« قائمة الدروس
الأستاذ الشیخ حسان سویدان
بحث الفقه

46/03/13

بسم الله الرحمن الرحيم

الوجه الثاني للجمع بين الطائفتين

الموضوع: الوجه الثاني للجمع بين الطائفتين

 

انتهينا الى الوجه الثاني الذي افاده السيد الخوئي أعلى الله مقامه الشريف للجمع بين الطائفتين وهذا الوجه مأخوذ من الفقيه الهمداني فانه بنى واعتمد عليه في مصباحه وهو دعوى حكومة الطائفة الاولى على الطائفة الثانية ذلك ان الطائفة الاولى تضمّنت حكما وتعليلا اما الحكم فهو نفي الاعادة واما التعليل فهو اذا كان ما بين المشرق والمغرب لان ما بين المشرق والمغرب قبلة، ومع هذا لا يكون الحكمان متبادلين على موضوع واحد اذ تكون الطائفة الاولى شارحة لعنوان غير القبلة في الطائفة الثانية توضيح ذلك نحن لدينا قبلة واقعية اولية وهي الكعبة او جهة الكعبة على الخلاف المعروف وبمقتضى هذه الطائفة لدينا قبل واقعية ثانوية وهي في حالات العذر اجتهد فاخطأ غفل ما ادري ماذا الى اخره وهي توسِّع القبلة الى ما بين اليمين والشمال او ما بين المشرق والمغرب طبعا التعبير باليمين والشمال يستوعب كل جهات لمن يقف في وجه الكعبة من الجهات المختلفة بس ما بين المشرق والمغرب لكن انا عم عبر بالمشرق والمغرب لانه وارد في بعض النصوص جيد (طبعا طبعا النتيجة ظاهرية لكن التوسعة واقعية يعني الرواية تدعي ان القبلة في الواقع للمعذور هي هذا من هذه الجهة نعم ما ثبتت عندنا بدليل قطعي ثبتت بادلة ظنية جيد) اذا كان الامر كذلك فهذا الانسان متوجه الى القبلة بالفعل هو بالفعل متوجه الى القبلة ما دام متوجها الى القبلة بالفعل فلا يشمله الدليل الذي يقول من صلى الى غير القبلة فعليه القضاء او عليه الاعادة لان هذا الانسان مصلٍّ الى القبلة في الحقيقة جيد مو أنه صلى الى غير القبلة ونزل منزلة المصلى الى القبلة لا، القبلة وسعت لهذا الصنف من الناس وهو المجتهد الذي اخطأ في اجتهاده او الغافل او الى ما هنالك العناوين المتقدمة اللي امنا بانها تشملها غير قصة الجهل بالحكم والنسيان، وعلى هذا الاساس لا يكون النصان او الطائفتان متبادلين على موضوع واحد تصبح الطائفة الثانية مخصوصة بخصوص من كان الى غير المشرق والمغرب يعني متلبس بالمشرق بالمغرب او مستدبر مش دون المشرق والمغرب دون اليمين والشمال، وقد صرح السيد الخوئي في ثنايا كلامه ان هذه حكومة شارحة مفسرة كما في التقرير، هذا المعنى يحتاج الى شيء من التأمل والتدقيق يا اخواني هل حقيقة توجد حكومة هنا ام لا توجد حكومة؟ نحن لدينا مطلقة صحيحة زرارة التي قالت ما بين المشرق والمغرب قبلة وهي ظاهرة في ان القبلة واقعا وبالعنوان الاولي هي ما بين المشرق والمغرب لانه يخبر عن واقع القبلة هذه صحيحة زرارة المطلقة اللي ذكرناها في بدايات البحث قبل ذلك صحيح جيد، ما دخل المعذور ابدا هي ابتداء قالت ما بين المشرق والمغرب قبلة كله، طيب هذه الصحيحة المطلقة قلنا تنافي المتسالم عليه في الفقه تنافي الكتاب تنافي صحيحة اخرى لزرارة تنافي المعمول به بين كافة المسلمين مش فقط شيعة اهل البيت عليهم السلام من ان عين الكعبة او جهتها هي القبلة للقريب العين للبعيد اما العين او الجهة على خلاف بينهم تقدم سابقا في نهاية العام الماضي جيد، جاءت هذه الطائفة التي نحن بصددها وعللت بنفس تلك المطلقة بان ما بين المشرق والمغرب قبلة اول سؤال هل لغة هذه الروايات لغة توسعة لغة اخبار ابتدائي فيها ما يؤشر الى التوسعة؟ ام ان ظاهرها مثل مطلقة زرارة التي رددناها؟ لا اشكال ولا ريب في ان ظاهرها الاولي بانها تعلل بامر واقعي اولي وهو ان القبلة واقعا واولا هي ما بين المشرق والمغرب ولذلك لا يضر الانحراف بما دون المشرق والمغرب هذا هو ظاهرها كما هو واضح وليست فيها اية اشارة الى التوسعة او التنزيل او الشرح او التفسير ما فيها ابدا الروايات قرأناها في الايام الماضية، وعلى هذا الاساس فظاهرها الاولي توسعة القبلة الواقعية نحن قلنا لا يمكن، ظاهرها الاولي للاخبار عن القبلة الواقعية، نحن قلنا لا يمكن ان يكون هذا المعنى مصدقا لوضوح ان هذا ينافي تلك الروايات بقرينة تلك الروايات والكتاب الدالة على ان عين الكعبة هي القبلة وجهة الكعبة هي القبلة للبعيد حملناها على انها يراد منها قبلة المعذور ويحتمل فيها احتمالان الاحتمال الاول انها قبلة واقعية للمعذور ويحتمل احتمال ثاني وهو ان تكون قبلة المعذور موسَّع فيها توسعة ظاهرية لانه معذور لا يعيد الصلاة طبعا الظاهر الاولي هو الاول لا ننكر هذا المعنى جيد، من مسلمات الحكومة في مصطلح المحقق النائيني تعلمون انه في فرق بين الحكومة في مصطلحات صاحب الكفاية والحكومة في مصطلحات المحقق النائيني، من مسلمات الحكومة في مصطلح مدرسة المحقق النائبي والتي من ابرز اقطابها السيد الخوئي ان الاعداد للحاكم هو اعداد شخصي لابد وان يكون ناظرا لابد وان يكون ناظرا الى المحكوم حتى تكون هنالك حكومة حقيقية لا شك على ما هو ظاهرها انها تكون حاكمة على اي شيء على الادلة التي دلت بان الكعبة هي القبلة جهة الكعبة هي القبلة تكون حاكمة بلا اشكال لانها بحسب ظاهرها موسعة للقبلة للغافل للمعذور للمجتهد الخاطئ توسع القبلة الى ما بين المشرق والمغرب هذا ما في كلام جيد طبعا في احتمال ثاني اشرت اليك قبل قليل لكن قلنا خلاف ظاه الروايات، لكن كونها شارحة ومفسرة وموسعة الروايات التي قالت مطلق انحراف عن القبلة كما هو ظاهرها الاولي يستوجب الاعادة شو قالت الروايات الطائفة الثانية يا اخوان؟ الطائفة الثانية صحيحة عبدالرحمن بن ابي عبدالله وغيرها على قسميها الطائفة قسم ورد من صلى الى غير القبلة ابتداء في الامام بنقول سؤال سائل، وقسم وردت فيه اسئلة السائلين كان يسأل بانه صلى في يوم غيم ثم صح الطقس فوجد نفسه قد صلى الى غير القبلة فاجابه الامام عليه السلام يعيد مطلق من دون استفصال بين المشرق والمغرب وغيره، وقسم الامام ابتداء قال من صلى الى غير القبلة يعيد هذه الطائفة الثانية، حتى تكون هنالك حكومة يفترض ان نقول بان الشارع الاقدس يريد من غير القبلة في الطائفة الثانية يعني غير ما بين المشرق والمغرب يعني تمام نقطة المشرق ونقطة المغرب والاستدبار هذا غير القبلة، ويتوقف هذا على ان يكون ذلك مصطلحا شرعيا شائعا للشارع اما كذلك وهذا قطعا منتفي ما فيها كلام مصطلح شائع للشارع، واما ان يكون هنالك قرينة في الحاكم على انه ناظر الى المحكوم مثل لا ربا بين الوالد وولده مع انه وجدانا يوجد ربا القرض الربوي موجود او بين الزوج وزوجته فيكون نفي الموضوع استطراق لنفي الحكم جيد، هنا لا اشكال ولا ريب لا اشكال ولا ريب بانه لا توجد قرينة في الطائفة الاولى تقتضي ذلك على ان ذلك يقتضي ان نقول ولو سلمنا تنزلا تنزلا انه يمكن القول بالحكومة بالنسبة للروايات التي ابتدأ بها المعصوم وقال من صلى الى غير القبلة مع اني لا اسلم هذا المعنى يفترض ان يكون اسئلة السائلين اللي سألوا عن شخص صلى في يوم غيم الى غير القبلة يريد الى غير القبلة يعني الى غير ما بين المشرق والمغرب يعني الى جهة الاستدبار او تمام المشرق نقطة المشرق نقطة المغرب والحال هذا بعيد غاية البعد، فاصل الحكومة هنا غير قابلة للتصديق فضلا عن ان تكون حكومة شارحة كما يعبر في تقرير السيد لان الحكومة الشارحة هي التي يكون فيها صراحة ولو في مستوى وجود قرينة واضحة في ان الحاكم يفسر المصطلح او التعبير الوارد في الدليل المحكوم اعني كذا اقصد كذا اريد بقولي ما بين المشرق والمغرب كذا اريد بقولي الى غير القبلة كذا وهذا كله مفقود في المقام، وعلى هذا الاساس فلا نسلم هذه الحكومة التي افادها المحقق الهمداني وتبعه عليها السيد الخوئي رضوان الله تعالى عليهما، فاذا لم نسلم الحكومة لم يبق لدينا وجه سليم لتقديم الطائفة الاولى اللي بتخرّج فتوى المشهورة على الطائفة الثانية الا ما افاده سيد من انه يلزم في الجمع المعكوس الغاء العنوان والخصوصية الموجودة في الطائفة الاولى وهي ما بين المشرق والمغرب قبلة، انتبهوا يا اخوان لا تقعوا في مغالطة مجرد اننا سلمنا ان ما بين المشرق والمغرب للخاطئ قبلة شيء وبينما ان نسلم بان هذا العنوان حاكم على عنوان غير القبلة الموجود في الطائفة الثانية شيء اخر ذاك اله خصوصيات وحيثيات هي مفقودة في المقام نحن سلمنا القسم الاول ما سلمنا القسم الثاني، ما في تلازم بين القول بالحكومة وهذا التسليم جيد، هذا الى هنا تمام الكلام في اصل البحث يا اخوان ومع ذلك فإننا وجدنا نصا وتعرض له المحققون افاد هذا النص لزوم القضاء مع انّ النصوص السابقة سواء الطائفة الاولى اللي نفت الاعادة في الوقت فبطريق اولى القضاء خارج الوقت لان الاعادة في تعني عدم الفوت نفي الاعادة والقضاء مبني على الفوت، والطائفة الثانية فصلت بصراحة بين داخل الوقت وخارج الوقت قالت لا اعادة في خارج الوقت، ومع ذلك وجد نص دال على لزوم القضاء في مفروض المسألة وهي الرواية الخامسة من الباب التاسع من ابواب القبلة التي يرويها الشيخ الطوسي باسناده عن الطاطاري وهو علي بن الحسن الجرمي الطائي الطاطري وهي صنعة كان يبيع ثياب اسمها الطاطرية على كل حال، عن محمد بن زياد محمد بن زياد هو محمد بن ابي عمير محمد بن زياد بن عيس عيسى بياع السابري، عن حماد اما ابن عيسى اما ابن عثمان كثيرا ما يذكر حماد وهو مردد بين الشخصين لانهما في طبقة واحدة والتقوا فيه اكثر الشيوخ والتلامذة ولكن لا مشكلة كلاهما من اصحاب الاجماع ومن اجلة الثقاة، عن عمرو بن يحيى هذا الموجود في نسخة الوسائل يا اخوان توجد نسخة اخرى في بعض النسخ معمر بن يحي، قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل صلى على غير القبلة ارجوكم انتبهوا لي يا اخوان صلى على غير القبلة حتماً مش متعمد اذا متعمد باطله صلاته عم نفرض انسان مصلي ما له معنى يتعمد الصلاة الى غير القبلة يعني اخطأ القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة اخرى قال يعيدها قبل ان يصلي هذه التي قد دخل وقتها، الفقيه الهمداني بقية المحققين ومنهم صاحبا المستمسك والمستند يظهر منهم طعن في الرواية من جهتين وبعضهم صرح بهالمعنى، من جهة السند ومن جهة الدلالة، بعضهم لم يبين ولم يفسر السبب وبعضهم فسر من جهة السند، من جهة الدلالة كلهم فسروا على خلاف على فرق بينهم في التفصيل والايجاز، اما من حيث السند فقد صرح البعض وهو السيد الخوئي أعلى الله مقامه الشريف بان الطعن في الرواية لعدم صحة اسناد الشيخ الطوسي الى الطاطري لان في الاسناد علي بن محمد بن الزبير القرشي، وتوقف في المناقشة في السند عند هذا الحد لم يناقش من جهة عمرو بن يحيى والله معمر بن يحيى وايهما الصحيح، سيد المستمسك عبر عنها بانها خبر او رواية وهو عادة ما يعبر الى الرواية غير معتبرة لانه اذا كانت صحيحة او موثقة او حسنة يعبر بعنوانها هذا ديدنه في المستمسك، ايضا الفقيه الهمداني ما بفرق كثير لكن بفرق في التعبيرات لما بيوصف رواية بانها صحيحة أو موثقة رواية جيد، نحن نقول ينبغي ان يُبحث في السند من جهتين الجهة الاولى اسناد الشيخ الطوسي الى الطاطري والجهة الثانية هذا عمر او معمر بن يحيى اما من الجهة الاولى فالشيخ الطوسي قد ذكر سندين الى الطاطري والطاطري هو الذي قال فيه الشيخ في الفهرست له كتب في الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم، وانتم تعلمون انتبهوا يا اخوان انه الطاطري يروي باكثر من واسطة عن المعصوم في كثير من الحالات، في المشيخة قال وما ذكرته عن علي بن الحسن الطاطري فقد اخبرني به احمد بن عبدون المعروف بابن الحاجب عن ابي الحسن علي بن محمد بن الزبير القرش عن ابي الملك احمد بن عمر بن كيسبة عن علي بن الحسن الطاطري، احمد بن عبدون لا كلام في جلالته ووثقته وهو من شيوخ الطائفة اصلا واذا بنا وجه صناعي هو من شيوخ النجاشي والمختار لنا توثيق شيوخ النجاشي ثم هو من العلماء الكبار يعني من من مشايخ الاتصال الذين لم يتوقف احد فيه ولم يعلم له كتب يعني هيدا بقوي قصة الاعتماد اكثر، ابو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي روى اكثر الاصول هيك عبر الشيخ الطوسي وهو يقع في كثير من الطرق وهو احد مشايخ اتصال في اسانيد كثيرة في طرق الشيخ الطوسي وغير الشيخ الطوسي في الاجازات بطرق الشيخ النجاشي ولم اجد في الطائفة ابداً من توقف من جهة علي بن محمد بن الزبير اللي عُمِّر طويلا وقيل فيه كان علوا في الوقت عُمِّر هذا الرجل حدود مئة سنة كما صرح فيه بعض الاماكن فالمهم لم نجد له توثيقا لكن هذا عدم وجود التوثيق ما بيشكك، مو من عادة اصلا مو من عادة اصحاب الفهرستات وكتب الرجال عندنا توثيق الشيوخ في هذه الطبقات طبقة مشايخ الصدوق فما دون اذا أطروا وجللوا بعض الاعاظم الكبار الكبار امثال المفيد مثلا فهذه حالة استثنائية والا هذول الشيوخ عادة لا يتعرضون لهم، فاذا علمنا ان الشيخ شيخ في الطائفة مورد اتصال كثير من طرق الطائفة وهو في زمنه قطب رحى في عالم الرواية كما يظهر من تعدد الرواة عنه ومن روى هو عنهم ولم نجد من طعن فيه على الاطلاق مع توافر دواعي الطعن لو كانت موجودة فلا اشكال ولا ريب في انه ينطبق عليه ميزان المعاريف الذين لم يطعن فيهم احد وهذا مبنى لا اتفرد فيه فقد ذهب الى المبالغة فيه وتشييده السيد بحر العلوم في فوائده الرجالية وجملة من المحققين بعده، بل اقول ان عنوان شيخ الاجازة المشتهر في حقبة علماء الطائفة التحقيق انه يراد منه هذا المعنى والا مطلق شيخ اجازة مما لا يحتمل توثيقه مرات بتشوف شيخ اجازة بس اجاز بكتبه الشخصية هذا شو ؟ شو الوجه لتوثيقيه؟ ما اله اي وجه، مضافا الى دعوى الشهيد الثاني في الدراية الى ان شيوخ الطائفة من زمن الكليني الى زمانه مستغنون على التوثيق والى ما هنالك، طبعا انا العمدة عندي هو ما ذكرته اولا يا اخوان، ولذلك وجد ان اعاظم المتشددين في الاسانيد كصاحبي المعالم والمدارك لا يقفون عند هؤلاء الشيوخ طرفة عين ابدا لا يقفون متل احمد بن الوليد متل احمد بن محمد بن يحيى متل محمد بن علي ماجيلويه مثل ابن عبدوس مثل مثل كثير الامثلة يا اخوان اذا بدنا نلغي هالشيوخ الغينا نصف التراث على كل حال او اكثر، المهم عن ابي الملك احمد بن عمر بن كيسبة: احمد بن عمر بن كيسبة يا اخوان هذا مهمل في الرجال وما اله توثيق فطريق الشيخ في المشيخة يقف، نفس الطريق ذكره الشيخ في الفهرست بعد ان عدد كتبه كتب الطاطري قال اخبرنا برواياته كلها هذه اول ميزة للطريق اللي اشرنا له في نظرية التعويض بالامس احمد بن عبدون عن ابي الحسن اي ابن الزبير عن علي بن الحسن وعن علي بن الحسن بن فضال وابي الملك احمد بن عمر بن كيسبة جميعا صار في في عرض ابن كيسبة مين؟ الحسن بن علي بن فضال من شيوخ الثقاة بلا اشكال فتغلبنا ايضا على مشكلة ابن كيسبة باعتبار صار في طبقته شخص اخر وهو الحسن بن علي بن فضال او علي بن الحسن بن فضال جيد جميعا عن علي بن الحسن الطاطري رجل ثقة بلا اشكال فالطريق صحيح بلا اشكال لكن الخلاف مع السيد الخوئي خلاف مبنائي يا اخوان هذا القسم الاول من السند، القسم الثاني من السند هو الرواية من الطاطري الى الامام عليه السلام عن محمد بن زياد يعني محمد بن زياد بن عيسى بياع السابوري بن ابي عمير عن حماد عن عمرو بن يحيى بن يحيى او معمر بن يحيى لا توثيق له ولا تضعيف ايضا مضافا الى ذكر ثلاث اشخاص بهالاسم مردد بين معمر وعمرو قد يعودون الى شخص واحد قد لا يعودون، نحن نقول في شخص هذه الرواية لدي منهجان للتغلب على هذه المشكلة اللي السيد الخوئي كأنه لا يراها مشكلة لانه اكتفى بمناقشة السند من جهة السند فقط، الطريق الاول للتغلب هو الرجل واقع قبل ابن ابي عمير من جهة الامام عليه السلام ونحن على ما حققنا في محله ان رواية الثلاثة بل جميع اصحاب الاجماع نظرائهم لا يقتصر التوثيق فيها على ما رووه بالمباشرة عن شخصٍ بل الوسائط بينهم وبين المعصوم هذا نتيجة التركيب بين ان الثلاثة لا يروون ولا يرسلون تصحيح ما يصح عن جماعة فليعلم جيد فيتوقف التصحيح على تصحيح الوسائط على بحث مفصل في محله هذا بالنسبة لابن ابي عمير، هنا يكفينا وجود حماد فان حماد من اصحاب الاجماع وهو يروي بالمباشرة لكن هذا بيتوقف على ان نقول بان ونظرائهم يراد منه اصحاب الاجماع وهو ما سلم به السيد الخوئي وان رفض الاستفادة في البابين نحن سلمنا به وامنا بالاستفادة في البابين في الثلاثة ونظرائهم اللي هم بقية اصحاب الاجماع جيد هذا الطريق الثاني، في طريق ثالث قد يدعى هنا ايضا للاعتماد وهو ان الشيخ الطوسي قد صرح بان الطاطري كتبه الفقهية رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم، بهم وبمروياتهم مش بس بهم، يعني هم ثقاة ورواياتهم موثوقة سديدة، هل مراد الشيخ الطوسي خصوص الواسطة الاولى؟ أم المراد اعطاء القيمة لمروياته؟ وهذا يتوقف على ان يكون التوثيق ناظر للاشخاص الواقعين بينه وبين الامام، اقول ظاهر العبارة لما عطف الروايات على الرواة انه في مقام اعطاء الموثوقية لمرويات الطاطري من حيث النتيجة والا اذا وثَّقت الشخص المباشر وما وثقت من فوقه وكثير من روايات راويها بواسطتين عن المعصوم عليه السلام فكيف بدها تكون كتبه الفقهية موثوق بها وبمروياتها فالوثوق بمروياتها يتوقف على ان يكون طريقها كاملا سليم، في النفس شيء من هذا الوجه يا اخوان لكن لا بأس به انصافا لا بأس به ونحن مستغنون عنه هنا لوجود ابن ابي عمير وحماد في الطبقة الاعلى في السند جيد اذاً الرواية معتبرة مو مثل ما رموها بالضعف في الاسناد، قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل صلى على غير القبلة جيد ثم تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة اخرى قال يعيدها قبل ان يصلي هذه التي قد دخل وقتها. هذا الانسان عرف انه مصلي الى غير القبلة ان دخل وقت صلاة اخرى فقالوا هذه دالة على القضاء وافردت هذه الرواية ببحث مستقل انتبهوا لي يا اخوان افردت ببحث مستقل وكأنها رواية منفردة تدل على مضمون لا يدل عليه غيرها وهذا صحيح يا اخواني ليش؟ لان الطائفة الثانية صحيح قالت يعيد لكن قالت يعيد في الوقت دون خارج الوقت هذه ظاهرها الاولي خارج الوقت وقد دخل وقت صلاة اخرى يعني خارج الوقت، فقال عليه السلام يعيدها قبل ان يصلي هذه التي دخل وقتها، اقول يا اخوان نوقش من قِبَل المحققين في دلالة الرواية ايضا، اول نقاش نوقش في دلالة الرواية هو انه من قال بان هذه الرواية ناظرة للقضاء فان غاية ما هناك ان السائل سأل وقد دخل وقت صلاة اخرى فلازم ذلك خروج وقت الاولى مع ان هذا المعنى شائع في الروايات ومر معنا بروايات المواقيت اذا بتتذكروا فاذا مضت اربعة اقدام دخل وقت صلاة الظهر فاذا صار ظل الشخص مثله دخل وقت العصر هذا شائع في لغة الروايات دخول وقت الصلاة من دون خروج وقت الصلاة الاولى والرواية ما فيها خرج وقت الصلاة الاولى فيها انه دخل وقت الصلاة الثانية فقد يكون الوقت وقت فضيلة وليس وقت يلازم وقت عزب يلازم خروج وقت الاولى فالوقت مشترك من حيث المشروعية والعزم وان كان مختصا من حيث الفضيلة وهذا ممكن ومحتمل جدا في الرواية خصوصا اذا استحضرنا نظائرها اللي قالت فاذا مضت الاقدام كذا دخل وقت الظهر واذا مضى صار ظل الشخص مثله دخل وقت العصر واذا صار ثلث الليل دخل وقت العشاء واذا واذا كثير مستعمل هذا في الروايات فقد يكون الراوي مشبع ذهنه بهذه الطريقة التي طال وكثر استخدامها، خصوصا وان التعليل بخروج الوقت كان اولى ومما يزيد المسألة وضوحا ان الامام قال يعيدها قبل ان يصلي هذه يعيدها قبل ان يصلي هذه، فينا نقول محمولة على المضايقة فينا نقول محمولة عالمضايقة في باب القضاء لكن التعبير بيعيدها عادة الاولى في التعبير يقول يقضيها مش يعيدها اذا كان خارج الوقت، مش عم قول هذا كل واحد منها دليل يا اخوان جمعوا القرائن فلا اشكال ولا ريب في ان الرواية يكفينا انها غير صريحة في انها ناظرة الى القضاء بل ولا ظاهرة ظهورا معتدا به وعلى هذا الاساس لا نستطيع ان نقول بانها مخالفة لجميع الروايات ومما حُملت عليه الرواية ايضا هو ان الرواية لم نجد عاملا بها من المحققين وهي تنافي روايات عديدة وهي الطائفة الاولى اللي نفت الاعادة فنفت القضاء بطريق اولى انتبهوا لي والطائفة الثانية التي نفت القضاء صريحا وهي عديد من الروايات صحيحة الاسناد مكتملة الاركان معمول بها من قبل الشيخين وجماعتهم ومعمول بها في من قبل كل الطائفة فيما يرتبط بالقضاء بل لا نعرف عاملا بهذه وعلى هذا الاساس تكون موهونة الى غاية الوهن من حيث اصالة الجهة والعمل بها من هذه الجهة، اذا مو اصالة الجهة من جهة الاعراض عنها، والتسالم على الاعراض غير اعراض المشهور يا اخوان، حتى السيد الخوئي يعتني بتسالم الاعراض اذا ثبت انه تسالم هذا محمل ثاني وهذا نحن نقبله بلا الاشكال، المحمل الثالث هو ما رأيناه محمولا هذا النص عليه في كلام غير واحد من المحققين انه اذا بنينا على ان المراد من الاعادة هي القضاء فهو قابل للحمل على الاستحباب قابل للحمل على الاستحباب وهو مقتضى الجمع العرفي بين صريح الروايات الاخرى التي تقول لا قضاء عليه اللي هي الطائفة الثانية، وظاهر هذا الذي قال يعيد يعني يقضي بناء على هذا الفهم فيستحب حينئذ القضاء، طيب سيدنا يعيد لا يعيد بينهما جمع عرفي يقضي ولا يقضي بينهما جمع عرفي؟ مرارا وتكرارا متكرر من السيد الخوئي انهما متعارضان مرارا وتكرارا، ثم حمل القضاء على الاستحباب كفكرة يا اخوان ما بتشوفوها ممجوجة واذا الصلاة يدور امرها بين الصحة والفساد اذا صحيحة فلما نعيد فان الاعادة حتى الاستحبابية فرع الفوت طبعا الفوت يقتضي اعادة وجوبية الا ان نتصور بان الاعادة فرع نقصان الصلاة التي صلاها بتصير على وزان من صلى فرادى ثم صلى جماعة يختار الله احبهما اليه شو احبهما اليه يا اخوان مصلحة الوقت لا تدانيها مصلحة اصلا فاستحباب الاعادة انصافا مش واضح عرفا مش واضح على ان نفس الاعادة بمعنى القضاء مع الحكم بصحة الاداء لا وجه له الا القول بانه صحت صلاته لكن في مقدار من الفضل لا يدركه الا بالقضاء، اقول القضاء فرع الفوت يا اخوان القضاء فرع الفوت شو اله معنى يقضي والحال ان السقوط الامر بالاداء حتمي بناء على صحة الصلاة لانه اتى بالمأمور به بلا اشكال ولا ريب، طيب الوقت منتهي يا اخوان لكن تعالوا معي بدنا نوقف مع السيد الخوئي شوية لامر لم يتعرض له في هذه الرواية مع انه على مبناه مبنى الفقيه الهمداني كان عليهما ان يتعرضا انتبهوا لي بتتذكروا الحكومة اللي حكينا فيها بداية الدرس نحنا حاكين فيها قبل ايام، اقول الرواية قالت من صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة اخرى قال يعيدها وهذا وارد سألت ابا عبد الله عن رجل، اقول سيدنا الخوئي اللي قلت بالحكومة هناك ليش ما بتقول بالحكومة هنا؟ انه المراد من غير القبلة ما زاد على المشرق والمغرب وحينئذ الرواية ما بتكون مخالفة ما بتكون مخالفة ليش؟ ما قلت بان الطائفة الاولى حاكمة على هذه الرواية فان التعبير الموجود فيها نفس التعبير الموجود في الطائفة الثانية على غير القبلة فلماذا لم تقل بان المقصود من غير القبلة للحكومة الشارحة هو ما زاد، المشرق والمغرب والإستدبار ما زاد عليهما دون ما بين المشرق والمغرب نفس ما ذكر هناك للحكومة من وجه يأتي هناك فمن يقول هناك بالحكومة عليه ان يقول، اما الرافض فيرفضها في البابين لنفس الاسباب هذا تمام الكلام الى هنا.

logo