« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

46/11/07

بسم الله الرحمن الرحيم

/النظام المالي الجديد المصرفي/نظام المالية (16)

الموضوع: نظام المالية (16) /النظام المالي الجديد المصرفي/

 

كان الكلام في بحوث المالية وكنا في هذا الاستفتاء حول المال الجديد والنظام المالي الجديد وهو غير العملة الالكترونية او ربما يشابهها من جهة ولكنه بحث مستقل بل هذا البحث في صدد ان يخلق المال لا من شيء يعني لا من غطاء فمثلا بالنسبة الى البنوك التجارية وليس البنك المركزي او مؤسسة النقد الوطني او النقد الدولي لان البنك المركزي في كل بلد هو الذي يصدر العملة النقدية الورقية وهناك اتفاق دولي ان يكون للورق غطاء .

الان ربما اكثر الدول تتحايل وهذا صحيح ومن الضروري الاطلاع ثقافيا على كيفية حركة المال بين البنك المركزي والبنوك غير المركزية الاجنبية التي تستضيفها دول اخرى او بنوك محلية وقطاع خاص او قطاع غير خاص فمفيد الاطلاع على دور حركة البنك المركزي عن الغير المركزي ويفيد في بحوث المصارف والمسائل فالبنك المركزي مطالب بالورق النقدي ان يكون له غطاء والذي يخلق المال في النظام الجديد المصرفي ليس النقد .

هناك فرق بين خلق النقد وبين خلق المال والمال كما مر بنا اعم من النقد الورقي فالبنوك الاخرى غير المركزية عندها دور انها تخلق المال هذا النظام الجديد لخلق المال نظر اليه الاقتصاديون كبار وعاصرين كذا في المصرف اصل الفكرة هكذا انه لماذا هذا البنك التجاري؟ بل كل شراكات ذات ثراء او المؤسسات المالية الحقيقية وهذا غير المؤسسات الوهمية للنصب والاحتيال ونهب الاموال وكم وقع في فخاخها السذج الكثيرين .

فاصل الفكرة هكذا ان هذه الشركة او المؤسسة البنكية ما دامت عملاقة في اعتبارها والمهارة المالية في الاستثمار قوية جدا فهذا نفسه رصيد لها في المهارة والسمعة والفن مثلا شركة صنع السيارات والطائرات وصنع الصواريخ هناك مؤسسات مالية او بنوك عملاقة لها خبرة في سوق المال ولها رصيد .

فهؤلاء المنظرون الاقتصاديون قالوا من الخطأ ان هذه المؤسسة تتعاطى مع الاموال الحقيقية هذا حبس لقدرتها وقوتها مثلا كم زبون ودعي اودع فيها الاموال؟ سواء كانت الاموال عبارة عن سيولة او عبارة عن ديون للزبائن المودعين في ذمم اماكن اخرى غير البنك ، لان الودعي هو الذي يضع ماله في البنك ويعبر عنه في المصطلح العصري بالودعي فهو حقيقة ليس وديعة لكن من بعد اخر يسمى وديعة فاذا كان البنك او الشركة العملاقة المالية في اي مجال من مجالات المالية اذا كان نشاط هذه الشركة او المؤسسة المالية او البنك المالي اذا كان يقتصر نشاطها المالي على الاصول المالية يعني اموال حقيقية واساسيات فحينئذ سيكون حبس لها بينما هي عندها قدرة استثمار وتحريك المال الصناعي والحركة الصناعية المالية او الحركة التجارية اكثر لان الفنون والمهارات اكثر .

افرض الان شوارع كل مدينة نفس الشوارع شبيه انابيب مياه مستطرقة اذا الحركة بنمط معين تصير انسدادات كثيرة مرورية او انسدادات في المياه في الانابيب كثيرا اما اذا كانت الحركة بشكل اخر تكون انسيابية فهذه الهندسة ونفس هاي الحركة في الشوارع وفي الجسور تفك الانسدادات وهذا حتى في المبنى والمسجد مثلا تصميم المسجد النبوي لماذا الابواب في كل طرف اربعة اطراف المسجد النبوي او المسجد الحرام؟ لانه يمكن امتلاءه في لحظات ويمكن تخليه في لحظة اما اذا جعل الطريق اما شمالي او جنوبي سينسد ويصير تأخير .

وهذه الفكرة ذكرتها في العتبات الشريفة في العراق ولكن لا اذن صاغية وهذه الفكرة الهندسية ان العتبة الحسينية او العلوية او العباسية والكاظمية والعسكرية ان تكون كلها ابواب هذه لن تسبب اي ازدحام فلاحظ الحركة سواء هندسة البيت المطار هندسة الطريق والمال العام نفس الكلام حركة المال اذا تهندس بطريقة معينة قد تسبب انسدادات وتأخير وتجميد للاموال هذه الاموال الحقيقية التي يمكن ان تنشط حركة التجارة وحركة الصناعة ولكن بدون هندسة ذكية في الحركة يصير تجميد لقوي المالية وقوى الاقتصادية وقوى الصناعية وقوى التجارية فالتجارة بحاجة الى هندسة والمصرف كذلك حتى الكهرباء في التوزيع والغاز .

فبالتالي الفكرة هنا اتت من خلق المال ان هؤلاء اللي عندهم رصيد فني في التعامل المالي اذا وسعوا دائرة المال زيادة على الاصول الحقيقية وسعوه الى اموال اعتبارية يعني هذا البنك او هذه المؤسسة المالية يقولون لهذا الزبون انت اودعت عندنا مليون دولار ونحن نسمح لك مقابل هذا المليون ان تنشط وان تستقرض منا تسعة مليون فكأنما رأس مالك عشرة ملايين فهذا البنك او هذه المؤسسة المالية النشطة تتعرف على الزبائن النشطين وتعطيهم ديون وقروض اعتبارية وليست حقيقية فصار هذا البنك المالي بدل ان يكون رأس ماله مليار او عشرة مليار او تريليون يتحرك هذا البنك في تعاملاته المالية بضعف ما عنده من الاصول الحقيقية فلو كان عنده تريليون يصير ثلاثة تريليون .

فهذه المؤسسة المالية بحكم الغطاء المالي والفحص المالي والخبرة المالية هذه المساحة من الاموال سواء تسميها وهمية سرابية ولكنها ليست حقيقية هي اعتبار في الذمة هذه المساحة بحكم قدرتهم الفنية ومهارتهم في ادارتهم في ادارة الاموال وامور معقدة .

مرارا كرارا ذكرت لكم هذا التقرير العصري الدولي الى الان الدول العظمى لم تستطع ان تنافس اليهود في هندسة المال في البنك الدولي لا الدول العظمى كلها والاثرياء المسيحيين كلهم هذا نظام هندسي التعامل بالمال حصرا عند عوائل يهودية يتوارثون هذا العلم ظهرا عن ظهر يعني حتى دول عظمى كروسيا ما تقدر وكذلك الصين على حضارتها متخلفة في هذا العلم وكذلك روسيا والهند والبرازيل ونفس امريكا ، فامريكا حتى رؤوس اموال مسيحية متخلفين وانما هذه عند عوائل يهودية ما تتجاوز العشرة اصابع وليس في الجامعات هذا العلم هم يتوارثون العلم من ثلاث الاف وخمس مئة منذ عهد قارون تراكم خبرات والعملة الالكترونية هي من اختراع اليهود هذا البحث ايضا من اختراعهم .

لاحظ هذا النظام المالي وهذه المساحة المالية اذن بالامكان ان يقرض البنك او المؤسسات زبائن نشطين موثوقين الربح والاستثمار وليسوا عالة على البنك ولا طفيليين وانما نشطين في الساحة التجارية فهذا سيحرك النشاط التجاري القطري الوطني الاقليمي بشكل عجيب وغريب وهذا مفيد للزراعة وللصناعة وللتجارة وللمصرف .

فلاحظ هنا هذا البنك العملاق مع انه ليس حكومي وانما هو تجاري وليس هو بنك مركزي هذا البنك او المؤسسة او اي مؤسسة مالية اخرى كما مر بنا اذا استطاع ان يخلق مال ويملكه اعتبارا لزبائن وينشط الثراء والاسترباح والاستثمار بدل ان يكون رأس ماله الحقيقي كان تريليون الان صار ثلاث اربعة تريليون ولكن بضبط هندسي مالي عجيب وغريب هل هذا حلال ام لا؟

بعبارة اخرى هل هذا مشروع او احتيال ونصب؟ هذا السؤال وجه لي قبل الكورونا يعني قبل خمسة سنين وانا ما استطعت يعني خلاله اجاوب لانه لابد ان اقرأ الكتب باعتبار هذا بحث معقد ليس بسهل الى ان اخيرا اجبتهم وجهوا السؤال بشكل دقيق واجبت لهم بالضابطة التي ذكرها الاعلام بشكل جزئي اما الياته فبحث اخر اجبت هكذا انه هذا الاعتبار المخلوق هذا يسمونه خلق مالي والخلق المالي نحن نمارسه دائما.

من باب المثال كثير من التجار وصلوا الى درجات كبيرة من الثراء لا برأس مال يملكوه وانما بخبرة وبفن وبادارة فنية مالية مثلا يصير دلال وسيط بين العرض والطلب وحاجيات يدري بها ويدري العرض وان يصير في البين فهو يصير وسيط يشتري الكمية ويثقون به وليست ثقة عمياء وهو ملتزم بهذا الشيء اذا لم يحصل مشتري سوف يرجع هذا يسموه الدلالة ، فدلالة الوساطة التجارية في عالم التجارة وعالم المال هي الوساطة بنفسها شيء عظيم وهو اكبر رأس مال حتى في بيانات ال البيت وفي بيان امير المؤمنين لمالك الاشتر التجار دورهم الوساطة وهذه الوساطة هي هندسة حركة مال والبضائع وما شابه ذلك وهذه الهندسة ضرورية يحتاجها المجتمع وان لا تصير جامدة .

كثيرا ما الانسان ما يحتاج برأس مال يدخل في السوق وانما بخبرة وهذي اسرار تجارة ان المادة اين تعرض؟ واين تسوق وتعرض؟ فاخذ الخبرة من التجار ومن المستهلكين بالتالي الانسان يستطيع ان يستثمر ثراء عجيب وغريب فالوساطة التجارية ليس من الضروري ان يكون رأس مال حقيقي فيها لكن يكون فيها تعهد والتزام وليس نية نصب وغسيل اموال ونهب وانما يتعهد لاصحاب الاموال واصحاب السلع ويتعهد لهم وما يعرف بين الطرفين هو اللي يعرف يستفيد من الوساطة السرية وبالتالي ينقل بضاعة ثم بالتالي يزداد ثراء هذا مثال بسيط انه يمكن للانسان ان يكون دلالا ، فما الذي جعل الانسان هو خلق مالا اعتبار في ذمته الاعتبارية؟ هذا اصلا لا يملك رأس مال لكن يملك فن الوساطة والتجارة وفن الحركة المالية والمعاملات وما شابه ذلك هذا الفن في كل بيئة عالم المال لها عالم ولها شجون وشؤون وتتبدل ملابسات البيئة دائما اي بيئة العرض والطلب في الصناعة والزراعة والتجارة تتبدل .

فهذه المعلومات التي لديها مال وهي هندسة وفنون واعتبار فهو خلق لنفسه مال وذمة اعتبارية ، نحن لماذا نبيع الكلي ؟ هو اعتبار خلق مال اعتبار وليس نقدي وهذه العملية يحتاجها العرف والعقلاء دوما بحدودها المفيد لها فدوما يحتاجها العرف والعقلاء فبالتالي بشرط التعهد الصادق الامين وفلان كل هذا صحيح .

مرارا ذكرنا ان ذمم الافراد تختلف اعتبارها فالفقير الذي ليس عنده فن ومهارة في هذا المجال او ما عنده رأس مال حقيقي ولا رأس مال اعتباري فني مهاراتي فهو لا يمكن ان يخلق مال اعتباري صادق واذا يخلقه بشكل تزيفي يصير بحث غسيل اموال لاحظ هذه الشركات الوهمية لا هي التجارية ولا عندها مهارة وانما تكذب وتعطي اموال فعندها مهارة في السرقة ومهارة في النهب فخلق المال الاعتباري عبارة عن هذه الذمم فيرجع البحث للذمة واذا رجع للذمة تحكمه ضوابط في العرف وحتى في الضابطة الاولى ان هذه الذمم التي يخلقها هذا البنك التجاري او المؤسسة المالية او التاجر يجب ان يكون في حدود قدرته على الاداء او على التحويل ولم يكن له غطاء حقيقي خارجي .

الان هذا تاجر مديون ولكن سمعته لا زالت جيدة فهو بمهارته التجارية يستطيع ان يصفر هذه الديون في مدة وجيزة لانه عنده مهارة في الوساطة التجارية يستربح وهذه الديون ليست نهب اموال مع انه يستثمر باموال اخرين وهذا ليس بمعنى الغصب ولكن بالدقة هذه الغطاء لاموال اخرين ولكن هو ذكي في نقل هذه الاموال وبتعهد ، طبعا اذا فشل يصير افلاس ولكن اذا يظل على مهارته وفنه وقدرته في التحويل وفي التعامل والمبادلات بالتالي هذه القدرة هي مال وهذه ليست غسيل اموال فاذا هذه ليست نهب ، لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل ولا قمار لانه هو يعرف السلع والطلب للتسويق يعرف كم هو فعنده الطرفان محفوظان اذا هو يفقد التوازن هنا سيكون مؤامرات قمارية او ستكون ربا ديونية او ستكون غسيل اموال ونهب .

فهناك ثلاث محاذير هذه الثلاث محاذير يتخلص منها بضوابط التي نذكرها في التقنين والعرف :

الاول ان هذا التعاطي بالمال الاعتباري وخلق المال الاعتباري يجب ان يكون في حدود قدرته والمقصود هو الغطاء لهذه المالية الاعتبارية ليس كما يظن او يتخيل خصوص الاصول الحقيقية حتى الاصول الاعتبارية الصحيحة السليمة غير المحرمة عرفا وغير المحرمة قانونا هذي ايضا اصول الغطاء فليس من الضروري ان يكون اموالا خارجية نفس وهذه القدرة في فن التجارة وفي مهارة التجارة وفي مهارة البنوك وفي مهارة الصيرفة مع خطوات حكيمة غير متسرعة غير مفرطة فبالتالي اذن هو ذمته سليمة وهذا المال الذي يخلقه اولا بالقدرة ولا زيادة عن القدرة وليس من الضروري ان تكون اصول حقيقية انما يمكن تكون اصول اعتبارية محللة مسوغة .

القيد الاخر الذي نذكره اذا ترامى هذا المال الاعتباري زايد على قدرته وترامى بشكل اكثر فاكثر فاكثر بحيث هو ما يستطيع على نظمه تلقائيا هذه المساحة ستبدأ تكون اما غسيل اموال او مغامرة في المعاملات يعني قمار او انه يعتمد ويتكئ على الجانب الربوي في الديون هنا يبدأ مساحة الحرام ومساحة السرطان في النظام المالي .

اذن يشترط

اولا : ان تكون تحت قدرته

اثنين ان هذه القدرة غير مقيدة بالاصول الحقيقية حتى اصول اعتبارية

ثلاثة : لا يترامى الى كذا .

اربعة : ان لا يوول ماهية التبادلات الى غسيل اموال اللي هي غدة سرطانية عند الشارع ولا الى القمار ولا الى الديون الربوية ، اذا استطاع ان يراعي هذه القيود حينئذ نعم هذا الخلق المال الاعتباري صحيح لكن للاسف هناك شركات عملاقة كبيرة هي عملاقة حقيقية ومالية والبورصة نفس الكلام وهذي محل ابتلاء فهذه رأت انه لماذا الشركات الوهمية وعصابات المال تنهب؟ وهي ما عندها اعتبار ، اذا الشركات هي من الاول وهمية هي شركات سوق المال السوداء وبنوك وهمية والتي سرقت اموال شعوب كثيرة هذه تستطيع ان تسرق الاموال او ان تختزن اموال الناس ثم هذه الشركات الوهمية تصير ثراء وقد تتبدل الشركة الوهمية ذات الثراء من غسيل اموال تتبدل الى شركة حقيقة مالية فيصير تبييض اموال يعني شركة وهمية تتعامل بالوهم وبالاحتيال فتحصل الاموال فهذه الاموال تتعاطى معها بالتجارة الحقيقية وتربح ارباح تجارية فالمسير ابيض لكن اصله اسود بعد ذلك تقوم هذه الشركات الوهمية تدفع ديونها ارباح الطريق السليم في الطريق الوهمي .

افترض انسان فقير لا عنده مهارة ولا فن ولكنه لبس ثياب مرتبة واظهر نفسه انه من الاثرياء وذهب الى بياع جواهر وقال انا الملياردير الفلاني واريد من عندك هذه الجواهر كم تعطيني اياها؟ فيأخذ الاموال وهما فيذهب الى تاجر اخر يقول كم هذه قيمته؟ فيبيعها فيستربح فهو بدأ بذمة اعتبارية باطلة بعدها حاول يبيض هذا الامر فهذا الفقير ذمته في امان الله فليس حقيقي بالدقة وانما هذا في العرف القانوني او التجاري نهيبه ولكن لما اخذها ذهب واستثمرها حقيقة وحصل منها ارباح وسدد بعد ذلك دينه فبدأ بباطل وانتهى الى مسيح ابيض .

الشركات الوهمية هي هكذا جملة من الشركات تبدأ بباطل وسرقة ولا تفي بوعودها وتماطل وما تعطي زبائنها شيء وتلعب عليهم لكن بعد ذلك تستثمر هاي الاموال التي جمعت لديها في بيئات حلال فتعطيهم رأس اموالهم بعد خمس سنوات مع انه قررت تعطيهم هذا في شهر واحد وهو حرام في حرام هذا نمط الان موجود .

.

logo