« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

46/11/14

بسم الله الرحمن الرحيم

/ صفة المالية بين الموضوعية والطريقية/نظام المالية (٢١)

الموضوع: نظام المالية (٢١)/ صفة المالية بين الموضوعية والطريقية/

 

كان الكلام في النظام المالي وبقي شيء كلي في هذا النظام وهو التضخم المالي ونحن نريد ان نركز فقط على الصفة المالية في العملة الالكترونية فيرتبط بحثنا بالجهة الكلية العامة في المالية ايضا حتى التضخم اقسام هناك تضخم الورق النقدي وتضخم في السلع مثلا الفضة في الزمن النبوي او الولوي كان عشرة دراهم يقارب دينارا يعني مثقال قد تصعد اثنعش اربعطعش ثمانية لكن هي بالتالي متقارب لكن في زماننا هذا نزلت الفضة الى درجة بعيدة مع الدينار بتضخم فاحش وبين قوسين القانون الوضعي والفقهاء عندهم هذا المبنى ان الشيء اذا سقط عن قيمته الى النصف او الثلث فهذا بحكم التلف او بين التلف والمعيب طبعا حكم المعيب يختلف عن حكم التلف المهم ان التضخم الفاحش جدا بالهبوط بمثابة التلف وحتى لو يريد اعتباره معيبا ليس تعيينا يعتبر كالمعيب و ارش بل يعتبر كالتلف سيما اذا الشيء الضخم و وازن في القيمة .

فاذن عندنا تضخم في السلع والاشياء التي لها منافع تكوينية كالفضة من ثم مر بنا ان الصحيح في زماننا هذا ان الفضة خارجة عن معيار الدية نعم الذهب و مائة رأس من الابل ومئتين رأس من البقر والف رأس شاة لا زالت هذه متقاربة مع بعضها البعض كما ان المئتين حلة فاخرة نفس الشيء والى الان الحلة الفاخرة باهظة الثمن وتقارب الذهب فالفضة سقطت قيمتها وامثلتها كثيرة حتى في مهر السنة الكلام الكلام .

فبحث التضخم صحيح وهناك تضخم في السلع وهناك تضخم في الورق النقدي وبينهما اختلاف في الاحكام والشؤون ، التضخم يعني تبدل القيمة هبوطا او صعودا بشكل مؤثر جدا فضلا عن ان يكون فاحشا وهناك بحث انه هل الضمان موجود ام لا؟ نحن فقط في صدد بحث المالية في التضخم ان التضخم يدور مدار اضطراب المالية صعودا او نزولا لا بشيء طبيعي روتيني وانما بشكل فاحش او خارج عن المؤثرات البيئية التجارية والاقتصاد والزراعية .

هنا نكتة لطيفة في المالية ان المالية مع انها صفة تبعية للشيء في موارد التضخم تصبح كانما المالية والقيمة المالية هي الاصل وليس العين هي الاصل يعني صحيح ان القيمة المالية صفة تبعية طريقية عن المنافع التكوينية الموجودة بالعين لكن الاضطراب الشديد في المالية ليس هكذا .

ففي بدايات بحث التضخم قبل ثلاثة او اربعة عقود في الحوزات العلمية هناك كان تلكؤ انه هل نقول بضمان التضخم ام لا؟ لكن الان بات واضحا بعد هذه الابحاث العلمية والاستفتاءات ان التضخم يراعى سواء ضمانه على الداين او المديون هذا بحث اخر فيحسب بالقوة الشرائية للبنك المركزي وغيره فالقيمة المالية صحيح هي صفة تبعية لكن قد تكون اساس مع التفاوت الفاحش وتكون العين تبعا لها .

افترض لو اخذ عجلة مركبة سيارة بسبب او باخر العين لم يصبها اية عيب مادي لكن بسبب امور اعتبارية هذه السيارة او العجلة او الالية المعينة لانه فتح كرتونتها وشال اللاصقة هذه في السوق تصير قيمتها نصف فقال ارجعها عليك لانه هذه ما تشترى مني فهو شيء اعتباري لكن اعتبار القيمة الصافية النصف، فادنى استعمال خفيف للعين يجعله ثيب وليس بكرا مع ان التعيب المادي الخارجي الفيزيائي غير موجود ولكن القيمة هبطت فمن الواضح انه قضية القيمة ليست على الدوام واحد فتعتبر تبعية وانما القيمة لها شيء من الموضوعية فهي ليست صفة طريقية محضة وانما لها نوع من الموضوعية .

نقلنا سابقا كلمات القدماء من الصدوق الى ابن ادريس انهم قائلون بالضمان في القيم وفي اضطراب القيمة غير مضمون ، الا اذا رجع اضطراب القيمة الى تلف في صفة خارجية في العين اما اضطراب القيمة علوا صعودا من دون ان يكون منشأه منافع تكوينية في العين فليس تفاوتها بمضمون وحتى صاحب الجواهر هذا مبناه ونقلناه سابقا عن باب الغصب وباب الغصب بحث في النظام المالي بشكل جدا جيد فالذي ذكروه الاعلام في الغصب ان التفاوت في القيمة والزيادة في القيمة السوقية والنقيصة ليس مضمون الا ان يرجع الى تلف في صفات العين .

اذن الاضطراب والتفاوت والزيادة والنقيصة في القيمة السوقية ليس بمضمون نعم ليس بمضمون اذا كانت العين باقية وردها واذا لم يرد العين فالقيمة بكلا قسميها من الزيادة والنقيصة مضمونة على اية حال فالمشهور الى صاحب الجواهر عندهم ان القيمة السوقية ضمانها فيها تفصيل فاذا رد العين بنفسها فلا تضمن القيمة السوقية والزيادة فيها الا اذا كان منشأ الزيادة في القيمة السوقية صفة خارجية تلفت في العين مثلا عبد او امة تتعلم صنعة معينة فقيمتها باهضة ولكن نسي هذا العبد هذه الصنعة هبطت قيمته فرد العين لكنه يضمن التفاوت في القيمة والزيادة في القيمة التي فوتها على مالك العين لان الزيادة في علو القيمة بسبب ذهاب صفة في العين .

هذا فيما اذا رد العين اما زيادة القيمة السوقية نتيجة الطلب ومؤثرات اعتبارية ليست مادية خارجية هذه المؤثرات اذا رد العين هذا التفاوت في القيمة السوقية ليس بمضمون هذا كلامهم فيما اذا رد العين اذن ارتفاع القيمة السوقية لا يضمن اذا كان منشوءه مؤثرات السوق وليس صفات في العين حتى الغاصب لا يضمن اذا رد العين اما اذا لم يرد العين وتلفت فيضمن ليس فقط قيمة العين وانما يضمن الزيادة في قيمة العين ولو كانت بسبب صفات غير التكوينية كالعرض والطلب فالمشهور يقولون اذا تلفت العين عندهم القيمة المالية السوقية الناشئة بسبب مؤثرات السوق ولو كانت بالشائعات الكاذبة فالقيمة السوقية العليا مضمونة وصفة العين تضمن فيتعامل المشهور مع الصفة المالية كصفة مثل صفات العين الخارجية راجعوا كلام المبسوط والخلاف والمقنعة والشرائع وابن ادريس وابن براج وابن حمزة الى صاحب الجواهر .

بعبارة اخرى ان صفة المالية مع تلف العين تعتبر عندهم صفة من صفات العين مطلقت طبعا المرحوم الاميرزا علي الايرواني في حاشيته يوجه كلام المشهور وسنتعرض لها الان كلامنا في نقل الفتاوى وفهمها وتصورها اذن الصفة المالية عند المشهور مع تلف العين هي صفة لها موضوعية تضمن ولو كانت مناشئها اعتبارية بل ولو كانت اعتبارية كاذبة نتيجة الشائعات كان زاد النفط سعره او هبط هذا كله يؤثر في السوق وقد تكون فقاعات كاذبة خبرية لكن كذب يؤثر تكوينا في المالية ويكون مضمون ومع تلف العين تضمن هذه العين باعلى القيم فتكون صفة مالية للعين اذا فوتها واتلفها على المالك يضمن اذا عندهم موضوعية للمالية .

كذلك في الشق الاول اذا العين سواء غاصب او غير غاصب الصفة والقيمة والزيادة المالية نتيجة صفات خارجية في العين تكون مضمونة اما اذا كانت الزيادة المالية ليست لصفات خارجية في العين انما لاعتبارات سوقية محضة فلا تكن مضمونة.

هذا تفصيل الشقوق الثلاثية في الصفة المالية متى تكون مضمونة؟ ومتى لا تكون مضمونة؟ اضف اليه مطلب اخر انه في التضخم بات الاعلى ينظرون ان التضخم الفاحش في المالية يكون للمالية موضوعية مثل مر بنا هذه عجلة السيارة اذا استعملت ولو دقيقة واحدة ربما ثلث قيمتها تروح فهذا ايضا نوع تلف فهنا المالية يصير لها موضوعية فالمالية ليست صفة تبعية فاذن في باب التضخم لا اقول بقول مطلق التضخم في المالية لها موضوعية انما اقول اجمالا في باب التضخم الان بعد اربعة عقود من بحث التضخم في الحوزات العلمية عندهم ان المالية بتفاوت فاحش لها موضوعية ما ينظر اليها صفة تبعية والان ربما انت تفسر وتقول المالية في التضخم اذا صارت عن نصف او عن ثلث وذهبت كاشفة ان العين فيها حتى مناشئة اعتبارية مثل المركبة السيارة الناقلة كالمثال الذي مر بنا واتفاقا بحثه في التضخم هو هكذا مثلا متى الصفة المالية موضوع ولها موضوعية ومتى الصفة المالية طريقية ؟ هم لا يبنون على ان للصفة المالية موضوعية بقول مطلق ولا طريقية بقول مطلق وانما عندهم تفصيل في بعض الاحوال يتخذوها طريق وفي بعض الاحوال كلا . وحتى علماء النظام المالي هكذا .

نقلت للاخوة استشكال بعض الاعلام في بيع العملة بعملة اخرى ان هذه العملات ليست الا اليات فحص سونار ولكن المستكشف بالسونار شيء واحد وليس اشياء يعني الموضوع الخارجي واحد وانما اليات الاستكشاف مختلفة مثل اجهزة اخرى كالاشعة البنفسجية وفوق البنفسجية والاشعة الحمراء والزرقاء والرنين المغناطيسي هذه اليات الاستكشاف والذي يراد استكشافه هو وجود خارجي واحد .

بعض الاعلام يستشكل في بيع العملة بعملة اخرى نقدية يقول لان العملات النقدية اليات معيارية لاستكشاف المال الموحد فبيع العملة بعملة ليس بيع اجنبي باجنبي هو في الحقيقة ليس الا بيع الشيء بنفسه لان العملة النقدية طريقية فانت تبيع الشيء بنفسه وازيد هذا ربا بيع لكن حقيقته قرض ربوي وهذا ليس صحيح عندي ولكن اصور رأي اعلام تبنوا ان الورق النقدي بيع العملة بعملة اخرى ليس بيع وانما شيئين متفاوتين متباينين لان العملة النقدية كاليورو والدولار والدينار هي معيار لاستكشاف المالية فيقولون النقدية بالدقة هي ليس لها موضوعية وانما هي اليات استكشاف متباينة ولكن المستكشف بالمالية شيء وراءها ففي الحقيقة التعاوض على ما ورائها وليس عليها هي .

هذا المبحث اثرته لاجل ابين ان المالية صفة للورق النقدي وان كان الكثير يعرف الورق النقدي انها متمحض في المالية لكن نحن نقول المالية تارة ينظر اليها طريق واخرى ينظر اليها بشكل موضوعي وسابقا مر بنا بيع العملة بالعملة بيع حقيقي لمتباينين لان العملة النقدية كالصندوق الحافظ للمالية قوة حفظ عملة معينة للمالية اقوى من قوة حفظ عملة اخرى للمالية وهذا شبيه ما مر بنا ان التاجر يقول انا اجعل رأس مالي بصيغة الذهب افضل من ان اجعل رأس مالي بصفة الرز او العقار لانه ليس بمضمون قد يهبط بسرعة .

فلاحظ هنا هذا التاجر لما يستبدل امواله الى الذهب فالذهب ليس محط نظره وانما المالية اي حافظية الذهب للمالية محل نظره لكن نظره للمالية بينما اذا اجعلها في الورق النقدي يمكن التلاعب به فينزلون من قيمته وتذهب نصف ماليته وكذلك اذا اجعله في العقار فحافظية الاشياء او الاوراق النقدية للمالية ليس متساوي وكفى بذلك بينونة الا ان النقطة المركزية اللي اريد ان اركز عليها الان ونتابعها ان شاء الله في الجلسة اللاحقة ان المالية يمكن ان ينظر اليها طريقية ويمكن ان ينظر اليها موضوعية فيمكن في فرض واحد من زاوية هي طريقية ومن زاوية هي موضوعية هذا بحث هندسي مالي رياضي دقيق عند الاعلام .

 

logo