الأستاذ الشیخ حسان سویدان
بحث الفقه
45/12/12
بسم الله الرحمن الرحيم
1 مناقشة في الروايات المستدل بها
الموضوع: 1 مناقشة في الروايات المستدل بها
البحث يقع في المقام الثاني او الجهة الثانية لاستعراض ما استدل به للمشهور على عدم لزوم التوجه نحو القبلة شرطا في النوافل مطلقا سواء في حال الاستقرار فضلا عن غير حال الاستقرار المشي والركوب اللي فيها ادلة خاصة، ومؤدى هذا القول المنسوب الى المشهور هو ان القبلة ليست شرطا اصلا في النافلة شرط في كمالها وليست شرطا في اصل وجودها شرعا، اول ما ذكر في ضمن الاستدلال ونحن نعتمد هنا المحقق الهمداني باعتبار هو الذي توسع في الاستدلال للمشهور اول ما ذكر الاصل اصالة البراءة عن شرطية بناء على جريان اصالة البراءة في موارد الشك في الشرطية ومن المعلوم ان الاصل في المقام هو تأسيس للبحث وليس مقصوده رضوان الله تعالى عليه الاستدلال بالاصل في مقابل الادلة، نعم مع انكاره وجود دليل يدل على شرطية لاستقبال مطلقا في الصلوات بحيث يشمل غير الفرائض فانه يصلح الاستدلال حينئذ بالاصل في مقام التأسيس لبحث نفي الاشتراط الا انك خبير ان هذا الاصل لا يصح الاستدلال به في وجه الادلة وهو يعلم ذلك وحيث اننا تبعا جملة من المحققين تممنا دلالة صحيحة زرارة لا صلاة الا الى القبلة فمن الوضوح بمكان ان هذا الاصل لا يقف في وجه الاطلاق المذكور، الذي يستطيع ان يقف في وجه اطلاق المذكور هو وجود الدليل الذي يقيد اطلاق صحيحة زرارة بشكل اساسي او ما جرى مجراها من المؤيدات ومن هنا لابد من المصير الى استعراض الادلة في المقام وهي منحصرة في الرواية وقد استدل المحقق المذكور اعلى الله مقامه الشريف بعدة روايات منها صحيحة زرارة التي المشايخ الثلاثة في الكتب الاربعة وهي التي اخرجها الشيخ الحر اعلى الله مقامه الشريف في الباب التاسع من ابواب القبلة الحديث الثالث قال وعنه عن ابي جعفر بدأ السياق بمحمد بن علي بن الحسين باسناده عن زارة وقد تعرضنا سابقا لسند الشيخ الصدوق الى زرارة وهو سند معتبر، ورواه ايضا الكليني عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة نحو نحو يعني في اختلاف في الالفاظ ولكن يؤثر في المعنى طبعا المقصود لا يؤثر في المعنى بلحظ القطعة المربوطة بمحل البحث اسا منشوف، ورواه الشيخ باسناده عن علي بن ابراهيم وباسناده عن محمد بن يعقوب مثله مثل ما هو موجود في الكافي الا انهما اسقطا قوله وقم منتصبا الى قوله الحكم الثاني الوارد في الرواية كما سنتلوا ان شاء الله انه قال له رواية صحيحة بلا اشكال يعني في النقول الثلاثة انه قال له استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك وبصح فتفسُد صلاتُك فان الله عز وجل يقول لنبيه في الفريضة فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا شطره، وقم منتصبا هذا حكم اخر ما اله ربط بمحل كلامنا فان رسول الله صلى الله عليه واله قال من لم يقم صلبه فلا صلاة له واخشع بصرك لله عز وجل ولا ترفعه الى السماء وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك حذاء وجهك في موضع سجودك يعني انظر الى موضع السجود اداب هذه جيد، ففي باسناده عن علي بن ابراهيم ومحمد بن يعقوب لم ينقل وكن منتصبا الى قوله حكم اخر هذا طبيعي لان الشيخ قطع الروايات بحسب الابواب ما في مشكلة الكلام، استدل الفقيه الهمداني على الله مقامه الشريف بقيد في الفريضة فان الله عز وجل يقول لنبيه في الفريضة فافاد بان ظاهر هذه الرواية الاحتراز عن غير الفريضة وغير الفريضة ليس سوى النافلة كما لا يخفى وعلى هذا الاساس فان الرواية يمكن ان يستفاد منها ان قيد الاستقبال خاص بالفرائض دون النوافل فتكون موافقة للاصل هذا ما استدل به في المقام، هذا الاستدلال وقع موقع النقد من جملة من المحققين واشترك المحققون في نقد وتفرد السيد الخوئي على الله مقامه الشريف بنقد اخر، اما النقد الذي اشترك فيه المحققون فهو فان الله عز وجل يقول لنبيه في الفريضة فول وجهك شطر المسجد الحرام، علل الحكم بان الله قال لنبيه في الفريضة فول وجهك شطر المسجد الحرام ما يعني ان الاية الكريمة الآمرة بتولية الوجه نحو المسجد الحرام اينما كان الانسان في صلاته مختصة بالفريضة وهذا لا يعني اختصاص اصل الحكم بالفريضة، نعم هذا يعني ان الحكم المطلق في صدر الرواية عُلل في باب الفريضة بهذه الاية فرقٌ بين ان يكون اصل الحكم مختص بالفريضة وبين ان يكون الدليل القرآني مختص بالفريضة فان ظاهر هذا التعليل ان الاية الكريمة مختصة بالفريضة، اما ان السنة اوسعت الحكم لغير الفريضة كالنافلة مثلا فلا اشكال ولا ريب في عدم المنع منه فاذا اراد المحقق المذكور أعلى الله مقامه الشريف الاستدلال بهذه الرواية على انها غير شاملة للنافلة بمعنى ان الرواية لا تصلح دليلا على لزوم الاستقبال في النافلة فالامر معه وهو على حق في ذلك فاننا لا نستطيع التمسك باطلاق صدرها مع كون تعليلها مختصا بالاية التي هي مختصة بحسب القيد المذكور بالفريضة، اما اذا اراد الاستدلال بها على عدم شرطية الاستقبال بمعنى ايجاد دليل يدل على عدم لزوم الاستقبال في النافلة فانها غير دالة اذ مجرد التعليل القرآني المختص بالفريضة لا يعني دلالة الصدر على عدم اشتراط النافلة بالاستقبال كما انه لا يعني الاشتراط المذكور، والمحقق الهمداني بحسب ظاهر كلامه ساقه دليلا على نفي الاشتراط في غير الفريضة واختصاص التعليل ببعض الحكم لا يعني انتفاء الحكم عن بقية الافراد كما لا يعني الاثبات واحداً لم يستدل بهذه الرواية على الاثبات استدل بلا النافية للجنس هناك لا صلاة الا الى القبلة مطلق صلاة والنافلة صلاة بلا اشكال، وهذا الاشكال في محله نعم لا تخلو الرواية من اشعار لكن الاشعار ليس دليلا الظهور هو الدليل كما لا يخفى، (اسا بنجي هذا كلام ثاني انا قلت يوجد جواب مشترك بين المحققين هو هذا الذي تعرضت له، مو مشكلة مو مشكلة هذا ما ذكرناه بالنسبة للجواب المشترك بين المحققين)، الجواب الثاني الذي تفرد به السيد الخوئي على الله مقامه الشريف متعجبا جدا من المحقق الهمداني انك ما الذي تريده؟ هل تريد الاستدلال بمفهوم الوصف في المقام فان كان مرادك ذلك كما هو ظاهر كلامك فان ينافي ما اتفقنا نحن وانت عليه من عدم وجود المفهوم أي انتفاء طبيعي الحكم عما هو خارج عن الوصف المذكور قيدا في الكلام عن غير العنوان المحترز به فلا اشكال ولا ريب في ان استدلالك انما يكون تاماً فيما لو كان للوصف مفهوم والحال انه وان وجد خلاف ما في وجود المفهوم للوصف لكنك غير قائل بالمفهوم اي الانتفاء الطبيعي الحكم عن غير العنوان المذكور قيداً، وان اردت الاستدلال مع شيء من تغيير صياغة السيد الخوئي لكن الجوهر لا باحترازية القيود في المقام فلا اشكال ولا ريب في ان احترازية القيود لا تقضي باكثر من ان يكون للقيد نفعٌ ما ولا يخفى ان القيد الذي ذُكر في المقام هو تخريج لبعض ما شمله صدر الرواية من الحكم الذي قد يكون بالنسبة لغيره مهملاً من حيث القيد ولا اشكال ولا ريب في انه يكفي لتخريج احترازية القيود في المقام اختصاص الاية بخصوص الفريضة فنحن لا نمانع من ان تكون الاية مختصة بتخريج الحكم في الفريضة لكن ذلك اجنبي حينئذ عن الحكم بالنسبة للاستقبال في غير الفريضة فيكون القيد قد ذكر للاشارة والبيان الى ان الاية مختصة بالفريضة بحيث لولا ذِكر القيد لشملت الاية الفريضة والنفل، اما ان الحكم منتف في غير الفريضة مطلقا ولو من باب الاستدلال عليه بالسنة مش بالاية مش بالكتاب فهذا ما لم تدل عليه احترازية القيود بوجه، نعم يقول السيد الخوئي انا ذهبت مذهبا وسطا في الاصول حيث رُمتُ في الاصول اثبات المفهوم النحو السالبة الجزئية زيادة على قاعدة احترازية القيود وهو انتفاء طبيعي الحكم انتبهوا لي عن بعض الافراد غير المحترز بها بمعنى ان الحكم بطبيعيه لو كان ثابتا لخصوص الافراد المذكورة في المقام وهي افراد الفريضة، وثابت ايضا لجميع افراد الصلاة غير الفريضة فان الاحتراز يكون لغويا ايضاً، ولذا فلا بد من انتفائه عن بعض افراد او اصناف غير الفريضة وهو الذي سماه بالمفهوم بنحو السالبة الجزئية اي انتفاء الطبيعي عن بعض افراد غير الطبيعة المقيدة واشّر اليه الشهيد الصدر ووافقه عليه بحسب ظاهر كلامه على مستوى الحلقة الثالثة، يقول السيد الخوئي على هذا المذهب الذي ذهبت اليه واللي هو غير مفهوم ليه حقيقة يعني في الاصول انا ما قبلت هذا المعنى فان ذكر القيد لا يفيد اكثر من الاحتراز العام الذي كنا نتحدث عنه قبل قليل لكن لنفترض اسا الباب مو باب البحث الاصولي هنا مشينا مع السيد الخوئي فيقول بناء على ذلك لابد من وجود افراد من النافلة ينتفي عنها طبيعي الحكم مش مطلق النافلة ولا اشكال ولا ريب في وجود بعض افراد النافلة وقد انتفى عنها الحكم والقدر المتيقن من الروايات في البحث القادم ان شاء الله والدرس القادم هو ماذا؟ هو في حال السفر المشي او الركوب في حال السفر هيدا القدر المتيقن وان كان الحكم اوسع من ذلك لكن حصلت بعض الخلافات في بقية الافراد كالمشي والركوب في حال الحظر مثلاً، لكن على كل حال حينئذ يكفي هذا الاشباع المفهوم بنحو السالبة الجزئية لكن هذا بحث داخلي يقول السيد الخوئي هذا مختص لاني انا قلت بالمفهوم بنحو السالبة الجزئية وفرقت بينه وبين احترازية القيود اما متل الفقيه الهمداني فلم يقل اصلا بوجود المفهوم فهو واحترازية القيود بالمعنى الشائع واحترازية القيود يكفي فيها اختصاص الاية بغير النافلة كما لا يخفى فهذا كلام مبنائي على كل حال يعني السيد الخوئي اثاره في داخل مبانيه هو (واضح واضح ما الاشكال عالفقيه الهمداني جارٍ بشكل اوضح ان لم نقل بالمفهوم بنحو السالبة الجزئية حتى انا اقول حتى لو قلنا بالمفهوم انما نقول به في المورد الذي يكون مقيدا محيثا بحيث اما اذا حيث بحيث كما هو الحال في المقام بمعنى ان الاية مختصة بالفريضة فصار للقيد فائدة غير الجهة المفهومية وهو النفي عن غيره كما لا يخفى، فحيث انه محيَّث بحيث لا يكون له مفهوم حتى لو قلنا كبرويا بانه له مفهوم حتى لو قلنا بان له مفهوم احسنت مطلق الادوات اذا حيثت بحيث خاص لم تعد دالة على المفهوم كما لا يخفى) هذا بالنسبة لصحيحة زرارة فهي غير دالة على اي من الوجهين، الرواية الثانية الرواية التي ينقلها ابن ادريس عن جامع البزنطي وينقلها الحميري في قرب الاسناد وهي الواردة في ابواب قواطع الصلاة الباب الثالث الحديث الثامن من المجلد السابع من الوسائل محمد بن ادريس في اخر السرائر نقلا من كتاب الجامع للبزنطي صاحب الرضا عليه السلام هذا سند سند الثاني ورواه الحميري في قرب الاسناد عن عبدالله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر، الكلام في هذه الرواية تارة من حيث السند واخرى من حيث الدلالة اما من حيث السند فقد ذكرها بعضهم وناقش السند بالضعف لانه اقتصر في نقلها على قرب الاسناد لان عبدالله بن الحسن وان وقع في ما يقرب من الف مورد في قرب الاسناد لكن كل الموارد هي الى جده علي بن جعفر فهو واسطة في الاتصال حينئذ فان ثبتت نسخة الكتاب في ذلك الوقت بشهرة واستفاضة فلا اشكال ولا ريب في ان مجهولية الرجل لا تضر ولا استبعد ذلك فان كتاب علي بن جعفر للمراجع لتاريخه وهوية الكتاب كان من اشهر الكتب في تلك الاونة ونقل وبُوِّب وتعومل معه بشكل واضح مسائل علي بن جعفر من قبل المحققين كونه من داخل البيت وكله رواية عن الامام عليه السلام بواسطة اخيه علي بن جعفر عن الامام موسى بن جعفر، ان لم نجزم بهذا المعنى فان عبدالله بن الحسن لا توثيق له ولا وجه لما كان يتشبث به الفقيه المحقق الشيخ التبريزي رضوان الله عليه من انه من المعاريف او فيه شبهة المعاريف، اقول في شبهة المعاريف لا توثِّق بدنا نجزم انه من المعارف، ثانيا كيف يكون من المعاريف والحال انه لم يقع في الاسانيد الا هنا والالف مورد بحكم الواحد لان قد يكون الاحتمال المعقول ان عبدالله بن الحسن ما كان من العلماء اصلا وهو وريث الكتاب كتاب جده علي بن جعفر ورث الكتاب وادى الكتاب كما هو، حتى لا تنقطع الاسانيد ذكروا السند الى الكتاب عبر هذا الشخص والا ما اله اي تاريخ روائي او علمي عندنا والمعاريف هم شيوخ الحديث واساتذته الكبار في عصورهم الذين اكثروا من النقل واُكثر عنهم ولم يغلس فيهم احد هؤلاء هم المعارف اللي النسبة بينهم وبين شيوخ الاجازة عموم وخصوص من وجه طيب، اذا كان الامر كذلك فلا اشكال ولا غير فان هذه الضابطة لا تنطبق على عبد الله بن الحسن فيبقى الوثوق النسخة في ذلك الوقت مع قرب العهد ولا نستبعد ذلك، الرواية بسندها الثاني يرويها طبعا هي رواية اخرى يفترض لانه البزنطي ما رفعها الى واسندها الى علي بن جعفر رواه عن الرضا عليه السلام فهي رواية اخرى منطقيا يعني ولو اتحدت معها في المتن او المضمون، روايات مستطرفات السرائر المحققون فيها على نحوين في مقام التعامل النحو الاول هو الذي كان يكثر السيد الخوئي من الحديث عنه اذ يضعِّف الروايات بحجة عدم معرفة طريق ابن ادريس لاصحاب الكتب التي نقل منها فهي بحكم المراسيل وهذا تكرر معنا في في الدروس الفقهية تكرر كلام السيد الخوئي، هنا وفي بعض المواضع السيد الخوئي غيَّر اسا بقول شو غيّر، في المقابل الرأي الصحيح هو انه ابن ادريس هو برزخ بين المتقدمين والمتأخرين عد العلماء متقدمين او متأخرين ليس حالة حدية رياضية يا اخوان بمعنى انه عصر الشيخ الطوسي وانتهى كل شيء دفعة واحدة كانه ضغطنا على دكمة وانتهى كل شيء مش هكذا القضية فان بعض الكتب بدأت تنحسر بعد الشيخ لكن بالتدريج وابن ادريس يحدثنا في اكثر من موضع ان عنده بعض الكتب بخط جده الشيخ الطوس جده الامي، وابن ادريس واقع في ست او سبع اجازات من الاجازات الينا طريق الى الشيخ الطوسي فطرقه نفس طرق الشيخ الطوسي وهذا مسلَّم والعجيب يعني العجيب انه السيد الخوئي بصحح طرق صاحب الوسائل وصاحب البحار الى الشيخ الطوسي وما بصح طريق ابن ادريس الا الشيخ الطوسي فيه نحو من كبوة الجواد مو مهم هذا، لكن السيد الخوئي هون اختار أمراً ثالثا غير هالتقسيم الثنائي الذي دخل هو في قسمه الاول قال ولكني لا اتوقف في السند من جهة ابن ادريس من جهة طريق ابن ادريس الى البزنطي لماذا؟ يقول لان ابن ادريس لم يكن يعمل الا بالروايات القطعية الصدور والمتواترة كما صرح هو في مقدمة السرائر وكما هو المعلوم من ديدنه حيث انه لا يقول بحجية اخبار الاحاد، وعلى هذا الاساس فإن لنا اطمئنانا بان الكتاب قد وصله بنحو إما التواتر او ما بحكم التواتر، عجيب هذا الكلام يا اخوان اولا هذا الكلام انما يصار اليه اذا ما امكننا تصحيح الطريق والطريق موجود وصحيح هذا اولا، ثانيا انت سيدنا بتتبعك في السرائر ترى ان ابن ادريس لا يعمل الا بالمتواترات! كثيرا ما وجدناه يعمل باخبار الاحاد المؤيدة بعمل المشهور، كثيرا ما وجدناه يعمل باخبار احاد لم ترو والا في الكافي وحده او في الفقيه وحده بحجة ان الروايات محتفة بالقرائن التي توجب الوثوق فهو ما عبر غيره عنه باخبار الاحاد كما لا يخفى، على انك تكرر دائما سيدنا في نقاش الصدوق ووالد الصدوق وابن الوليد وغير ابن الوليد بان ما يحصل من القرائن الوثوق او الاطمئنان عند عالم لا يكون حجة على غيره لنفترض أنّ ابن ادريس جمع قرائن اوجبت لديه الوثوق بصحة نسخة البزنطي التي عنده هل هذا يعني انك لو كنت انت سيدنا تطلع كان يحصل لك الاطمئنان والوثوق؟ هذا اول الكلام ما معلوم شيء من هالقبيل هذه اشكالات السيد الخوئي انا عم بشكل الاشكالات من جعبة السيد الخوئي هو عادة يشكل بهذه الاشكالات لكن هنا يشكل عليه بها، فالصحيح ان ابن ادريس لا مشكلة لديه في الاسانيد في المستطرفات الا اذا كتاب سند الشيخ الطوسي او النجاشي غير صحيح اليه لان اسانيده لا تخرج عن اسانيد العلمين شيخ النجاشي والشيخ الطوسي غالبا طبعا غالبا لانه بعض الاسانيد نادرا قد تمر الى المفيد ومش عبر النجاشي والطوسي لكن حالة نادرة جدا، عموما الرواية معتبرة في نظرنا ونظره هذه المرة، قال سألته عن الرجل يلتفت في صلاته هل قطع ذلك صلاته؟ قال اذا كانت الفريضة والتفت الى خلفه فقد قطع صلاته يعني اذا شوية يمين يسار لا تقطع لكن اذا الخلف تقطع، فيعيد ما صلى ولا يعتد به وان كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود، المحقق الهمداني واضحة الرواية انها دالة على ان ما يقطع الفريضة لا يقطع النافلة وهو الاستدبار التفت الى خلفه ما قال بس بصحة وجهه واذا بصحة وجهه ايضا نفس الكلام، طيب فهذا يعني ان القبلة ليست شرطا لو كانت شرطا فهي شرط من اول الصلاة الى اخر الصلاة، نوقشت هذه الرواية من قبل المحققين بانها غير دالة على عدم اشتراط الاستقبال في اصل الصلاة النافلة نعم دالة على ان ما يقطع صلاة الفريضة لا يقطع صلاة النافلة مش مطلقا من جهة الاستقبال، فهنا بابان في الحقيقة باب اشتراط النافلة بكونها الى القبلة والذي مصداقه البارز عند الشروع بالنافلة، وباب كون الالتفات في اثناء العمل من القواطع وكما يقول السيد الخوئي او غيره الفقهاء طرحوا البحث في البابين لان احدهما غير الاخر الاول هل يشترط التوجه الى القبلة في النافلة في الفريضة؟ الثانية الالتفات في اثناء العمل يكون قاطعا ام لا يكون قاطعا؟ الرواية واردة في الالتفات في اثناء العمل في مرتبة القواطع ونحن بحثنا الان في الاشتراط، نعم بحث القواطع له علاقة باطلاق الاشتراط مش بأصل الاشتراك ونحن بحثنا الان في اصل الاشتراط والرواية واردة في القاطع وليس في اصل الاشتراط يعني في اطلاق الشرطية، نعم السيد الخوئي اضاف اضافة هنا في غير حالات الذكر في غير حالات الذكر يعني حالة الرجوع حالة السجود حالة التلاوة حالة يعني غير حالات الكلام في الانات المتخللة لا نمانع ان الالتفات حتى الى الخلف في النافلة لا يكون مبطلا عملا بهذه الرواية، اقول مقتضى هذه الرواية عدم الاستفصال بين حال الذكر وغير حال الذكر كما هو واضح فان اطلاقها يقضي بان الالتفات في اثناء العمل ولو كان اثناء التسبيحات او اثناء القراءة او اثناء الركوع فانه لا يقتضي القطع مش خاص بحال الذكر يعني كما لا يخفى الرواية مطلقة هذه الرواية الثانية والثالثة ايضا باعتبار انا مصر بانه قرب الاسناد ناقل عن علي بن جعفر غير ناقل البزنطي عن الرضا عليه السلام ذاك ينقل عن الامام موسى بن جعفر ولو اتحد المضمون جيد، الرواية الثالثة ما يرويه العياشي في تفسيره الباب الثالث عشر الحديث السابع عشر من ابواب القبلة محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن زرارة قال قلت لابي عبدالله عليه السلام الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء، سؤال قال النافلة كلها سواء تومئ وايماءا اينما توجهت دابتك وسفينتك، لشو مسوقة الرواية؟ مسوقة لقصة الركوع والسجود مش لقصة القبلة واضح، والفريضة تنزل لها عن المحمل الى الارض الا من خوف فان خفت حتى في الفريضة او مات، واما السفينة فصلي فيها قائما الان بدأ يتكلم عن القبلة وتوخى القبلة بجهدك فان نوحا عليه السلام على نبينا واله عليه السلام قد صلى الفريضة فيها قائما متوجها الى القبلة وهي مطبقة عليه يعني السماء مطبقة المطر الشديد، قال قلت وما كان علمه بالقبلة فيتوجهها وهي مطبقة عليهم؟ اي السماء، قال كان جبرائيل يقومه نحوها، قال قلت فاتوجه نحوها في كل تكبيرة اي نحو القبلة؟ قال اما في النافلة فلا انما تكبر على غير القبلة الله اكبر ثم قال كل ذلك قبلة للمتنفل اينما تولوا فثم وجه الله، اينما تولوا يعني اينما توجهوا وجوهكم حسب ظاهر الرواية وان كان كثير مفسرين فسروها اينما تولوا هو اينما تذهبوا فثم وجه الله باعتبار ان لله المشرق والمغرب مو مهم، كل ذلك قبلة المتنفل الرواية يا اخوان من حيث السند تفسير العياشي حذفت اسانيده فضعف الاستدلال به من هذه الجهة للاسف الشديد وليس العياشي هو الذي حذف الاسانيد وإنما المستنسخ للكتاب علل حذفه للاسانيد لان لا يكثر يكبر فيصعب حمله الظاهر لم يكن من اهل العلم فيعرف قيمة الاسانيد وهو عذر اقبح من ذنب كما يقول العلامة المجلسي في البحار، عموما لم تصلنا نسخة مسندة من العياشي الا ما نقل عنه في الكافي وبعض الكتب المتقدمين وهذا ننظر في تلك الكتب فان جملة من رواياته نقلت مسندة في تلك الكتب ما تفرد به او تفردت به النسخة فلا نستطيع ان نتعامل معه بالاعتبار خصوصا وان العياشي يروي بشكل معتد به عن الضعفاء ليس ممن لا يروي الا عن ثقة حتى نثق بالاسانيد جميعها ولو حذفت كما يقال في اسانيد ابن ابي عمير، اما من حيث الدلالة فالدلالة كل ذلك قبلة المتنفل يعني المتنفل اينما ولى وجهه فهو قبلة بالنسبة له لا مانع من تصحيح صلاته بذلك فان الرواية ظاهرة كما لا يخفى في ان الامر كذلك وان ذلك بالنسبة له قبلة، نعم اشكل في المستمسك بان صدر الرواية واردٌ في الصلاة في السفر وفي السفينة والمحمل فالتعدي عن المورد ليس في في محله لكن الانصاف كما اعترف بذلك السيد الخوئي ان العبارة الاخيرة كل ذلك قبلة المتنفل ظاهر في ان الامر يدور مدار النفل ولا يدور مدار السفر والركوب والمحمل فالدلالة لا لا ينبغي الاشكال فيها انما الاشكال في الضعف السندي فلا يعمل بالرواية من هذه الجهات هذا تمام الكلام في هذه الرواية بقيت روايتان اهملهما السيد الخوئي ولا بد من التعرض لهما تأتيان إن شائ الله.