوجب الله عليه التيمم، يعني الوجه والكفين، ولا تمس ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي امر الله بسترها، هذه طبعا من الروايات التي تصلح للدليلية على جواز النظر الى الوجه والكفين في مسألة آتية، قلت فكيف يصنع بها؟ قال يغسل بطن كفيها ثم وجهها ثم يغسل ظهر كفيها، شوفوا ظاهرها الترتيب انه بطن الكفين ثم الوجه ثم، ولها اكثر من سند فان الكليني رواها والصدوق رواها جيد، هالتعبير متكرر كما في الرواية الثانية من الباب في الرواية الثالثة في الرواية الرابعة في الرواية السادسة في الرواية الثامنة هي الروايات كثيرة وواضح ان هذا عنوان يشير الى الاية المباركة فانه في الذهنية المتشرعية لا يوجد ذو محرم او محرّم الا هذا المعنى، ايضا يوجد تسالم انه لا يراد الارحام هنا بعرضه العريض فان الارحام بعرضه العريض يشمل ابناء العمومة وابناء الخؤولة وبالتسالم الفقهي لدى كافة المسلمين هؤلاء غير داخلين في الحكم بلا اشكال ولا ريب، فالمسألة اوضح من ان يكون دليلها هذه الروايات بضميمة الآية كما يظهر انه مستند السيد الخوئي اعلى الله مقامه الشريف في دليله في المقام، واما الصهر فلا اشكال ولا ريب في دخوله فيما ذكرنا فان من العناوين الواردة في الاية المباركة "وامهات نسائكم" امهات نسائكم واضح ان المراد من نسائكم زوجاتكم في المقام وليس مطلق نساء ينتسبن اليه من قومه وهذا من البداهة بمكان واتفق عليه المفسرون بلا اشكال ولا ريب وهو من الواضحات فدخول ام الزوجة في المحارم لا اشكال ولا ريب فيه فيسري الحكم طبعا مضافا الى التسالم وما ذكرنا والوضوح في هذا المجال، انما الكلام في انه على مستوى الصناعة لا يمكننا ان نقول بأن الحكم يشمل أمَّ الزوجة التي انقضى عنها التلبس بالزوجية، فان المشتق لا يصدق في المقام لا يصدق في المقام على من انقضى عنها التلبس او عنه فلا يصدق على ام الزوجة التي طُلقت وبانت او ماتت انها بالفعل والعناوين ظاهرة في الفعلية "امهات نسائكم" انتبهوا يا اخوان والقول بان انواع التلبس بالمبدأ نظريا يمكن ان تشمل مَن تلبس آناً ما بالعنوان فيسري الحكم عليه ولو انقضى التلبس كما في شرطية العصمة التي استُدل عليها لا ينال عهدي الظالمين، فان الظلم اناً ما يحرم الظالم ولو انقضى التلبس من ان يكون إماماً، اقول هذا المعنى لا شك ولا ريب في تصوره بل لا شك في وقوعه في بعض الحالات لكنه يحتاج الى دليل دالٍّ عليه لان ظاهر الادلة على مستوى العناوين المأخوذة في موضوعاتها هو الفعلية والفعلية لا تصدق الا مع التلبس كما لا يخفى على ما حُقق في محله، ولا يقاس المقام ايضا بمن كان تلبسه اوسع من فعلية صدور اصطناع منه كالنجار والطبيب والى ما هنالك اذ من الوضوح بمكان هناك ان المنشأ فيما كان من الملكات هو توفر الملكة وفيما كان من الصنائع وكونه ذا صنعة بالفعل ولو كان نائماً في داره أو يمارس غير ما هو صنعته في الآن الحاضر فإن هذا لا يعني انقضاء التلبس عنه اذ ليس منشأ الانتزاع في المقام هو الفعل بالفعل بل التلبس بالملكة او التلبس بالصنعة ومقامنا ليس من هذا القبيل فان فعلية كون فلانة امّ الزوجة يقضي ان تكون زوجة بالفعل فاذا طلقت وباتت اجنبية زوجة لشخص اخر هل يقال عنها بالفعل انها زوجة حتى يقال عن امها ام الزوجة؟ طبعا لا، وعلى هذا الاساس فالاية على مستوى الصناعة تكون شاملة لامّ الزوجة ما دامت الزوجة زوجة ومن هنا علينا من جديد ان نتشبث باذيال التسالم والسيرة القطعية على عدم التفرقة بين المتلبِّسة بالمبدأ ومن انقضى عنها التلبس بالمحرمية في المقام ولا سبيل لنا غير ذلك، والقول بانه باي قدر يمكن الاعتماد على دعاوى الاجماع او التسالم، اقول المسائل العامة البلوى المتصافق والمتسالم عليها فتوائيا على المستوى النظري وعمليا على المستوى السيري المتشرعي لا اشكال ولا ريب في كاشفيتها الا لوسواسي شديد الوسوسة في المقام فهذا من الواضحات والله العالم، وعلى هذا الاساس فقد دخلت المحرمات في هذا الحكم بما فيهم الاعمام والاخوال والاصهار ولو بعد انقضاء التلبس بالمبدأ، هذا تمام الكلام في هذه الجهة الثانية وهو حكم المحرمات.

الجهة الثالثة وانا عم تابع السيد الخوئي بترتيب الجهات لانه هو الوحيد اللي رتب الجهات والا حق الصناعة ان نقدم ما سماه رابعة على الثالثة لكن سيأتي ان شاء الله مو مشكلة، لا اشكال ولا ريب، عنوان الجهة الثالثة يا اخوان عنوان الجهة الثالثة قبل ان نقول لا اشكال ولا ريب، عنوان الجهة الثالثة وانه بعد ان ثبت عدم وجوب تستر المحرمات او المحرميات وجواز النظر اليهن ما عدا العورات بالمعنى الخاص للكلمة لا اشكال ولا ريب في حرمة النظر لغير الزوج والزوجة والمملوكة والمالك والمحللة والمحلل له، طبعا لما نقول الزوج والزوجة دائما وانقطاعا بطبيعة الحال بتلذذ وريبة حتى للمحارم وحتى الى الوجه والكفين على تقدير استثنائهما من حرمة النظر كما سيأتي بالنسبة للاجنبيات وهذا الحكم ايضا متفق ومتسالم عليه والمقصود من النظر بتلذذ واضحة اي بقصد التلذذ او انه لم يكن قاصدا في البدء بات قاصدا استمرارا فان الامر يدور مدار الفعلية في هذا الامر بدءا او في الاثناء، واما المقصود من الريبة فهو وان اختلفت الكلمات في بيانه مَن ينظر الى جمال المرأة بغير ما ينظر فيه الى جمال الاشياء فان الانسان بطبعه يميل الى المنظر الجميل فتارة ينظر الى الوردة لجمالها او لون الحائط لجماله او الرسم الفلاني لجماله او الطفل الفلاني او الشجرة الفلانية لجمالها فلا يقع في قلبه شيء غير استجمال الجميل، فاذا نظر الى المرأة بهذه النظرة اختا كانت امّاً اجنبية فليكن وهو ليس محل الكلام ولا يعد من الريبة في شيء اما اذا نظر الى المرأة لاستكشاف محاسنها بما يلازم ذلك في العادة في المرتبة الثانية من اثارة الشهوة فهو المقصود في المقام بالنظر بريبة اي النظر لاستكشاف المحاسن التي تكون في الانسان ذي الاقتضاء علة اقتضائية لبروز الشهوة عنده هذا المقصود بالدقة نحن كنا بدنا ناويين نبحث هذول باختصار لانه في كتاب النكاح هناك التفاصيل طبعا باختصار لا بمعنى اهمال ما هو دخيل في البحث لكن بدون التوسعة والا لو كنا الان نبحث كنا جبنا تعريفاتهم للريبة ومناقشاتها وهالكلمات جيد، هذا المعنى لا اشكال ولا ريب في تحريمه فتوائيا ايضا لدى كافة المذاهب الاسلامية ولا يعنوننا في شيء لكن للاستئناس فضلا عنه في مذهب اهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم فقد اطبقت الفتاوى بل نستطيع ان نقول بان هذا المعنى مرجوحيته على الاقل ان لم ان لم اقل تحريمه مغروس او مغروسة في اذهان المتشرعة جميع المتشرعة بلا اشكال ولا ريب ويمكن ان يقتنص للاستدلال عليه بادلة نكتفي منها في المقام بذكر روايتين وربما جاء في ثنايا الابحاث الاتية خصوصا قصة النظر الى الوجه والكفين ما يفيد في المقام، الاولى صحيحة علي بن سويد السابي من اصحاب امامنا الكاظم صلوات الله عليه معروف، محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد وهو في الغالب ابن عيسى ولو افترضنا انه ابن خالد كلاهما ثقة بلا اشكال وجليل عن علي بن الحكم عن علي بن سويد، ما في في السند يا اخواني من يمكن ان يتحدث عن سوى علي بن الحكم علي بن الحكم ورد في حدود الف وخمسمائة رواية من مروياتنا ولا اشكال ولا ريب انه من علماء هذه الطائفة الاجلاء يوجد شخص باسم علي بن الحكم وهو بن الحكم بن الزبير وهذا معلوم فان الشيخ النجاشي الذي يعنى بالنكات التاريخية اكثر من عنايته ببيان الاقدار في باب الرواية ترجم شخصا باسم علي بن الحكم بن الزبير النخعي اي مولى النخع والا اصله غير عربي، ابو الحسن الضرير مولى يعني هو ينسب للنخعيين بالولاء ولاء الجريرة له ابن عم يعرف بعلي بن جعفر بن الزبير نكتة تاريخية اصلا ما الها علاقة، وروى عنه له كتاب، ثم ذكر طريقه الى كتاب علي بن الزبير، اما الشيخ الطوسي فقال علي بن الحكم الكوفي ثقة جليل القدر له كتاب ثم ذكر الطريق اليه قال علي بن الحكم الكوفي، الكشي ترجمة لعلي بن الحكم الانباري قائلا حمدويه اي ابن نصير الكشي عن محمد بن عيسى اي ابن عبيد اليقطيني معلومة مش رواية عن المعصوم، أنّ علي بن الحكم هو ابن اخت داود بن النعمان بياع الانماط وهو ينسب الى بني الزبير الصيارفة بن الزبير شغلتهم صيرفة وعلي بن الحكم تلميذ ابن ابي عمير لقي من اصحاب ابي عبدالله الكثير وهو مثل ابن فضال وابن بكير في الجلالة في الرواية فان علي بالحسن بن فضال من اجلة الرواة وان كان فطحيا وعاد في اخر عمره وابن بكير ايضا كذلك من الفطحية لكنه من اصحاب الاجماع في الرواية جيد، فكأنه اراد ان يقول بانه مثلهم في العلم في الرواية في، الى هنا لا توجد مشكلة ولم نجد من تُرجم انتبهوا لي يعني هذا علي بن الحكم بمر معنا كثير يعني ببحث البحث مرة واحدة انا باحثه قديما لكنه كررته اليوم، لم اجد في كتب الفهرست والرجال علي بن الحكم غير هذا وقطعا المراد من علي بن الحكم الكوفي في كلام الشيخ هو هذا المشهور المعروف مولى النخع الذين يقطنون الكوفة وال الزبير الصيارفة كانوا في الكوفة، هذا ولكن وجدنا في رواية من التهذيب في باب المزارعة علي بن الحكم بن مسكين ولم نجد في التهذيب الا هذا المعنى علي بن الحكم بن مسكين ولم نجده في رواية اخرى نعم نبّه المحقق الفيض الذي عُرف بالدقة في نسخ الروايات اسانيد ومتون في كتابه الوافي على انه يمكن ان يكون هنالك تصحيف في هذا السند وانَّ علي بن الحكم بن مسكين غير موجود اصلاً، علي عن الحكم بن مسكين ويكون المراد حينئذ على الاغلب في علي هو علي بن فضال مو مهم اسا مين المراد بعلي وهذا له نظائر ملفتة للنظر من حيث الكم في كتاب التهذيب اي تصحيف عن ببن اسا عن الشيخ من الرواة والنساخ هذا بحث اخر لكن الظاهر ما وجدناها الا في تهذيبي الشيخ واكثر شيء في التهذيب طبعا، فقد يقال عندما توجد رواية، طبعا وتابعه على ذلك السيد الخوئي استظهر ان هذا من التصحيف طبعا ما في عنا دليل، لكن قد يقول قائل الاصل عدم الخطأ فان لم يكن تصحيف فكلما ورد علي بن الحكم فيمكن ان يكون علي بن الحكم بن مسكين هذا ومعه يتردد بين الثقة الجليل القدر وبين المهمل المجهول الحال فلا يمكن العمل بروايات علي بن الحكم وهي كما قلت مئات تنوف على الالف وخمسمائة رواية في كتبنا، فنقول الظاهر انه لا يوجد الحكم بن مسكين والله العالم لكن اذا افترضنا عدم التصحيف فان غاية ما نعرفه عن علي بن الحكم بن مسكين هو انه ورد في سند رواية واحدة من تراث الطائفة، علي بن الحكم بن الزبير لم يرد في روايات كثيرة بعنوان علي بن الحكم بن الزبير او علي بن الحكم الانباري ورد لكن بقلة معظم الموارد علي بن الحكم، لا اشكال ولا ريب في انه ينصرف الى شخص معروف مين هذا علي بن الحكم بن مسكين! ما حدا ترجمه ما حدا ذكره لا في كتب الفهرست ولا في كتب الرجال لا البرقي ولا الشيخ الطوسي وكتابهما معدّان للطبقات واستيعاب اسماء الرجال مهما أمكن أنا لا اقول استوعبا ولكن معدّان لذلك، وكذلك الشيخ الكشي لم يرد شخص ثاني باسم علي بن الحكم فمن المطمأن جدا عدم وجوده وعلى تقدير وجوده فهو مجمل مجهول الحال لا نعرف عن شيئا فلا يمكن ان تنصرف الموارد التي هي بالمئات الا للشخص الجليل القدر صاحب الكتاب المعروف ثقة بلا اشكال وهذا واضح انا في تقديري لا يحتاج الى كثرة توقف يكفيه هذا المقدار الذي توقفناه، وعلي بن سويد السائي لا اشكال في انه ثقة بل من خواص اصحاب الكاظم صلوات الله عليه بحسب الظاهر، قال قلت لابي الحسن طبعا معروف طبعا طبعا معروف الحكم المسكين ممكن هي من روايات الحكم بالمسكين اصلا شبه اطمئنان موجود بهالمعنى لكن لو فرضنا عم نقول في شخص اسمه علي بن الحكم بن مسكين الروايات بنصرخ ابن علي بن الحكم بن الزبير الانباري، قال قلت لابي الحسن عليه السلام اني مبتلى بالنظر الى المرأة الجميلة فيعجبني النظر اليها فقال يا علي لا بأس اذا عرف الله من نيتك الصدق واياك والزنا فانه يمحق البركة ويهلك الدين، جيد اني مبتلى بالنظر الى المرأة الجميلة شو يعني مبتلى؟ شو يعني مبتلى بالنظر الى الجميع يعني عندي عم بيقول له للامام الكاظم عندي عيب باني بتصفح نساء وجوه النساء الجميلات! لا قطعا مش هذا المعنى والله العالم بل الصحيح انني بحسب تصدي للامور انا مبتلى بالنظر الى وجوه النساء وكثير من النساء جميلات فأنا مبتلى بالنظر كما لو كان بائع اللباس بائع القماش بائع الصيغة الى ما هنالك، فانا مبتلى بالنظر الى المرأة الجميلة مش مبتلى بمعنى عندي مرض وجاي يشفي نفسه عند الامام جاي لا وهذا الذي فهمه الامام منه قطعا لان الامام ماذا اجابه؟ اجابه بقوله فقال يا علي لا بأس اذا عرف الله من نيتك الصدق، هو مبتلى بالنظر الى المرأة جنس المرأة مش مرأة واحدة لانها تجر الى الزنا، انه انت انسان صناع مثلا للذهب وبتقصدك النساء او انت بزاز بتبيع القماش بتقصدك النساء فاذا كانت نظرتك الى المرأة صادقة مثل ما بتنظر الى الشجرة مثل ما بتنظر الى المنظر الجميل مش بتلذذ وريبة مش بسهم من سهام ابليس فلا بأس بذلك، فيعجبني النظر اليها لما قال له الامام فقال يا علي لا بأس اذا عرف الله من نيتك الصدق، طبعا طبعا ممكن ان يقع في نفسه شيء بس هو مش قصده هذا الذي يقع اسا صعبة واحد ينظر للنساء الجميلات مثل ما بينظر للشجرة الجميلة كما هو واضح لكن على كثرة النظر مثل الطبيب مثل مثل بتصير شغلة عادية عندهم انصافا هذا اللي ببيعه يوميا بيمرق عليه خمسين ستين امرأة بتشتري او في السوق بتصير المسألة عادية مش مثل طالب العلم اللي قاعد في كهفه والله بيطلع اخر الاسبوع فقط مثلا جيد، فيعجبني النظر اليها فقال يا علي لا بأس اذا عرف الله من نيتك الصدق كنت صادقا بل اذا احتملنا الاحتمل احتمله جنب الشيخ انه انت تنظر في المرأة الجميلة لانك تبحث عن زوجها بنية التزوج فعرف الله من نيتك الصدق يعني ارادة التزويج واياك والزنا اذا احتملنا انا بعيد هالاحتمال عندي لكن اذا احتملنا هذا الاحتمال ايضا يؤدي الى نفس النتيجة ان النظرة نظرة التفحص بقصد التزويج وهذا مستثنى بالروايات هناك لا اشكال، اما اذا لم يُعلم من نيتك الصدق على الاحتمال الاول اي بتلذذ وريبة بقصد التلذذ ولو لم يصل اليه بعد هذا مش من نيته الصدق بلا اشكال على الاحتمال الاول واللي مش مريد التزويج كذا فهذا ليس من نيته الصدق بلا اشكال لكن حذره الامام بان الزنا يبدأ من هنا طبعا يحتمل هنا احتمالات في التحذير من الزنا اما انه تحذير من زنا العين لما ورد في كثير من الروايات من ان النظرة هي زنا العين، واما التحذير من الزنا كما هو الظاهر من ان يؤدي ويفضي بك هذا الى الشهوة والشهوة قد تغلبك وتذهب الامور بك الى الموعد واللقاء على غير ما احل الله سبحانه وتعالى، فعموما لا اشكال ولا ريب لا بأس اذا عرف الله من نيتك الصدق ففيه بأس اذا لم يعرف الله من نيتك الصدق واضح انه مش من نيته الصدق ان يكون بقصد التلذذ والريبة والله العالم هذا تمام الكلام في هذه الرواية بقية البحث تأتي إن شاء الله

logo