« قائمة الدروس

الأستاذ الشیخ حسان سویدان

بحث الفقه

45/11/26

بسم الله الرحمن الرحيم

ختام الكلام في المسألة ١١ + المسألة ١٢

الموضوع: ختام الكلام في المسألة ١١ + المسألة ١٢

 

لا يزال الكلام في المسألة الحادية عشرة ويجب قبل الاستمرار في البحث ان انبه على نكتة اعتبرها اساسية في هذا البحث تقدم ان المشهور قالوا بان المتحيِّر الجاهل بالقبلة غير القادر على الاجتهاد وتحصيل الظن بها يجب عليه الصلاة الى اربع جهات وعمدة ما ذهبوا اليه كان مرسلة ابن خراش فبناء على العمل بها ولو من باب الجابرية بالشهرة تكون الصلاة واجبة الى اربع جهات بمعزل عما سيأتي بعد قليل ان شاء الله من ان الجهات الاربع هل فيها بمطلق الجهات الاربع ام لابد وان تكون جهات اربع حقيقية متقابلة هذا الكلام الذي سأذكره انا ذكرته سابقا في ثنايا الكلام لكن لفتني جدا اضطراب واقع عند السيد الخوئي رضوان الله عليه هو الذي دعاني لاذكر هذا الكلام، هذا ما معناه ان الصلاة الى اربع جهات هل هو بحسب الظاهر العرفي تعبد محض ام انه ظاهر في تحري القبلة وانه يكفي في تحريها للمتحيِّر ان يصلي الى جهات اربع؟ ولنستبق الكلام ونقول بان ظاهر الجهات الاربعة هي الجهات المتقابلة مش مطلق جهات اربع ولو كانت في نصف دائرة قطعا ليس الامر كذلك ولا هذا هو المنساق عرفا من هذا الخطاب، بناء على هذا اي مذهب المشهور والذي نتحدث بناء عليه سوف يصبح بوضوح الحديث الدال على انّ ما بين اليمين واليسار قبلة مقيد في موردنا بحديث الاربع جهات بعد ان بات معتبرا بحسب الفرض لعمل المشهور به، فلا نستطيع والحال هذه ان نبقى قائلين بان المتحير قبلته ما بين المشرق والمغرب اي ما بين اليمين واليسار والمقصود اذ لازم ذلك لو بقينا مع هذا الحديث وهو بالمناسبة يا اخوان مش وارد في المتحير من باب التذكير فقط هو الرواية الثانية من الباب التاسع من ابواب القبلة الشيخ الصدوق باسناده عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام والسند صحيح تقدم سابقا انه قال لا صلاة الا الى القبلة قلت اين حد القبلة؟ قال ما بين المشرق والمغرب قبلة كله، قال قلت فمن صلى لغير القبلة او في يوم غيم في غير الوقت قال يعيد، الظاهر ان القبلة للمختار ايضا هي كذلك مع انها قطعا ليست كذلك بالتسالم بين المسلمين والادلة الواضحة فان لم نرد علمه الى اهله على اقل تقدير يمكننا حمله على المتحير، حمله على المتحير انتبهوا لي خارج عن الاقوال لان القول في الطائفة للمتحير وهو المشهور انه يصلي الى اربع جهات وهذا ينافي بلا اشكال ان تكون القبلة ما بين المشرق والمغرب او ما بين واليسار لان مقتضاها الصلاة الى جهتين وعلى اكثر تقدير الى ثلاث جهات اذا اعتبرنا نقطة اليمين ونقطة اليسار خارجة عن ما بين اليمين واليسار فمن الطرفين تكون خارجة فاذا زدنا واحدة وقصرنا الدائرة الى ثلاثة اقسام متساوية تقريبا ساعتئذ نقطة اليمين واليسار تدخل، وعلى القول الاخر اللي وردت فيه الروايات الصحيحة انه يتحرى جهة ويصلي اليها وهي التي افتى بها السيد الخوئي فلا اشكال ولا ريب في انه لا يبقى لصحيحة زرارة مورد يا اخواني اذا ما اردنا الاستدلال به على تعيين القبلة لانه للعالم او المجتهد بالقبلة المحصل للظن يجب عليه الصلاة الى جهة خاصة وهي التي تحرى عنها او التي علمها في الاول، والمتحير يجب عليه اما الصلاة الى اربع جهات واما الصلاة الى جهة واحدة الصلاة الى جهة واحدة تزيد على ما بين اليمين واليسار او ما بين المشرق والمغرب، فلا يبقى لهذا الحديث مجال الا ان نستفيد منه بمعونة بقية الروايات فيما يقضى وما لا يقضى من الصلوات اذا الانسان اعتقد ان قبلته الى جهة فصلى اليها ثم انكشف في الوقت انه صلى الى غير القبلة وكان اعتقاده جهلاً مركباً فاذا كان بين اليمين واليسار لا يجب القضاء في الوقت لكن مش موردها هذا عم بيقول له صل الى القبلة وما حد القبلة، واذا كان زاد على اليمين واليسار يعني صار مستدبرا فيجب عليه حتى القضاء في خارج الوقت وهذا معلوم ومنصوص اذاً يا اخواني ما بيبقى مورد لهذه الرواية حتى نعمل بها ونرد علمها إلى أهلها على مستوى الادلة ولا على مستوى الفتاوى، ومع هذا بل بدونه ايضا شو يعني بدونه؟ يعني حتى لو عملنا بهالرواية في المورد الذي نقيدها فيه بحديث الاربع جهات بناء على جابريته بعمل لمشهور لا نستطيع ان نقول يمين ويسار وما بين الحدين لانه قيد بحديث الاربع جهات، وعلى هذا الاساس لا يمكن لمن يتكلم على مبنى المشهور والعمل بمرسلات خرّاش ان يبقى متمسكا بهذه الرواية ولا مجال لما ورد في بعض كلمات السيد الخوئي على اضطرابها على اضطرابها من انَّ الصلاة الى اربع جهات مجرد تعبد فلماذا يتعبدنا الشارع الى اربع جهات اذا ما بين اليمين واليسار هو القبلة للمتحير؟ لا يبقى مورد للتعبد يا اخواني يعني نحن اما ان نعمل بهذه ولا نعمل بمرسلة خراش واما ان نوافق المشهور ونعمل بمرسلة خراش، اذا عملنا فواضح ان الصلاة الى اربع جهات للتحري بلا اشكال تحري العمل ما دام لم يحصل بالتحري النظري ظنا واجتهادا الى جهة من الجهات، قلتُ اضطرابا في الكلمات لاني وجدته من جديد رضوان الله تعالى عليه في صفحة اربعمائة وتسعة وستون في صفحة اربعمائة وتسعة وستين من التقرير في ذيل مسألة قادمة يقول ما نصّه واما اذا بنينا على وجوب التكرار الى جهات اربع استنادا الى مرسلة خراش المتقدمة كما عليه المشهور فحيث ان المتبادر منها ان تكون الجهات متقابلة فيستفاد منها ان غاية الانحراف المغتفر لدى الاشتباه انما هو بمقدار خمس واربعين درجة لان كل جهة زاوية قائمة هي تسعين على يمينه خمسة واربعون وعلى يساره خمسة واربعون ضرورة ان التكرار لدى تقابل الجهات يوجب القطع بعدم الانحراف عن القبلة اكثر من هذا المقدار يعني اكثر من خمسة واربعين اذ البعد بين كل جهة واخرى تسعون درجة الذي هو ربع دائرة فنصفه خمس واربعون، يعني عم بقول بان مرسلة خراش اذا عملنا بها فالمعتبر هو الجهات الاربع مش كيف ما اتفق ولو الى جهة واحدة او جهة ونصف هذا واحد، اثنان يصبح حد القبلة للمتحير تقريبا هو مش حامل زئبق تقريبا تسعون درجة لكل صلاة فان انحرف في اقصى التقادير بيكون منحرف خمسة واربعين اذا كانت في وسط الجهة الذي صلى اليها وهو صلى هكذا وصلى هكذا اذا كانت في الوسط تماما اقصى الانحراف بيكون خمسة واربعين وهذا فرد نادر يعني عادة القبلة لا تكون على الشعرة يعني له بتمام الانحراف خمسة واربعين درجة، طيب اذا عملنا بهذه وهذا كلام جيد ومتين للسيد القائد الا تكون هذه الرواية على هذا الفهم مقيدة برواية ما بين اليمين واليسار بناء على العمل سيدنا مقيِّدة لرواية اليمين واليسار اللي هي مية وثمانين درجة حتصير، جيد اما اذا بنينا من البداية على ان القبلة الى جهة واحدة وعدنا بالبعض المعتبرات اللي ما عمل بها المشروع كما عمل بها السيد خوئي وافتى وبعض اخر افتى بها فلا اشكال ولا ريب حينئذ بان هذا البحث يسقط بالكلية، نعم يصبح هناك بحث اخر وهو ان المتحير اللي صلى الى جهة واحدة ثم تبين ان فرقه عن القبلة اكثر من خمسة واربعين درجة هل يجب عليه القضاء اذا اكتشف في الوقت القبلة؟ يجب عليه الاعادة، وهل يجب عليه القضاء في خارج الوقت اذا كان منحرف اكثر من مية وثمانين درجة؟ هذا مبني على القول اما بتوسعة القبلة واما بانه من باب التحري هو صلى الى جهة واحدة هذا ما اسمه تحري اساسا جيد، شوفوا يا اخوان هذا ما ينبغي قوله كنكتة كبروية وسيأتي تطبيقها في كلمات السيد الخوئي لاني انا زعمت انه يوجد اضطراب بين كلماته وسترونه بأمّ العين شيئا فشيئا، قال الماتن: ويشترط ان يكون التكرار على وجهه يحصل معه اليقين بالاستقبال في احداها شوفوا التعبير العبارة او على وجه لا يبلغ الانحراف الى حد اليمين واليسار والاولى ان يكون على خطوط متقابلات، يا اخي شو يعني مش مختار انت والله ماذا؟ شوفوا الماتن عم بقول ويشترط هو افتى بالتكرار الى اربع جهات ان يكون التكرار على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال اي استقبال اي استقبال يا سيدنا؟ اذا القبلة الواقعية اللي اتفقنا انها الكعبة، واقصى انحراف عنها القبلة الواقعية لا يزيد على اوسع التقادير اللي ذكرها المحقق النائيني لا يزيد على ستة وعشرين درجة سبع دائرة الرأس ما يقابلها يعني تلاتطعش الى اليمين تلاتاش الى اليسار طيب، فالتكرار الى اربع جهات ما راح يخليه يصلي الى القبلة اذا كان المقصود القبلة اللي هي بالاصل بالاساس هي قبلة مش القبلة الضائعة فكيف تقول ويشترط ان يكون التكرار على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال؟ اقل ما يقال اذا بدي حصل يقين بالاستقبال لازم تصلي الى سبع جهات تقدم هذا الكلام سابقا، مع ان الروايات صريحة في انه لا تخرج والاقوال صريحة في انها لا تخرج اما اربع جهات بناء على جابرية مرسل الخراش واذا عملنا بالبعض المعتبرات فيختار جهة ويصلي اليها مش واجبه اصلا يصلي على القبلة يصلي لعله اصاب القبلة هذا معنى الى جهة واحدة جهة واحدة ما عم يتحرك صلى وكأنه يعرف القبلة وقد يكون مستدبرا لها اللي بصلي الى جهة واحدة ويكتفي بها، طيب انت يا سيدنا افتيت صريحا بانه تجب الصلاة الى اربع جهات معنى الصلاة الى اربع جهات انك انت كالمشهور عامل بمرسلة خراش ما في مستند اخر، طبعا في روايتين مرسلتين اخريين لكن لا يختلف الامر حينئذ فعلى وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال لم نفهم اي استقبال هذا؟ هل الاستقبال للمتحير قصدك صار تسعين درجة اربع صلوات فقط يكتفى بها ام خصا الاستقبال الواقعي في احداها؟ ثم للي عطفته عليها او على وجه لا يبلغ الانحراف الى حد واليسار شو يعني على وجه لا يبلغ الانحراف الى حد اليمين واليسار هذا عمل بصحيحة زرارة؟ حدد لنا موقفك سيدنا اما انك تفتي باربع جهات فما عاد اليمين واليسار اله قيمة لان رواية اليمين واليسار اولا لم ترد في المتحير هي وردت مطلقة، ثانيا لا يعمل بها في غير المتحير قطعا وفي المتحير اذا عملنا بالاربع جهات ايضا لا يعمل بها كيف يمين ويسار ويجب اربع صلوات؟ قلنا يمين ويسار اما صلاتان او على اقصى التقدير تلات صلوات مو اربع صلوات، فهذا الترديد يصح ممن لم يتخذ قولا وبنى على التخيير لان الروايات متنافية مثلا، مع ان النسبة بين رواية اليمين واليسار وبين رواية الاربع جهات نسبة عموم الخصوص مطلق بلا اشكال فتقيدها، طيب بعد قال والاولى ان يكون على خطوط متقابلات شو هو الاولى اللي ان يكون؟ التكرار احسنت اي تكرار، التكرار الى اربع جهات ولا اكثر؟ قطعا لم يفت هو باكثر من اربع جهات فالمقصود التكرار الى اربع جهات، اذاً حينئذ يقع الكلام انتبهوا لي شوية يا اخوان يقع الكلام في انه بناء على لزوم التكرار الى اربع جهات هل يلزم ان يكون ضمن زوايا قوائم ام يتخيّر اربع جهات ويصلي اليها؟ يعني قد تكون الاربع صلوات يصليها بثلاثمية وعشرين درجة كلها في ضمن ثلاث مئة وعشرين درجة مش ثلاث مئة وستين او مئتين وخمسين درجة عم بيقول الاولى، طب هذا الكلام انتبهوا لي شوي يا اخوان هذا الكلام قوله الاولى ما بصح اذا كان عاملا بمرسلة خراش بفتوى المشهور وهو صرَّح بانه يعمل بها لان ظاهر الرواية ان الانسان عليه ان يصلي الى الجهات الاربع والجهات الاربع المعهودة هي التي تقع على خطوط متقابلة فتشكِّل زوايا قوائم لا يستطيع ان يقول يجب التكرار اربع مرات والقبلة ما بين اليمين واليسار بان يجعل الاربع مرات الى جهة واحدة ويهمل الجهة الاخرى، ولا اظن ان شخصا عرفيا يطلق له هكذا كلام الا ويفهم منه اربع جهات متقابلة مش اربع جهات ضمن نصف دائرة او ثلثي الدائرة كما هو واضح، وعلى هذا الاساس فان كنت عاملا بالدليل الدال على الصلاة الى اربع جهات فهذا متعين بالنسبة لك والترديد بين اليمين واليسار وبين التكرار الى ان يحصل معه اليقين بالاستقبال كلاهما لا معنى لهما، شوفوا يا اخوان صدر المسألة صدر المسألة تذكروها لا تنسوها اذا لم يقدر على الاجتهاد او لم يحصل له الظن بكونها في جهة وكانت الجهات متساوية في الاحتمال عنده صلى الى اربع جهات ان وسع الوقت والا بقدر ما وسع خلصنا هذه والا خلصت ويشترط ان يكون التكرار ضمن شو؟ ضمن اصل الفتوى على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال، بالله عليكم يعني عم بقول لازم يكرر على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال اذا لم يقدر على اربع جهات؟ قطعا لا للقادر على الاربع جهات، شو الها معنى بعدين تقول سيدنا شو الها معنى بعدين تقول ويشترط ان يكون التكرار على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال؟ استقبال اي استقبال هل الاستقبال الاصلي؟ اذا الاصلي تحتاج على الاقل الى سبع صلوات وانت لا تفتي بالسبع ولا احد يفتي بالسبع، واذا الى اربع جهات ما رح يحصل معه يقين بالاستقبال راح يبقى بعيد يحتمل انه بعيد بخمسة واربعين درجة من كل جهة عن القبلة اذ قد تكون القبلة في اقصى الوسط من هنا او من هناك كمان موجود هذا على كل حال، فالتحري الى اربع جهات التحري العملي عم نحكي نحنا الاحتياط يعني قال في احداها او على وجه لا يبلغ الانحراف الى حد اليمين واليسار كيف يعني هذا التخيير بين الاقل والاكثر مش تخيير بين الاقل والاكثر! ثم قال والاولى ان يكون على خطوط متقابلات يعني التكرار الى اربع جهات، اقول سيدنا باختصار شديد ان كنت عاملا برواية الاربع جهات اي مرسلة خراش فهي تلغي ما بين اليمين واليسار في مورد المتحير الذي لا تحري ولا اجتهاد له وتساوت الجهات بالنسبة اليه فاذا كان الامر كذلك صارت قبلته الى اربع جهات قبلته الاحتياطية طبعا مش الواقعية فالواقعية هي في واقعها لا تتغير فيحتاط ويصلي الى اربع جهات حينئذ وهذا يعني التعين مش الاولوية مش الاولوية، وهذا التعين يعني بحسب المدلول العرفي للرواية بل لعبائر الفقهاء ان تكون متساوية متساوية اسا ما عم بنقول تساوي عقلي تساوي عرفي يا اخواني هو مش مهندس مش كل مكلف بالصحراء ضاع مش عارف قبلته مهندس المقصود اربع قوائم متعارفة يعني العرف ينظر اليها متقابلة فهذا متعين وليس اولى، والغريب في المقام ان السيد الخوئي أعلى الله مقامه الشريف قال ما نصه اقرأ لكم العبارة: لكن الاولوية - اخر صفحة اربعمية واتنين وستين- غير لزومية شوفوا اول شي قال وجه الاولوية في وسط الصفحة، ان غاية الانحراف عن القبلة حينئذ انما هو خمس واربعون درجة ولا يحتمل ان يكون اكثر من ذلك، اذا صلى قوائم ما راح يكون يمينا اكثر من خمسة واربعين درجة ويسارا اكثر من خمسة واربعين درجة هذا اذا فرضنا القبلة في نقطة النصف المخالف له جيد لما صلى الى اربع جهات متقابلة فصارت قبلته في شعاب خمسة واربعين درجة صلى الى كل الجهات طيب، وان كانت فيما بينها فان كانت اقرب الى احدى الجهتين من الجهة الاخرى فالانحراف عنها بمقدار يسير يقل عن خمسة واربعين درجة قطعاً شرحها السيد واضحة هذه، قال لكن الاولوية غير لزومية كيف مش لزومية؟ فيجوز ان يصلي على خطوط غير متقابلة فيأتي بالاربع كيفما اتفق مع رعاية الشرط المزبور اعني عدم بلوغ الانحراف الى حد اليمين واليسار بان يكون انحرافه عن القبلة اقل من تسعين درجة يعني في ثلاث جهات يصلي اربع صلوات في تلات جهات مش في اربع جهات يصلي اربع صلوات في ثلاث جهات مش في اربع جهات وذلك لان المستفاد من الادلة، ومنها نفس الدليل الدال على جواز الصلاة الى الجوانب الاربعة يعني ان ما بين المشرق والمغرب قبلة للمتحير يا اخي وين مستفاد من اللي بقول صلي لاربع جهات انه بين المشرق والمغرب قبلة للمتحير وين هذا وين من وين هذا الظهور فهمنا يا سيدنا من اين، ولازمه اقتفار الانحراف بما دون تسعين درجة الذي هو ربع دائرة المحيط ومقتضى ذلك وان كان جواز الاكتفاء بثلاث صلوات هو اشكل على نفسه انه مقتضى هذا انك تكتفي بتلات صلوات ليش اربع صلوات هو الاشكال البارز هذا، يقول الى زوايا مثلث مفروض في دائرة الافق اذ البعد بين كل زاويتين منها مائة وعشرون درجة واضح اذا بتحسبوها، فغاية الانحراف حينئذ ستون درجة طيب اذا ثلاثة بكفي، قال لكن النص قد دل على لزوم الاربع فيؤخذ بهذا العدد تعبدا يعني بنوخد بعدد الاربع تعبدا بس مش واجبنا نصلي الى اربع جهات فينا نصلي الى تلات جهات نصلي الاربعة الى تلات جهات، يعني معقول هذا الكلام! فاذا انت اخترت وحددت القبلة بالتسعين درجة يعني مئة وعشرين عملياً، ومش لازم يكون في بالتسعين الاخيرة ولا صلاة ليش وجبة الاربع صلوات؟ مانك مصرّ سيدنا على انه مصرّ على ان ما بين المشرق والمغرب قبلة للمتحير ثم انا ما وجدت دليل يدل على ان من بين المشرق والمغرب قبل المتحير وينه هذا الدليل؟ كل ما وجدناه صحيحة زرارة وصحيحة زرارة قالت اين حد القبلة؟ قال ما بين المشرق والمغرب قبلة كله، ما ورد في الليل متحير وهذي الرواية مردودة للعالم ومردودة للمتحري بالاتفاق يبقى المتحير المتحير فيه الاربع جهات ليش ما قيدتها بالاربع جهات؟ اما ان تحمل الاربع جهات على جهات تعبدية وان كان الواجب هو بحسب القاعدة وبحسب الروايات تلات صلوات مش اربع صلوات فهذا غريب عجيب حقيقة يعني، الغريب مش هذا فقط الغريب تعالوا هذا الكلام كيف بدنا نوفق وبين الكلام اللي ذكرت لكم اياه في بداية الدرس صفحة اربعمية وتسعة وستون يقول: واما اذا بنينا على وجوب التكرار الى جهات اربع استنادا الى مرسلة خراش المتقدمة كما عليه المشهور فحيث ان المتبادل منها ان تكون جهات متقابلة فيستفاد منها ان غاية الانحراف المغتفر لدى الاشتباه انما هو بمقدار خمسة واربعين درجة مش تسعين ضرورة ان التكرار لدى تقابل الجهات يوجب القطع بعدم الانحراف عن القبلة اكثر من هذا المقدار، قطع هونيك عم بقول لا تعبد محض هذا العدد اصلا والا هو بحسب القاعدة لازم تلات صلوات مش اربعة غريب هذا الكلام انصافاً كبوة جواد اصيل، المهم وعلى هذا الاساس يا اخوان فنقول مع الامكان يجب الصلاة الى اربع جهات متقابلة بناء على العمل بالروايات الضعيفة، اما اذا عملنا بالروايات المجبورة يعني مرسلة خراش ونظيراتها من المراسيل اما اذا عملنا ببعض الروايات المعتبرة اللي قالت يختار جهة ويصلي اليها فواضح انه اذا صلى الى جهة ثم تبينت له القبلة في داخل الوقت يجب عليه الاعادة اذا كان اكثر من يمين ويسار للادلة الاتية ان شاء الله احكام الخلل في القبلة، واذا خرج الوقت وكان الانحراف ما بين اليمين واليسار لم يبلغ الحد الاقصى يعني تسعين يمين تسعين يسار فلا تجب الاعادة واذا كان اكثر فيعني الاستدبار تجب الاعادة ولو في خارج الوقت يعني القضاء هذا حكم اخر على كل حال يشمل كل من صلى الى غير القبلة مش بس المتحير حتى من اعتقدها قبلة ثم تبين انه جاهل مركب هذا تمام الكلام الى هنا، ومن هنا فالصحيح ما استظهره صاحب المدارك يا اخوان من ان ظاهر الكلمات ان تكون متقابلة فالاولوية لا معنى لها بل الاقوى حينئذ مش غير لزومية كما يقول السيد رضوان الله تعالى عليه.
المسألة الثانية عشرة لو كان عليه صلاتان فالاحوط ان تكون الثانية على جهات الاولى هل يجب ذلك او لا يجب؟ شو سرها هيدي، هذا متحير وعليه ظهر وعصر وتكرر اربع جهات ظهر واربع جهات عصر هل يجب ان تكون جهات العصر على نفس جهات الظهر ام لا يجب ذلك على نفس جهة الظهر؟ واولا واضح ان الصلاة الثانية مترتبة على الاولى فيشترط فيها ان تكون الى القبلة ويشترط فيها بعد الاولى صحيح او لا لان الاتيان بالاولى للملتفت المتذكر شرط في صحة الثانية الا ان هذه قبل هذه، فلابد ان ننظر من جهة هذه صلاته تجب الى اربع جهات وتلك صلاة تجب الى اربع جهات ومقتضى الاطلاق انه يختار اي جهة يريد في الاولى وفي الثانية مقتضى الاطلاق هذا، لكن يُدّعى في المقام ان من صلى الى جهات اربع غير الجهات التي صلاها، يعني كان مصلي هكذا يا اخوان هذه الجهات الاربعة اللي صلاها في الاولى اعملوا هيك خمسة واربعين درجة وصلى الثانية، بكون القبلة اللي صلى اليها الثانية غير القبلة اللي صلى اليها الاولى جيد، يعني في الصلاة الاولى جعل المشرق بالدقة على يساره والمغرب على يمينه في اول صلاة ثم جعل المغرب قبلته ثم جعل العكس يساره الى المغرب ثم صلى بالدقة الى المشرق، المرة الثانية اخذ وسط ما بين المشرق وزاوية تسعين هكذا صلى، فيقال ان الصلاة الثانية باطلة نعلم انها باطلة ليش؟ لانه اما انها الى غير القبلة في الواقع، واما انها الى القبلة ما في احتمال ثالث، ان كانت الى غير القبلة فهي باطلة ان كانت الى القبلة فهذا يعني ان التي صلاها قبلها الى غير القبلة فهي باطلة من جهة بطلان شرطها فنعلم تفصيلا انها باطلة اما من جهة كونها الى غير القبلة واما من جهة ان شرطها وهو صحة الاولى غير متحقق، طب الماتن قال فالاحوط كذا ما قال الاقوى ليش قال الاحوط يا اخوان؟ لان الكلام هنا ليس في القبلة عين القبلة فان عين القبلة غير قادر على تحقيقها الكلام في قبلة المتحير قبلة المتحير تتسع الى كم؟ الى خمسة واربعين درجة يمين خمسة واربعين درجة يسار فهو اذا صلى الى هذه الجهة ما راح يكون بعيد عن الصلاة الاولى سوى خمسة واربعين درجة في هذا الجانب وفي هالجانب نفس الشي فهو ضمن الحد الذي هو قبلة للمتحير ومعه معه قطعا لا يعلم ببطلان صلاته لانه عامل باطلاق الرواية من جهة اختيار الاربع جهات ولا يعلم ببطلان صلاته من جهة انها اما الى غير القبلة واما تلك الى القبلة لانه القبلة اتسعت للمتحري للمتحير فلا اشكال ولا ريب في ان هذا الاحوط غير لزومي مش بس لا يتحول الى فتوى هو غير لزومي بل نقول مقتضى اطلاق يتخير اربع جهات هذه صلاة اخرى يتخير لها اربع جهات خير ان شاء الله، ثم ان السيد الخوئي هون ذكر شي لطيف قال الانسان عادة في الزمان السابق كان يفصل بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء هذه جهة هذه قصة انه بصلي الظهر والعصر وراء بعض هذه جديدة عهد اسا ما ادري ما صحة هذا الكلام والى اي حد؟ بدو تحقيق مين قال الشيعة كانوا في الازمنة السالفة يفصلون عموم الناس ما دام يجوز ان لا يفصلوا نعم عموم الناس من غير الشيعة نحنا عم نحكي في فقه الشيعة مش عم نحكي عن الشائع والاعم الاغلب هذا واحد، اثنان يقول السيد الخوئي من جهة اخرى الانسان عادة وين بيتحير في القبلة بحيث لا يعرفها الى جهة من الجهات بحيث يصلي الى اربع جهات وهذا معه حق فيه، هذا ما بيتحقق عادة في القرى والمدن لان في في جهات عادة معلومة مقابر المسلمين محاريب المساجد فبيحصل له الانسان اقل شي ظن، يعني انا اذا دخلت الى قرية الان شفت قبورها ومحاريب مساجدها كلها الى هالجهة ما بصير عندي احتمال راجح بانه القبلة الى هذه الجهة معقولة كل الناس عبر السنين والاعوام والعشرات قبور عمرها خمسين سنة وسبعين سنة كلها الى غير القبلة بعيد بعيد انا اقول حجة شرعية بس بيحصل ظن، فعادة وين بيتحير الانسان وتتساوى الاحتمالات عنده في الصحاري والقفار وعادة هذا ما بيتحقق اصلا الا اذا الدنيا مغيمة او ظلمة في الليل لانه عادة غالب الناس بيعرفوا الجهة العامة فاذا الشمس طالعة بيعرفوا في هذه الجهة القبلة هسا انا مهما شككت في القبلة في منطقتنا هذه بعرف انه في ضمن هذا الاتجاه الى جهة الجنوب اما قليلا نحو الغرب اما قليلا نحو الشرق اما كثيرا او قليلا، فالانسان لما يعرف اي جهة من الجهات بده يكون اما في ظلام دامس واما في صحراء ومش عارف حاله وين يعني، فعلى هذا الاساس يقول السيد الخوئي اذا جمعنا بين الفصل بين الصلوات وبين يتحرى اربع جهات فهذا شاهد على ان الصلاة الثانية فيه يصليها الى غير جهات الاولى لان شو بده يضل حافظ الجهات وهو ضاع في السفر الى ان يأتي ويصلي الصلاة الثانية، اقول هذا الكلام جيد لكن متوقف على ان ديدن الشيعة على الفصل بين الصلوات حتى في حال السفر يعني مين بحال السفر بيفصل اذا مش واجب يا اخوان نزول والصعود وكذا صعب صعب غير الخوف اللي كانوا يخافونه في الصحاري يعني في الازمنة السالفة عندما كانوا يسافرون واللصوص تترى ورائهم على هذا الاساس يا اخوان هذه المسألة واضحة لا اشكال فيها بس بدون شاهد السيد الخوئي هي واضحة يعني على كل حال فنحن نقول الاحوط لا لزوم فيه والاقوى عدم لزوم كون الثاني على جهات الاولى المسألة الثالثة عشرة تأتي.

logo