« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

46/10/20

بسم الله الرحمن الرحيم

أقوال الاعلام في ضمان القيمي و المثلي

الموضوع: أقوال الاعلام في ضمان القيمي و المثلي

 

كان الكلام في القيمة المالية او الصفة المالية وانه ما الفرق بينهما وقد يعبرون الاعلام عنها بالتقويم يعني تقويم العين .

نذكر التعاريف اللي ذكره المشهور في المثلي وهذا البحث المالي عميق ويمتد الى التنبيه الرابع والخامس والسادس والسابع وفيه شقوق وصور كلها مرتبط النظام مالية المال والمال هو من الميول رأيت الناس قد مالوا الى من عنده مال وحتى في الذهب والفضة ويقال انه صعب في اللغة تجد معنى غير حدثي حتى الجواهر اللي نسميها جواهر هي في الحقيقة حدث وفعل وليست مستقلة ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان يدعون الا اناثا احد معنى الانثى باللغة يعني الضعف كل مخلوق فيه ضعف فالمستقل هو الخالق والبقية كلهم منفعلين .

لذلك حتى لو تدقق انت يقال حدث وليس جوهر والتعبير في الاية الكريمة ينسفها ربي نسفا يعني الجبال مع انها مظهر القدرة عند المخلوقات وشامخات لكن ينسفها ربي في نسفا هي منسوفة ولكن نتخيل انها راسية فكل مخلوق هو هكذا فالعرش والفرش كله من فعل الباري فالمال اذن صفة .

ومن الابحاث التي يجب ان ننقحها هل هل المالية للشيء كصفة منفعة ام لا؟ وهذا بحث مهم سواء منفعة اعتبارية او غير اعتبارية وان كانت هي ليست منفعة مادية والشيخ الانصاري يقول المالية منفعة اعتبارية وصفة اعتبارية وهذا بحث حساس ، احد الاثارات التي مرت بنا في يوم الاربعاء هل الاصل هي القيمة المالية او مثلية المثل؟ هل يرجع المثل للقيمة المالية او المالية ترجع للمثل ؟ هذه الجدلية بين الاعلام يرجع الى ان المالية صفة متاصلة او هي تبعية لصفات تكوينية ، فمقدار رغبة او حاجة الناس في الشيء هذا يسمى مالية المال .

هناك جدل عند الفقهاء ان الاشياء تقيم بالمالية وهل المالية لها مالية؟ فهل هذه الادلة في المال تشمل المالية؟ او تشمل اشياء زائد صفة المالية ؟ الشيخ الانصاري يقول لا معنى له ، فيقول الادلة الواردة في ضمان المال المال شيء تنوجد له صفة المالية اما نفس المالية ليست مصداق لعمومات المال مثل خلق الله الاشياء وخلق المشيئة بذاتها او كل شيء موجود بالوجود والوجود وجوده ذاتي بناء على اصالة الوجود وهذا بحث مهم ان المالية ما هي؟ وهذا البحث له دور في العبادات وفي المعاملات وفي الديات وفي الارث .

فالمال كموضوع وجزء وقيد موضوع منتشر في الابواب الفقهية هل نفس المال او المالية؟ احد الاقوال في حقيقة الزكاة كضريبة شرعية والخمس وان الفقراء شركاء اصحاب الاموال او صاحب الخمس شريك هذه الشراكة من اي نمط؟ هذا محل كلام بين الفقهاء ان اصحاب الخمس والامام بالذات او الفقراء شركاء لصاحب المال فالشركة باي معنى ؟

ربما البعض يلتزم انه الشركة في العين والبعض قال ليس شركة في العين شركاء في مالية العين وما الفرق بين الشراكة في العين والشراكة في مالية العين؟ هناك الى ما شاء الله من الاختلافات والاثار ، فباب الخمس والزكاة قطب الرحى فيهما هو تنقيح هذا البحث هل الزكاة حق او ملك؟ ما الفرق بين شراكة العين وشراكة الملك ؟ فتارة شراكة في الحق وتارة شراكة في الملك ، فليس شريك مصطلح في العين مثل شركاء ثلث وربع ونصف لكنها شراكة استحقاق في بعض منافع العين .

اذن عندنا شراكة في الملك وملك العين وفي العين وفي رقبة العين وعندنا شراكة في بعض منافع العين وبعض صفاتها اذا كانت الشراكة في بعض صفات العين وبعض انتفاعات العين تكون حينئذ استحقاق حق وليس ملك يعني اضعف من الملك ، الزوجة في باب الارث شريكة للورثة في جدران العقارات او لها حق وهناك اقوال متعددة اشهرها هذا او اذا كانت غير ذات ولد؟ المشهور ذهب الى انه مطلقا لكن بعض القدماء فصل ، على اي تقدير الزوجة لها شراكة في جدران وفي بنيان العقار او ما هو ثابت سواء بنيان او غير بنيان ، ما هو ثابت في شجرة الزرع فترث من الشجر ولا ترث من العقار او هي ترث حق او هي شريكة ؟ عندهم كلام فيه فهي شراكة ملك او شراكة استحقاق فلاحظ المالية لها دور في ابواب عديدة .

لذلك في بحث المثلي يجب ملاحظة الميزان الذي يزن هو المالية والتماثل في الصفات والمنافع مثلا عندما تقرأ كلمات العلماء ما هي المالية عند علماء المال؟ هل المالية عبارة عن معيار حاجيات الناس وميولهم ورغباتهم فان هذه غير مرئية مثلا الاطعمة والالبسة والادوات الاخرى التي تحيط بنا في الحياة المعيشية كلها فيها حاجات فكل شيء يحتاجه الانسان اكتسب صفة المالية فهذه الرغبات الموجودة لكل شيء ذي نفع كيف نقيس ونجعل وحدة قياسية بينها؟

طبعا بلا شك بحسب الهندسة الرياضية الرغبات او الحاجات او المنافع متفاوتة ولكن كيف نوجد ميزان قياسي لهذه الرغبات بحيث يحدد هذا الميزان الحاجة للشيء كالشاي او التمن او السيارة او الكهرباء او العقار ، مثلا الذهب ماليته من اين؟ هل الحاجة والمنافع والزينة؟ وهذا غير كونه وسيط تبادلي الذهب المسكوك ماليته تختلف عن الذهب الخام فيقولون الذهب له ماليتان مالية تكوينية بسبب منافع هذا بحث اخر وله مالية اخرى اذا سبك ومسكوكا .

مر بنا في اوائل بحث البيع ان الاشياء كانت بالمقايضة انا احتاج تمن انت تحتاج شاي فصارت المعارضات على السلعة الاكثر توفرا في هذا البلد مثلا هذا البلد انتاجه التمر اي سلعة الاكثر توفر تجعل ماليتها التكوينية معيارا لقياس بقية الماليات وحاجيات الاشياء فانتقل البشر من المقايضة الى السلع ذات الصفة المالية الان لو اردنا ان نستعيض عن الدولار لاجل الحصار وكذا وكذا فاذا اردت ان تستبدله فتشيل واسطة الدولار وترجع الى المقايضة مثلا انت تحتاج نفط وانا احتاج الكترونيات نتبادل لكن تارة انا احتاج سلعة انت ما عندك وعلينا كلانا حصار اقتصادي فيجب ان تأتي بسلعة وسيطة غير الدولار كثيرة التوفر في العالم كالنفط مثلا وهذي ممكنة وان كانت صعبة وفيها مخاطرات ويقال والله اعلم هذي نظر احد المحققين او هل هي رواية او اصطياد من الروايات ان الصاحب عجل الله فرجه اول سنة ظهوره اول ما يصنع يبدل العملة العالمية من احتكار اي دولة لان اي وسيط مالي يكون المفتاح بيده .

المقايضة المالية صعبة انا احتج تمن وانت تحتاج لحم لكن اللحم ليس متوفر عندي فاجعل الرطب او التمر في هذا البلد لكثرة توفره اجعله نقدية فالتمر يكون في الذمة فالتمر كله مالية ذاتية في هذا البلد لكثرة توفر التمر ومالية اخرى كونه كوسيط فاي سلعة متوفرة سواء كان التمر او الشاي فهذه السلعة تكتسب ماليتان مالية ذاتية لحاجيات الناس وتكتسب مالية اخرى نفس الوساطة منفعة هذه المنفعة تكوينية او اعتبارية ولكنها منفعة ولربما هذه المنفعة الاعتبارية تتصاعد ماليتها اعظم من المنافع التكوينية لحاجة الناس للوساطة بين الاموال .

فمالية النقد ليست اتت من ذات المنافع التكوينية وانما اتت من وساطة الشيء بين المعاوضات الان ما معنى بيع الدولار بالدينار؟ هل هذه مبادلة حقيقية او صورية؟ ادخل عالم المال ولو ثقافة مالية بسيطة ستجد الجواب الشافي فهنا مالية المال اتت من الوساطة وكل عملة يقع عليها الطلب اكثر للوساطة تكون ماليته اعلى وكل عملة لا يقع عليها الطلب للوساطة تقل ماليتها ، طبعا هذا ليس كل شيء هذي احد الاسباب المهمة للقيمة المالية لما يسمى بالنقد .

الان الذهب المسكوك غير الذهب الخام فالذهب الخام يشير الى المنافع التكوينية الذاتية اما مسكوكية الذهب هذه صفة اخرى للذهب تشير للوساطة الورق النقدي ورق لكن هذا الطابع النقدي الخاص على الورق هذا الطابع صفة للمنفعة الاعتبارية التبادلية انه هو وسيط تبادلي بين الماليات .

اذن المالية او مسكوكية النقد هو عبارة عن ميزانية معيارية قياسية يقاس بها ماليات الاشياء التكوينية الان التمر او الرز او النفط له مالية تكوينية ورغبة الناس اليه وله مالية اعتبارية وهو غير ماليته التكوينية ففي عالم المال هناك مالية تكوينية ومالية اعتبارية فالاشياء سواء كان الذهب مسكوك او غير مسكوك او فضة او نقد او ورقة او تمر هذه الاشياء وحتى الرز الذي لا يستخدم كسلعة كذلك ، فالسلعة قد يعبر عن الشيء الذي له منافع تكوينية ويستخدم كوسيط فيسمى سلعة وهذا كاصطلاح قديم في اللغة وفي عالم المال فكل الاشياء مثل الاجر والاسمنت وان لم يكن متوفر وليس وسيط اعتباري فالاشياء لها ماليتان مالية تكوينية ومنافع تكوينية ومالية اعتبارية وهذه المالية الاعتبارية لها اسباب عديدة والاطلاع على هذه التعريفات الموجودة عند علماء المال يثمر في حلحلة كثير من المشاكل في المعاملات والارث والديون والزكاة والخمس ان نركز كيف الاشياء لها مالية ذاتية تكوينية ومالية اعتبارية وهذا ما نخوض فيه غدا .

logo