46/10/16
نظام المالية وتداعيات في الأبواب الفقهية
الموضوع: نظام المالية وتداعيات في الأبواب الفقهية
وصل بنا الكلام الى ضمان العين وهذا ليس مختص بباب البيع ولا بالعقود الفاسدة بل هو عام في كل الضمانات والامانات والديات وباب الغصب وباب الضمان وحتى الذي مر بنا المنافع المستوفاة وغير المستوفاة طبيعة هذا البحث هو كلي غير محبوس بالمعاملات فضلا عن ان يكون محبوسا بالبيع وبعبارة اخرى اذا اردت ان تبوب الفقه وتنظمه على وفق القانون العصري والعلوم الحديثة الاكاديمية هذا يرتبط بالنظام المالي ، فلاحظ كيف ان النظام المالي له دور في ابواب فقهية كثيرة وهذه نظرة عصرية عميقة وادق من التبويب القديم .
فالاشياء المملوكة كما ذكر الاعلام له ثلاث مراتب الاولى شيئية والشخصنة بكل حدوده الخاصة تميز به وهذا حتى في بحث الفلسفي او العلم الكلام هكذا هذا الوجود الشخصي للشيء يميزه عن كل وجودات امثاله من افراد النوع او الجنس فهذا الوجود الشخصي يعبرون عنها حتى في الفقه وفي بحوث العبادات او غيرها او في المعاملات يعبرون عنها بالماهية والهوية الفردية لانه للشيء ماهية نوعية او صنفية يشترك مع بقية افراد الصنف او الجنس مثل الحنطة من بلد خاص او الرز عنبر يختلف عن زراعة اخرى فعنبرية التمن صنفية كلية واما رزية الرز صار اوسع اذا كان تايلاندي او هندي واذا وسعنا وقلنا الرز من الطعام الذي يصح اعطاء الفطرة يعني الطعام يعني هذا صار ماهية اوسع فهذا الرز الشخصي له ماهية فردية شخصانية وله ماهيات كلية متعددة بحسب الصفات .
هناك ادلة وردت في باب الصلاة فنسال ان هذه اي صلاة؟ هل هي الفريضة المندوبة؟ او يومية او اوسع و اعم من الفريضة والمندوبة؟ هل المندوبة بسبب خاص او المبتدأة ؟ فتلاحظ كيف تتوسع؟ قال الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ما قال صلاة الفريضة او اليومية فانت لماذا تحبسها؟ فالماهية اذا كانت في الادلة قيد فريضة طبيعي الصلاة او يأتيك الدليل يقول كل نافلة ركعتين لم يقل نافلة اليومية فلا يمكن ان تقول لا اعلم صلاة الاستسقاء كيف؟ فالدليل ما قيد ان كل نافلة ركعة ركعة بالنافلة اليومية وانما كل نافلة تتجاوز ركعتين هل هي اربع ركعات او ست ركعات او عشر ركعات فما تكون متصلة فما يحتاج يأتي ويقول لك صلاة الوتر هي ثلاث ركعات متصلة فتتردد انت او ركعتين وركعة لا يحتاج تتردد لانه طبيعة النافلة ان تكون ركعتين ما قيدها لك ان تكون يومية او ذات سبب وانما هي عامة .
او لما يقول لك اركان الصلاة خمسة ستة سبعة لم يقل صلاة الفريضة وانما قال طبيعي الصلاة فلست بحاجة الى ان توسوس في النافلة اليومية فرتب الشارع الحكم على الطبيعي بهذا الوسع فلماذا تضيقه؟ لماذا توسوس وتتردد؟ فاذن تحديد الماهية الكلية للشيء درجات وهذا العموم طبقات فلما يقول لك كلام الادمي مبطل للصلاة هل فقط في تشهد الصلاة؟ او سواء في القنوت في التشهد في الركوع في السجود بين الحمد والسورة بين الحمد وتكبيرة الاحرام بين التشهد والتسليم اثناء الركوع اثناء النهوض فقال لك الحدث مبطل للصلاة لماذا توسوس انت؟ وانما في اي موضع من مواضع الصلاة؟ فلا معنى ان توسوس ، فالحدث مبطل للصلاة في الفريضة او النافلة؟ الدليل ما حدد الفريضة فلماذا توسوس فاذن لا صناعة لك .
انت لاحظ القالب الذي اخذ الحكم فيه وهذا ذكرناه في الشهادة الثالثة في الجزء الثالث ان الاصل الاولي في الشرائط الكلية للصلاة النافلة او الفريضة ان تكون متحدة الا ما استثناه الدليل فمأخوذ عنوان الصلاة لا فريضية الصلاة او الصلاة الفريضة والشيخ التبريزي يفتي بجزم انه يستحب الشهادة الثالثة في تشهد صلاة النافلة فاذن هو يفتي في النافلة فلا يرى كلام الادمي مبطلا فلو كان كذلك لكان مبطلا حتى في النافلة ، اي لو كان توقيفية وتوقيتية الصلاة تستلزم ان الشهادة الثالثة كلام ادمي فما الفرق بين النافلة والفريضة؟ حيث لم ينزل علينا وحي جبريل ان الشهادة الثالثة بالخصوص في النافلة ذكر وجزء من اجزاء الصلاة لكن في الفريضة مبطل فهو احتاط في الفريضة تحسبا من التشنجات .
رحمة الله على الشيخ عبد الكريم الحائري كتابه في الصلاة هو متألق في هندسة صناعة الصلاة من جهات حتى لم يستوفيها الميرزا النائيني و الاخير متالق بجهات اخرى في الصلاة لم يستوفيها الشيخ عبد الكريم الحائري فبينهما عموم وخصوص من وجه ، وهذا في الصحيح والاعم يبحث مثلا شخص نوى حجا مستحبا بدون ان يعلم فهو كان مستطيعا ولكن لا يعلم باستطاعته هل يقع حج واجب وحجة الاسلام؟ السيد اليزدي يقول نعم .
ما الفرق بين طبيعة حجة الاسلام والحج الندبي؟ فطبيعة الحج هي طبيعة شامة للمندوب وللواجب وللنيابة وللمباشرة اصلا الطبيعة هي كلية العمرة اولها كذا اخرها كذا هل هي عمرة مفردة؟ او تمتع ؟ ما قيد او عمرة قضاء او نيابة او اصالة ما يقيد ؟ فماهية العمرة في نفسها كيت كيت كيت فلماذا تتلكأ؟ انت انضبط مع الشارع بهندسة دقيقة فهو لما لم يقيد العمرة بشيء معناه بلغ ما بلغ حتى فهم الرسائل العلمية هكذا كثير من الافاضل ما يستطيعون يستخرجون الجواب من المنهاج و سببه هذه الصناعة كيف تقتنص الاجوبة الهندسية بقوالب معادلات هندسية من نفس الفتاوى؟ فالحج مهيته كذا لم يقيد بالافراد ولا التمتع ولا حج عقوبة ولا حج نيابة فهو لم يقيد لماذا انت تقيد؟ فالتقييد بحاجة الى دليل .
الشيخ المفيد يجوز الشهادة الثالثة في القنوت يعني لا يعتبرها كلام ادمي بضرس قاطع وصناعيا لا فرق بين القنوت والتشهد ، صحيحة الحلبي وردت في هذا الشيء والصدوق في الفقيه الذي ينسب له يطعن في رواية الشهادة الثالثة تقية ولكن الاعلام لم يشموا التقية منها وشمها المجلسي وغيره من الاعلام فالصدوق يقول يستحب الشهادة الثالثة في الوتر او قنوت صلاة الجمعة فلا فرق بين قنوت الوتر او الجمعة اذا هي كانت كلام ادمي فمبطل فما الفرق بين القنوت والتشهد؟ والشيخ المفيد جزما يفتي بصحيحة الحلبي الواردة في خصوص الصلاة يقول يسمي الائمة في الصلاة لان هذه عقيدة فيقول سمهم جملة والشيخ المفيد يذهب الى الاربعة عشر معصوم كلهم وفي المقنع الصدوق يقول اجملهم وقل وال محمد يعني اشهد بولايتهم فهذان الفحلان يفتيان بذلك جازمان ويقولان استنادنا في هذه الفتوى هو صحيحة الحلبي الواردة في خصوص الصلاة نصا . فاذا كان هناك شيء مبطل للصلاة من جهة كلام الادمي لا فرق بين التشهد والقراءة والقنوت .
اذا عرفنا الماهيات بالدقة وما هي صنفها وهل هي ماهية شخصية او صنفية سواء صلاة بيع ضمان مالية واصلا عظمة صناعة كتاب الصلاة للشيخ الحائري والميرزا النائيني في هذه الصناعة فيجب ان ندقق بين القوالب والاطر والماهيات فعندنا ماهية صنفية وماهية نوعية وعندنا ماهية جنسية جنس قريب وجنس متوسط وجنس بعيد وهذا ما يعبرون عنه الاصوليون بطبقات العموم فليست قضية بطر علمي .
فنا ذكر الاعلام ان العين له وجود شخصي كالعبادة والمعاملة وله هو وجود صنفي ماهية كلية وفي باب الضمان يسمونه مثلي اما مثل صنفي او نوعي او مثل جنسي قريب متوسط بعيد فمراد الاعلام من المثلي مقابل القيمي اي مثلي او المثل الصنفي وليس النوعي وليس المثلي بالجنس القريب ولا الجنس المتوسط هذه ماهية يجب حفظها .
امس اثير اشكال بيع الدينار بالدولار هل هو حقيقة بيع او قرض ربوي؟ وحلحلة هذه المسألة الشائكة بحاجة الى مقدمات ، فدولارية الدولار شيء ونقدية مالية الدولار شيء فقلنا هناك ماهيات شخصية للعين ثم وجودات مهاوية كلية قال لك صلاة الفريضة ما قال لك فريضة يومية لماذا تخصها باليومية؟ فتشمل صلاة الايات وصلاة العيد باعتبار طبيعتها واجبة في نفسها فنافليتها بالعرض وتشمل صلاة الجمعة وكل الفرائض فهل المراد الفريضة بالذات او الفريضة بالعرض؟ هذا بحث كالنذر مرادهم هل الفريضة بالذات او الفريضة بالفعل فصلاة العيد ليست فريضة بالفعل ، فالماهية المذكورة في الادلة اي ماهية كلية واي درجة من الكلية والعموم فيها كي نتمسك بحذافيرها صناعيا في نهاية المطاف تاتي صفة المالية وهي صفة من صفات العين والمالية نظام مالي معقد .
هناك عدة اسئلة تخصصية في علم المال يجب طرحها على علماء المال واخذ اجوبتها منهم وهذه تعيننا في البحوث لان المال في الزكاة له دور وكذلك في الخمس والتعقيد في مسائل الخمس بسبب الصفة المالية او النظام المالي والتعقيد في الزكاة والنظام المالي وايضا يأتيك في باب البنوك والربا وغيره كله مرتطم بتعقيد غامض معقد بالمالية كالبنك الربوي والبنك اللاربوي فهذه الماهية ما هي دورها وكذلك باب الضمانات في المالية هل هوقيمة يوم التلف او قيمة يوم الاداء او اعلى القيم هذه كلها مرتبطة بالمالية فالمالية صفة لكنها عالم فما حدد مال بقدر معين قال مبادلة مال بمال فلم يقيدها وانما صفة كلية هذه الصفة الكلية تسري في النقد وفي الصناعة والعقارات والاراضي وفي الحيوانات والقضايا الاعتبارية فصفة المالية كبيرة ووسيعة جدا وهذا يفيدنا في الربا وفي البنوك وفي الحيل وفي الخمس وفي الضمان وفي الزكاة في كل شيء يتعلق بالمال بالدولار بالدينار باي حقيقة هو قرض ربوي فبحث النظام المالي معقد.
مر بنا بحوث التضخم في النقد او في السلع هذا مرتبط بالمال ومهر الزوجة كانت قبل ستين سنة كذا الان تعطيه باي قيمة وهلم جرا او اذا كان الدين قديم تماطل الدائن فهنا يصير تضخم يضمن او لا يضمن وهلم جرا فالمالية ما هي؟ وضروري الاخوان يتواصلون مع جامعة عالمية عظيمة وهي الانترنت والذكاء الصناعي فهما اكبر جامعة في العالم يطرح سؤال في المالية هل المالية عند الفقهاء او علماء المال منفعة للعين؟ ام لا وهذا بحث جدا مهم ويؤثر في كل الابواب الفقهية ما ان تجد مال فيؤثر فيه ، هل يجزي الدية بالفضة او لا يجزي؟ والمالية منفعة ام ماذا؟ هل الضامن يضمن شخصية العين وصفاتها والمالية ؟ هذا السؤال طرحه الشيخ الانصاري والمحشين داخوا فيه لانه مبحث معقد فضمان حقيقة الشيء الشخصية او النوعية الصنفية الجنسية هذا اثنين او المالية .
مثلا لو استأجرت عينا في الصحاري قيمة الثلج غالي ولكن هو في الشتاء مع انخفاض قيمتها يرجعها لك وما هو دور المالية في ضمان الشيء؟ الشيخ الانصاري هنا عقد التنبيه الخامس والسادس والسابع ثلاث تنبيهات في المالية او بحث في النظام المالي وجمع كلمات الاعلام ان المالية ما دورها؟ انت لما تقول تملك هل تملك شخص العين وحقيقة العين؟ او المهم تملك مالية العين والا بدون المالية ما فائدتها؟
من الاثارات التي اثارها الشيخ انه اذا مالية العين المثلي صعد ثلاث اضعاف القيمة هل يضمن المثلي او القيمة عند التلف؟ وارتفاع تضخم القيمة اسبابه مختلفة فاسباب تضخم القيمة تضمن على وتيرة واحدة او تفصلون ؟ قالوا نفصل لاحظ النظام المالي كم له دور ، او اذا هبطت القيمة الى النصف او الثلث لا يمكن ان يأتي بالقيمة يقول اعطني العين ، فالمالية تتلاعب في ملكية العين فما هو موقف القوانين والقواعد في الضمان تجاه هذه الحالات؟ وهناك حالات اخرى سنثيرها لكي نغوص في اكبر محيط وهو محيط المال.