« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

46/10/23

بسم الله الرحمن الرحيم

نظام المالية (٧)جهات عديدة في المالية للأشياء

الموضوع: نظام المالية (٧)جهات عديدة في المالية للأشياء

 

كان الكلام في المالية وهناك عدة تساؤلات اثرناها في المالية ، طبعا هناك مالية تكوينية ومالية اعتبارية والمالية الاعتبارية لها مناشئ متعددة فلاحظ اكتشاف كنه صفة المالية يعبد الطريق ان بيع العملة النقدية بعملة نقدية اخرى كالدولار بالدينار هل هو حقيقي ام لا؟

ربما لدى بعض الباحثين ان المالية هي موحدة في العملات النقدية فحينئذ تبادل الشيء بنفسه لا معنى له ، فهو قرض ربوية لا غير وهذا ربما ينسب لبعض الاعلام ان هذا قرض ربوي وحقيقة ليس بيع لان المالية هي شيء موحد فانت لما تأخذ المالية بالدولار زائدا عن قيمته الى اجل يعني في الحقيقة انت مثلا اعطيته مئة وخمسين دولار واقرضته مائة وخمسين تريد تأخذ منه ثلاثمائة يعني البيع يتم هكذا غالبا فابيعك ورقة مقابل شهرين بثلاث مئة الف فانت في الحقيقة اقترضت مئة وخمسين وسددت ثلاث مئة وهذا قرض ربوي فدينارية الدينار ودولارية الدولار لا موضوعية له .

فهذا بحث مهم الم يقولوا في تعريف البيع انها مبادلة مال بمال فالمبادلة هل في المالية او المبادلة بين شيئين غاية الامر المالية ميزان كما انت لو تشتري طنا من الحنطة انت هدفك الحنطة وليس هدفك الطن نعم حاجتك هو طنا من الحنطة ولكن العوض اللي انت تشتريه وتتملكه وتستهدفه في المعاملة هو الحنطة والطن هو الية ميزانية لتحديد المبيع لا ان الطنية هي المبيع كلا هي ليست مبيع فالكيل والوزن والعدد الية لتحديد المبيع اما الغرض الاساس في المعاملة هو حنطوية الحنطة وليس قدر الطن .

فهل يا ترى المالية في البيوع والايجارات والمعاوضات هل المالية الية لتقدير وتحديد العوضين؟ فالتجار في بيع الجملة ليس هدفهم مالية الاموال فالمالية هي ميزان تبادلي او هي هدف ؟ راجعوا حواشي الاعلام على المكاسب فهم عندهم ارتكازات عرفية في علم المال لكن ليس تخصص متبحر وبعض الاعلام الكبار يعبر هذا التعبير ان المالية صفة من الصفات ومنفعة من منافع العين فتملك كما تملك العين وتملك المنافع فهل هذا التفسير لكنه المالية صحيح ام لا؟ لانه يترتب عليه اثار كثيرة .

مثلا ضمان اعلى القيم سواء عند الغاصب او غيره ففي الغاصب قالوا يضمن اعلى القيم فلماذا يضمن اعلى القيم؟ فليكن يضمن قيمة يوم الاداء او يوم التلف او اختلفوا في القيمة في القيمي او في المثلي اذا تبدل الى قيمي هل هو قيمة يوم الاداء كما هو الاصح لدى المتأخرين او قيمة يوم التلف او قيمة يوم الغصب او اعلى القيم ؟ فاعلى القيم بين اي مبدأ واي منتهى؟

هناك معركة بين الاعلام وهذا البحث تنقيحه مرتبط بعلم المال اكثر مما هو مرتبط بنصوص تعبدية تأسيسية للشرع فاذا بنينا على ان للمالية صفة ومنفعة صار اعلى القيم وربما القيمة ضعف او ثلاثة اضعاف فهذي الثلاثة اضعاف قيمة الشيء تلفت على مالكها وقلنا انها صفة ومنفعة وتملك فكيف تملك جوهر العين ومنافع العين؟ هذه ايضا منفعة ومر بنا المنافع غير المستوفاة او المستوفاة هو اتلفه .

اذن تنقيح ان المال صفة او منفعة او انها تملك بحيث يترتب عليه ثمرات كثيرة وفعلا هو فوت على المالك منفعة كبيرة ربما الى ثلاث اضعاف فاي منفعة اكبر من هذه؟ اذن تفسير كنه الصفة المالية بحث مهم جدا ومر بنا في بداية هذا البحث الجديد والمهم جهة ان الوسيط في المعاوضات هل تبادل محور الاعيان او تبادل محور المالية؟ هل المالية الية تحديد او هي عوض وطرف؟ او نقول بالاختلاف في البيوع والمعاوضات ؟

فالتجار في الجملة المالية هي المدار عندهم اما البيوعات الجزئية لذوي الحاجات محط نظرهم السلعة نفسها مثلا تشتري الجارية لانها مغنية او بما هي هي ؟ وهذا يؤثر فهل نفصل في المعاوضات؟ نقول التجار هدفهم المال وكذا البنوك هدفهم المال وليس الدولار او الدينار وانما هدفهم الخط البياني للمالية .

الشيخ محمد علي العراقي عنده في التضخم تفصيل وهو تتلمذ على يد الاخوند الخرساني وعلى الشيخ عبدالكريم الحائري ونحن استفدنا منه وعنده استنباط مرصرص وحتى عباراته واصطلاحاته جدا قديمة ولطيفة وعنده افق في بحوث فقهية انصافا قوية جدا سيما في الفقه الاجتماعي قوي جدا فهو يقول مثلا انت جعلت المهر بالدينار او شيء اخر او القرض او اي معاملة هو يفصل الشيخ يقول اذا كان محط نظر المتعاوضين وهو في النكاح مهر وفي القرض وفي البيع وفي في في اذا كان محط نظرهم المالية وليس الشيء فتضخم الشيء لا يخل بالمالية يعني مثلا الشيء يصعد سعره كبيرا هذا يسوي تضخم فايدة وتارة هذا الشيء يهبط سعره الى ثلث السعر ربع السعر وهذا تضخم سلبي فتارة فائدة وتارة خسارة ومناشيء التضخم ايضا مختلفة ، فهل يا ترى كل التضخم السلبي اي الخسارة هل كله يضمن او يفصل ؟

هذي مسألة موجودة في الروايات لكن اختلف الاعلام في الاستظهار منها فالشيخ محمد علي الاراكي يقول ان كان محط المتعاوضين المالية فالتضخم الخساري يضمن سواء كان المعاوضة نكاح مهر قرض بيع فاذا كان ذكر الحنطة والشعير والفضة عنوان طريقي الى القدرة المالية يقول هنا التضخم مضمون فانت ما عليك من الدينار وانما عليك بالمالية اما اذا كانت النظرة موضوعية فالتضخم لا يضمن يعني كانما يفصل فتارة يقول محط النظر في المعاوضات المالية وتارة محط النظر شيئية الشي

امس مر بنا ونقلنا هذا الحديث عن فقهاء المال هناك جهة مشتركة في المالية وهناك جهات غير مشتركة مع ان المالية شيء مشترك لكن مع ذلك المالية فيها زوايا وجهات غير مشتركة فما هو المشترك وغير المشترك في المالية؟ اذكر هذا التساؤل في البحث كي نغوص فيه اكثر هل تتصورون هناك تضخم في كل الاشياء ؟ التضخم يعني اضطراب في القيمة المالية اما صعودا او نزولا؟ فالسؤال هو كالتالي هل يمكن تصور التضخم في كل الاشياء؟ فما الشيء الذي يضبط لنا هذا التضخم ؟ فاذا نفس الذهب صار فيه تضخم فما صار معيار فاذا كانت كل الاشياء فيها مالية فما هو المعيار الموحد القياسي والميزان ما هو ؟

فالاعلام في علم المال او علم الفقه يشعرون ان هناك جهة موحدة قياسية معيارية في المال ويجب ان تكتشف وهناك زوايا في المالية مختلفة متعددة اصلا دهاء التجار والبنوك والبورصات في هذا الابحاث فهناك جهة مشتركة وهي المال له وحدة معيارية مقياسية موحدة وما هي الجهة المختلفة في المالية؟ ايضا التركيز على الجهات والاختلاف في المالية ايضا مهم .

امس مر بنا الجهة المختلفة في المالية هي حافظية الاشياء وراعوية الاشياء الان يسمون مثلا الفائض المالي في الخزانة كم هو؟ ليس ان الاشياء التي تملكها ما هي ؟ فالنظرة الموضوعية للمال وليس للاشياء ، فالاشياء طريق للمال الشيخ الانصاري في تنبيهاته عبر ان المالية صفة طريقية وليست صفة ذاتية في الاشياء وكلام الشيخ بلحظ بعض بيئات المال صحيح بخلاف بعض البيئة الاخرى ففي بعض الموارد الملك بلحاظ المال وليس بلحاظ الاشياء هو يريد ان لا تحصل اضطراب في ماليته ولا تنزل .

مر بنا بحث الربح في الخمس الخمس يعير بالمالية ولا بكمية الاشياء افترض نماء منفصل حصل وزيادات ما شاء الله من اطنان الحنطة ولكن المالية لهذه الحنطة هبطت بخسارة فهذا يقال ما ربح وليس عليه خمس ، البعض قال عليه الخمس كلا الخمس اخذ فيه غنمة وليس للعين وهذه معركة بين الاعلام ومسألة جديدة في باب الخمس .

اذن في جملة من المعاوضات كما في القرض وغيره محط النظر هوالمالية وليس محط نظر الاشياء ، فان الاشياء طريق للمالية وفي جملة من المعاوضات محط النظر شيئية الاشياء وليس المال، المالية طريق ، عرفا بحسب المالية هكذا تفصيل موجود .

هناك اثارة اخرى احد الجهات التي تبحث في المالية قضية الغطاء هذا الغطاء بحثوه فقط في الورق النقدي او في العملة الالكترونية ؟ اما في المقايضات او البيع السلعي او المعاوضات بالذهب المسكوك او الفضة المسكوكة او النحاس المسكوك لم يبحثوا عن الغطاء لكن علماء المال وعلماء الفقه اقروا بان للسكة مالية اعتبارية قد تسقطها الدولة او السلطان فكيف ما يريد لها غطاء؟ هذا البحث حساس ونستعرض له غدا انه كيف بدأ صك العملة؟ وضرب العملة المسكوكة وكيف صار وكيف تطور؟ وهذي بحوث حساسة نخوض في قضية المالية .

logo