46/10/17
أقوال الاعلام في ضمان القيمي و المثلي
الموضوع: أقوال الاعلام في ضمان القيمي و المثلي
الكلام في ضمان الشيء بمثله ويقال له مثلي او ضمان الشيء بقيمته المالية ومر ان بعض الاعلام ذهبوا الى ان الاصل في ضمان الاشياء هو القيمة كمثل الميرزا علي الايرواني واستاذنا السيد محمد الروحاني حيث مبناهما ان الاصل في الضمان هو القيمة والبعض الاخر قال الاصل في الضمان هو المثلي الاقرب فالاقرب بقول مطلق الا ان المشهور لم يذهبوا لا الى هذا ولا الى ذاك وانما ذهبوا الى التفصيل في الاشياء ان هناك مثلي وهناك قيمي وذكروا تعاريف للقيمي نذكرها كبحث موضوعي .
هناك تعاريف متعددة للقيمي وهذه التعاريف منبهة الى الميزان في القيمي وما شابه ذلك احد التعاريف التي ذكرها الشيخ في تعريف المثلي هو ما تساوت اجزاؤه في القيمة هذا هو المثلي والقيمية يعني ما لا تتساوى اجزاؤه هذا البعض ينقض عليه انه ليس مطرد ، التعريف الاخر للمثلي انه هو الكلي الطبيعي الذي له افراد تشترك معه في الطبيعة وكلها بقيمة واحدة .
تعريف اخر في المثلي كل ما يكال ويوزن ويعد وهذا تعريف اني وليس لمي يعني ليس كنهي تعريف اني من اثار المثلي يعني يكال ويوزن ويعد واما القيمي فلا يأتي فيه الكيل ولا الوزن ولا العدد فمن ثم في شرائط البيع القيمي يجب ان يعرف بصفاته الخاصة هذه مجمل التعاريف .
هذه التعاريف يستشكل فيه الميرزا الايرواني والسيد الروحاني في تباين نظام المثل او المثلي مع النظام القيمي يستشكلون في ان هناك تلازم بانه كل مثلي قيمي وكل قيمي مثلي بيانه هو عدم اطراد التعاريف السابقة ما تساوت اجزاؤه ، فانها هي اي اجزاء ؟ مثلا تارة تشتري كيلو من الحنطة اما الحنطة الواحدة اذا تقسمها ما تتساوي اجزاؤها واللباس مثلي لكن اذا تقسمه لاتتساوى اجزاؤه في المالية لذلك هذه التعاريف المذكورة الاربعة الخمسة هي تعاريف غالبية وليست دقية مطردة فما هو تساوي الاجزاء في المالية وما هو تساوي الافراد في المالية؟
هنا يأتي هذا الاشكال انه كل مثلي قيمي وكل قيمي مثلي الان مثلا ارض معينة التي هي قيمي بماذا يقيم؟ انك تقيمه بصفاته وكيف هذه الصفات تعطيه درجة قيمة؟ لان هذه الصفات موجودة في اعيان اخرى ولها هذه المالية اذا تتركب تعطي هذه القيمة فما هو الاصل؟ هل القيمة او المثل؟ كانما المثل ،فالقيمي هو شخصنة عين لا مثل له ولا مثيل ففي القيم من قال ليس كمثله شيء؟ القيمة له مثل وان لا كيف تقيمه؟ فيجب ان تلحظ صفات نوعية غاية الامر هذه الصفات اللي منتشرة في الغير مجتمعة فيه مثلا وبتركب وبنسب وبخلط نسب اخرى هذه فلسفة المالية ولها نكات دقيقة فكله نوعي وليس عندنا شخصي.
مثلا السيارات الجديدة مثلية تصنيع سنة كذا ولكن لما تستخدم تتبدل من مثلي الى قيمي لان التماثل في الصفات راح و صارت لها صفتن خاصة او هذه المنطقة المتر في العقار فيها بكذا ولكن لما تتفصل على الشارع في المربع الاول والثاني تأخذ صفات اخرى فيها جنبة مثلية وفيها جنبة شخصية وسنستعرض ادلة المثلي والقيمي او قل لابد ان نستعرض عدة اقوال من قال القيمي بقول مطلق او من قال المثلي بقول مطلق او من فصل وهو المشهور ما هي ادلتهم؟ وهذه الادلة المؤثرة كيف يمكن تصويرها؟ لا سيما ان المشهور يطعنون ان المثلي قد يضمن بالقيمة ، مثلا اذا تعذر المثلي يضمن بالقيمة او اذا سقط المثلي عن القيمة يضمن بالقيمي مثل الثلج الصحراء له قيمة اما في المدينة فكلا ، فيضمن هنا بالقيمة لا بالمثل .
فعندهم حالات المثلي يضمن بالقيمي وهناك حالات ان القيمي يضمن بالمثلي لاحظ هذا الترابط كيف يصير والتضخم للقيمي للمثلي ما الحكم فيه صعودا او نزولا ؟ هذي كلها صور واثارات على ان المثلي يباين القيمي ام لا؟ والبحث الذي مر امس هو تفسير حقيقة صفة المالية؟ الان نأتي لادلة الاعلام واستدلالاتهم وهي تعيننا في المبحث الذي مر امس وانما هي اثارات في حقيقة الصفة المالية او النظام المالي لكن على نطاق الضمان او نطاق القيمي والمثلي بينما البحث الذي مر بنا امس كان على نطاق كل الابواب الفقهية ، اصلا النظام المالي والمالية ما هو دورها؟ فما هي ادلة المثل وما هي ادلة القيمة؟
طبعا الاعلام اعترفوا في التفصيل بضمان الاشياء او عينا من العيون قيمي او مثلي هذا تقنين عرفي وهذا نوع من التركيب والتزاوج بين القانون العرفي والشرعي وهذا البحث موجود في علم الاصول في مبحث الحجج وموجود في بداية الالفاظ انها ما الصلة بين الحقيقة الشرعية والحقيقة الوضعية والحقيقة التكوينية ، ان الحقيقة الوضعية مرتبطة باللغة والحقيقة الشرعية مرتبطة باعتبار تقنين الشارع والحقيقة التكوينية لا ربط لها باللغة ولا بالشارع وانما نفس العنوان الوجود التكويني والمهوي .
في الحجج ايضا قالوا عندنا تقنين الهي وتقنين عرفي عقلائي وعندنا قانون واحكام عقلية وهذا بحثناه في العقل العملي في اواخره وهو مبحث اصولي فاذن نظام القوانين منها قوانين تشريع وتقنين من الشارع والوحي ومنها من العقلاء فعندما يقال عرف وسيرة عقلائية هو هذا المعنى والاصفهاني يقول هذه حقيقتها منظومة قوانين عقلائية وليست سيرة فقط وانما ممارسة للقانون فالمهم انه نعرف القانون الذي مورس فهو عنده لفتة جديدة في مبحث التقنين العقلائي وله ثمرات كثيرة في السيرة او القوانين او الارتكازات العرفية .
فالسيرة العقلائية بعبارة اخرى منظومة قوانين عقلائية قد الاعراف تختلف كما انه عندنا منظومة قوانين شرعية نص اجماع سيرة شرعية ومتشرعية فبالتالي هي منظومة قانون شرعي والفلاسفة والمناطقة والاصوليين والمتكلمين بحثوا العلاقة بين القوانين العقلائية والقانون الشرعي وهو بحث حساس وهذا بحثناه في الرسالة الاعتبارية والتي بحثها العلامة الطباطبائي في رسالته الاعتباريات وهو اخذه من اساتذته وان لم يات باسمائهم وما هي العلاقة بين منظومة القوانين العقلائية والشرعية ومنظومة القوانين التكوينية او الطبيعية او العقلية .
نحن الان لسنا في صدده ولكن هذا بحث مفصل يؤثر على العلوم الدينية وعلى المعارف الدينية والعقائد والتفسير والاخلاق امام العلمانية والحداثوية والرأسمالية والشيوعية فهذا جدال بشري ، الان نحن نستعرض فهرسة لمفاتيح البحث .
كما ان في الالفاظ ثلاثة ابعاد : حقيقة وضعية لغوية وحقيقة شرعية يعني تصور وتصديق وحقيقة تكوينية والغفلة في الابحاث الفقهية عن هذه الثلاثية الابعاد في حقيقة المعاني التصورية يخربط الاستنباط الى ما شاء الله وهناك ابعاد تفصيلية الى ما شاء الله في هذه الحقائق الثلاث وتفاصيل ابحاث متداخلة معقدة متشابكة الا اننا نحن في صدد الفهرسة الاجمالية كي لا نغفل .
مبحث الشهادة الثالثة مع احترامنا العظيم للاعلام تلكؤ الكثير منهم بسبب عدم الدقة في هذه التفاصيل وكذلك الحج والعمرة والصلاة والصوم وبحوث في المعاملة المستحدثة مرتبط بالالفاظ والمؤثرة فيه ففي مبحث المعاملات من اول البيع الى هنا ارتباط التقنين الشرعي بالعقلاءي وفي الحجج بالقوانين التكوينية وسبق ان استعرضناه هو مؤثر ومهم جدا ، فمن شعبه هو بحث المثلي والقيمي انه تقنين عقلائي ويجب ان نعرف اسسه وليس تقنين شرعي تعبدي والاعلام يبحثون في الروايات والنصوص هل الشارع تصرف في القانون العقلائي ام لا؟ حدد ام لا؟ صحيح ان الشارع يمضي ولكن قد يمضي بشروط وبضوابط او انهم يبحثون مقدار امضاء وسيع ضيق وسط ام ماذا؟
اذن القيمي والمثلي مبحث مهم في التقنين العقلاءي من ثم مر بنا ضرورة التعرف على ثقافة عالم المال والعلوم المالية لا ان نتخصص فيه كما اننا نراجع اللغويين لكن لا ان نتخصص في اللغة فنكون امثال الكسائي او الفراهيدي او سيبويه كلا ولكن الاطلاع عليه ثقافيا امر ضروري كذلك الحال في علوم المال نحن لسنا في صدد التخصص لكن ضروري ان نطلع على عالم المال كي نعرف هذه الاصطلاحات القانونية عند العقلاء كيف هي والا كيف نتعرف على تقنين العقلاء وتفصيلاتهم؟
كثير من الاخوة المؤمنين يستفتوننا ان هناك نزاع حصل عندنا فاسألهم ما هي القيود فيه؟ يقولون انا نريد الحلال والحرام قلت لهم الحلال والحرام مرتبط بالبيئة الخاصة فهو يبيع فلان سلعة وعندهم ضوابط وشروط البعض يفكر ان الحلال والحرام منعزل عن التقنين العقلائي في العرف الخاص والعرف العام كلا ليس منعزل وانما هو منوط به ومن الكياسة بالمكان لكل رجال الدين على كل المستويات انهم اذا سئلوا عن بحوث المال ان يتعرفوا على البيئة المالية والا لا يمكنهم ان يبتوا بشيء وهذا ليس خاص ببيئة المال والنظام المالي هذا البحث اذا اردنا ان نضبطه اكثر مرتبط بكل موضوع اخذه الشارع في باب معين والعلم بذلك الموضوع بالاطلاع الثقافي ضروري جدا .
هناك مسائل في الحيض رأيت مشهور الفريقين ذكروا امورا لكن انت اذا تذهب الى بيئة النساء ترى ان ذلك بعيد عن الجو النسائي وانما هو خطأ في الحسابات شبيه الطب النسائي والرحم والعادة الشهرية والبويضة يجب العلم بهذه الموضوعات فيجب ان تتعرف على هذه البيئة اكثر لانه في الشرع قد اخذت موضوعات مختلفة ويبدو هذا ضروري .
الشيخ ابو الحسن الشعراني عنده كلام في حاشيته علي الوافي ينقله عنه الشيخ حسن زادة وهو كلام متين منه انه الفقه من اصعب العلوم لان موضوعه في الابواب يشمل الموجودات المحيطة بنا كالطب وبيئة الزراعة والتجارة حتى العقائد الموضوعة للابحاث الفقهية او طهارة او نجاسة والفرق والملل والنحل هذا بحث عقائدي يضطر الفقيه ان يقتحمه وفي الفقه كل الموضوعات في العلوم التجريبية والتكوينية والاعتبارية فالانسان كيف يراجع اللغة؟ يراجع اهل التخصص لا لانه يتخصص وانما لكي يعرف اصطلاحاتهم وقضاياهم لان الحكم الشرعي اتى على تلك البيعة بيئة وبلحاظ موضوع تلك البيئة ومن الضرورة الاطلاع على علم اللغة في الاستنباط باضعاف ضرورة الاطلاع الثقافي والرجوع الى العلوم التخصصية .