« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

46/11/27

بسم الله الرحمن الرحيم

نظام المالية (30) تعاريف أخرى لصفة المالية

الموضوع: نظام المالية (30) تعاريف أخرى لصفة المالية

 

في التعرض للجهات المتعددة في ضمان مالية المضمون التي ذكرها الشيخ الانصاري تعرضنا الى جملة من الجهات هل الاصل هو المثل او القيمة ؟

مر بنا ان الاصل هوالرجوع الى البيئات المالية عند العقلاء وليس التمسك بعموم قوله فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليه بما ان نفسر المثل بالمثل التكويني الاقرب فالاقرب هذا غير صحيح لان في باب الضمان الشارع عنده حوالة على الضمان في التقنين العقلائي وليس الضمان اللغوي ولا هناك تعبد شرعي فالحقائق اربع اما لغوية او تكوينية او شرعية او تقنينية عقلائية ، هنا الحقيقة تكوينية عقلائية فالصحيح الرجوع اليها والادلة والعناوين الواردة تشير الى الارشاد الى ذلك .

نعم بعض القيود ليس بممتنعة ولكن انه من رأس تكون تعبد بحقيقة شرعية فلا ، كما ان في باب الحقائق الشرعية وفي باب الحج اذا ورد ان الطواف معه ركعتين من الصلاة كلمة الصلاة حقيقة شرعية ولكن لا تؤخذ من باب الحج وانما تؤخذ من كتاب الصلاة لان الحقيقة الشرعية واحدة وانما تعدد الحقيقة الشرعية في الابواب الفقهية مع وحدة العنوان يحتاج دليل لا العكس وكذا اخذ الصوم في الاعتكاف هو حوالة على الصوم في باب الصوم اما كون الصوم النافلي يختلف عن الفريضي بحاجة الى دليل والا الاصل ان العنوان موحد .

التشهد في الاذان او داخل الصلاة او في تعقيبات الصلاة اوفي تكفين الميت اوفي الدخول في الاسلام هذا كله الاصل اولي ان العنوان الموحد حقيقة شرعية واحدة لا ان نتوهم ان الروايات المتواترة في باب الزيارات والعقائد وباب الادعية اجنبية عن باب الصلاة فالادعية ظرف لا انه التشهد في الادعية ليس تشهد انما هو دعاء وكذلك التشهد في باب الزيارة ليس تشهد وانما هو زيارة التشهد شيء واحد حقيقة شرعية وعدم ذلك يحتاج الى دليل هكذا في باب الضمان هو حوالة للضمان العقلائي .

بل حتى اكثر من ذلك ذكر الاعلام ان الروايات والادلة الواردة في الضمان هذه الروايات وهذه الالسن كونها خارجة عن الضمان العقلائي وكونها ارشادية للضمان الموحد العقلائي غير ذلك يحتاج الى مؤونة شديدة في الدلالة فلماذا لا نحمل الروايات الواردة في باب الضمان على التأسيس او على التعبد الخاص ؟ كلا لا تقوى الروايات الخاصة في فروعات الضمان لا تقوى عن الحياد او عن يحاد بها عن عموم الضمان الموحد اللعقلاءيي فعدم حمله على الحقيقة واحدة يحتاج لمؤونة يعني دلالة وتأكيد وتأسيس خاص شبيه ما قاله الاصوليون ان السيرة المتجذرة العقلائية اذا اراد الشارع ان يردع عنها لا يكفي ان يردع بواحد واثنين وثلاث لا بد ان يرضع بردع موازي يكافئ تجذر السيرة .

هكذا ايضا في باب الضمان يعني وحدة العنوان سواء ضمان في الحقيقة العقلائية او الحقيقة الشرعية عدم الحقيقة الشرعية بحاجة الى مؤونة ما يكفي تأتيني بروايات حتى الخاصة في باب تشهد الصلاة ما تخرج ولا تزعزع كون التشهد حقيقة واحدة في ابواب الدين كلها عقائدية واصولية وفروعية .

الراوي سأل الامام ما هو التشهد في الصلاة? قال احسن ما علمت فالامام ليس في صدد التأسيس وهذه الروايات التي تقول ادنى التشهد يجزيك الشهادتين كل علماء الامامية لم يعملوا بها لانهم قالوا بعدم اجزاء الشهادتين دون ان تضم معها الصلاة على النبي اذن ما عمل بهذا الظاهر وهذا الظاهر ليس في صدد التأسيس مع ان هذا الظاهر على تعبير السيد المرتضى في اسئلته واجوبته يقول هذا الدليل على وجوب الشهادة الثالثة لان الصلاة على الال يعني اخذت معرفتهم جزءا من التشهد ، فلو كان الصلاة على ال دعاء كيف يؤخذ جزء من التشهد? وما ربط التشهد بالصلاة على الال ؟ فهذا دليل على وجوب الشهادة الثالثة عند كل المسلمين حتى من قال منهم بالاستحباب ولم يقل بالوجوب السيد المرتضى يقول هذا اعتراف منهم بان الشارع اخذه في تشريعه اعم من الوجوب والاستحباب فهو جزء التشهد ، فاخذ الصلاة على الال يعني الال جزء العقيدة فاذا اذا كانت هناك حقيقة شرعية موحدة في ابواب الدين او اذا كانت حقيقة عقلائية يحمل عليه الضمان ورفع اليد عن هذه الحقيقة العقلائية بحاجة الى مؤونة بالغة والا الاصل ان يحمل على المعنى العقلاءي .

لذلك كثير من الاعلام لم ينساقوا مع ظاهر صحيحة ابي ولاد برفع اليد عن نظام ضمان السيرة العقلائية فالدلالة يمكن تحويرها واستنباطها وتفسيرها ، يعني هي ليست في صدد تأسيس نظام في الضمان خاص ، نعم الشرع له الصلاحية لكن بحاجة الى مؤونة لان في باب الماليات والمعاوضات اكثر تقنيات الشارع امضائية بتهذيب وبتشذيب ولا يجاري العقلاء في اخطائهم وانما يرشدهم فهو المرشد لهم فكل النظام المالي الاصل في اللغة فيه هو النظام العقلائي مثل لغة القانون ولغة الفقه هي اللغة العقلائية وجوب حرمة كراهة اباحة ملكية زوجية سلطنة حق كل هذه عناوين لغة عقلائية في القانون فلو اراد الشارع لغة اخرى لابد ان يبينه كي لا ينساق المكلفون مع السيرة العقلائية وهذا ناموس الاستنباط لا ان مثلا باب الضمان يختلف او باب التشهد في الصلاة يختلف عن بقية الاستنباطات .

اذا كانت اية الغدير متعرضة الى ماهية التشهد باعتراف قاطبة علماء الامامية صحيح تتعرض الى العقيدة لكن هي تتعرض الى الاقرار باللسان وان حقيقة الدين بهذه الشهادات فكيف نرفع اليد عن هذه? فهذا دليل حاكم مفسر لماهية التشهد في كل ابواب الدين صغيرها وكبيرها اذن الاية الكريمة فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم هذه الخصوصيات ما يمكن ان يقول في الاية المثل اللغوي وانما يرجع الى الحقيقة العقلائية وخلافه يحتاج الى دليل .

لذلك الشيخ يأتي بنقوض مثلا الان السيارة اول ما تصدر من شركة معينة كل افراد النوع الواحد مثلا تصنيع سنة كذا اول ما يصدر هي مثل لكن بعد ما تستعمل تتبدل من مثل الى القيمي مع ان تبدلها من المثل الى القيمي لا يعني عدم التماثل بالمرة بين السيارات المستعملة من شركة واحدة فهذا التماثل لا يعتد به العقلاء بل حتى التماثل في القيمة المالية ايضا ما يسبب تماثل بالقول المطلق وانما هناك خصوصيات ورغبات .

الان القيمة المالية بعد استعمال كل من السيارتين واحدة لكن العرف لا يبني على انها مثل لان في باب الاشياء هناك خصائص وان لم تقيم بالمالية تختلف الافراد بعضها عن بعض فتخرج عن المثلية عند العقلاء وهذا ليس بشيء مستبعد عن البيئة المالية العقلائية .

الشيخ يضرب مثال الكرباس يقول لو بنينا على المثلية يمكن ان يصنع له كرباس موجود في السوق لكن ماليته تختلف باضعاف هل يقول احد بان هذا من باب المثل ؟ فهذه المعيار المثل والقيمي في البيئة العقلائية ليست الصفات التكوينية فقط وانما ملابسات عديدة تتدخل في البيئة وتجعل من هذا مثل او تجعل من هذا قيمي ليس مجرد الصورة الظاهرية للتماثل التكويني هذا ليس معيار .

الشيخ الانصاري يأتي بتعريف يقول المالية نفس العين وارتفاع القيمة السوقية ، فهو فرق بين المالية السوقية فهنا المالية جنس والقيمة المالية السوقية نوع او صنف يقول المالية نفس العين وارتفاع القيمة السوقية امر اعتباري لا يضمن بنفسه لعدم كونه مالا فالمالية ليست مال ، نعم الشيء مال ، فهنا الشيخ يقول الاشياء لها مالية اما نفس المالية ليست مال ،

فالشيخ يقول المالية وارتفاع القيمة السوقية امر اعتباري وليس تكويني هذي النقطة الاولى النقطة الثانية لا يضمن بنفسه النقطة الثالثة لعدم كونه مالا الاشياء توصف بالمال اما نفس المال ما يوصف بانه مال النقطة الرابعة وانما هو مقوم لمالية المال يعني عمود وعماد مقوم يعني معيار التقويم فيقيم يعني يعير يزن يوزن النقطة الخامسة في تعريف المالية وبه تمايز الاموال كثرة وقلة ، كمالية الرز والحنطة .

سابقا الشيخ كان ينقل تعريف المالية بغير تعريف قال بان المالية صفة مراتية وطريق للكشف عن صفات العين التكوينية او الاعتبارية الاخرى فهذان تعريفان مهمان جدا لان طبيعة المالية تسري ومأخوذة في ابواب عديدة فما ذكره الشيخ تعريف جيد ولكنه بحاجة الى تأمل حتى الشيخ يعترف ان المالية في موارد ليست طريق محض وانما تكون موضوع واذا انخفضت المالية للشيء الى النصف او الثلث يكون هذا تلف كما في قيمة السيارات او الامور العظيمة ففي بعض الموارد المالية لها محورية مركزية موضوعية فليس في جميع امور المالية ذيل تبعي وكاشف طريقي هنا بحث مهم عندما يتعذر ينتقل الى القيمة .

سبق ان نقلنا هذا الكلام للشيخ هل ينتقل لقيمة الشيء انه مثلي او لقيمة المثل ؟ فيما اذا كان هناك تفاوت بين قيمة الشيء قبل تلفه وبين قيمة المثل قد قيمة المثل تصاعدت او تنزلت فالقيمة وتبدل ضمان الشيء من المثل بالتلف فلو تعذر المثلي ينتقل الى قيمة المثل او الى قيمة الشيء ؟

 

logo