« قائمة الدروس

الأستاذ الشیخ حسان سویدان

بحث الفقه

45/12/15

بسم الله الرحمن الرحيم

ختام البحث

الموضوع: ختام البحث


المسألة الاولى كيفية الاستقبال في الصلاة قائما ان يكون وجهه ومقاديم بدنه الى القبلة الوجه الصدر البطل حتى اصابع رجليه على الاحوط الظاهر من الاحتياط انه وجوبي والمدار على الصدق العرفي في كل التوجه مش التوجه بالدقة العقلية وفي الصلاة جالسا ان يكون رأس ركبتيه اليها مع وجهه وصدره وبطنه مقاديم البدن، وان جلس على قدميه لابد ان يكون وضعهما على وجه يعد مقابلا له وضع القدمين وان صلى مضطجعا يجب ان يكون كهيئة المدفون الجانب الايمن الى جهة القبلة، وان صلى مستلقيا فكهيئة المحتضر اي بواطن رجليه نحو القبلة بحيث لو جلس لصار وجهه وقديم بدنه الى القبلة لو اجلس، لا كلام في اصل لزوم الاستقبال وقد فرغنا منه انما الكلام فيما يتحقق به الاستقبال اقول لا اشكال ولا ريب في ان الروايات لم تبين في انه بأي من اعضاء البدن لابد وان يكون الاستقبال فالمسار هو النقل أمام العرف متى يقال للانسان مستقبلا لشيء من الاشياء ولا اشكال ولا ريب في ان من كان منحازا لبعض الدرجات في مقاديم بدنه يعد مستقبلا، كما انه لا اشكال ولا ريب في ان حركة اليدين لا دخلة لها في الاستقبال يعني من كان يصلي وبواطن كفيه نحو القبلة يقال مستقبل؟ لا يقال له مستقبل؟ لا اشكال ولا ريب في انه يقلل مستقبل، ايضا من كان قدماه منفتلان الى جهة اليمين او جهة اليسار لا يقال له مستقبل؟ لا اشكال ولا ريب في انه لا دخلة للاعضاء الصغيرة بصدق الاستقبال، فما لم ينبه في الروايات على لزوم الاستقبال بجميع اعضاء البدن فان مقتضى العرف ان الاعضاء التي لا يؤثر لا تؤثر عرفا في مفهوم الاستقبال لا دخالة لها بالاستقبال ومنها اليدان والرجلان كما لا يخفى، نعم انما ذكره الماتن من لزوم الاستقبال بالوجه والصدر والبطن مع تلازم الصدر والبطن بطبيعة الحال لا اشكال ولا ريب في انه هو الدخيل عرفا في تحقق الاستقبال مش بس القبلة اذا بده يستقبل شخص، جميل وهذا واضح كما ان الاستقبال راح تشوفوه، ومما يستشهد به لذلك اي عدم دخالة الاعضاء الصغيرة ان صح التعبير لا اشكال ولا ريب في ان الانسان عادة بحسب وقفته او مشيته لا يكون قدماه الى جهة اي رؤوس الاصابع لا تكون الا جهة القبلة بل تكون الى جهة اليمين من في رجل اليمين ولا جهة اليسار في اليسار واليد تبقى متحركة كما لا يخفى، والعجيب انه اشترط بالابهامين ولم يشترط في اليدين ولا نعرف السبب وان كان احتاط في ذلك احتياطا وجوبيا، كذلك الكلام فيمن صلى من جلوس فانه لا اشكال ولا ريب في ان الركبتين عادة لا تكون لا يكون رأساهما الى القبلة اذا جلس بحيث تكون صابونة الرجل كما يقال نحو القبلة لا تكون نحو القبلة برأسها بل تكون خصوصا في الرجال لما هو معلوم عندكم كما هو واضح وهو يتفاوت بين انسان واخر فان السمين تنفرج رجلاه عادة اكثر من النحيف ما بدنا ندقق اكثر من هذا كما لا يخفى وعلى هذا الاساس لا اشكال في ان هذه الامور غير دخيلة على الاستقبال فلا ينبغي ذكرها شروطا في تحقق الاستقبال حتى على سبيل الاحتياط لانه الاحتياط هنا ما اعرف له وجها يعني خصوصا وان الانسان في العادة لا تكون اعضاؤه المذكورة نحو القبلة ولو ارادها الشارع نحو القبلة لكان عليه ان ينبه مع خلو النصوص تماما عنها ابدا لا يوجد في النصوص ما دلل على شيء من ذلك.
الثاني في حال الاحتضار وقد مر كيفيته في احكام الاموات اذا بدنا نبحثهم هذول بدهم وقت بس ما اله معنى نبحث المحتضر هنا.
ثالث حال الصلاة على الميت يجب ان يجعل على وجه يكون رأسه الى المغرب ورجلاه الى المشرق اي القبلة، ماذا تتكلم يا صاحب العروة اعلى مقامك الشريف! هذا فيمن تكون قبلته جنوبية يكون الرأس الى الغرب والرجلان الى الشرق اللي عكسه اللي قبلته شمالية راح يصير رأسه الى الشرق ورجلاه للغرب صحيح أم لا، من يكون الى جانب الغرب بالنسبة للكعبة لا اشكال ولا ريب في ان الرأس راح يكون الى الجنوب والرجلان الى الشمال وعكسه من جهة المشرق وهذا سهو قلم لا بأس، الرابع وضعه حال الدفن على كيفية الموت على راسه هذا كله تكرار يا اخوان، الخامس الذبح والنحر بان يكون المذبح والمنحر ومقاديم بدن الحيوان الى القبلة والاحوط ان يكون والاحوط كون الذابح ايضا مستقبلا وان كان الاقوى عدم وجوبه، والاحوط كون الذابح احوط استحبابي، السيد الخوئي احتاط احتياط وجوبي هنا، في المنهاج افتى بعدم الوجوب استقبال الذابح، في البحث العلمي انتهى هو ما عنده كتاب صيد وذباحة بس المسألة الموجودة هنا ذهب الى ما يقتضي الافتاء بوجوب الاستقبال متفردا بالاستدلال برواية كانه اكتشف خطأه في فهمها بعد ذلك لذلك في المنهاج افتى بعدم وجوب الاستقبال، اقول اما الاستقبال بالذبيحة ومقاديم الذبيحة فهذا يبحث في كتاب الصيد والذبح، وكذلك استقبال الذابح المشهور عدم وجوب استقبال الذابح فانما يستدل به لذلك لا ينبغي لا ينبغي القول به فانما ورد في صحيحة محمد بن مسلم قال سألته عن الذبيحة فقال استقبل بذبيحتك القبلة لا يدل الا على الاستقبال بالذبيحة لا استقبال الذابح ويتوقف القول طبعا الرواية هي في المجلد الرابع والعشرين الباب الرابع عشر من ابواب الذبيحة او الذبائح الحديثان الاول والثاني محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن العلاء اي بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال سألته عن الذبيحة؟ قال استقبل بذبيحتك القبلة، كذلك الرواية الثانية الصحيحة او الحسنة كما قالوا وهي من اصح الصحيح لان فيها ابراهيم بن هاشم عن رجل ذبح ذبيحة فجهل ان يوجهها الى القبلة قال كل منها فقلت فانه لم يوجهها فقال لا تأكل منها ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم الله عليها وقال اذا اردت ان تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة محل الشاهد العبارة الاخيرة فان القول بلزوم استقبال الذابح من هذه الرواية يتوقف على ان تكون الباء للمصاحبة، بل اقول كما قال جملة من المحققين حتى اذا كانت الباء للمصاحبة لا تدل على المصاحبة في الاستقبال بينه وبين الذبيحة اي الاستقبال بالاثنين فتجمل الرواية بين استقباله هو في حال الذبح وبين استقبال الذبيحة في حال الذبح ولا يخفى ان المتسالم عليه بين المسلمين هو استقبال الذبيحة كما لا يخفى فحتى لو حملناه على المصاحبة على ان الحمل على المصاحبة خلاف الظاهر فان المقصود الاستقبال بالذبيحة، جيد لكن السيد الخوئي اعلى الله مقام الشريف ذهب الى لزوم الاستقبال هنا في البحث العلمي مستدلا بالحديث الخامس من الباب الرابع عشر الذي يرويه علي بن جعفر في كتابه والاسانيد معتبرة في كتاب علي بن جعفر حيث نقل علي بن جعفر عن اخيه الامام موسى عليهما السلام يعني جعفر وموسى قال سألته عن الرجل يذبح على غير القبلة قال لا بأس اذا لم يتعمد وان ذبح ولم يسم فلا بأس أن يسمي اذا ذكر بسم الله على اوله واخره ثم يأكل هذا اذا نسي طيب بقرينة بقية الروايات، قال السيد الخوئي لا بأس قال سألته عن الرجل يذبح القبلة قال لا بأس اذا لم يتعمد يذبح على غير القبلة، قال الذبح فعل من الافعال والفعل لا معنى لكونه بما هو فاعل الى القبلة او الى غير القبلة فلا بد وان يكون المقصود ان الذابح الى القبلة كما في قوله كُل الى القبلة الآكل لابد وان يكون متوجها الى القبلة اشرب الى القبلة الفعل بما هو فعل، اقول اولا الفعل يمكن ان يكون الى القبلة بلحاظ ملابساته وملابساته اما الفاعل واما المفعول، ولا اشكال ولا ريب في لزوم الاستقبال بالمفعول فكيف حملت الرواية هنا على لزوم استقبال الفاعل! فاقصى في البين ان يقال ان الرواية مرددة بين استقبال الذبح واستقبال الذبيحة ولا اشكال ولا ريب في صرفها الى استقبال الذبيحة اي استقبال الذابح بذبيحته، والمقايسة بين محل الكلام الذي له طرفان ومثل الاكل الى القبلة او الشارب الى القبلة قياس مع الفارق فانه هناك لا يحتمل الا استقبال الفاعل بينما هنا استقبال المفعول هو المتسالم عليه وهو الذبيحة لا استقبال الفاعل، وكأن السيد الخوئي تردد او اكتشف خطأ في استدلاله في المقام فاعرض عن الاستدلال بهذه الروايات لاحقا ولذا وجدناه في طبعاات المنهاج يفتي الطبعات المعروفة عندنا يعني الاخيرة او المتأخرة طبعا او ثلاث وجدناه يفتي بصريح العبارة بعدم لزوم الاستقبال حتياطا وهذا يعني نقضه لهذا الاستدلال جيد، المسألة الثانية يحرم الاستقبال حال التخلي بالبول او الغائط والاحوط تركه حال الاستبراء والاستنجاء كما مر وين مر؟ في احكام التخلي هذه تبحث هناك ما راح نبحث عنها هنا، المسألة الثالثة يستحب الاستقبال في مواضع حال الدعاء وهذا فيه ادلة واضحة وحال قراءة القرآن ايضا وحال الذكر وحال التعقيب وحالة المرافعة عند الحاكم وحال سجدة الشكر لأن سجدة الشكر يمكن أن يسجدها لغير الإستقبال وسجدة التلاوة كذلك للسجود الواجب في التلاوة يستطيع الانسان ان يسجد الى غير القبلة لو لعله مرت علينا معنا في هذا الفصل الماضي، بل حال الجلوس مطلقا هذا وقع كلام بينهم انه في روايات معتبرة بحال الجلوس مطلقا ام لا؟ بناء على التسامح في ادلة السنن تمشي بناء على عدم التسامح يتبع المباني في التصحيح والتضعيف حينئذ، المسألة الرابعة يكره الاستقبال حال الجماع باعتبار ما عنا دليل على الحرمة حال الجمااع وان كان فيه قذف السائل باعتبار ان الوارد هو حال التبول والتخلي ولا مقايسة بين المقامين، وحال لبس السراويل هذا ايضا محل كلام انه النصوص صحيحة ام لا، بل كل حالة تنافي التعظيم تعظيم القبلة اي حالة تنافي تعظيم القبلة مد الرجلين نحو القبلة يعني مكروه صار طبعا ينافي التعظيم بحسب العادات فيه منافاة للتعظيم اللعب نحو القبلة حضور التلفاز في الامور التي لا طائل تحتها مثلا لتمضية الاوقات وهو جالس نحو القبلة التفل نحو القبلة الى اخره هذا الاطلاق لا ادري مدى ثبوته على اطلاقه لكن لا بأس به.

logo