« قائمة الدروس

الأستاذ الشیخ حسان سویدان

بحث الفقه

45/11/19

بسم الله الرحمن الرحيم

المسألة التاسعة والعاشرة والحادية عشر

الموضوع: المسألة التاسعة والعاشرة والحادية عشر


المسألة التاسعة قال الماتن أعلى الله مقامه الشريف اذا انقلب ظنه في اثناء الصلاة الى جهة اخرى انقلب الى ما ظنه الا اذا كان الاول الى الاستدبار او اليمين واليسار بمقتضى ظنه الثاني يعيد.
في فرض عدم العلم بالقبلة ولا الحجة الشرعية في تعيينها يتحرى الإنسان ويجتهد كما تقدم فما ظنه توجه اليه ان حصل له ذلك اي فعل ما عليه فعله ولم ينته الا الى الظن من التحري والاجتهاد وفي اثناء الصلاة انتبه تذكر شيئا أوجب تبدل اجتهاده او تذكَّر القبلة وانها الى اي جهة بالظبط هي ايضا نفس الكلام، لا اشكال ولا ريب في ان وظيفته الفعلية باتت هي ما شخصه ثانيا وهذا يحصل عادة اذا حضر من يوثق بقوله وتشخيصه بحيث اطمأن المصلي اليه فقال اذا بتصلي الى هذه الجهة والقبلة هناك مثلا ولا كلام في ان على مستوى الوظيفة ان يتوجه الى ما ظنه اجتهاديا او حجة وجدانية او شرعية تعبدية انما الكلام في حكم ما مضى من صلاته، ما رأيته من كلمات المحققين انهم جعلوا الكلام في هذه المسألة واضح من المسألة السابقة وان هذا الانسان اذا كان ما بين اليمين واليسار يعني دون اقصى اليمين او اقصى اليسار فانه يكتفي بما اتى به وينقلب الى الجهة التي بات يجب عليه التوجه اليها اما اذا كان في اقصى اليمين او اقصى اليسار يعني الزاوية الحادة فضلا عن الاستدبار فانه يقطع الصلاة ويعيدها وهذا يعني ان المحققين قد استفادوا من الادلة الواردة في المقام انتبهوا لي الان ولا يخفى ان الدليل الوارد في المقام بعد عدم امكان حمله اي صحيحة زرارة على اطلاقه من ان ما بين اليمين واليسار كله قبلة لانه يتوهم منه بدواً ذلك حتى للمختار وبعد الثبوت ان القبلة هي التوجه الى الكعبة المشرفة بمقاديم البدن بالاضافة الى ما دل على ذلك من الادلة فقد حملت صحيحة زرارة على مَن اكمل صلاته في كثير من الكلمات ثم تنبه فان كان ما بين اليمين واليسار فلا تجب عليه الاعادة وتوجد ادلة اخرى دالة على الامر منقّحة في محلها، هنا لم يُكمل صلاته التفت في اثنائها فلا يمكننا في المقام الاستفادة من الادلة التي دلت على انَّ مَن صلى ثم اكتشف ان قبلته لم يكن فيها التوجه المطلوب فافتى الامام عليه السلام بعدم لزوم الاعادة هذه الادلة لا يمكننا الاستفادة منها في المقام الا بدعوى الغاء الخصوصية ومن اين لنا في التعبديات ان نلغي الخصوصية، بمعنى ان هذه الادلة التي ورد فيها بان من صلى ثم اكتشف انه مخطئ في القبلة او تغير ظنه نتيجة التحري المجدد، اذ يمكن ان يكون عدم وجوب اعادة العمل بعد الفراغ منه نظراً الى جهد الاعادة او بنكتة انه فُرغ من العمل وتكون هذه النكتة هي التي لاجلها لا تجب الاعادة، بينما قد لا تجري هذه النكتة في صلاة هو متلبس بها لم يفرغ منها بعد، قد يكون الاتيان بالصلاة الى جهة واحدة دخيلا في المسألة في قبال من صلى صلاة واحدة الى جهتين او يلزم ان يصلي الى جهتين، لكنّ الظاهر والذي لم يصرَّح به في الكلمات ان الصحيح في المقام امكانية التمسك بخصوص صحيحة زرارة التي دلت بان ما بين اليمين واليسار كله قبلة اذ مثل هذه الصحيحة يمكن الاستفادة منها في موارد اتمام الصلاة كما يمكن الاستفادة منها في موارد الالتفات في اثناء او تغيّر الوظيفة في اثناء الصلاة، ومعه فنحن نوافقه من حيث النتيجة لكن لم يُعلم هذا من المسألة السابقة كان ينبغي ان يضاف عليه هذا الذي ذكرناه، بقية المسألة واضحة لورود الادلة في ان من كان في نفس اليمين او اليسار مش ما بينهما فضلا عن المستدبر تجب عليه الاعادة في الوقت.
المسألة العاشرة يجوز لاحد المجتهدين مجتهدين في القبلة مش الاجتهاد بالمعنى استنباط الفقهي، المختلفين في الاجتهاد الاقتداء يجوز الاقتداء بالاخر اذا كان اختلافهما يسيرا بحيث لا يضر بهيئة الجماعة فلا يكون هذا مستدرك صار بحد الاستدبار او اليمين او اليسار، او انه غير مستدرك بيان لسبب اخر لعدم جواز الاقتداء كما سوف يتضح، المتحريان عن القبلة شخصان في الصحراء مسافران معا كل منهما تحرى بحسب معلوماته وارتكازاته وانتهى احدهما الى غير ما انتهى اليه الاخر تارة يكون التفاوت بينهما يسيرا بمعنى انه لا يمر بقبلة المختار فهذا لا كلام فيه باعتبار ان كل واحد منهما مستقبل حقيقة يعني افترضوا تحريا عن عين الكعبة وواحد تياسر بما دون العشر درجات او اثنعش درجة والاخر اخذ الوسط صحيح اذا صليا جماعة واحد سيكون واقفا هكذا مستقيما وواحد شوية الى اليسار لكن كلاهما مستقبل حقيقة باعتبار ان القبلة الى عين الكعبة صحيح لكن من جهة المستقبل تقدم ان بضعة درجات لا تضر وهذا لا كلام فيه، انما عقدت المسألة لغير هذا فيما لو كان التفاوت يضر بالاستقبال ولكن ليس الى حد اقصى اليمين او اقصى اليسار التفاوت خمستعش درجة انا في نظري هذا غير مستقبل للقبلة هو في نظره مستقبل للقبلة، قال الجميع هنا بانه يجوز لاحدهما الإقتداء بالاخر شريطة ان تكون هيئة الجماعة منحفظة ذلك أنني أرى انا المأموم صحة صلاة الامام حقيقة، لانني ارى على مستوى الشبهة الحكمية ان وظيفته التحري والاجتهاد، وعلى مستوى الشبهة الموضوعية ارى انه تحرى واجتهد غاية مبلغه هو هذا، وارى ان صلاته صحيحة واقعا اذا كان دون اليمين واليسار، ومعه لا يوجد اي مانع من الإقتداء به، لكن بشرط ان لا يبلغ التفاوت حدا لا يصدق على الهيئة انها هيئة جماعة، فمن كان بين اليمين واليسار ولكن انتهى به الامر الى قريب حد اليسار يعني حدود الاربعين درجة تقريباً وكان المأموم زاوية قائمة مستقيم فلا اشكال ولا ريب أنه لا يصدق بين هذا وهذا انهما مقتديان ببعضهما هيئة الجماعة غير موجودة، فكلما كانت هيئة الجماعة غير موجودة فهي غير مشمولة لادلة الجماعة فلا يمكن ان يتحمل الامام عن المأموم الفاتحة والسورة كما هو واضح، نعم بناء على ما ذهب اليه السيد الامام رضوان الله تعالى عليه فيه حديث الرفع من انّ الرفع رفع واقعي فاذا قلنا بشمول حديث الرفع للشبهتين الموضوعية والحكمية معاً فقد يقال بانّ هذا الانسان لم يعد مكلفا بالقبلة وحينئذ صلاته ناقصة من حيث الشرائط مع ان القبلة مما تعاد منها الصلاة بحسب حديث لا تعاد وقد يدعى انه لا يجوز الاقتداء حينئذ من هذه الجهة الا ان هذا الكلام لا ينتهي الى محصل يا اخوان في المقام ولذا لم يعلق في المقام السيد الامام بعد مع ذهابه هذا المذهب، ذلك انه يستفاد من الادلة الاجتهادية التوسعة في القبلة للمتحرّي المجتهد بحسب ظواهر الادلة ومعه تكون صلاته صحيحة واقعاً فلا مانع من الاقتداء به من هذه الجهة ولا تنتهي النوبة الى حديث الرفع في المقام على انه حتى اذا انتهى الكلام الى حديث الرفع فمعنى الرفع الواقعي هنا تصحيح صلاة الامام مش بطلان صلاة الامام يعني عكس ما رِيْمَ اثباته في المقام فمن هذه الجهة لا توجد مشكلة، نعم اذا كان الفرق بين الامام والمأموم بنحو الاستدبار والاستقبال او نفس حد اليمين او اليسار الزاوية الحادة تسعين درجة فحيث ان الادلة لا تشمل تصحيح هذه الصلاة فعلاً فالمأموم مضافا الى انّ الفرق بهذا المقدار يذهب بهيئة الجماعة فلا تصح هناك سبب اخر يعني للصحة وهو ان المأموم الذي يخالف الامام بهذا المقدار من الدرجات يرى بطلان صلاة الامام واقعا ولا يخفى انه لا يصح الاقتداء بمن نعلم ببطلان صلاته واقعاً اذ كيف يتحمّل عنا ما يتحمله الامام عن المأموم مضافا الى انها ليست بصلاة حتى لو اقتدى في الثالثة او الرابعة من الركعات اذ لا صلاة الا بطهور مثلا فاذا انا اعلم تفصيلا انه غير متطهر لكن هو نسي انه نقض وضوءه فاستصحب وضوءه السابق فلا اشكال ولا ريب بانه لا يجوز لمن علم بطلان صلاة احد واقعا ان يقتدي به هذا واضح، وعلى هذا الاساس لا تكون الصلاة صحيحة من هذه الجهة، لكن دائما هذا السبب مسبوق بسبب اختلال الهيئة في باب الجماعة يا اخوان لان هيئة الجماعة تختل بما دون اقصى اليمين واقصى اليسار كما هو واضح فضلاً عن حالة الاستدبار بين الامام والمأموم متعاكسان من المقتدي بالاخر متدابران.
المسألة الحادية عشر هذه مسألة اصولية مش فقهية، اذا لم يقدر على الاجتهاد او لم يحصل له الظن بكونها في جهته، مثل واحد بده يصلي والوقت يكاد يخرج وهو بالصحراء ما عنده ولا علامة حتى يجتهد ولا احد حتى يسأله او اذا معه رفقة مثله مثله ما يعرفون شيئا والجو غيم حتى اتجاهات ما بيعرف وكانت الجهات متساوية صلى الى اربع جهات هالمقدار تقدم سابقا وتقدم ايضا خلاف فيه ان الصلاة تكون الى جهة واحدة ام الى اربع جهات وتقدم ان السيد الخوئي استضعف الروايات اللي دلت على وهي ضعيفة السند مراسيل واستصحّ بعض الروايات الدالة على انه يصلي الى جهة واحدة، اذا قلنا بالصلاة الى جهة واحدة فلا اشكال ولا ريب في ان هذه المسألة لا داعي لها، لكن بناء على القول المشهور من لزوم الصلاة الى اربع جهات فان قدر الانسان ووسع الوقت بان يصلي الى اربع جهات حادة حدية عرفية مش لازم يجيب زئبق يعني تسعين درجة متعارفة يعني تسعة وتمانين تمانية وتمانين وواحد وتسعين اتنين وهذا عرفا درجة واحدة بالمعنى العرفي باعتبار ان الادلة تقدر العرفي، فلا اشكال ولا ريب في ان هذا الانسان يجب عليه بناء على القول المشهور الصلاة الى اربع جهات، اذا عجز او تضيق الوقت ايضا تضيق الوقت هو عجز بالاخير فهو لا يستطيع ان يصلي الى اربع جهات تارة لا يستطيع ان يصلي الا الا جهة واحدة وهذا ايضا خارج عن محل البحث واخرى يستطيع ان يصلي الى اكثر من جهة لكن بما دون الاربع يعني يستطيع ان يصلي إلى ثنتين او ثلاثة ولنفترضه ثلاث فهو مضطر لعجزه ولو من جهة ضيق الوقت لترك احدى الجهات الاربعة، فهنا يقع الكلام في حكم المسألة من جهتين: الجهة الاولى حكمها في الوقت، والجهة الثانية حكمها خارج الوقت، اما الكلام من الجهة الاولى فهل يبقى علمه الاجمالي بانّ القبلة الى احدى الجهات الاربع وما بينها منجِّزاً بعد عجزه عن بعض الجهات او احداها ام لا يبقى منجزا؟ هذا احد اهم تنبيهات مباحث العلم الاجمالي وهو ان من اضطر الى ارتكاب احد الاطراف في الشبهة المحصورة في الشبهة الوجوبية فهل اضطراره يكون رافعا لمنجزية العلم الاجمالي لغير جهة المخالفة القطعية واضح انه المخالفة قطعية اي رفع منجزية العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية بالنسبة لغير المضطر اليه باعتبار المضطر اليه قطعا ارتفع التنجيز عنه شوية توضيح بس استذكار انا ما بدي اعمل درس اصول هذا بقينا في اسبوع اسبوعين يمكن في مباحث العلم الاجمالي، المحققون يقولون بمنجزية العلم الاجمالي للزوم الموافقة القطعية منهم من قال ذلك على اساس مسلك العلية كما استظهر من بعض كلمات المحقق الخراساني وان كان بعضها الاخر اقرب الى مسلك الاقتضاء، وذهب اليه جزما المحقق العراقي اي ان نفس العلم مانع عن اجراء الاصول الترخيصية في الاطراف فمنجزية العلم الاجمالي عنده كمنجزية العلم التفصيلي الا في جهة انه في العلم الاجمالي التعبد بالافراد تنزيلاً بينما في موارد العلم التفصيلي لا يمكن حتى هذا المقدار، في قبال ذلك ذهب جملة من المحققين الى ان العلم الاجمالي هو نتاج العلم الذي منجزيته ناقصة عن منجزية العلم التفصيلي لكن تعارض الاصول الترخيصية في الاطراف ينتج المنجزية التامة للزوم الموافقة القطعية فهو علة لعدم جواز المخالفة القطعية لكنه مقتض للزوم الموافقة القطعية وهذا يظهر من كلمات جملة من المحققين او تنزيل فتاويهم عليه واللي عرض في القرن الاخير بتشييد هذا المبنى بقوة هو المحقق النائيني ومدرسته، نحن ذهبنا الى مسلك ثالث عندما درسنا بحث العلم الاجمالي لنكتة استظهارية وهي اننا لا نرى ان ادلة الترخيص اي الاصول العملية الترخيصية من قبيل البراءة وغيرها التي موضوعها الشك لا نراها شاملة للشك المقرون بالعلم الاجمالي ومن هنا قلنا بعدم جريانها في الاطراف لا لمانع ثبوتي كما يظهر من المحقق العراقي القائل بمسلك العلية بل لانصراف ادلتها عن الشك المقرون بالعلم الاجمالي وعدم شمولها لغير حالات الشك البدوي هذه نكتة استطهارية واختلفت النتائج بحثنا حينها على كل حال في مجمل بحث العالم الإجمالي لانه هذا بيأثر هذا الكلام يؤثر على مسلك الاقتضاء بقولوا اذا احد الطرفين مشمول بدليل الترخيص والاخر غير مشمول لا من منجزية للعلم الاجمالي، بينما اذا قلنا ادلة اصول العملية الترخيصية لا تشمل اطراف العلم الاجمالي فما عاد له معنى هذا مثلا هذا من الثمرات الواضحة، المهم في المقام يا اخواني حصل خلاف بين المحققين في ان الإضطرار الى بعض اطراف العلم الاجمالي هل هو رافع لتنجيز العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية بالنسبة لغير المضطر اليه، ام لا تجد الا الموافقة الاحتمالية؟ وبحثنا نتيجة البحث انه اللي مضطر يترك طرف من الاربعة هل يجب عليه الاتيان بالثلاثة ام يكتفي بالاتيان بواحدة حتى لا يبتلى بالمخالفة القطعية؟ اللي بقول القبلة الى جهة واحدة او يصلي الى جهة متل السيد الخوئي هادا البحث ما بيعنيه اصلا هذا مبني على كلام المشهور من ان من غمت عليه القبلة ولم يقع ظنه وتحريه على جهة من الجهات يجب عليه الصلاة الى اربع جهات طبعا ما في فرق انه هو الاربعة ولا سبعة ولا تلاتة البحث واحد على كل حال جيد، هذا البحث يا اخوان محل خلاف المحققين صاحب الكفاية مثلا ذهب الى ان الاضطرار الى بعض الاطراف مسقط لمنجزية العلم الاجمالي والسبب فيما ذهب اليه ان هذا الذي اضطر اليه قد يكون هو القبلة الواقعية اضطر الى تركه او الطرف الذي اضطر مثلا عندي اناءان احدهما نجس اضطررت لاحد الانائين اما بعينه او لا بعينه شربت احد الانائين قد يكون هو النجس الواقعي فقد يكون الحرام فيه وهناك قد يكون الواجب هو فعلم بالتكليف الفعلي في البقية لا يوجد فيسقط العلم الاجمالي عن التنجيز، طبعا المحقق النائيني خالف صاحب الكفاية وافاد بان الاضطرار الى احد الاطراف فيه حالتان طبعا كلماته ايضا بين التقريرين مختلفة شوية المحقق النائيني لكن نكتة مهمة ظريفة نبه اليها انتبهوا لها شوي يا اخوان قال مرة يكون الاضطرار الى احد الطرفين بعينه واخرى يكون الاضطرار الى احدهما لامعا اذا كان الاضطرار متعلقه احدهما بعينه قد يكون هو النجس في مثل هذه الحالة تسقط منجزية العلم الاجمالي بينما اذا كان الاضطرار الى احدهما لا بعينه فمتعلق الاضطرار مش خصوص هذه الحصة ولا خصوص هذه الحصة الجامع ففي مثل هذه الحالة لا تسقط منجزية العلم الإجمالي اسا تفصيلا لماذا هنا هيك وهنا هيك بعد انا بس بدي اعيشكم جو المطلب والا بحثه التفصيلي في الاصول، المحقق العراقي قال هذا كلامكم يناسب مسلك الاقتضاء ما بناسب العلية الذي انا اقول فيه من ان العلم الاجمالي علة لتنجيز المعلوم طيب مو هذا الذي اضطر اليه قد يكون هو المعلوم من اين لك؟ وهو علم اجمالي هذا مش علم تفصيلي مع ذلك حاول المحقق العراقي ان يتخلص من الشبهات ووافق من حيث النتيجة المحققة النائيني لكن باسلوب اخر وهو الذي سماه التوسط في التنجيز فكرة التوسط في التنجيز تأتي من هنا، ومعنى التوسط في التنجيز انه لا تجب الموافقة القطعية الكاملة باعتبار المضطر اليه سقط الوجوب عنه ولا تجوز المخالفة القطعية جزما لكن ايضا لا يكتفى بالموافقة الاحتمالية تجب الموافقة القطعية للمتبقي، اسا كيف بده يتم عنده التوسط بالتنجيز مع انه هو بقول بمسلك العللية هذا بحث، جيد نحن اجمالا نقول بان العلم الاجمالي ليس علة تامة للتنجيز اذ لا يمتنع ثبوتا الترخيص في بعض الاطراف بل لا يمتنع الترخيص في جميع الاطراف لكنه مستهجن عقلائيا او يتذكر لازم تتذكروا بالحلقة الثالثة في كلام من هالقبيل من انه يجوز عقلا الترخيص بالمخالفة القطعية لكنه لا يجوز عقلائيا ذلك، عندن العلم ليس علة تامة لعدم جواز المخالفة القطعية بل هو مقتضى حتى لعدم جواز المخالفة القطعية باعتبار ان اختلاط الملاكات يفسح في المجال ثبوتا لوجود حكم ظاهري ترخيصي، لكن الترخيص في جميع الاطراف مستهجن عقلائيا ان تكون ملاكات الترخيص عند المولى اهم من ملاكات الانسان هذا معنى الترخيص الجامع للأطراف وهذا مستهجن عقلائياً، عموما تعالوا معي الى محل كلامنا يجب ان اذكر بنكتة مرت قبل قليل في الكلام وهي ان الاضطرار مرة يكون الى ترك احدهما بعينه، ومرة يكون الى ترك احدهما لا بعينه، موردنا من الاضطرار الى ترك احدهما لا بعينه باعتبار أن عجزه عن الصلاة الى اربع جهات لا يعني انه مضطر الى الصلاة لجهة بعينها هو بيختار بقية الجهات الثلاث صحيح او لا، وضيق الوقت ايضا نفس الشي الوقت لا يتسع الا بثلاث صلوات فانا اعجز عن الجهة الرابعة لكن مش بعينها فيي اختار اي جهة من الجهات الثلاث واصلي الى ثلاث جهات، فمتعلق الاضطرار هو عنوان احدها بينما متعلق التكليف هو واقع القبلة الجزء الحقيقي الخارجي مش بتوسط عناوين كلية يجب التوجه الى ما هو في الواقع قبلة، الجزء المشخّص في واقع الامر في لوح الواقع انا لا استطيع كشف النقاب عنه فانا لست مضطرا ابدا لعدم الاستقبال الذي هو متعلق التكليف واقعا انا لو بعرفه انا قادر عليه قطعا لأني قادر على ثلاث جهات وهو جهة واحدة من الجهات الثلاث، بينما متعلق الاضطرار هو شيء اخر هو ضيق القدرة على الاربع او ضيق الوقت عن الاربع المتعلق مختلف فلما كان المتعلق مختلفا فلا اشكال ولا ريب في انّ الاضطرار هنا الى احدها لا بعينه لا يرفع التكليف بوجوب التوجه الى القبلة بالمقدار الذي يحصِّل فراغا يقينيا ولا اشكال ولا ريب في انه بعد الاشتغال اليقيني يبقى العقل حاكما بلزوم تحصيل الفراغ اليقيني، الجهة الرابعة لا مسؤولية عقلية تجاهها لان الاضطرار يرفع المسؤولية تجاهها، اما المسؤول تجاه التكليف وهو الاستقبال نحو القبلة فهو باق على حاله ويجب فراغ الذمة عنه يقينا ولا تفرغ الذمة الا بالتوجه الى ثلاث جهات بلا اشكال، هذا مجمل يا اخوان انا بعرف انه الصورة ليست واضحة من جهة المبنى لكن اوضحته بالقدر الممكن وهون كل واحد من المحققين او الشراح او المعلقين يذهب الى ما يبني عليه في مسألة الاضطرار الى بعض الاطراف، هذا تمام الكلام في هذه الجهة طبعا صاحب المستمسك عنده كلام مطابق لما ذكره في حقائق الاصول في حاشيته على الكفاية لان هي خارِجه في الحقيقة، والسيد الخوئي ذكر كلاما كلامي الاخير اللي ذكرته بعينه ولا بعينه يطابق ما ذكره تقريبا وقد تجد الاخرين يذكرون كلاما اخر على المبنى الاصولي هذا تمام الكلام بالنسبة للاداء، اما بالنسبة للقضاء يعني اللي ما قدر يصلي الا لثلاث جهات على فتوى المشهور واجبه يصلي للجهة الرابعة في خارج الوقت قضاء والله مش واجبه حتى يحرز انه صلى الى الامام بالقبلة على كل حال لانه خارج الوقت يقدر بس يرتاح بيقدر يرجع يصلي وضيق الوقت بعد اوضح ما في ضيق وقت بالنسبة للقضاءات يأتي ان شاء الله.

logo