« قائمة الدروس

الأستاذ الشیخ حسان سویدان

بحث الفقه

45/11/27

بسم الله الرحمن الرحيم

المسألة الثالثة عشر

الموضوع: المسألة الثالثة عشر

 

المسألة الثالثة عشرة من كانت وظيفته تكرار الصلاة الى اربع جهات او اقل وكان عليه صلاتان يجوز له أن يتمم جهات الاولى ثم يشرع بالثانية وبجوز أن يأتي بالثانية في كل جهة صلى إليها الاولى وهذه الصورة الثانية، الصورة الاولى أن يصلي إلى أربع جهات زواايا قوائم بحسب الظاهر وإن لم يجزم الماتن بلزومها بل جعلها أولوية فيصلي الظهر الى اربع جهات ثم يشرع في العصر الى اربع جهات وسيأتي بعد قليل انه لا يلزم ان يشرع في العصر بنفس الترتيب الذي شرع فيه بالظهر لا وجه لذلك كما سيتضح بل يكفي ان يصلي الى اربع جهات، الصورة الثانية ان يصلي الى جهة من الجهات الاربع ظهرا ثم يصلي الى الجهة عصرا ثم يختار جهة ثانية يصلي اليها ظهرا وعصرا وهكذا الى ان ينهي اربع جهات هذه ايضا افتى الماتن بجوازها، يتضح من هاتين الصورتين صورة ثالثة وهي ان يصلي الظهر الى جهة ثم يصلي العصر بعدها الى جهة اخرى وهكذا يكمل بالاتيان بالظهر والاتيان بالعصر الى غير الجهة التي صلى اليها الظهر، يعني صلى الظهر الى القبلة مش الى القبلة الى الجنوب خلينا نقول هو لا يعرف القبلة وصلى العصر الى الغروب الى جهة المغرب ثم صلى الظهر الى جهة الشمال وصلى العصر الى جهة الشرق وهكذا لازم ذكر هاتين الجهتين وكون ظاهر العبارة انحصار الجائز فيهما ان هذه الصورة الثالثة غير جائزة، والمفروض ان هذه الصورة الثالثة ايضا يمكن فرض صور لها كيف يعني؟ يعني اذا صلى الى جهة الشرق قد يبتعد عنها الى جهة الجنوب فقط، قد يبتعد عنها الى الجهة المقابلة تماما يصلي الظهر الى المشرق ويصلي العصر وراءها مباشرة الى المغرب يصلي الظهر الى الجنوب ويصلي العصر بعدها مباشرة الى الشمال وهكذا الى ان يكمل الاربع جهات أي ثم يصلي الظهر الى المغرب والعصر الى المشرق واضح ان غير هاتين الجهتين يفتي الماتن بعدم الصحة فيه ايا كان ايا كان البعد بين الظهر والعصر بتسعين درجة ام بمئة وثمانين درجة، ولازم ذلك ما بينهما ايضا طبعا لا يضر الاخلال العرفي بالزاوية القائمة باعتبار جهة واحدة ( بالقياس الى الظهر ستة وعشرين تضر هو..) هيدا واضح من المتن يا اخوان لانه جوز صورتين الصورة الاولى ان يكمل الظهر الى اربع جهات متساوية متوازية ثم يبدأ بالعصر الى اربع جهات وحينئذ لا يضر العصر بدأ بنفس جهات الظهر وبنفس الترتيب او بدأ بترتيب اخر مو مهم لان من اكمل الظهر الى اربع جهات يحرز انه اكمل احتياطه بحسب قبلته قبلة المتحير لان المفروض ان هذه المسألة مبنية على فتوى المشهور والمشهور يفتون الى اربع جهات فاي جهة كانت هي القبلة له في هذا الحال حال التحير من الجهات الاربع هو صلى الى الجهات الاربعة وخلص الصورة الاولى فحينئذ بدأ العصر باي جهة؟ مو مهم تكون الاولى وظيفة والباقي مقدمة علمية احتياط يعني جيد، الصورة الثانية واضحة ايضا انه الانسان بكون صلى الى جهة محتمل ان القبلة فيها بحسب التحير يعني ضمن دائرة تسعين درجة وصلى العصر الى نفس الجهة برجاء ان تكون هي القبلة وهكذا يصلي صلاة ثم يعقّبها بصلاة إلى نفس الجهة إلى الأربع جهات ثمان صلوات، هذه أيضاً أفتى الماتن بصحتها لكنه بعد ذلك احتاط الان نبدأ بتحليل المسألة على مستوى المستندات بعد قليل، ثم افاد الماتن رضوان الله تعالى عليه بان اختيار الجهة الاولى أحوط يعني اختيار الطريقة الاولى بأن يكمل الأربعة ثمّ يبدأ ظهرا طبعا ثم يبدأ بأربعة عصرا ذلك أن جملة من المحققين أفتوا في المقام وهم المحقق ابن فهد الحل والشهيد الثاني والشيخ الصيمري في غاية المرام فانهم جزموا بلزوم الاتيان الى اربع جهات ظهرا ثم الاتيان الى اربع جهات عصرا ولم يجوزوا الصورة الثانية ووافقهم على ذلك صاحب الجواهر اذ جعل ذلك هو الأقوى طبعا في المقام لا توجد روايات خاصة يا اخوان فضلا عن الايات فهنا تطبيق القواعد العامة التي نعرفها، نحن نعرف ان الانسان عليه ان يستقبل بصلاته اذا امكنه تشخيص القبلة بعلم او علمي فيجب ان يصلي الى القبلة وانتهى الامر ثم بعد ذلك اذا اكتشف الخلاف له في بعض الحالات وجوب اعادة في بعضها لا يوجد وجوب اعادة بحسبه، الذي لم تثبت عنده القبلة بعلم او علمي عليها ان يتحرى ويجتهد يبلغ جهده ثم يصلي الى الجهة التي ظن اليها بالتحري والاجتهاد، اذا فقد التحري والاجتهاد والظن الحاصل منهما فهذا الان بحسب فتوى المشهور اللي بنيت عليه هذه المسألة يجب عليه ان يصلي الى اربع جهات متقابلة ولو بالتقابل العرفي فهذا الانسان في واقعه الفعلي صارت قبلته الواجبة عليه او الاحتياط لقبلته حيث يجب عليه الاستقبال هو هذا المقدار لا اكثر والا لو خُلينا والقواعد لازم نصلي سبع صلوات بناء على ما شرحناه سابقا تبعا للمحقق النائيني فهذا امر لا بد من ان يحرزه الانسان هذا الامر الاول في كل صلاة في حال التحير وعدم امكانية التحري، يوجد امر ثاني انتبهوا لي يا اخوان على الانسان ايضا ان يحرزه بلا اشكال ولا ريب وهذا الامر الثاني هو ترتب العصر على الظهر تقديم الظهر للعالم للملتفت شرط في صحة العصر جيد فعليه ان يحرز صلاة ظهره لكي تصح منه صلاة عصره، الخلاف بين المحققين منحصر في جهة واحدة ما هي؟ لا اشكال ولا ريب عند جميعهم ان هذا الانسان من الجهة الاولى لا يمكنه احراز القبلة حقيقة فهو يحتاط لها ويصلي الى اربع جهات ولا تعود قبلته بالفعل على مستوى الوظيفة اسا تجدي لا تجدي مش محل بحثنا من جهة القضاء يعني، لا تعود وظيفته الفعلية الا صلاة اربع صلوات واحدة منها الصلاة المحتمل كونها الى القبلة وثلاثة منها لاحراز انه قد توجه الى القبلة وهذا لاجله عبر في بعض الكلمات بالمقدمة العلمية احتياط يعني جيد وهذا واضح بين المحققين، فهذا الانسان قطعا غير مكلف بالجزم حين العمل حتى لو قلنا اللزوم الجزم حين العمل بانه يأتي بوظيفته الفعلية اي التوجه الى القبلة ليش؟ لانه جاهل بالقبلة هذا الانسان اذا جاهل بالقبلة كيف سنقول له اجزم حين العمل انك تصلي الى القبلة تكليف بغير المقدور جيد فهذا ساقط جزما، في شيء ثاني وقع البحث عن انه شرط ام ليس بشرط انتبهولي هذا الشيء الثاني هو ان من يأتي بعصره بنفس الطريقة الاحتياطية هل عليه ان يجزم انه صلى ظهره الى القبلة لان الصلاة الى غير القبلة في الواقع ليست بصلاة، صحيح ان من يصلي عصره اذا توجه الى جهة الجنوب وهو مضيع لقبلته لا يحرز ان صلاته الى الجنوب هي حقيقة صلاة لانه لا يحرز انها الى القبلة لذلك عليه ان يتمم الى الجهات الاربع لكن يوجد شيء ثاني هنا لابد من ان ننتبه اليه وهو ان من يصلي عصره هل لابد وان يحرز في بداية العمل انه قد صلى ظهره الى القبلة؟ أم انه يكفي ان يحرز ذلك في نهاية الاعمال في نهاية العمل المتكرر؟ اذا قلنا بلزوم احراز انه صلى ظهره الى القبلة تعينت الجهة الاولى تعينت الصورة الاولى لانه اللي صلى ظهره الى جهة ثم يصلي عصره الى نفس الجهة لا يحرز عند تلبسه بعصره أنه صلى ظهره الى القبلة، وصلاة الظهر الى القبلة شرط في صحة الدخول في عصره بحسب الفرض لان احرازها شرط في جواز الدخول في العصر، اذا قلنا بهذا المعنى فقطعا لا يصح ان يصلي الى جهة ظهره ثم يعقبها بعصره الى نفس الجهة ثم يصلي ظهره الى جهة ثانية ويعقبها بعصره لان هذا حين الدخول في عصره يخلّ بالجزم من جهتين الجهة الاولى لا مناص منها وهو ان القبلة ضائعة مش عارف بعصره والجهة الثانية التي يخل بها انه لا يستطيع ان يجزم من جهة غير القبلة لو اغضينا عن جهة القبلة لا يستطيع ان يجزم ان عصره هذه وقعت بعد ظهره الصحيحة لان هذه الجهة التي صلى اليها قد تكون القبلة في الجهة المقابلة لها، هذا المعنى وقع موقع خلاف من جهتين بين المحققين اولاً وقع موقع الخلاف من الجهة الكبروية وثانيا وقع موقع الخلاف من الجهة الصغروية، اما من الجهة الكبروية فهذا ما يطرح البحث عنه في باب الاجتهاد والتقليد وان المحتاط هل يجوز له الاحتياط اذا لزم مع كونه مجتهد او مقلد هل يجوز له العدول عن طريقَي الاجتهاد والتقليد والاحتياط اذا لزم من الاحتياط تكرار العمل ام لا يجب ذلك؟ الاشكال العمدة هناك انه هل هذا يعد طاعة للمولى؟ ام انه لعب بامر الله؟ لانه قادر على رفع جهله اما وجدانا او بحجة اجتهاداً او تقليداً، الشيخ الانصاري هناك اختار ان هذا نوع من اللعب بامر المولى وان الانسان عليه ان يحصل حجته في هذا المجال ويعتمده اما وجدانية واما تعبدية، في المقابل جل المحققين بعد الشيخ افادوا بان تارك الحجة في الشبهة الحكمية وكذا في الشبهة الموضوعية اللاجئ الى الاحتياط يعد مطيعا لا يوجد في النصوص الشرعية ما يمنعه عن ذلك وعلى مستوى الارتكاز العقلائي يعد هذا الانسان حريصا على طاعة مولاه ولا يشترط في عبادية العبادة اكثر من الجزم باضافتها الى المولى اما ما زاد على ذلك وهو ان يكون مطيعا بهذا الفرد بالخصوص لا لا، غاية ما دل عليه العقل هو لزوم الفراغ اليقيني وباحتياطه بين الامرين او الامور - عم نحكي كبرويا - في نهايتها يجزم بان ما اضافه رجاء الى المولى في الشبهتين الحكمية والموضوعية انه قد اصاب ما يريده مولاه غاية الأمر لا يحرز الإصابة في بداية كل عمل من العملين او الأعمال انما يحرز ذلك في نهاية الأعمال بعد ان يحتاط، فمن قال انه لا يلزم الجزم في بداية العمل حتى تكون العبادة عبادة اذ لا دليل على الجزم ولا دليل في العبادة على اكثر من اضافة الامر الى المولى وان يحرز انه حقق الاجزاء والشرائط التي يتطلبها مولاه والتي هي التوجه في محل كلامنا الى قبلة او الاتيان بصلاته الواجبة صلى الظهر وصلى الجمعة خير ان شاء الله في ظهر جمعة وهذا هو الصحيح في محله وهذا ما يكاد يكون قد اتفق عليه المحققون بعد الشيخ، بناء على هذا هذا البحث كله على بعضه لا ياتي الا على الرأي الاخر وبهذا يظهر لنا ان الشيخ صاحب الجواهر والشهيد الثاني وابن فهد والصيمري رضوان الله تعالى عليهم جميعا يقولون بلزوم الجزم في بداية العمل جيد هذا المطلب الكبرى، يوجد ايضا مطلب صغروي في المقام يا اخواني المطلب الصغروي هو ان الانسان لنفترض اننا قائلون بلزوم الجازم بالنية هنا لا يمكن للانسان على كل حال ان يجزم بنيته ان هذه صلاته، انتبهوا لي يا اخوان انتبهوا لي اذا صلى الظهر الى اربع جهات هذا قادر يجزم باي جهة من الجهات انها هي القبلة واقعا؟ ما قادر يجزم حتى يقول في الصلاة الرابعة السلام عليكم ورحمة الله او السلام علينا وعلى عباد الصالحين هي المخرجة من الصلاة اذا جاء بها قبل السلام عليكم جيد فهذا الانسان لا يمكنه الجزم بالنية قطعا، عصره ايضا اذا صلاها انتبهوا لي اذا صلاها بعد الظهر وكان قد صلى الظهر الى اربع جهات عندما بدأ بالجهة الاولى اي جهة فرضناها سواء بنفس ترتيب الاولى او بغير ترتيب صلى صلاة لا يجزم انها الى القبلة لا يجزم انها هي صلاته الواقعية المأمور بها انها مصداق للمأمور به واقعا تكون صورة صلاة الى غير القبللة وكذا اذا صلى الى الجهة الثانية وكذا اذا صلى الى الجهة الثالثة وكذا حين دخوله في الصلاة الرابعة لا يجزم ان هذه لانه يمكن تكون احدى الجهات الثلاث السابقة، متى يجزم انه صلى الى قبلته الفعلية اللي هي وظيفة فعلية؟ بعد ان يكمل الجهة الرابعة بيقول الحمد لله انا خلصت اربع الى اربع جهات قطعا واحدة منها هي قبلة المطلوبة في حال التحير فهو على كل حال غير قادر على الجزم بالنية، السؤال بعدني بالبحث في الصورة ... وديروا بالكم السؤال ان من اعتمد الصورة الثانية هل يلزم من اعتماده لها قلة جزم بالقياس الى من اعتمد الصورة الاولى ام لا؟ الجواب بلى يلزم، لان في جهة ثانية في جهة ثانية لعدم الجزم هنا غير الجهة الاولى انتبهوا لي شوي ما هي هذه الجهة الثانية؟ الجهة الثانية ان اجزم بان عصري واقعة بعد ظهري فالظهر شرط في صحة العصر، انتبهوا يا اخوان انا اذا صليت الى الاربع جهات ثم شرعت في العصر انا صار عندي قدرة على الجزم من هذه الجهة ما عندي قدرة على الجزم ان هذه قبلة العصر بس عندي قدرة على الجزم بان عصري واقع بعد ظهري لاني انا خلصت اربع جهات الظهر فقطعا صليت واحد منها صحيح، لكن اللي صلى الى جهة ظهرا ثم بده يصلي الى نفس الجهة عصرا هذا الانسان لا يحرز انها قبلته وهذه واضحة ولا يحرز ان عصره وقع بعد ظهر صحيحة لانه لا يحرز أن الطهر الى القبلة الا بعد ان يتم الجهات الاربعة، فهو لا يستطيع فهو لا يستطيع الجزم من هذه الجهة ايضا، السؤال هو هذا البحث الصغرى اللي سميته انا صغروي وان كان في جهة كبراوية انه العاجز عن الجزم من جهة اذا كان يستطيع ان يكون جازما من جهة اخرى فهل يلزم عليه الجزم، ام ان الجزم سقط بعدم قدرته على جهة سقط من جهة بقية الجهات؟ انتبهتوا بعبارة اوضح، هناك جهتان للجزم مفقودتان في الصورة الثانية، الجهة الاولى ان هذه هي القبلة مو ضايعة القبلة، الجهة الثانية ان هذه عصري التي اصليها الان بعد اول ظهر صليتها الى نفس جهتها هل هي واقعة بعد ظهر صحيحة ام لا؟ يا اخي مو هذي الجهة هي مو جهة ثانية هذه سببها نفس سبب شكك في ان عصرك الى القبلة مو نفسها! انت ليش عم بتشك بان عصرك بعد ظهرك صحيحة؟ لانك اكتشفت انها الى القبلة، ليش تشك في ان عصرك الى القبلة؟ لانك لا تعلم القبلة، فجهتان متلازمتان منشأ الشك فيهما واحد وهو انني لا ادري ان هذه الى القبلة انا اذا دريت ان هذه الجهة الى القبلة خرجت عن فرض المسألة وجزمت بان ظهري صحيحة وساجزم بان عصري صحيحة والى القبلة، انا لما ما ان هذه الجهة الى القبلة وصليت ظهري اليها واصلي الان عصري اليها انا ليش عم شك ان عصري واقعة بعد ظهر صحيحة؟ لاني اشك انها القبلة، فموطن الشك ومنشأ الشك واحد غاية الامر سبَّب ان عصري لا استطيع ان اجزم انها الى القبلة ليش لا تستطيع ان تجزم انها القبلة؟ لاني جاهل بالقبلة، ولا استطيع ان اجزم انها واقعة بعد الظهر الصحيحة الواقعية ليش؟ لاني لا ادري انها هي القبلة السبب واحد، فجهتان لعدم الجزم متلازمتان في الوجود الخارجي ما دامتا متلازمتين في الوجود الخارجي فهذا لا يعد حتى لو قلنا بلزوم الجزم نقول بلزوم الجزم حيث يمكن الجزم، لا يعد هذا عدم جزم زائد لان علته واحدة كما هو واضح واضحة الصورة صارت جيد، فهذا غاية ما يقوله الماتن اعلى الله مقامه الشريف غاية الامر الماتن شو عم بقول؟ عم بقول اذا الانسان بيقدر يجزم من احدى الجهتين فالاحوط له خصوصا وان كبارا من المحققين ذهبوا الى ذلك اخرهم فيما نعلم صاحب الجواهر حيث قوم ما ذهب اليه ابن والشهيد الثاني والصيمري فالاحوط هو ان يحتاط الانسان في مثل هذه الحالة لكن احتياط استحبابي احتياط بعد الجزم، فهاتان الصورتان مع كل ما تحدثناه حولهما واضحتان يا اخوان ما فيهما كلام، الكلام في لازم كلام الماتن حيث ان الماتن بحسب ظاهر كلامه يقول بان اي صورة خرجت عن هاتين الصورتين فهي مشكلة ولا تصح الصلاة فيها شو يعني؟ شو بعد فيي افرض جهات؟ انا اكون قد صليت الظهر الى الجنوب والعصر مش الى نفس الجهة صليت العصر الى الغروب او صليت العصر الى الشمال، ومرة بفرض الجهتين متقابلتان ظهر وعصر يعني جنوب شمال، ومرة بفرضهما غير متقابلتين خارجة عن الجهة لكن غير متقابلتين تسعون درجة اما الى جهة المغرب او الى جهة المشرق الى جهة غير الجهة التي صليت اليها الظهر على كل حال بفرض تسعين درجة تقريبا تسعين عرفية، يقول الماتن اي صورة غير هاتين الصورتين لازم كلامه لا تصح العصر فيها لا تصح العصر فيها شو يعني لا تصح العصر فيها؟ يعني اذا صليت الظهر وصليت العصر الى جهة اخرى لا يصح صلاة العصر عليك ان تتمم الظهر او تصلي العصر الى نفس الجهة التي صليت اليها الظهر وهكذا ساعتها بس تخلص اربع جهات اكتشف انك صليت ظهر وعصر الى نفس القبلة، (هذا المعنى تلقاه جملة من المحققين بقبول حسن بلا نقاش لكن السيد الخوئي اعلى الله مقامه الشريف اظطربت كلماته وتردد يوما بعد اخر في درسه الشريف كما يروي وينقل لنا مقرر بحثه الشهيد الشيخ مرتضى البروجوردي اعلى الله مقامه فان السيد الخوئي ذكر في بداية الامر انا ما ادري ليش انعكس هذا بالتقرير يعني هذه امور بيحصل فيها مرات تسرع بيحصل فيها اشتباه لكن يفترض ان ما انتهى اليه الاستاذ من الرأي هو الذي يدوه في الاخير لا ينبغي تدوين الاضطراب وهذا عادي بالاخير الاساتذة مهما علا شأنهم وعللا اسمهم ليسوا معصومين وقد يحصل الالتباس من جهة من الجهات او الاشتباه من جهة من الجهات خير ان شاء الله، ثم اذا صوب الامر وصححه، اذا ثبت عليه واصر عليه يدون على انه رأيه اذا عدل عنه في يوم اخر ها فلابد ان يسجل ما عدل اليه، هذا مش من قبيل تبدل الرأي في مبنى اصولي والله بين دورتين في الدورة الاولى قررت بشكل وفي الثانية بشكل لا في غلط وصح هنا فاذا خطأ نفسه في اليوم اللاحق بلحاظ ما بنى عليه في اليوم السابق ينبغي ان يسجل الصح مش الخطأ لكن مقررنا رضوان الله عليه هنا ذكر القصة كما هي يعني وكحلها في اخر البحث يعني، في البداية ذكر ان السيد الخوئي فصل فيما ذهب اليه فيما ذهب اليه الماتن في الصورة الثالثة فقال نحن نوافقه في بعض الفروض ولا نوافقه في بعض الفروض، ثم عقب بقوله على هذا الكلام: ولكن سيدنا الاستاذ دام ظله عدل بعد ذلك عما افاده في المقام وحكم بالبطلان في هذه الصورة تبعا للماتن يعني انكر تفصيله عاد الى ما قاله صاحب العروة، ثم ذكر مطلب واطال فيه وفي نهاية البحث بعد بضعة صفحات افاد: هذا غاية اخر الكلام - في اخر المسألة - هذا غاية ما بنى عليه سيدنا الاستاذ دام ظله اخيرا عند تخرجه عن المسألة لما خلص البحث في المسألة بعد ان اطال المقام وعدل كرة بعد اخرى، يعني عم بيقول مش مرة واحدة ذكر المطلب ثم عدل عنه السيد بل عدة ايام كان يذكر شيء ثم يخطئ نفسه ويرجع الى غيره، عموما هالقصة ما الها داعي انصافا يعني القصة برمتها خير ان شاء الله السيد الخوئي او غير السيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه اذا التبس عليه الامر في جهة من الجهات او خلط بين مبناه ومبنى غيره انتبهوا لي لهالشغلة يا اخوان في بعض الاماكن في المسألة ثم انتهى اخر شيء الى تصويب الامر علينا ان نذكر ما صوبه في نهاية المطاف هذا مش تبدل مبنى هذا خطأ صححه بعد ذلك في فرق بينهما قطعا وهو واضح، مرة مبنيان نظريان يرجح احدهما على الاخر كما في المسائل الاصولية مثلا لا بأس يدوَّن الاثنان لان في كل منهما قائل او في تطبيق المسألة في اشتباه جيد هذا يعني وتأدبا مع الاعلام ذكرته في البداية، شو قصة السيد الخوئي يا اخوان؟ السيد الخوئي ذكرت لكم انا في اليوم السابق او الذي قبله ان في كلماته في هذه المسائل نحو اضطراب اذا بتتذكروا لانه مرة بيبني على ان القبلة ما بين اليمين واليسار فبيكون اقصى الانحراف عن القبلة تسعين درجة اذا صليت الى الجهة الوسط، ومرة بيبني السيد الخوئي على لزوم الصلاة الى الجهات الاربعة، الماتن لما دوَّن هالمسألة باني على ما عليه المشهور وما افتى هو به من وجوب الصلاة الى اربع جهات يعني عملا بمرسلة خراش المتقدمة، السيد الخوئي من جهة اختار هو العمل بالمعتبرات التي اعرض عنها المشهور، الظاهر أن هذا الجمع منطقي يعني بالمعتبرتين ومؤيديهما من انه الذي لا يمكنه التحري يصلي يختار جهة ويصلي اليها واحدة، ورجع كمان السيد الخوئي تكرر في كلماته العمل بصحيحة زرارة وهو ان ما بين اليمين واليسار قبلة كله، لما الماتن افتى في الصورة الثالثة انتبهوا لي بما افتى به قال انا بفصل بينما لو صلى الظهر الى جهة وصلى العصر الى جهة مقابلة لها باكثر انحرافه باكثر من تسعين درجة، تسعين درجة بتتناسب مع ما بين يمين واليسار قبلة يعني صلى الى جهة الجنوب وصلاة العصر مش المغرب كانت الى ما بعد المغرب من جهة الشمال فضلا عن كونها في نقطة الشمال المقابلة ففي مثل هذه الحالة انا اوافق الماتن بانه الصورة الثالثة باطلة، بينما اذا صلى الصلاة الثانية الى ما دون اقصى اليمين واليسار يعني اختلف عن الصلاة الاولى بأربعين خمسة واربعين خمسة وخمسين ثمانين خمسة وثمانين ما لم يبلغ التسعين ومن هالطرف ما لم يبلغ التسعين فانا اخالف الماتن واقول هذه الصلاة تكون صلاة صحيحة، هذا الكلام هو الكلام اللي قاله في اول يوم السيد الخوئي ورجع عنه كما يقص لنا مقرره، هذا الكلام يا اخوان بمعزل ليش رجع عنه السيد الخوئي اشكاله واضح هذا سيدنا مبني على ان ما بين اليمين واليسار قبلة والمفروض ان رواية الصلاة الى اربع حاكمة على ان ما بين اليمين واليسار قبلة وانا حللت رواية اليمين واليسار وما لقيتلها مورد اصلا لانه متفق ان القبلة نقطة واحدة وهي الكعبة مش بين اليمين واليسار مطلقا لمن يستطيع بعلم او علمي تشخيصها او بظن التحري، من لا يستطيع اما نحن عاملون بروايات يختار جهة ويصلي اليها وهي التي عمل بها السيد الخوئي او الاربع جهات وهي التي عمل بها السيد الخوئي وهذا يعني ان ما بين اليمين واليسار ليس قبلة لصاحب الاربع جهات قطعا وحتى صاحب الجهة سيد الخوئي قال بتخير جهة من الاربعة وهذا بده ينقض عليه انه العصر بتصير واجب الى نفس الجهة التي صلى اليها الظهر حتى يجزم بان صلاته، لا اقل يحتمل ان صلاته صحيحة لان بالنقطة المقابلة لا يحتمل صحتها اما من جهة كونها الى غير القبلة او اذا كانت الى القبلة فالظهر ليست الى القبلة وشرط العصر غير متحقق، فسيدنا بدك تمشي انت امشي مع المؤلف على مبناه على مبناه كلامه صحيح ما في فرق حينئذ بين ما هو اكثر من التسعين وما دون التسعين ما دام انحرف عن الجهة التي صلى اليها بما يزيد على الانحراف العرفي قلنا الانحراف العرفي لا ضرر فيه في الجملة جيد، السيد الخوئي على الله مقامه الشريف بعد هذا الكلام ذكر فرعاً سماه الفرع الثالث يأتي الكلام عنه غدا ان شاء الله والحمد لله او صورة الصورة الثالثة يأتي.

logo