« قائمة الدروس

الأستاذ الشیخ حسان سویدان

بحث الفقه

45/11/21

بسم الله الرحمن الرحيم

تكملة في المسالة الحادية عشر

الموضوع:تكملة في المسالة الحادية عشر

 

لا يزال الكلام في المسألة الحادية عشر وكان الحديث في من لم يسع الوقت بالنسبة له للاتيان بالصلاة الى اربع جهات بناء على ما ذهب اليه المشهور عملا بمرسل خراش او خداش على اختلاف النسخ الى اربع جهات لان الروايات المعتبرة كما تقدم كانت تدل على انه يتخير جهة ويصليها فبناء على قول المشهور من لم يسع الوقت بالنسبة له للاتيان بالصلاة الى اربع جهات بان جاء بالصلاة الى جهتين او جهة او ثلاث ثم خرج الوقت فهل يجب على هذا الانسان في خارج الوقت ان يأتي بالصلاة ايضا الى بقية الجهات ما لم تتضح القبلة بالنسبة له وبعبارة اخرى تارة يعرف القبلة بعد الصلاة بعد خروج الوقت وتكون احدى الجهات التي صلى اليها هي القبلة ففي مثل هذا ما لا مجال للبحث باعتبار انه ممتثل انتبهوا لي يا اخوان سواء كان قد صلى الى القبلة في حال العلم والاختيار بان لم يخرج عن القبلة الا درجات يسيرة او كان قد خرج عن القبلة لكنه لم يخرج الى اكثر من خمسة واربعين درجة باعتبار ان مَن تكليفه الاتيان بالصلاة الى اربع جهات لا اكثر هو الانسان الذي قد يخرج عن القبلة في الحد الاقصى الى خمسة واربعين درجة طبعا خمسة واربعين درجة لا يكون قد خرج خمسة واربعين درجة لان المقدار المطلوب من القبلة اثنعش الى ثلطعش درجة في حال الاختيار بلحاظ مقاديم البدن يكون قد خرج دون الخمسة واربعين لانه اللي بصلي الى قوائم اربعة قد تكون القبلة في نفس الجهة التي صلى اليها وقد تكون بينها وبين الجهة الثانية التي صلى اليها ومن يقف على قائمة اذا يمين ويسار موقفه في اقصى الحالات القبلة ستبعد خمسة واربعين درجة عن موقفه بالدقة فاذا انكشف الامر وكانت ال.. خارجا عن القبلة في حال الاختيار لكن ضمن الجهات التي صلى اليها فهذا ايضا مش محل بحثنا، محل بحثنا اذا لم ينكشف الامر او انكشف الامر وكانت القبلة في الجهة التامة التي لم يصل اليها يعني اكثر من خمسة واربعين درجة هو فعليا بعيد عن القبلة كمن صلى الى ثلاث جهات وكانت القبلة في الجهة الرابعة لا اشكال ولا ريب حينئذ في وقوع الاشكالية، هنا هكذا انسان لم ينكشف له الامر او انكشف هل يجب عليه القضاء؟ طبعا من لم ينكشف له الامر هل يجب عليه القضاء ظاهرا باعتبار لا يحرز وجدانا انه فاتته القبلة، اما من انكشف له الامر وكان الى الجهة التي لم يصل اليها فالسؤال هل تجب عليه الصلاة واقعا ام لا تجب؟ كما هو واضح، كان ينبغي تحرير المسألة بشكل واضح الشكل الذي اذكره، ليش هالتساؤل؟ لانه ما المقصود من انه يصل الى جهات اربع هل المقصود تحري القبلة ان القبلة واقعا لم تتغير للمتحير؟ ام ان القبلة للمتحير قد اتسعت؟ تتذكرون انه كان لدينا في الحديث الثاني من الباب التاسع صحيحة زرارة التي دلت مطلقا على ان ما بين اليمين واليسار كله قبلة ولم نعمل بظاهرها على اطلاقها لان الروايات صريحة في ان القبلة هي الكعبة المشرَّفة ولابد من التوجه اليها فخصصناها بغير حال العارف بالقبلة ثم صحيحة زرارة هذه بناء على عمل مشهور وهو عامل بمرسل خراش لم يُكتفَ بمطلق ما بين اليمين واليسار والا كان يمكن للانسان ان يصلي الى جهتين فقط فصحيحة زرارة لم يعمل بها في حال الاختيار والعلم ولم يعمل بها في حال الجهل البسيط اي الملتفت الى جهله وهو المتحيِّر فلا يبقى لها مورد الا الجهل المركب وهو الذي صلى وهو يعتقد ان القبلة الى هذه الجهة فتبقى رواية زرارة معمول بها حينئذ ان القبلة ما بين اليمين واليسار على هذا الحال، فرواية الاربع جهات حينئذ بناء على العمل بها فيها رفع يد عن العمل بصحيحة زرارة لان مقتضى صحيحة زرارة انه يكتفي بالصلاة الى جهتين، اما اذا عملنا بروايات يتخير جهة ويصلي اليها فلا اشكال ولا ريب حينئذ في ان رواية زرارة ايضا غير معمول بها لانه كان عليه ان يأمره بصلاتين لو كان يُعمل حينئذ برواية زرارة فما بيبقى لها مورد رواية زرارة الا مورد واحد وهو الجاهل المركب اي الذي جهل القبلة وهو يزعم انه يعلم بها وصلى اليها ثم تبين ان القبلة ليست الى هذه الجهة فيقول اذا كان اخلاله ما بين اليمين واليسار مش اكثر من تسعين الى اليسار وتسعين الى اليمين يعني مية وثمانين درجة المجموع تتم صلاته حينئذ، طيب السؤال الان المطروح هل نفقه ونفهم من هذه الروايات ان المتحير بعد جمع بعضها الى بعض ان المتحير تتسع وظيفته واقعا وحقيق ام انه متحر باحث عن القبلة، محتاط لاجل القبلة؟ يعني من صلى الى اربع جهات ثم تبين له انه مخل بالقبلة الواقعية لانه انحرف عن القبلة باكثر من تلاتعش درجة يمينا او شمالا واللي بيصلي لاربعة ينحرف ممكن يكون منحرف باكثر من تلاتاش درجة، وتبين له ذلك بعد الوقت هل يجب عليه القضاء ام لا يجب عليه القضاء؟ وبطريق اولى نطرح نفس السؤال في مورد مسألتنا وهو الذي لم يصل الى اربع جهات لانه لم يسع الوقت له ليصلي الى اربع جهات صلى الى ثلاث جهات ثم تبين ان القبلة كانت ضمن الجهة التي لم يصل اليها بل يمكن طرح السؤال فيما لو كانت القبلة الى احدى الجهات التي صلى اليها لكن انحرف زيادة، وكذا يطرح البحث وليس كما يظهر من بعض المحققين يطرح البحث فيما لو كانت وظيفة هذا الانسان تخير جهة من الجهات ثم بعد ان تخيرها حتى لو الوقت واسع بناء على القول الاخر اللي هو دلت عليه بعض الروايات المعتبرة وذهب اليه السيد الخوئي رضوان الله عليه يختار جهة ثم تبين انه خارج عن القبلة حينئذ، اقول لا اشكال ولا ريب في ان من اخل بما بين اليمين واليسار جهلا ثم انكشف له ذلك في الوقت لا تجب عليه الاعادة وبطريقة اولى لا يجب عليه القضاء لكن الروايات دلت بان من اخل باكثر مما بين اليمين واليسار يجب عليه القضاء، لكن الروايات هذه واردة فيمن جهل وظاهرة في الجهل البسيط بل تشمل المركب، او هي ظاهرة في المركب بالاصل فهل هي شاملة للمتحير لانه اذا شاملة للمتحير يا اخوان اللي بصلي الى ثلاث جهات قوائم لن يكون اخلاله ما بين اليمين واليسار باكثر مما بين اليمين واليسار ما راح يكون استدبار للقبلة فضلا عمن يصلي الى ثلاث جهات يا اخوان مش قوائم هذا قطعا ما راح يكون مخل بما بين اليمين واليسار بالكامل لانه ليكون مخل بما بين اليمين واليسار بده يكون فيه مية وتمانين درجة مش جايب فيها ولا صلاة، فهل يجب عليه القضاء حينئذ ام لا يجب عليه القضاء؟ ظاهر كلمات المحققين منذ القدم انه يكتفي بما جاء به ولم يستفصل بالنسبة لخارج الوقت اصلا مع انهم كانوا بصدد التعرض للوظيفة الشرعية ويبعد جدا اهمالهم لمسألة القضاء لو كانت واجبة في نظرهم فكأنهم يقولون صحيح ان القبلة لا تتسع بل القبلة امر واقعي متشخص في الواقع وان لم يكن متشخص عند المكلف لكن تتسع وظيفة الانسان في التوجه الى القبلة فينزل من ليس بمتوجه حقيقة المتوجه بعمله فظاهرهم انه لا يجب عليه القضاء اذا جاء بوظيفته في داخل الوقت يعني اذا جاء الى جهة واحدة بناء على القول بالجهة الواحدة كما هو مختار السيد الخوئي اذا جاء الى اربع جهات اذا جاء الى ثلاث جهات او جهتين في ضيق الوقت ايضا لا يجب عليه القضاء، واللي واجب عليه القضاء فقط وفقط هو الذي كان يعتقد ان القبلة الى جهة ثم تبين كان له انه مستدبر للقبلة بشكل عام هذا الذي يجب عليه القضاء اما من هو ملتفت الى وظيفته وجاء بوظيفته وكانت القبلة بالنسبة له شبهة موضوعية لم تشخيصها ظاهرها انه لا يجب عليه القضاء لتركهم التعرض لهذا الجانب بالكامل في كلماتهم، نعم في المقاصد العلية للشهيد الثاني اعلى الله مقامه الشريف التنظّر في الإجزاء في خصوص حالة ما لو لم يسع الوقت للاتيان باربع صلوات بسبب تأخير غير معذور فيه الانسان يعني هو لم يبادر مع امكانية المبادرة لم يبادر والوقت يتسع لاربع صلوات فهو غير معذور في تأخيره الشروع في الصلاة الى الاربع جهات الى الوقت الذي لم يتسع اما اذا كان معذورا فلا اشكال عنده في الاجزاء، واحتمل العلامة في نهاية الاحكام في معرفة الاحكام في حالة ما لو انكشف للانسان انه اخطأ القبلة وان القبلة الى الجهة الرابعة مثلا او الجهتين المتبقيتين اللتين لم يتوجه إليهما وأن عليه حينئذ القضاء الا ان صاحب الجواهر رضوان الله تعالى عليه قد افاد في المقام ان ادلة القضاء لا تشمل المقام لماذا يا صاحب الجواهر لا تشمل المقام؟ يقول اولاً لان القضاء فرع الفوت ومن جاء وظيفته في داخل الوقت فهو جاءٍ بالصلاة فلا يصدق عليه انه قد فاتته الصلاة في الوقت وما عدم صدق الفوت لا يتحقق وجوب القضاء، اما مع عدم انكشاف الخطأ فالامر واضح اذ يشك انه فاتته فموضوع وجوب القضاء الذي هو بامر جديد موضوعه الفوت مشكوك تحقق موضوع الحكم حينئذ فلا يمكننا ان نقول بوجوب القضاء، ومع الاتيان بوظيفته الفعلية نشك ان الشارع يكتفي او لا يكتفي بالمقدار الذي جاء به فلا يصدق عليه الفوت حينئذ ما دمنا نحتمل ان الشارع يكتفي بهذا المقدار وقد جاء بالمقدار الموظَّف به فلا يصدق في قاموس الشارع ان الصلاة فائتة لانه انما يصدق فوت الصلاة فيما لو لم يكن هذا الذي جاء به تمام وظيفته ويُحتمل من الادلة انه تمام وظيفته فالشك في انه تمام وظيفته يستوجب الشك في الفوت حينئذ، بعبارة اوضح الوظيفة الفعلية جاء بها وجود وظيفة اخرى اكثر من هذه الوظيفة في الوقت قطعا لا يوجد، خارج الوقت فرع ان تكون الوظيفة لها بقية وهذا غير معلوم فالفوت غير معلوم فما دام الفوت غير معلوم فلا تشمله ادلة القضاء لان موضوعها الفوت هذا اولا، ثانيا قال ولقاعدة الاجزاء شو هي قاعدة الاجزاء؟ ان الاتيان بالوظيفة الفعلية الانسان على وجهها الوظيفة الفعلية على وجهها مقتضى القاعدة انها تقتضي الاجزاء، هذان هما الوجهان الذي افادهما صاحب الجواهر رضوان الله تعالى عليه لكن يمكن المناقشة في كلا الوجهين الذين افادهما ام الوجه الاول - طبعا لازم كلام صاحب الجواهر حتى لو انكشف الخلاف - فلأن بحسب الفرض لا توجد فيه حقيقة شرعية ومتشرعية والمفروض ان القبلة لم يتغير موضوعها، القبلة هي الكعبة المشرفة وان الانسان عندما يصلي فهو محتاط بالصلاة الى اربع جهات والمفروض ان صحيحة زرارة لم تعد تشمل ما بين اليمين واليسار لان هذا مش جاهل جهل مركب فهو يطلب القبلة ضمن الاربع جهات، ظاهر الادلة اذا جاء الى الاربع جهات قد يدعى انه الاجزاء لكن المفروض المسألة انه لم يسع الوقت اما مع عذر او بدون عذر اخر للاتيان الى اربع جهات بالصلاة فباتت وظيفته الفعلية من باب الاتيان بالميسور والممكن الادراك الصلاة الى جهتين او ثلاث جهات بقدر ما يتسع الوقت، والمفروض ان الامر الصلاتي مقيد بدليل لزوم التوجه الى القبلة شرطاً وهذا رافع له، صحيح ان هذا الانسان قد جاء بالصلاة لكنه لا يحرز انه جاء بالصلاة الى القبلة ولا يخفى ان عليه ان يصلي الى القبلة بلا اشكال ولا ريب، والوقت لم يسع للاتيان بالصلاة الى الجهة الثالثة او الرابعة أو خصوص الرابعة فمعه خصوصا مع انكشاف الخلاف كيف لا يصدق الفوت؟ كيف لا يصدق الفوت؟ جزاك الله احتطت وصليت الى تلات جهات تبين ان القبلة في الجهة الرابعة كيف لا يصدق الفوت؟ ما دام واقع القبلة لم يتغير للمتحير ما صارت قبلة المتحير قبلة اخرى غاية الامر المتحير لم يكلف بالصلاة الى سبع جهات كلف الى اربع جهات ولنفترض ان دليل الصلاة الى الاربع يكتفي منه الاربع لنفترض هذا مع انه مش واضح بس هو ما صلى الا اربع جهات صلى الى ثلاث جهات غاية الامر وظيفته الظاهرية كانت الصلاة الى ثلاث جهات باعتبار ان الوقت لا يتسع الى اكثر من ثلاث جهات، فاذا تبين ان القبلة في الجهة الرابعة كيف لا يصدق الفوت؟ واضح انه يصدق الفوت، اما قضية قوله رضوان الله تعالى عليه بان قاعدة الإجزاء محكّمة في المقام فنقول الاجزاء بالنسبة الى اي دليل؟ لدينا الدليل الذي يدل على وجوب الى القبلة مقتضى الجمع بين اقيموا الصلاة وبين الصلاة الى الكعبة، ولدينا الدليل الدال بانه يصلي الى اربع جهات ما عندنا دليل يقول الى ثلاث جهات والمفروض الدليل الى جهة واحدة معرض عنه عند الاصحاب عم نتكلم عن المبنى الاخر المبنى المشهور فالاجزاء بلحاظ اي دليل بلحاظ دليل وجوب التوجه نحو القبلة؟ المفروض تبين له انه لم يصل الى القبلة، او الذي صلى الى ثلاث جهات ولو لم يتبين له يشك انه صلى الى القبلة الواقعية بلحاظ دليل واقعي، الدليل الدال على الصلاة الى اربع جهات المفروض انه لم يأت هو بالاربع جهات المفروض انه لم يأت بالاربع جهات جاء بجهتين او بثلاث وخرج الوقت فما علاقة هذا بالاجزاء عن هذا الدليل؟ اما القول بانه جاء بوظيفته الظاهرية الفعلية مش بلحاظ الادلة بلحاظ انه لا يكلف الا بالمقدور والمقدور ثلاث جهات الان، فنقول هذا يتوقف على اجزاء الحكم الظاهري مطلقا على الحكم الواقعي وهذا ما لا دليل عليه كما لا يخفى، نعم لو ورد لدينا نص بالخصوص على انّ من لم يقدر الى اربع جهات يكتفي بالجهات التي يقدر عليها ما عنا هيك نص نحنا، لو وجد لدينا نص من هذا القبيل لقلنا بانه بناء على اجزاء الحكم الظاهري الامارة عن الحكم الواقعي يجزئ وهناك مذهب معروف يقول باجزاء الحكم الظاهري اذا كان امارة عن الحكم الواقعي فيصبح البحث حينئذ مبنائي لكن المفروض ما عندنا دليل من ها القبيل احنا عندنا دليل الى جهة واحدة معرض عنه يعني كأنه غير موجود بناء على قول المشهور، ولدينا الدليل الذي ثبت اعتباره بعمل المشهور به وهو مرصد خراش لاربع جهات هو لم يستطع ان يأتي الى اربع جهات فأي وجه للاجزاء حينئذ! علاوة هذا قد يدعي مدعي في المقام ان هذا الانسان يجري في حقه الاستصحاب الدال على عدم الاجزاء، هذا الانسان يحرز انه صلى وجدانا الى ثلاث جهات ويعلم انه لم يصل الى الجهة الرابعة لكن الذي يحرزه وجدانا هو انه جاء بالصلاة لكن هل يحرز وجدانا انه جاء بالصلاة الى القبلة؟ قطعا لا، فيشك هذا الانسان في انه صلى الى القبلة لان دليل الصلاة بعد تقييده بدليل القبلة صارت الوظيفة المستنتجة هي الصلاة الى القبلة جيد، دليل الاربع جهات لنفترض يا اخي بدل على الاجزاء هذا الانسان ما لم ينكشف له ان القبلة في الجهة الرابعة او في الجهات التي صلاها شاك في انه صلى الى القبلة يستصحب عدم كون صلاته الى القبلة جيد، وهي دالة حينئذ على عدم الاجزاء مو تنتج يعني عدم الاجزاء، لكن يمكن ان يستشكل في هذا الاستصحاب اول ما يستشكل في هذا الاستصحاب وهذا متكرر في الكلمات بان القضاء بامر جديد والامر الجديد موضوعه الفوت والفوت عنوان وجودي واثبات العنوان الوجودي بالاستصحاب العدمي من اوضح انحاء الاصل المثبت باعتبار انك تُجري استصحاب عدم الصلاة الى القبلة انا لم اكن قد صليت الى القبلة قبل ان اصلي الثلاث جهات بعد ما صليت الجهة الاولى اشك اني صليت الى القبلة استصحب عدم الصلاة بقيد كونها الى القبلة، كذلك بعد ان صليت الى الجهة الثانية كذلك بعد ان صليت الى الجهة الثالثة انا لا اتيقن اني صليت الى القبلة بالفعل طبقا لدليل اربع جهات الا اذا اتممت الاربع جهات بحسب الفرض وانا ما اتممت الاربع جهات لم يتسع الوقت للاتمام لاربع جهات فهذا استصحاب عدمي لا يثبت عنوانا وجوديا وهو الفوت وها الكلام يا اخواني متكرر في الكلمات، لكن اقول هل الاستصحاب يجري بلحاظ واقع الوظيفة او بلحاظ العنوان الذي يؤخذ ولو كان بظاهره الاول عنوانا وجودياً الا ان واقعه عنوان عدمي، تأملوا شوي معي يا اخوان تأملوا عنوان الفوت اذا نظرنا به بما هو مفهوم ايه مفهوم وجودي لكن اليس عنوان الفوت هو تعبير اخر عن عدم الاتيان بالصلاة الى القبلة، يعني بعبارة اخرى من فاتته الصلاة في الوقت يجب عليه قضاؤها افترضوا الدليل الشرعي هيك عم بقول يجب القضاء على من فاتته الصلاة شو يعني من فاتته الصلاة؟ يعني لم يأتِ بها، شو يعني فاتته؟ هل العبرة بتنقيح ان الاصل مثبت او غير مثبت بلحاظ العنوان او بلحاظ واقع العنوان؟ يعني صحيح عنوان الفوت عنوان وجودي بس واقعه عدمي لان الفوت هو عدم الاتيان بالوظيفة عدم الاتيان بالصلاة الى القبلة ما معنى فاتتني الصلاة؟ دخل الوقت ولم اصل، قيد عدمي بلا اشكال اسا بعض المحققين يقول هو من اوضح انحاء الاصل المثبت، نحن عنجد هالقضية لازم لها تنقيح بمحله ان العبرة بواقع العنوان ام بالعنوان بما هو مفهوم؟ مرة بكون العنوان يحكي عن معنون وجودي هون واضح وجودي بلا اشكال الانتقال من العدم الى الاثبات من النفي الى الاثبات اصل مثبت، لكن الانتقال من عدم الاتيان بالصلاة الى القبلة لأن الادلة دلت على لزوم الاتيان بها الى القبلة، الى عنوان الفوت للي المراد منه هو عدم الاتيان بالوظيفة في الوقت شو هو الفوت بالله؟ شي اخر غير هذا! عدم الاتيان بالصلاة الى القبلة في الوقت وهو امر عدمي، انا لا اراه انتقال من عنوان عدمي الى عنوان وجودي في هذه الحالة يا اخوان اذا لم يكن المعنون معنون وجودي، فلما كان المعنون عدميا والاثار بلحاظ المعنونات بتوسط العناوين لا العناوين بما هي هي فالاستصحاب في المقام سوف يكون استصحابا عدميا وليس ااستصحابا وجوديا، وبهذا انا اتغلب على هذا الموضوع موضوع قضية كون الاصل في المقام اصل مثبت واذا جرى هذا الاستصحاب ورفعنا اشكال المثبتية عنه فان هذا الاستصحاب يثبت عدم نتيجته تساوي عدم الاجزاء حينئذ، هذا ولكنني رأيت صاحب المستمسك اعلى الله مقامه الشريف قد استشكل في هذا الاستصحاب باشكال اخر في المقام والاشكال الاخر الذي استشكل به هو ان الاستصحاب عدم الاتيان بالصلاة الى القبلة في المقام حتى لو اغضينا عن اشكال المثبتية هو من قبيل الاصل الجاري في الفرد المردد بين معلوم الثبوت ومعلوم الانتفاء لان الواجب نص عبارته: ان انطبق على المتروك كان معلوم الاتفاق وان انطبق على الماتي به كان معلوم الثبوت، شو عم بقول صاحب المستمسك؟ عم بقول المستمسك يا اخوان صل الى القبلة الدليل يقول، لما الدليل قال صل الى القبلة التوجه واجب الى واقع القبلة الى شخص القبلة، انا صليت الى ثلاث جهات لا اعلم ان القبلة هي احداها ام الجهة الرابعة، لما انا بدي استصحب عدم الصلاة الى القبلة لا يكفي النظر في العنوان لا بد من النظر في المعنون، انا قبل ان اصلي اي صلاة لا اشكال ولا ريب ان العنوان والمعنون يلتقيان في اني لم اصل الى القبلة لانها سالبة بنتفاء الموضوع صحيح او لا؟ لكنني عندما صليت الى احدى الجهات الا يحتمل ان هذه الجهة التي صليت اليها هي القبلة؟ واقعا يحتمل، في حدا عنده دليل انها ليست هي القبلة ما لم ينكشف الخلاف، ونفس الكلام عندما صليت الى الجهة الثانية يحتمل انها هي القبلة، ونفس الكلام عندما صليت الى الجهة الثالثة يحتمل، ويبقى في المقابل ايضا احتمال وهي انها في الجهة الرابعة التي لم اصل اليها لم يسع الوقت لكي اصل اليها، يقول استصحابك عدم الصلاة الى واقع القبلة بتوسط عنوانها باعتبار العنوان قنطرة فقط ما له موضوعية، بعد ان صليت الى احدى الجهات فضلا عن التلات جهات هو من استصحاب الفرد المردد بين الموضوع المقطوع الارتفاع والموضوع المقطوع البقاء اذا القبلة في احدى الجهات فانت تستصحب مقطوع الارتفاع لانك صليت الى القبلة بناء على انها في احدى الجهات وبناء على كونها الى الجهة الرابعة فانت قطعا لم تصل بين مقطوع البقاء، فشخص الجهة دائر بين مقطوع الارتفاع ومقطوع البقاء يعني انت ما عندك شك انك صليت انت صليت قطعا ثلاث صلوات انت عندك شك في التوجه نحو القبلة اذا القبلة في الاولى او الثانية او الثالثة قطعا صليت اليها، اذا القبلة في الرابعة قطعا ما صليت اليها يقول هذا استصحاب الفرد المردد باعتبار ان الاثر في المقام يترتب على الشخصي وليس على الكلي، بتتذكروا الكلي من القسم الثاني دخل حيوان ذو خرطوم لا ادري هل الخرطوم القصير ام الخرطوم الطويل؟ بقة او فيل شوف شلون شك، جيد هناك استطيع ان استصحب بقاء الكلي باعتبار الكلي دخل واشك في ارتفاعه، لكن الشخصي يدور امره بين معلوم الارتفاع وبين معلوم الحدوث على تقدير بقائه هنا نظيره يقول السيد في المستمسك يقول يدور الأمر بين قبلة توجه اليها قطعا لكن لا ادري انها هي القبلة هي الكعبة وبين من لم يتوجه او ما لم يتوجه اليها، مش كلي القبلة الاثار مترتبة على شخص القبلة مش على كلي القبلة، تأملوا يا اخوان هل هذا تام ام غير تام؟ ام في مخرج منه هذا الاشكال؟ لانه ما حدا تعرض له ،السيد الخوئي في بحثه عادة تعرض للسيد الحكيم هنا اهمل المطلب ما تعرض له تأملوا فيه يا اخوان لنرى هل هذا التقرير اولا صحيح ام ليس بصحيح؟ ثم هل يوجد جواب عليه؟ ام لا يوجد جواب عليه؟ انا مضطر عيده يوم الإثنين.

logo