46/11/11
نظام المالية (19) الشركات المالية الوهمية
الموضوع: نظام المالية (19) الشركات المالية الوهمية
لا زلنا في مبحث المالية للاشياء في التنبيه الرابع والخامس والسادس والسابع عند الشيخ الانصاري ولكن لاستعراض ان صفة كأنها طريقية محضة ومن جهة كأنها موضوعية هذه الصفة لها تنوع جهات وحيثيات وبالتالي تنوع في الاثار والاحكام .
هناك مسألة ابتلائية مرت بنا في المالي ان الشركات العملاقة ذات الرصيد المالي طمعا للمزيد من الاستثمارات ربما تفتح تعاملات وهمية وان كان قد يختلف الحال بين هذه الشركات العملاقة الحقيقية في تعاملاته الوهمية او غسيل اموالها عن الشركات الوهمية من رأس ، لان هذه الشركات العملاقة الضمان لرجوع المال موجود لها باعتبارها هي شركات ذات مسامير ضخمة وعهدتها معتبرة يعني حتى في احتيالها ونصبها عهدتها مضمونة بخلاف الشركات الوهمية التي ليست عهدتها مضمونة فقد تتبدل الشركات الوهمية في التعامل المالي من غسيل اموال الى تبييض اموال يعني تبدأ تتعامل بمعاملات محللة ومشرعنة عرفا وقانونا ويبدأ يتكون لها رأس مال و وجود حقيقي وبالتالي تكون لها ذمة وستكون عهدتها بتعاملاتها الوهمية مضمونة .
وما نريد ان نثيره في هذا المثال وتقع عليه اسئلة كثيرة ان مجرد كون الشركة حقيقية ذات رصيد مالي ورصيد ثقيل لايعني ان كل مساحات تعاملاتها حقيقية قد تكون وهمية فلابد ان ينظر الى المعاملة نفسها كما انه لا بد ان ينظر الى الطرف ايضا اي طرف التعامل وهو الشركة ولا يغني احد الجهتين عن الاخرى .
طبعا باب السرقة وتمويه الاموال والنصب والاحتيال هذا الباب سبب للضمان نعم صحيح هو مساحة وهمية وغسيل اموال وسرقة لكن هو بالتالي بمثابة الغصب والاخير سبب للضمان كالدين والقرض والغصب فايضا في المعاملات الوهمية قضية سبب الضمان مقرر لا انه منفي وبناء على القانون الوضعي عندهم يعني عند غير المسلمين من ان الدين يتزايد فوائده الربوية وبقاعدة الالزام يمكن ان تلزمهم وممكن ايضا استيفاء الفوائد الربوية منهم خذوا منهم الربا ولا تعطوهم .
فالمقصود ان المساحة الوهمية من التعامل المالي هي سبب للضمان فتكون بمثابة قرض ودين ففي المساحة الوهمية ليست هباء منثورا على اقل تقدير تكون هكذا سواء في الشركات الوهمية او الشركات الحقيقية ذات التعامل في المساحة الوهمية لا ان التعامل الوهمي سراب بقيعة .
هذا البحث بعينه يأتي في البورصة ففكرة البورصة هي في الحقيقة عبارة عن سرعة التعامل واكتساب الفائدة قبل زوالها افترض زيادة سعر الشي فهذا الزيادة في السعر قبل ان تفوت تتدارك واصطياد هذه الفائدة رأوا ان التعامل الروتيني الدارج يبطئ من حركة الاسترباح شبيه الحكومة الالكترونية عن الحكومة الروتينية فالحكومة الروتينية كتابنا وكتابكم والمستمسكات ناقصة وكذا ومسافة جغرافية والمرور فبداوا يستحدثون عاصمة حكومية غير العاصمة السياسية والاقتصادية والثقافية للبلد غير العاصمة الادارية لا فيها ازدحام المرور وهكذا ولكن فكرة الحكومة الالكترونية اسرع وارقى من فكرة المدينة الادارية فلا يحتاج ان تنقل معاملاتك فالحكومة تجري عن طريق الالكترونية الان كثير من الدول المزدهرة سواء في قطاع التجارة وقطاع الضرائب والبنوك حتى البنوك نفسها بدل ان تكون نقد رأت سرعة حركة الذمم والاعتبار اسرع .
فاصل الفكرة بغض النظر عن انواع البورصة منها غسيل اموال ومنها تعاملات حقيقية اصل فكرة البورصة شبيه الحكومة الالكترونية شبيه المصرف بدل نقل اعيان النقد والسيول الخارجية العينية يتم النقل عبر حركة الاموال في الذمم ، فاذن في حركة المال في بيئاته المختلفة حتى الاجراءات الادارية في بيئاتها المختلفة رأوا ان الحركة الالكترونية ويسموها الميتافيس يعني المجال الافتراضي هذه احد اليات القضاء الالكترونية فهذا اسرع من السرعة المطلوبة .
فلاحظ هذه اصل فكرة البورصة والتعاملات بين اعيان ونقد او اعيان واعيان او نقد ونقد وعملة بعملة ، كل هذه التعاونات تجري في البورصة وهناك ميزان سوقي معياري او افترض سوق كذا لاسهم كذا والبورصة احد وظائفه الاخرى انها تحدد السعر وحسب الساعة وحسب الدقيقة والثانية يعني بدل ما ان التاجر يخدع بتاجر اخر يكون عنده السعر المعدل الوسطي الحقيقي لهذا المتاع او هذا النقد وهذه العملة فيصير البورصة عبارة عن تدقيق رقمي علمي لسعر السلعات ولا يخدع بها بخلاف التعاملات الجزئية قد يكون خدعة وغش وقد يكون عدم تثبت وعدم تدقيق في السعر الدقيق للسلعة .
فاذن فكرة البورصة فكرة انها سونار لماليات الاشياء يعني ميزان مقياسي معياري هذان هدفان مهمان وكذلك السرعة والسهولة والتوثيق هذي اصل فكرة البورصة فالان كيف نعرف البورصة الحقيقية من الوهمية والنصب والاحتيال او نستطيع ان نقول ما هو الفرق بين البورصة في المواد المحللة المشروعة عندهم حيث عندنا مواد محللة ومواد محرمة وعندنا تعاملات محرمة قد المادة محللة ولكن التعامل محرم كالقمار انه يتبع عبر النقد والنقد ليس شيء محرم في نفسه وانما هو سلعة مالية محللة لكن القمار محرم وبالتالي اكل المال بالباطل اما يكون من جهة المادة والسلع او من جهة نوعية ماهية التعامل او من جهات اخرى .
فالبورصة الوهمية او المحرمة قد تكون بورصة في قمار او من جهة تعاونات محرمة او من جهة البورصة في المخدرات وفي السلع المسروقة والنفط المسروق والسوق السوداء فالبورصة الوهمية يمكن ان تفرض في الاموال المحظورة او معاملات او الطرف المحظور مثلا فلان دولة اجرت حصار اقتصادي على دولة اخرى او نظام معين والاسرة الدولية الفلانية تجعل حصارا على هذه الدولة فيعتبرون في عرف البيئة الدولية ان التعامل مع هذا الطرف غسيل اموال فهي من جهة المادة والمواد مشروعة وانما طرف التعامل محظور عليه بسبب او باخر .
فاذن عندنا بورصة في المساحة الوهمية او المحظورة وعندنا بورصة في المساحة المحللة ، عادة بداية البورصات بدأت في المساحة المحللة لانه شركات حقيقية موجودة لها اسهم وبالتالي هذه الشركة لها وجود خارجي ومصانع او شركات مالية لديها بنك ومؤسسة مالية ورصيد مالي يشترى سهمها فعندنا مؤسسات مالية حقيقية واسهم تباع وتشترى وهذا لا اشكال فيها بل قالوا الاعلام اذا كانت الشركة المالية ثمانين بالمئة منها محللة وعشرين بالمئة محرمة فاسهمها كيف يصير؟
السيد الخوئي عنده تفصيل في صراط النجاة ان اسهم هذه الشركة محللة لكن الريع لها محرم والبعض فصل قال الشركة هذي بمقدار رؤوس اموال حلال وبمقدار مسامير الحرام يعني عشرين بالمئة من رأس مالها حرام طبعا هذا اذا لم يكن مع شركة غير مسلمة مالية والا الشركة غير المسلمة المالية التعامل بالمواد المحرمة المالية يجوز تملكها منهم يعني افترض مسيحي انه يستحل الخنزير لكن بيع الخنزير يجوز ان نتملكه فهذه بدل ما نطبقه على الفرد نطبقه على البيئة الواسعة تختلف عن بعضه البعض .
المهم ان البورصة في الشركات في البيئة المحللة او اذا كانت فيها راس مال من المحرم هناك تفاصيل عند الاعلام هل رأس ماله بعضه محرم او بعض ارباحه محرم؟ فهناك تفصيل في كيفية التعامل فليس حرام مطلق ولا حلية مطلقة فهي نسبية بقدر نسبة الرساميل وهو المدار او نسبة الريع طبعا حتى الريع ملكه بحث اخر الريع بالنسبة للمحلل يتملك وبالنسبة لغير المحلل لا يتملك ان كان من مسلم واما ان كان من غير مسلم فيتملك .
هنا البورصات الحقيقية بدأت تشتغل على مساحة البورصات الوهمية طبعا احد هذه المساحات الوهمية في مذهب اهل البيت ترامي التعامل في البورصة حتى الحقيقية اذا كان تعامل دين بدين واعتبار ديني باعتبار ديني سيما المؤجل غير النقدي لان الدين بالدين باطل وهذا الترامي في الاعتبار كما مر بنا مرارا اللي هو قمار او احتيال او ديون ربوية اذا كان في ضمان دين وذمة يصير دين ربوي او قمار او احتيال اذا صار مضمون فهو لا يخرج عن هذه السرطانيات الثلاث او بيع الدين بالدين هذي البورصات الحقيقية اذن بدت تتمدد وتتوسع الى تعاملات محظورة تجد شخصا في يوم واحد يصبح ثريا جدا يعني مئة معاملة فرضية مترامية في الاسعار مع خبراء بورصة ينقلون امواله من سلعة الى سلعة الى ان يصبح ثريا جدا وهذا شبيه القمار باعتبار الدين بدين.
او قد ترى ثريا جدا في يوم رأس ماله الضخم صار نصف او ثلث فالخسارة كبيرة فصار التعامل مع البورصة بالدقة شبيه القمار والمغامرات او بيع الدين بالدين وفرز وتمييز هذا الباب عن ذاك الباب يحتاج الى مداقات كثيرة كيف اميز اولا البورصة الحقيقية عن الوهمية؟ وكثير الان هذه الدعاوى موجود انه اجعل اموالك في البورصة في ليلة وضحاها تربح مليون فهو يبيع كل ما عنده من رأس مال ويخسر شبيه القمار .
فالتدقيق في هذه البورصات انه اولا هي حقيقية ام لا؟ وثانيا هذه البورصات الحقيقية تعاملها دين بدين وسيما يترامى هذا باطل عندنا في مذهب اهل البيت وان كان ظاهر بعض كلمات علماء الامامية ان هذا من مختصات مذهب الامامية ولاحظ معجزة الدين انه وضع اصبعه على ماهيات سرطانية في التعامل والتبادل المالي والبشر بين فترة واخرى يريد ان يلتف سواء على القانون الوضعي او على القانون الشرعي ويصور لك القمار بورصة مع انه ليس بورصة وانما قمار .
فيجب ان يكون الهدف في البورصة ليس تعاملات وهمية ومر بنا احد مؤشرات حرمة المعاملات ترامي الاعتبار المالي الى ما لا نهاية ، فاذن جانب البورصات كما في الشركات الحقيقية مع انها بورصات حقيقية لكنها تتوسع الى المساحات الوهمية اما في التعاملات او في مزيد الاعتبار او جهات اخرى .
يبقى بحث البنوك وانشطتها الكلام الكلام البنوك عندما تستسلم رأس مال زبائنها ويعبر عنه بالمودعين اي وديعة لكن هي في الحقيقة قرض والان تجد البنوك الاسلامية التي لها رؤوس مال كبير ودخلوا فيها اخوان المسلمين ولهم رصيد ضخم مالي واخيرا الجامعات الغربية وعدة دول غربية فتحت تخصص اكاديمي علمي باسم البنك الاسلامي وهناك عمالقة من المنظرين في هذا المجال وربما اقوى من نظر في هذا المجال هو بلاد باكستان وباعتبار متابعتي من السبعينات لهذه البنوك الاسلامية بكتيباتهم الصادرة سيما مركزيا من بلاد البحرين يعترفون ان الحلول الشرعية للتفادي من الربا اقتبسوها من فقهاء الشيعة بداية من الشيخ حسين الحلي والسيد الخوئي والشهيد الصدر .
سنتابع في الجلسة القادمة انشطة هذه البنوك متى تكون وهمية وغسيل اموال؟ او ربا او قمار ؟ هي غالبا ديون ربوية فمتى تكون وهمية غسيل اموال ومتى تكون قمار؟ لاحظ هذه البؤر المالية بورصات وشركات دائما فيها غدد سرطانية فالمالية الموجودة مغلفة بعناوين مشروعة غير محظورة ومن ثم على الفقيه في الاستفتاءات ان لا ينغر بالعناوين المشروعة وان الفتوى ان كان عنوان كذا بشرط كذا يعني صراحة في الاستفتاءات يجب على الفقيه علميا ان يدرس البيئة المالية ولا يكتفي بادعاءات الجهات المالية الان بحثنا في الجهات المالية كيف تكون انشطتها كي نواصل وايضا يبقى بحث العملة الالكترونية ثم نعود الى استيفاء الديون في الجهات التي وعدنا بها في المالية ثم بعد ختام هذا النظام المالي نتعرض الى التفاصيل التي ذكرها الشيخ الانصاري في في التنبيهات الرابعة والخامس والسادس والسابع بقواعد نظام المال .